21st Jan 2021

د. طارق ليساوي - نتائج البحث

إذا كنت غير راضية عن النتائج، يرجى القيام بالبحث مرة أخرى

د. طارق ليساوي: استراتيجية إدارة “بايدن” لحصار الصين تقوم على دعائم ثلاث..  ما هي؟

27th November 2020 12:14 (2 comments)

د. طارق ليساوي

خلصنا في مقال ” العلاقات الصينية – الأمريكية على ضوء توقيع أسيا و المحيط الهادي لاتفاقية ”  RCEP ” إلى أن  خيارات أمريكا في مواجهة الصين أصبحت تتقلص تدريجيا ، خاصة مع توجه  الصين نحو توسيع خياراتها الاقتصادية و التجارية و الدبلوماسية و الأمنية، لكن مع ذلك ، فإن  الصين تدرك جيدا أنها مطالبة بالتعاون مع أمريكا بغرض قيادة و المحافظة على النظام الدولي المالي و التجاري  العالمي، و لعل هذا ما أكدت عليه الصين في سياق تهنئتها للرئيس المنتخب “جو بايدن”  بعد مرور نحو أسبوع على إعلان فوزه في الاقتراع الذي جرى في الثالث من نوفمبر الجاري… إذ قال الناطق باسم الخارجية الصينية “وانغ ون بين” في مؤتمر صحفي: “نحترم خيار الشعب الأميركي ونعرب عن تهانينا للسيد بايدن والسيدة هاريس”،  وأضاف “وانغ”: “نؤمن دائما بأنه يجب على الصين والولايات المتحدة أن تعززا الاتصال والحوار فيما بينهما، وتديرا مواطن الاختلافات على أساس من الاحترام المتبادل، وتعملا على توسيع إطار التعاون على أساس المصلحة المشتركة وتؤسسا لتطوير علاقات ثنائية سليمة ومستقرة”…

فصعود الصين هو نتاج طبيعي لنجاحها في الاستفادة من ثمار العولمة، إذ وظفت الصين العولمة و ما تتيحه من فرص و إمكانات، لعلاج و تقويم الاختلالات الداخلية و العجز التنموي،  فتمكنت من استغلال حرية السوق و حركة رأسمال الكوكبي و إنجازات العلم و التكنولوجيا لخدمة طموحاتها و تطلعاتها التنموية..و تبعا لذلك، تحولت الصين من بلد فقير يعتمد على الزراعة و انتاج صناعي هامشي، إلى بلد صناعي يصنع كل شيء، و إستطاع أن يتحول إلى أكبر  إمبراطورية تجارية في العالم، و أصبحت الصين “مصنع العالم” في أقل من أربع عقود، فالبلد الذي كانت  صادراته إلى حدود مطلع تسعينات القرن الماضي،ترتكز على بعض السلع الصناعية البسيطة، و المنخفضة القيمة و الجودة..أصبح في عام 2020 يصنع و يصدر حوالي نصف الأجهزة الطبية الدقيقة و الأدوية في العالم، لدرجة أن البلدان الغربية الغنية و المتقدمة، وجدت نفسها في ظل جائحة كورونا معتمدة في تشغيل قطاعها الصحي على الأجهزة و المنتجات الطبية المصنعة بالصين..

[+]

د. طارق ليساوي: العلاقات الصينية – الأمريكية على ضوء توقيع أسيا و المحيط الهادي لاتفاقية ”  RCEP “..

25th November 2020 14:08 (no comments)

 

د. طارق ليساوي

تابعنا بالأمس الثلاثاء 24 تشرين الثاني – نوفمبر خطاب الرئيس الأمريكي المنتخب “جو بايدن” بمناسبة تقديم فريق إدارته في الشؤون الخارجية، و مما يثير الانتباه هو إعلانه عن عودة أمريكا لقيادة العالم، و أن العالم شهد في السنوات الماضية “صعود الديكتاتوريات” و هو يعني ضمنا الصين ، لكن ما أثار إنتباهي في خطاب ” جوبايدن” هو الثقة المفرطة بالنفس، بل الانفصال عن الواقع ، ففي الوقت الذي تواجه فيه الولايات المتحدة أكبر كارثة صحية و اقتصادية في تاريخها كالحديث، و لم تستطع بعد محاصرة فيروس كورونا و عدد الإصابات و الوفيات لا زال في تصاعد مستمر… في ظل هذه الظروف، نجد أن الصين منذ فترة تتجاوز الشهر، لم تسجل أي إصابة بالفيروس في صفوف مواطنيها، و أن الإصابات المسجلة هي من قبل الوافدين على الصين، بل إنها تشهد عودة الإقتصاد الصيني لسابق عهده ، بل إن الصين توسع خياراتها التجارية و الاقتصادية في مواجهة أمريكا و حلفاءها الغربيين تحديدا …

فالرئيس المنتخب “جو بايدن” من دون شك بلغه خبر توقيع الصين و العديد من الدول في أسيا و المحيط الهادي يوم الأحد  15 تشرين الثاني – نوفمبر من هذا العام، أكبر اتفاق للتجارة الحرة فى التاريخ وهو اتفاق “الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة” المعروف إختصارا ب “RCEP” ،و قد لا حظنا في خطابه تجاهل هذا الإتفاق رغم أهمية و خطورة هذا الاتفاق على قيادة أمريكا للعالم ، فهذا الاتفاق ينقل عمليًا قيادة التعددية الاقتصادية والتجارة الحرة، و العولمة الجديدة إلى الصين وحلفائها، وهو ما يفرض على أمريكا  خيارات مغايرة لسياسات إدارة “ترامب”، عندما نزع إلى تبني الحمائية ورفض المعاهدات والاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف.

