3rd Jun 2020

د. طارق ليساوي - نتائج البحث

إذا كنت غير راضية عن النتائج، يرجى القيام بالبحث مرة أخرى

د. طارق ليساوي: أهم ما يميز التجربة التنموية الصينية حرصها على تنمية الإنسان و المؤشرات الكمية توضح ذلك

3rd April 2020 12:44 (7 comments)

د. طارق ليساوي

حاولنا في أكثر من مقال تقريب القارئ العربي من الداخل الصيني، و التحديات الكبرى التي تواجه هذا العملاق،و أوضحنا أن التعامل مع الصين كقوة عظمى لا ينبغي أن يتجاوز الرؤية الكلية إلى التحليل الجزئي أو القطاعي،لأن هذا هو المنهج يمكننا من فهم الواقع الصيني أكثر، و فهم طبيعة الأولويات و التحديات التي تواجه صانعي القرار بالصين، فعلى الرغم، من أنها  تمكنت طيلة الثلاث العقود الماضية ، من الحفاظ على وتيرة الصعود السريع لمكانتها الدولية من خلال معدلات استثنائية للنمو الاقتصادي، والتطور التكنولوجي، بالتوازي مع التوسع في الاستثمارات الصينية في مختلف أرجاء العالم، وتنفيذ مشروعات عالمية عابرة للحدود، مثل “مبادرة الحزام والطريق” التي تعتبر محاولة صينية جادة “لأصينة العولمة” أو التأسيس ل”عولمة بخصائص صينية”، على غرار “الاشتراكية” و “إقتصاد السوق” ب”خصائص صينية”…و التوجه نحو هيمنة الصين التدريجي على النظام الدولي…

لكن إمكانيات الصين الضخمة إقتصاديا و ديموغرافيا عسكريا و سياسيا..، بالقدر التي تتيح فرص للقيادة الصينية لتعزيز نفوذ الصين الاقليمي و الدولي، إلا أنها تمثل في ذات الوقت عائق، بالنظر إلى حجم التحديات التي تنتظر الصين على المستوى الداخلي، و هو ما يجعل إهتمام الصين بالعالم الخارجي مرتبط باحتياجات و أولويات الأجندة الداخلية خاصة على المستوى الاقتصادي و الأمني و تحديدا أمن طرق الملاحة البحرية، و سلاسة تدفق موارد الطاقة و المواد الخام إلى البر الرئيسي الصيني…

فالصين تواجه عدة تحديات تحد و تقلص من  وتيرة صعودها، وتحد من قدرة الصين على القيام بالدور الذي لعبته أمريكا منذ نهاية الحرب الباردة، حيث اعتمدت على الديمقراطية ورأسمالية السوق كداعمتين أساسيتين للعولمة أو “الأمركة”..وتتمثل أهم هذه التحديات في: تدني مستوى الخدمات الأساسية، وتفاوت توزيع الدخول، وتهديدات أمن الطاقة، بالإضافة إلى تهديدات الاستقرار السياسي، واحتمالات التعرض لأزمات اقتصادية ممتدة..كما حصل بعد الأزمة المالية الأسيوية لعام 1997 و الأزمة المالية لعام 2008 و الأزمات الناتجة عن تفشي الاوبئة كأزمة “سارس” 2003 و أزمة “كورونا المستجد” 2020..

[+]

د. طارق ليساوي: هل ستنجح الصين في تحقيق مكاسب اقتصادية وتوسيع حصتها من السوق في ظل أزمة “كورونا” عملا بمبدأ “الطيور الأولى تأكل الديدان”؟ و لماذا نؤكد على أن المزاج السياسي الدولي لن يكون في صالح الصين مستقبلا؟

2nd April 2020 11:24 (6 comments)

 

 

د. طارق ليساوي

تأبى الولايات المتحدة الأمريكية أن تترك القمة فهي لازالت تتصدر العالم إقتصاديا و عسكريا و علميا، وتتصدره اليوم بعدد الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد، و التوقعات تشير إلى إمكانية حدوث نحو 200 ألف وفاة كحد أقصى و 100 ألف وفاة كحد أدنى، وذلك بحسب معادلات رياضية، وهو من دون شك، سيناريو درامي إلى أبعد حد، ومع تفشي الوباء في أمريكا وإعلان حالة الطوارئ ، بدء السباق باتجاه محاصرة الوباء والحد من سعيه الجاد نحو حصد المزيد من الأرواح.. وبالمقارنة مع الحالة الصينية، إختلف الأسلوب الأمريكي في تعاطيه مع الأزمة،  فتم الحرص على الأخد بعين الاعتبار جانب الحريات المدنية والعامة، وبدء التنافس مع الصين لكن بصيغة مغايرة تذكرنا بحقبة الحرب الباردة، فإذا كانت الصين مثلا، استطاعت الترويج لنفسها بأنها بنت مستشفى في 10 أيام فإن أمريكا إستطاعت بدورها التفكير من خارج الصندوق و حولت باخرة تابعت للبحرية الأمريكية إلى مستشفى يستقبل المرضى في نيويورك،و كذلك تم حشد موارد البلاد و إمكاناتها لخدمة التجهيزات والمعدات الطبية ، فشركات للسيارات تم توجيهها نحو صناعة أجهزة التنفس والإحتياجات الطبية..