[+]

د. طارق ليساوي: حقيقة وضع المسلمين في عصرنا تلخصها مقولة إبن خلدون: “المغلوب مولع أبداً بتقليد الغالب”

24th November 2020 13:00 (2 comments)

د. طارق ليساوي

خلصنا في مقال ” ما مدى موافقة النظام الجبائي الإسلامي للقواعد و المبادئ الواردة بالنظم الضريبية المعاصرة؟” إلى أن صلاحية النظام الضريبي الحديث و سلامة النظام المالي ككل تعتمد على مبادئ أهمها: العدالة والاقتصاد، واليقين، والملاءمة، و الاستقرار، و السنوية .. و عندما قارنا بين النظام الجبائي المعاصر و النظام الجبائي الإسلامي ،وجدنا أن معظم هذه القواعد و المبادئ متوافرة و قد تناولها الفقه المالي الإسلامي بقدر كبير من التفصيل و التدقيق، بل إن التشريع الإسلامي كان سباقا  إلى إقرار مبدأ يعتبر من المبادئ الأساسية في علم الضرائب المعاصر: وهو مبدأ عدم تعدد الضرائب، وقد شرح فقهاء الإسلام حدود هذا المبدأ  فقالوا: “لا يجوز إيجاب زكاتين في حول واحد، وبسبب واحد..”  بل إن التشريع الإسلامي وكتب الفقه المختلفة، لم تكتفي ببيان أحكام الضريبة، بل تم الحرص على التدقيق في اختيار رجال الضرائب، الذين يقومون بجمعها ممن تجب عليهم، لأن العدالة في نظر الإسلام ليست في سَنِّ التشريع فقط، بل في مراعاة حسن التطبيق و سلامة التنفيذ…و هذه الخلاصة تفنذ القول الشائع لدى البعض، بأن أحكام القران و السنة النبوية غير صالحة لكل زمان ، و إنما هي أحكام وقتية جاءت لوقت قد مضى ، هذا الوقت تميز بالبساطة و البداوة و عدم التعقيد، و بالتالي فإن هذه الأحكام لا تتلاءم مع طبيعة العصر الحالي الموسوم بالتعقيد و التطور و تشابك المعاملات …

و في هذا المقال سنحاول دحض هذه الشبهة و تفنيذها، و توضيح أن  الأحكام الواردة بالكتاب و السنة صالحة لكل زمان…و عليه سنوضح تاريخانية هذه الفكرة، و كيف تطورت، و توضيح جذورها و غايتها..

[+]

طريق ثالث لتسوية أقدم نزاع في القارة الإفريقية

22nd November 2020 11:11 (5 comments)

د. طارق ليساوي

هل ينذر التصعيد الأخير بين القوات المسلحة المغربية و جبهة البوليساريو بموجة جديدة من الصراع بين الجانبين؟ هذا السؤال تم ترديده في مختلف وسائل الإعلام المحلية و الدولية، و على مختلف وسائط التواصل الإجتماعي.. مع يصاحب ذلك، من إحتقان شديد و مواقف متطرفة و خطابات شوفينية و عنصرية من كلا الجانبين …و هو الأمر الذي يجانب الصواب و لا يخدم مصالح غالبية سكان الإقليم، و لا أعني بالإقليم المغرب أو الجزائر، أو الصحراء المغربية (أو “الغربية” و فق ماهو متداول في وسائل الإعلام الدولية) ، و إنما أعني بالإقليم  كل المغرب العربي الذي يتعدى سكانه 100 مليون نسمة…

و حالة التصعيد  بدأت منذ الجمعة الماضي 13 تشرين الثاني – نوفمبر الجاري ، حيث نفدت القوات المسلحة المغربية عملية عسكرية محدودة عند “معبر الكركرات”، و الذي يمثل نقطة اتصال بري بين الصحراء و موريتانيا ، و هو ما أكدته القوات المسلحة المغربية في بيان لها صدر في  نفس اليوم قالت فيه: “إن القوات المسلحة الملكية قامت ليلة الخميس – الجمعة بوضع حزام أمني من أجل تأمين تدفق السلع و الأفراد ..”، وفي وقت سابق  قالت الخارجية المغربية في بيان لها: ” جبهة البوليساريو و ميلشياتها تخترق المنطقة منذ 21 أكتوبر و تقوم بأعمال لصوصية ، و تقطع الطرق ، و تواظب التحرش بمراقبي البعثة الأممية ..”، هذا وقد نقلت بالفعل، تقارير إخبارية في المغرب و موريتانيا، على لسان نحو 200 شخص من سائقي الشاحنات المغاربة ، قولهم في الخامس من تشرين الثاني- نوفمبر الجاري، أنهم عانوا أوضاعا صعبة على الجانب الموريتاني من الحدود الصحراوية، مناشدين الجهات المعنية في كل من “الرباط” و “نواكشوط” لمساعدتهم في العودة إلى ديارهم بعد أن قطع ” مقاتلوا البوليساريو” طريقهم و هو الأمر الذي يؤكد الرواية المغربية و يبرر تدخل الجيش المغربي، و من باب الإنصاف فإن التدخل كان  سلميا و لم يكن تدخلا مسلحا و لم يتم فيه سفك دماء أي أحد من كلا الجانبين…

في حين أن “جبهة البوليساريو” قالت في بيان لها ” أن المغرب فتح ثلاث ثغرات جديدة في الجدار العسكري بمنطقة الكركرات ، لمهاجمة متظاهرين سلميين ..” و قد و صف جيش التحرير الشعبي، الجناح المسلح لجبهة “البوليساريو” تدخل الجيش المغربي ” بالعدوان” ، و في ذات السياق أعلنت الجبهة “التخلي رسميا عن الإلتزام بقرار الأمم المتحدة القاضي بوقف إطلاق النار مع المغرب الصادر سنة 1991…”…

والواقع أني لم أرد الكتابة في هذا الموضوع، لأن وجهة نظري مغايرة للتصور الرسمي السائد في المغرب و الجزائر، فأنا  لست من المؤمنين بمنطق العصبية و الوطنية ضيقة الأفق ، و أرى بأن هذا النزاع نزاع مفتعل، و أن أغلبية  الشعب الصحراوي تعيش على التراب المغربي، و يستفيدون من كل حقوقهم المدنية و السياسية، و إذا كان هناك ظلم فإن الدولة المغربية “عادلة في ظلمها”، فظلمها يشمل مواطني الشمال و الشرق و الوسط..

[+]

د. طارق ليساوي: ما مدى موافقة النظام الجبائي الإسلامي للقواعد و المبادئ الواردة بالنظم الضريبية المعاصرة؟

18th November 2020 12:18 (10 comments)

د. طارق ليساوي

تناولنا  في مقال ” أهم مكونات النظام الجبائي الإسلامي” أهم الموارد المالية التي كان يعتمد عليها بيت المال منذ صدر الإسلام،و تم تحديدها في خمس موارد اساسية و هي : الزكاة ، الخمس ، الجزية، الخراج ، و العشور، و بعض هذه الموارد تم النص عليها في الكتاب و السنة النبوية  كازكاة و الخمس و الجزية، بينما ضريبة الخراج لم معروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا في عهد خليفته الأول أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فعمر رضي الله عنه هو أول من اجتهد في فرضها، نفس الأمر بالنسبة لضريبة العشور فقد شرعها عمر رضي الله عنه من قبيل المعاملة بالمثل ولا تؤخذ إلا من غير المسلمين، أما المسلمون فلا يؤخذ منهم إلا ربع العشر وهو مقدار الزكاة المفروضة…

هذه أهم الموارد التي تم تطبيقها عمليا منذ نشأت دولة الإسلام بالمدينة المنورة، و من المؤكد أن المسلمين في زمن الانحطاط و الابتعاد عن الشريعة الاسلامية في الحكم و في الفقه المالي، قد فرضوا ضرائب أو رسوم أخرى ، بل تمادى بعض حكامهم في أكل أموال الناس بالباطل تحت مسميات و ذرائع مختلفة، و لسنا هنا بصدد الدفاع عن الإنحرافات التي وقعت في الماضي و الحاضر ، و ما يهمنا بالأساس هو الاطلاع على صحيح الدين و إعطاء نبذة عن الفقه المالي و الاقتصادي في الإسلام، و تصوره لحل و مجابهة جملة من القضايا و المشكلات التي تعايشها الأمة الإسلامية..

[+]

د. طارق ليساوي: أهم مكونات النظام الجبائي الإسلامي…

16th November 2020 13:04 (4 comments)

د. طارق ليساوي

أشرنا في مقال “الفرق بين الضريبة و الزكاة” إلى نقطتين أساسيتين:

 الأولى- أن المسلمين تحت و قع الهزيمة الحضارية و العسكرية، تكون لدى بعضهم، شعور بالدونية تجاه الحضارة الغربية و منتجاتها، و بحسب مقولة ابن خلدون الشهيرة :” المغلوب مولع أبداً بتقليد الغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده”.. ففى عصرنا هذا تنوعت و تعددت المشكلات الاجتماعية والاقتصادية في العالم أسره، وتعددت المذاهب والأنظمة الداعية إلى حلها، وقام من أجل ذلك صراع ايديولوجي عنيف،  قسم العالم إلى معسـكرين متقابلين: معسكر الرأسمالية ومعسكر الاشتراكية، ووقف المسلمون بين هؤلاء وهؤلاء متفرجين أحيانًا، ومائلين أحيانًا أخرى إلـى هذا المعسكر أو ذاك، وكأنما ليس لهم نظامهم الفريد ، ومذهبهم المتميز الذي جعلهم الله بـه أمـة وسطاً، لذلك أصبح من الواجب و الضروري، أن يسهم أهل العلم من المسلمين،  في توضيح و تبسيط ملامح  الفكرة الإسلامية لعموم المسلمين، وتحديد الموقـف الإسـلامي، من القضايا السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية…و الغاية الوصول إلى تطبيق متدرج للمنهج الاسلامي في كل مناحي الحياة و بناء مجتمعات إسلامية بالفعل و العمل، لا بالأقوال و الشعارات ، لأن ذلك هو البديل العملي للخروج من الغثائية، ومن دائرة التيه في التطبيق و الممارسة و محاكاة الغير، خاصة و أن المنهج الذي ندعوا له منهج رباني سماته العدل و الكمال…

الثانية- التمييز بين الضريبة و الزكاة و خلصنا إلى أن الزكاة فرض من فروض الإسلام، أوجبه الله على عباده القادرين، وحدَّد المصارف التي تُصرف فيها الزكاة، وتكفَّلتِ السُّنَّة النبوية ببيان مقاديرها في المصادر المختلفة التي تجب فيها الزكاة، لذلك فإن  مقادير الزكاة معينة لا تتغير..

[+]

د. طارق ليساوي: الفرق بين الضريبة و الزكاة

14th November 2020 11:08 (one comments)

د. طارق ليساوي

أشرنا سابقا إلى أن الزكاة من الناحية الدينية هي فريضة مالية فرضها القرآن الكريم  وأكد عليها بشكل كبير، وقد بين الرسول  صلى الله عليه وسلم  أنها أحد الأركان الخمسة للإسلام في حديث قطعي الثبوت و الدلالة…أما من النواحي الأخرى فهي نظام اقتصادي و اجتماعي، سياسي و تربوي، به تكامل الإسلام ليكون صالحًا لإقامة الحياة البشرية التي تضمن كرامة الإنسان و فعالية المجتمع و إنسجامة و تواده و تضامنه…فالزكاة متصلة أوثق اتصال بتوزيع الثروة المادية بكافة أشكالها، ومن  المسلّم به علميًا وتاريخيًا، أن فعالية التوزيع، وتوازنه بين أبناء المجتمع، هو من أهم عوامل الاستقرار و التعاون و الانسجام بين كافة أطياف المجتمع و مختلف طبقاته …

و قد لاحظت  أن مقال “الرأسمالية كنظام اقتصادي و إجتماعي و صلت إلى نفق مسدود، و البديل العودة إلى منهج الإسلام ” أثار جدلا واسعا بين القراء، و هذا الجدل يمكن إجماله في نقطتين

الأولى-  هنام من  يعارض أسس و أدبيات الاقتصاد الإسلامي، بل ينفي وجود هذا النوع من الاقتصاد، و يرى أن الاسلام دين روحاني و لا صلة له بالشأن الدنيوي،و أن المعاملات المالية ينبغي أن تخضع للقوانين الوضعية…

الثانية- هناك خلط لدى البعض بين الزكاة و الضرائب، و أن أداء الضرائب يغني و يجزي عن دفع الزكاة،

 و سنحاول من خلال هذا المقال الإجابة عن بعض هذه التساؤلات و الإستفسارات…

المحور الأول – المغلوب مولع أبداً بتقليد الغالب:

أشرت سابقا كما أشار غيري،  إلى أن أزمات و نواقص النموذج الحضاري الغربي علاجها متاح بالعودة إلى المنهج الرباني و إلى وسطية و إعتدال الإسلام ..