[+]

د. طارق ليساوي: التحديات الكبرى التي تواجه البلدان على المدى المنظور والمتوسط: العودة إلى دعم الاقتصاد الحقيقي.. وتوسع الإنفاق العمومي على السياسيات الاجتماعية والسلع العامة كالصحة والتعليم والبحث العلمي

31st March 2020 10:00 (3 comments)

 

د. طارق ليساوي

على عكس كل التوقعات يبدو أن فيروس كورونا المستجد رحل من موطن ظهوره اأصلي الصين ، ليجتاح مناطق أخرى و يحصد المزيد من الأرواح و يفرز متوالية أزمات لم يشهد لها التاريخ مثالا، و لعل الخطير في هذه الأزمة هو الاقامة الجبرية التي فرضت على نحو نصف سكان الأرض،و أيضا حالة العجز التي يشعر بها الإنسان و هو يواجه عدو غير مرئي يتربص به من كل جانب، و لعل الخطر الأكبر بنظري – بعيدا عن لغة الاقتصاد و المؤشرات- هو الأزمات النفسية و الاجتماعية التي تترتب على حجر الملايين من البشر في ظروف عيش مغايرة ، و لعل بداية ظهور حالات الإنتحار في العديد من البلدان هو بمثابة “جرس إنذار” لما هو قادم، و على أهل الاختصاص أن يولوا أهمية بالغة لهذا الجانب، فكثير من البشر أصبح كالطير في القفص، فحتى و إن توفر له الماء و القوت الكافي ، فإنه يفتقد لعنصر أهم و هو الحرية و حرية الاختيار، و يزداد الوضع سوءا في البلدان القائمة على عقلية القمع، و إستغلال الفرصة لإستعراض القوة على قطاعات واسعة من الشعب، و تصفية الحسابات و خاصة في عالمنا العربي، و محاولة توظيف الأموال العمومية التي تم تحصيلها إما من دافعي الضرائب أو عبر الإحسان العمومي، و توجيه بعضا منها للفئات الهشة و استغلال ذلك لمأرب أخرى  فالمرحلة بنظرنا صعبة للغاية ، فقيام أغلب الحكومات بفرض  حجر صحي و  اقامة إجبارية على ملايين البشر، يقتضي منها توفير حزمة مساعدات للجميع و ليس فقط للفئات الفقيرة أو محدودة الدخل، فالأزمة ولدت تحديات جديدة و لعل أبرزها حالة التضخم و ارتفاع الأسعار ، وهو عنصر له تأثير على القدرة الشرائية لعموم الناس…

المرحلة تحتاج إلى كثير من الصبر و الحكمة و تغليب الصالح العام على المصالح الخاصة أو ضيقة الأفق، و التعامل بعقلية الطوارئ في هذا الظرف غير جائز، لأنها طوارئ صحية و من أجل حماية صحة الناس، و ليست طوارئ لسبب سياسي أو أمني، لذلك، توجب على السلطات العمومية توجيه العنصر البشري الذي يتولى إنجاز هذه السياسات على الأرض ان يأخذوا بعين الإعتبار هذا المعطى مع مختلف المواطنين، و الابتعاد عن الشطط في استعمال القوة، و تغليب منطق الإقناع و الحوار و المشاركة بدلا القوة و الاستعلاء و السلطوية… و موقفي هذا نابع من إدراكي لخطورة الموقف ففي البلدان الهشة اقتصاديا و إجتماعيا ، عليها الابتعاد قدر الامكان عن تقليد البلدان المتقدمة، و من ضمنها التجربة الصينية التي تعجب و تروق لأغلب الحكام المستبدين، أو المتطلعين للسيطرة على شعوبهم ، و هو حلم يراود كل حاكم بما في ذلك “ترامب” الذي يتمنى لو تتوفر له مثل الظروف المتاحة للقيادة الصينية، التي تحكم شعبها بالحديد و النار، و نظام سياسي شديد الضبط تستطيع من خلاله تقييد الحريات و تكميم الأفواه، و لعل هذا العنصر تحديدا هو الذي أسهم في تفشي الوباء، فنحن نرى كيف أن المعلومات على الرغم من مأساويتها تنساب بشكل تلقائي من قبل مختلف الحكومات الديمقراطية التي تحترم شعوبها و تخشى غضبها و هذا من محاسن الديموقراطية..