[+]

تفسير موقف الصين من “بايدن”

11th November 2020 12:22 (no comments)

 

 

د. طارق ليساوي

المتابع للشأن الصيني يلاحظ أن الصين تعاملت بتحفظ مع موضوع الإنتخابات الرئاسية الأمريكية، في مقابل إهتمام و اسع لوسائل الإعلام الصينية بالإنتخابات ، كما أن القيادة الصينية   لم تعبر طيلة فترة الحملات الانتخابية و أثناء الإعلان عن النتائج الأولية، عن تفضيلها لمرشح دون الأخر،بل حتى بعد فوز “بايدن” فإن الحكومة الصينية لم تسارع لتقديم “تهاني” الفوز ل”بايدن”، و فضلت الصمت و الانتظار إلى حين الاعلان عن النتائج النهائية… و هو ما يدفعنا إلى الجزم بأن  كلا الخيارين بالنسبة للصين لا يحمل أي تغيير، خاصة و أن كلا المرشحين تعهد بالتعامل مع الصين بشكل صارم في حال نجاحه، فهناك اتفاق نادر بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على تبني خط متشدد مع الصين حول مسألة التجارة وغيرها من المسائل و خاصة المتصلة بالعملة و هيمنة الدولار و تمدد الصين إقليميا و دوليا… ووجه الخلاف بين المرشحين يتمحور حول التكتيك….ف”بايدن” صرح بأنه سيواصل سياسة “ترامب” في مواجهة “الممارسات الاقتصادية غير المنصفة” للصين، ولكن بالاشتراك مع باقي الحلفاء الغربيين، بعكس “ترامب” الذي يفضل العمل منفرداً عند إبرام الصفقات…

وإذا أردنا جس نوايا الحكومة الصينية، فإن القيادة الصينية تود لو حدث إنشقاق بداخل أمريكا، حتى تنكمش الإدارة الجديدة على ذاتها، و هذا الموقف يمكن إستخلاصه ضمنيا من : أولا، سكوت الحكومة الصينية، عن تقديم “تهاني الفوز” ل “بايدن”..

[+]

د. طارق ليساوي: الزكاة علاج رباني لنواقص النظام الاقتصادي الرأسمالي

9th November 2020 12:25 (12 comments)

 

د. طارق ليساوي

 خلصنا في مقال ” الرأسمالية كنظام إقتصادي و إجتماعي و صلت إلى نفق مسدود، و البديل العودة إلى منهج الإسلام…” إلى أن إسلام عقيدة وشریعة، عبادات ومعاملات، ماديات و روحانيات، دين و دولة، فهو منهج شامل لكل نواحي الحیاة، صالح لكل زمان و مكان، لأنه منهج رب العالمين للعالمين كافة…

فالإسلام جاء ليصلح الدنيا بالدين، بعدما عمها الفساد و الطغيان، و عبودية البشر لأمثالهم من البشر، فقد أخرج الله التعالى بالإسلام  الناس من الظلمات إلى النور، ومن الظلالة إلى الهدى ، ومن الظلم إلى العدل ، ومن الفقر إلى الغنى ، ومن العبودية إلى الحریة ، ومن الغش إلى الحق ، ومن الربا إلى المرابحة ، ومن السرقة و العدوان إلى الأمن و الإستقرار ، فكان بذلك النبي محمد عليه الصلاة و لسلام الرحمة المهداة للعالمين قال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء، الأية 107) …

وانتشار الفساد في الأرض وفقا للتصور الإسلامي، من ضمن أسبابه الابتعاد عن التطبيق و الامتثال لشرع الله و منهجه القويم، و كان من نتائج هذا البعد معاناة الأمة من إنتشار مجموعة من القيم و الظواهر الاجتماعية  السلبية  كالفقر و العوز و الحرمان و تفشي البطالة، و ما صاحب ذلك من ظواهر إجتماعية سلبية كالسرقة و الإجرام و الإدمان، و أيضا التفكك الأسري بل الإعراض عن الزواج، إذ أصبح العزوف عن الزواج في صفوف المسلمين ظاهرة مثيرة للقلق، و السبب المباشر لهذا العزوف ليس الرغبة في العزوبية، و إنما – في الغالب – العجز عن تحمل تكاليف بناء أسرة مسلمة..

[+]

د. طارق ليساوي: الرأسمالية كنظام إقتصادي و إجتماعي وصلت إلى نفق مسدود والبديل العودة إلى منهج الإسلام القائم على تكريم وتحرير الإنسان من قيود العبودية و الاستغلال

6th November 2020 12:05 (15 comments)

د. طارق ليساوي

خلصنا في مقال ” النبي محمد عليه الصلاة حرم الربا و الاحتكار، و شجع العمل و الإنتاج و عدالة التوزيع..” إلى أن “الأسباب الكامنة وراء الأزمات الاقتصادية و المالية في النظام الرأسمالي رغم تعدد تسمياتها، إلا أنه يصعب إخراجها عن العوامل التي سبق و حددناها في المقال… و أهم هذه العوامل و أخطرها  تحويل المال إلى سلعة ، و ما يصاحب ذلك من احتكار واستغلال عبر انتشار الربا ، لذلك، فإن  المعاملات الماليّة الربوية محرمة في الإسلام، ويشمل التحريم كافة القروض التي تُمنح للأفراد أو المُنشآت بنسبة فائدة مالية..

[+]

النبي محمد عليه الصلاة والسلام منذ أزيد من 1400 سنة: حرم الربا والاحتكار وشجع العمل والإنتاج وعدالة التوزيع.. والغاية التأسيس لاقتصاد حقيقي لا اقتصاد وهمي

3rd November 2020 18:49 (8 comments)

د. طارق ليساوي

قبل فترة  دار نقاش بيني وبين أحد الزملاء حول الفائدة، وأذكر أن سبب النقاش كان حول إتخاد البنك المركزي الياباني قرار بجعل سعر الفائدة صفر، وتبعته العديد من البنوك المركزية الأوروبية التي خفضت سعر الفائدة بشكل كبير، وذلك في سياق مجموعة من التدابير المالية والنقدية التي تم تبنيها لمواجهة تداعيات أزمة 2008، ووجه الخلاف بيننا هو كيف أدعي أن الفائدة هي سبب مختلف المصائب الاقتصادية التي يشهدها الاقتصاد العالمي ، وقلت له أن المعاملات الماليّة الربوية محرمة في الإسلام، ونصوص القران والسنة النبوية قطعية الدلالة والثبوت وواضحة في مسألة تحريم الربا، والفائدة هي الربا… فأجابني بسؤال إستنكاري ، كيف أنك متخصص في الاقتصاد الصيني والأسيوي وتدرس ذلك، وفي نفس الوقت تقول بحرمة المعاملات المالية القائمة على الفائدة، وتعتبر الفائدة أس المشاكل، بالرغم من أنها أحد أهم أدوات السياسة النقدية في عالمنا المعاصر، وعلى ضوءها تأسست مختلف النظريات الاقتصادية الحديثة؟..كما أضاف لا ينبغي الخلط بين الدين والشؤون الاقتصادية، فهذه الأيات والأحكام صالحة لفترة زمنية كانت فيها العلاقات الاقتصادية  بسيطة وغير مركبة، ولا تصلح في عصر النقوذ الإلكترونية ومختلف  أدوات الإئتمان المتطورة والمتنوعة؟

الغريب في الأمر أن الرجل مسلم لكنه يعتبر نفسه علمانيا، وللأمانة فالرجل رجل علم له وزنه الأكاديمي ومصرفي سابق، لكن زاوية نظره متوجهة حصرا إلى النموذج الاقتصادي الرأسمالي-الغربي، وليس عيبا أن يكون مقتنعا بأن هذا النظام هو الأفضل..

[+]

د. طارق ليساوي: الهجوم على الإسلام من “أوربان” إلى “ماكرون”

1st November 2020 11:47 (2 comments)

 

د. طارق ليساوي

أشرنا في مقال “رسالة الإسلام دعوة إلى العدل و الإنصاف و نبذ لظلم و الإجحاف” إلى أن تصريحات الرئيس الفرنسي مجرد تصريحات “طفولية” صادرة عن عقل حاقد ضحل التفكير، ولا ينبغي أن ننظر لها على أنها تهديد لهذا الدين العظيم، فلو كان لمثل هذه الافتراءات و الهجمات تأثير يذكر ، لما قامت لهذا الدين قائمة، فمنذ الشهور الأولى  للبعثة النبوية ، تعرض النبي محمد عليه الصلاة و السلام لشتى أصناف الإهانة و محاولات النيل من عرضه و شرفه، فقد أتهم ب”المجنون” و “الساحر”، كما تعرض السلام و دولته لناشئة إلى هجمات للمشركين من القبائل العربية، و من يهود المدينة و حلفاءهم من المشركين و المنافقين، كما تعرض الإسلام لهجوم الفرس و الروم و أوروبا المسيحية و التتار… فالهجمات توالت عبر التاريخ إلى يومنا هذا … فمخطئ من يظن أن الحرب على الإسلام توقفت في فترة من فترات التاريخ، فهذه الصراعات و الصدامات لم  و لن تندثر، فقد تتوقف أحيانا و لكن تعود مجددا ، و لكنها مستمرة إلى يوم القيامة، و يخبرنا المصطفى عليه الصلاة و السلام في أكثر من حديث صحيح عن هذه الصراعات و الهجمات المتكررة والتكالب على أمة الإسلام إلى يوم القيامة، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا تقومُ الساعةُ حتى ينزلَ الرومُ بالأعماقِ أو بدابقٍ، فيخرجَ إليهم جيشٌ من المدينةِ من خيارِ أهلِ الأرضِ يومئذٍ، فإذا تصافوا، قالتِ الرومُ: خلُّوا بيننا وبين الذين سَبَوا منا نُقاتلُهم، فيقولُ المسلمون: لا واللهِ لا نُخلِّي بينكم وبين إخوانِنا، فيُقاتلونَهم، فيُهزمُ ثلثٌ لا يتوبُ اللهُ عليهم أبدًا، ويُقتلُ ثلثٌ هم أفضلُ الشهداءِ عندَ اللهِ، ويفتحُ الثلثُ، لا يفتنون أبدًا، فيفتحون القسْطَنْطينيةَ، فبينما هم يقتسمونَ الغنائمَ قد علَّقوا سيوفَهم بالزيتونِ، إذْ صاح فيهم الشيطانُ: إنَّ المسيحَ قد خلَفَكم في أهلِيكم، فيخرجون وذلك باطلٌ، فإذا جاءوا الشامَ خرج، فبينما هم يُعَدُّون للقتالِ، يسوون الصفوفَ، إذ أُقيمتِ الصلاةُ، فينزلُ عيسى ابنُ مريمَ، فأمَّهم، فإذا رآه عدوُّ اللهِ ذاب كما يذوبُ المِلْحُ في الماءِ، فلو تركه لانْذابَ حتى يهلَكَ ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته….

[+]

د. طارق ليساوي: رسالة الإسلام دعوة إلى العدل و الإنصاف ونبذ الظلم و الإجحاف

28th October 2020 10:47 (2 comments)

 

 

د. طارق ليساوي

خلصنا في مقال “رسالة الإسلام تدعو إلى العلم وتحفز المسلمين أن يكونوا على رأس القافلة لا في ذيلها” إلى أن الإسلام ليس في أزمة كما يدعي ماكرون و من على شاكلته، لأن من يعيش في أزمة هو من يحاول إستعادة الإرث الإستعماري الإجرامي لفرنسا و الغرب عامة، و لا زال يتوهم أنه سيد الشرق… نعم  تعيش  البلدان العربية و الإسلامية أزمة حكم،  و أزمة تنمية.. لكنها أزمة منبعها الغرب المستعمر، الذي و ضع حكاما “دمى” .. دورها حماية مصالح المستعمر السابق، و ضمان كبح جماح تحرر الشعوب و سيطرتها على مقدرات أوطانها…و حينما تنجح الشعوب العربية و الإسلامية في التحرر من أغلال الاستبداد و الاستعباد..

[+]

د. طارق ليساوي: رسالة الإسلام تدعو إلى العلم وتحفز المسلمين أن يكونوا على رأس قافلة لا في ذيلها

26th October 2020 12:11 (no comments)

 

د. طارق ليساوي

في مقال “ما الغاية من “شيطنة” الإسلام و المسلمين؟” خلصنا إلى أن محاولات شيطنة الإسلام في الغرب عامة و فرنسا خاصة، الغاية منه تشويه صورة الإسلام بغرض إبعاد غير المسلمين عن إعتناق الإسلام، لكن هذا التوجه له نتائج عكسية ، فهو من ناحية يقتل روح التعايش و الوئام بالمجتمعات الأوروبية، و يعرض المسلمين بهذه البلدان، إلى جملة من المصاعب و الأذى، خاصة و أن هؤلاء مواطنيين كاملي المواطنة، و في ذلك تعارض شديد مع قيم العلمانية و شرعة حقوق الانسان،  و هذا التوجه المحرض على الكراهية يولد نوعا من العنف بداخل هذه المجتمعات…و من ناحية أخرى فالهجوم الشديد على الإسلام و لد عند كثيرين موقفًا عكسيًا جعلهم يتجهون بشكل غير مباشر إلى محاولة فهم الإسلام والقراءة عنه والوقوف على حقيقته، ومن ثم معرفة حقيقة هذا الهجوم، وهو أمر أسهم في اقتناع كثير من الفرنسيين بالإسلام بعد تعمقهم في تعاليمه…

فالدين الإسلامي يملك مقومات التكامل بين المادي والروحي، وهذا التكامل هو ما يحتاج إليه الإنسان في المجتمع الغربي، الذي بات أسيراً للمادة التي قضت على فطرته السليمة، وهذا ما يفسر سر إقبال الفرنسيين على اعتناق الإسلام، لأنهم يرون فيه اتزانهم النفسي، باعتبار أن الإسلام دين الوسطية والفطرة،الذي يتعامل مع الإنسان من دون أغلال أو قيود…كما أن الإسلام باحترامه للعقل، فإنه يشجع على العلم و التطور، و العلم هو وسيلة التطور وانتقال الحياة إلى الأفضل، وإذا كان الإسلام لا يقف ضد العلم فإنه بالتبعية لا يقف ضد التطور، بل على النقيض تماماً يحث عليه…

فالمسلمون -و بدون مبالغة- لا يمثلون حقيقة ورسالة الإسلام، لأن رسالة الإسلام تدعو إلى العلم وتحفز المسلمين أن يكونوا في الطليعة وفي المقدمة لا في المؤخرة..فبالرغم من احتفاء القرآن بالعلم واحتفاء السُنّة بالعلم، واحتفاء المسلمين الأوائل بالعلم..

[+]

د. طارق ليساوي: ما الغاية من “شيطنة” الإسلام و المسلمين؟

24th October 2020 15:13 (4 comments)

د. طارق ليساوي

قبل فترة كتبت مقالا بعنوان ” رسالة إلى الرئيس الفرنسي: الإسلام ليس في أزمة، و من غير المقبول تحقيق زعامة فرنسية على حساب دماء ومقدسات المسلمين..” للرد على تصريحات الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون ” الذي قال بأن “الإسلام يعيش في أزمة في كل مكان بالعالم.. ” و دعى إلى ضرورة التصدي لما سماها “الانعزالية الإسلامية” زاعما أنها تسعى إلى “إقامة نظام مواز” و”إنكار الجمهورية”…و علي الاعتراف أن المقال لم يكن كافيا للرد على هذا الاتهام الزائف، خاصة في ظل صمت كبار علماء المسلمين، و أيضا الجاليات الإسلامية في فرنسا و أوروبا، فإذا كنا في الوطن العربي نعاني من كبت شديد للحرية، و مصادرة حق الشعوب في التظاهر و التعبير عن رفضها بشكل سلمي، فإن الوضع مغاير في البلدان الأروبية، و في مقدمتها فرنسا التي لا يمكن وصفها بالدولة القمعية أو المصادرة لحرية الرأي و التعبير، و هذا الأمر يدفعنا للتساؤل أين هي الجالية المسلمة بقلب فرنسا، خاصة و أنها جالية لها وزنها؟

و خلصنا في المقال أعلاه إلى القول بأن “الخلل ليس في الإسلام و إنما في المسلمين، الذين فهموا الدين خطأ و جعلوا نطاق الدين يتمحور حول العبادات الفردية، وأهملوا حقيقة أن الدين الإسلامي هو نمط حياة يشمل الدنيا  والآخرة و يغطي العبادات و المعاملات، و ينظم علاقة الحاكم بالمحكوم، ويحدد الوظيفة الاجتماعية للموارد المالية، في دعوة صريحة لمناهضة الاستغلال و الاستعباد و الدعوة للعدل و المساواة في توزيع الثروة الاقتصادية، وتحقيق التكافل الاجتماعي بما يضمن كرامة الإنسان و يوسع من خياراته..

[+]

د. طارق ليساوي: تأثير الصعود الصيني والأسيوي على الاقتصاديات الإفريقية؟

21st October 2020 11:34 (one comments)

د. طارق ليساوي

خلصنا في مقال “دبلوماسية الديون الصينية و النفط في أفريقيا…” إلى أن “السياسة الصينية تجاه إفريقيا يغلب عليها التوجه البرغماتي، الذي ينحاز للمصالح الاقتصادية للصين، وهو ما أعطى دبلوماسيتها الخاصة بالنفط في أفريقيا أهمية كبرى، ذلك أن الاعتبارات السياسية والأيديولوجية التي شكلت دوما ركيزة العلاقات الصينية الأفريقية قبل 1978،تلاشت تدريجيا، لكن للأسف بعض القادة الأفارقة لم يدركوا حجم التحولات العميقة التي تعرفها الصين، إذ أن البعض من الأفارقة لازال ينظر إلى التعاون مع الصين على أنه تعاون “جنوب – جنوب”.

[+]

د. طارق ليساوي: دبلوماسية الديون الصينية و النفط في أفريقيا

18th October 2020 12:14 (no comments)

د. طارق ليساوي

في مقال “مشروع “الحزام و الطريق” فرصة للتنمية أم مجرد مصيدة للديون الصينية؟” خلصنا إلى أن الأطروحة القائلة بأن الصين تدعم التنمية بالبلدان النامية، تحتاج إلى مزيد من التمحيص و التدقيق، فالتنمية الفعلية بالبلدان النامية، تقتضي السير على نفس الخطى التي سلكتها الصين بعد 1978، بمعنى تشجيع الإنتاج و زيادة الصادرات و التقليص الواردات، و دعم الإدخار المحلي، و رفع معدلات الإستثمار الداخلي و الخارجي و تقليص الاستهلاك الطفيلي و توطين التقانة و التكنولوجيا..

[+]

د. طارق ليساوي: مشروع “الحزام و الطريق” فرصة للتنمية أم مجرد مصيدة للديون الصينية؟

16th October 2020 10:15 (no comments)

د. طارق ليساوي

في سياق تناولنا لمخاطر الديون الصينية ، حاولنا قدر الإمكان توضيح الصورة بموضوعية بعيدا عن التضخيم أو التضليل،و ذلك بالاعتماد على نماذج عملية توضح مخاطر المديونية، كما بينا أن الأطروحة القائلة بأن الديون الصينية “شبه مجانية” و أن الاستثمارات الصينية تخدم التنمية، أنها أطروحة تجانب الصواب و لا تقوم على أساس نظري و عملي رصين، خاصة و أن الفكر التنموي تجاوز المنطق الكلاسيكي القائم على التنمية الاقتصادية و إختزال التنمية في بعد واحد هو الدخل أو إجمالي الناتج القومي، فمفهموم التنمية يتجاوز هذا المنطق الأحادي، و يشمل مفهوما أوسع يقوم على ألية توسيع خيارات الناس، بمعنى “تعزيز أدوات و قدرات الحرية من تعليم و صحة و حق التعبير و الحصول على المعلومات و فرص اختيار الحياة و المساواة في توزيع الثروة الوطنية و الحق في مساءلة السلطات العمومية و اختيار هذه السلطة بحرية و شفافية..”.

[+]

د. طارق ليساوي: هل سيشهد العالم مجددا سياسة إعادة تقويم هيكلي بإشراف صيني؟

14th October 2020 09:08 (one comments)

د. طارق ليساوي

حاولنا في مقال “الديون الصينية هل تخدم التنمية أم نسخة جديدة من الاستعمار…؟” إعطاء نموذجين عن مخاطر الديون الصينية، و كيف تحولت هذه الديون إلى سيف مسلط على حكومات البلدان النامية ، و يمكن تشبيهها ب”السم المدسوس في العسل “، ففي حالة العجز عن السداد تلجأ الصين إلى الاستحواذ على الأصول المهمة، و الموارد الطبيعية في البلدان العاجزة عن السداد …

و هذا الأمر تنبه له “محمد مهاتير” سنة 2019، بالعاصمة الصينية بكين إذ قال بالحرف لمضيفه الصيني “لي كه تشاينغ” ” لا نريد نسخة جديدة من الاستعمار”، وأبلغه حينها أن بلاده ألغت ثلاثة مشاريع اقتصادية عملاقة كانت ستمولها بكين، وأكد حينها أن الأمر لا يتعلق بصب أموال كثيرة، إنما في عدم قدرة “كوالالمبور” على سدادها….و في ذات السياق سبق لدولة “سيراليون” إلغاء مشروعا بتمويل صيني بقيمة 400 مليون دولار لبناء مطار، و بحسب وسائل الإعلام المحلية فإن وزير الطيران “كابيني كالون” قال إن الرئيس “جوليوس مادا بيو” يرى أنه “لا حاجة لبناء المطار”…

“مهاتير” و”جوليوس” لم يكونا الوحيدين الذين تنبها لخطر”فخ الديون الصينية” فقد حذر العديد من الخبراء من أن الصين قد توقع الدول النامية في فخ الديون، من خلال منحها قروضاً ثقيلة قد لا تتمكن من سدادها، وأن بكين إذا ما استمرت على هذا النهج قد تبدأ التأثير على القرارات الاقتصادية والسياسية لبعض دول العالم النامي ..لكن أليس في ذلك مبالغة و محاولة ل”شيطنة” الديون الصينية؟ و لماذا علينا الحذر و التعامل بجدية مع الخطر الصيني القادم؟

أولا – حجم الديون الصينية :

وفقا لما هو معلن، فإن الحكومة الصينية والجهات الدائنة المملوكة للدولة منذ عام 1949 وحتى عام2017 قدمت أكثر من 1947 قرضا، علاوة على 2947 منحة إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، وذلك بإجمالي التزامات بلغت 530 مليار دولار أمريكي..و لطالما كانت جمهورية الصين الشعبية مُقرضا دوليا على مدى سبعة عقود، منذ أن كانت تتولى إقراض الدول الشيوعية الشقيقة بمبالغ هائلة خلال فترة الخمسينيات والستينيات….

[+]

د. طارق ليساوي: الديون الصينية هل تخدم التنمية أم نسخة جديدة من الاستعمار؟

12th October 2020 11:56 (2 comments)

د. طارق ليساوي

في مقال “مخاطر الديون الصينية بين الحقيقة و التضليل” أشرنا إلى “أن الصين تفكر من محفظتها” ، و هذه العبارة الشائعة  خير تجسيد لسياسات الصين التجارية و الدبلوماسية، وحتى مواقفها تجاه القضايا الإقليمية أو الدولية نابعة من مراعاة المصالح الاقتصادية و التجارية، فالصين بعد 1989 ابتعدت عن منطق القوة الصلبة في فض المنازعات و اعتمدت سياسة سلمية تقوم على التعاون و التنمية، إلا أنها بذات الوقت تبنت منهجا سياسيا يقوم على تعزيز قوتها الناعمة، و من ذلك تنصيب نفسها كقائدة للحضارة و الثقافة الكنفوشيوسية، و تعزيز نفوذها عبر توظيف “صيني ماوراء البحار”، خاصة وأن هؤلاء لهم نفود اقتصادي و تجاري بالغ الأهمية في العديد من بلدان آسيا…كما عملت على استغلال عضلاتها الاقتصادية و فوائضها المالية الضخمة لفرض رؤيتها و تحقيق مصالحها…

هذا التوجه القائم على توظيف العضلات الاقتصادية و استغلال المشاريع الكبرى و القروض و الاستثمارات و غيرها من التسهيلات الإئتمانية  ، أصبح موضع جدل، وولد جملة من المخاوف الجدية،  لدى الدول المتقدمة و النامية على السواء ، و من ضمن الأمثلة على جدية هذه المخاوف، الموقف الذي عبر عنه  ” محمد مهاتير” بعد عودته للسلطة سنة 2018 ، إذ قام بإلغاء ثلاث مشروعات إقتصادية عملاقة كانت ستمولها الصين، في إطار مبادرة “طريق الحرير و منطقة الحزام” ، وتم تبرير القرار بالتكلفة العالية التي قد ترهق البلاد فيما بعد في سلسلة من الديون التي لا يمكن تحملها، وتتمثل المشروعات الملغاة في مشروع خط سكك حديدية بقيمة 20 مليار دولار أمريكي إضافة إلى مشروعي طاقة بقيمة 2.3 مليار دولار.

[+]
لماذا جاء خِطاب بايدن باهِتًا ومُحبِطًا؟ وهل خُروج ترامب “منبوذًا” من أبواب البيت الأبيض الخلفيّة نهائيّ؟ وماذا يَقصِد بتوعّده العودة بطَريقةٍ أو بأُخرى؟ وهل سيكون حزبه “القومي العُنصري” الجديد “حِصان طروادة” لعودته؟ ولماذا فَشِل بجميع سِياساته إلا العربيّة منها؟ وكيف سيكون “تغيير النّظام” والفوضى من نصيب “أمريكا أوّلًا”؟
استِئنافٌ مُفاجِئٌ للعُلاقات المِصريّة القطريّة وقبل السعوديّة والإماراتيّة.. ماذا يجري بالضّبط؟ وما هي “كلمة السّر”.. “الجزيرة” وأخواتها؟ وكيف سيكون “المُقابل”؟ وهل هي “مُصالحة” دائمة أم تحت التّجربة؟ وعلى حِسابِ مَنْ؟
ضرر بايدن على العرب لا يَقِلُّ خُطورةً عن ترامب وبلينكن قد يكون أسوأ من بومبيو؟ وكيف ستُعيد رئيسة المُخابرات الجديدة خاشقجي للواجهة للضّغط على الأمير بن سلمان؟ وما هي خُطورة الجبري وأسراره في المرحلة المُقبلة؟ ولماذا نُحَذِّر الفِلسطينيين من المُبالغة بالفَرح؟
وزير خارجية البحرين ينتقد قطر رغم اتفاق إنهاء الخلاف
عقدة “نُظراء ترامب” تُطارد مصر في واشنطن: لماذا اصطحب السيسي أكثر من 70 مسؤولا ومرافقا إلى الأردن؟.. وهل الملك عبدالله الثاني سيكون “أول زعيم عربي ومسلم” في ضيافة بايدن؟.. تسريبات تُقلِق القاهرة بعنوان ملف “الاعتقالات والإعدامات والمُحاكمات”
الإندبندنت: أكاذيب دونالد ترامب وأفعاله الغريبة تخفي جانبا مظلما
الفاينانشال تايمز: بايدن واستعادة الجمهورية الأمريكية
الغارديان: الديمقراطية تسود في الوقت الحالي
كوميرسانت: مواجهة جديدة بانتظار العملاقين
“تايمز أوف إسرائيل” تكشف اسم دولتين مسلمتين كانتا قريبتين من التطبيع مع إسرائيل
زياد حافظ: إشكاليات السياسة الخارجية الأميركية الجديدة
الصين الرابح الأكبر من عزل “ترامب”.. و”بايدن” مضطر إلى التهدئة والتعاون معها لإنجاح برامجه الداخلية
ما الذي سيبقى من سياسة أمريكا تجاه الشرق الأوسط في عهد بايدن؟
 زيد يحيى المحبشي: ضحايا الفشل الكلوي في اليمن لا بواكي لهم
اسيا العتروس: على وقع تنصيب بايدن.. الديموقراطية في العالم عليلة وتحتاج إلى لقاح ضد فيروس السلطة الفاشلة
محمد خير شويات: مفارقات هامة.. نساء بايدن.. نساء العرب
محمد سعد عبد اللطيف: مجمع فضائح الحزب الجمهوري.. من ووترجيت الي إيران جيت الى الكابيتول جيت؟
مدحت الخطيب: ضبو الشناتي يا عرب!!! 
د. هاني الروسان: الاستعداد الفلسطيني لاحتمالات تحريك عملية السلام
أمجد إسماعيل الآغا: تركيا – أردوغان.. مركز الثقل في التوازنات الإقليمية والدولية.. ولكن!.
د. وليد القططي: الانتخابات الفلسطينية.. رؤية ثالثة
محمد صالح حاتم: القرار الأمريكي.. والخيارات اليمنية
أ. د. جاسم يونس الحريري: كيف سيتعامل الخليج والعراق مع الادارة الصهيونية لبايدن؟
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!