[+]

د. طارق ليساوي: الصين مطالبة بالاستعداد لمعركة “كسر العظام” مع أمريكا.. وبداية الغيث دعوى قضائية لتغريم الصين بتهمة تطوير ونشر “فيروس كورونا”..

27th March 2020 10:30 (11 comments)

 

د. طارق ليساوي

في مقال الأمس “هل فعلا أزمة كورونا” تشكل فرصة لتحقيق “الحلم الصيني”؟ خلصنا إلى نتيجة مفادها”.. في ظل أزمة “فيروس كورونا المستجد” من المتوقع أن ينخفض معدل النمو في الاقتصاد العالمي، وبالتبعية سوف يتضرر الاقتصاد الصيني بشدة، لذلك فإن أولويات الصين في هذه الأزمة  ليس البحث عن قيادة العالم أو تسيده، أو الاطاحة بالولايات المتحدة الأمريكية، بل على العكس سوف نرى في القادم من الأيام والشهور أن الصين توظف إحتياطاتها النقدية في دعم الاقتصاد الأمريكي و الاقتصاديات الأروبية على نحو ماحدث في 2008 ، وأن ما نراه من اتهامات صينية لأمريكا، بنشر “فيروس كورونا” بمدينة “ووهان”، ماهو إلا نوع من “نفي التقصير” الذي طبع سلوك القيادة الصينية في الشهر الأول من ظهور فيروس كورونا، لأن فئات عريضة من الشعب الصيني يختلجها غضب شديد من سلوك القيادة الصينية وقد بينا ذلك في السابق، كما أن أغلب الحكومات و الشعوب ستحمل  القيادة الصينية مسؤولية الخسائر البشرية و الاقتصادية التي عمت الصين ومختلف البلدان..لذلك أستطيع القول أن ما سيحدث بعد السيطرة على الوباء، ليس صعود الصين للقمة، و إنما سيادة مزاج دولي ينحو باتجاه تشديد القيود على نمو و توسع و تمدد الصين الاقتصادي و التجاري..لأننا نعتقد أن  العالم بعد أزمة كورونا سيشهد تغير الكثير من النظم السياسية والاقتصادية و الأخلاقية ، فنظام العولمة المالية والتجارية وعولمة الأزمات و الأوبئة قد بلغ نهايته، و سنتذكر عام 2020 ب”كورونا” و بإنهيار نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية، و لعل في ذلك خير للبشرية جمعاء…”

و هذا الاستنتاج  ندعمه بخبر قيام المحامي الأمريكي “لاري كلايمان”، برفع دعوى قضائية لتغريم الصين نحو  20 تريليون دولار أمريكي متهما بكين بتطوير ونشر فيروس كورونا، الذي بات يهدد البشرية، وتقدم “كلايمان” بالدعوى أمام محكمة منطقة شمال ولاية تكساس، قائلا إن كورونا “فيروس صنعته الصين ليكون سلاح حرب بيولوجي” ، وأضاف أن صناعة الصين لمثل هذه الأسلحة البيولوجية بمثابة “انتهاك” للقوانين الأمريكية والدولية وغيرها من المعاهدات والمبادئ العالمية…

و هذا الحدث قد يبدو للبعض على أنه غير ذي أهمية، لكن الأحداث المشابهة تؤكد أنه يشكل تهديدا حقيقيا لسيادة الدول خاصة عندما يصدر من قبل أمريكا، فالصين مقدمة على قانون “جاستا” جديد، ورأينا كيف تم توظيف أحداث 11 سبتمبر، و تورط مواطنين سعوديين في هذه الأحداث ، لحلب المملكة السعودية ودفعها لتقديم تعويضات مالية ضخمة للحكومة الأمريكية، و الأهم من ذلك توظيف ذلك كورقة ضغط على السعودية و دفعها إلى تقديم تنازلات متتالية..

[+]

د. طارق ليساوي: هل فعلا “أزمة كورونا” تشكل فرصة لتحقيق ” الحلم الصيني”؟ و لماذا نرى بأن 2020 سيذكرها التاريخ ب”كورونا” و بانهيار نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية و لعل في ذلك خير للبشرية جمعاء..

26th March 2020 11:20 (5 comments)

د. طارق ليساوي

في مقال الأمس ” الصين أكبر المتضررين من انهيار النظام الاقتصادي و المالي العالمي، لأنه سيحد من مكاسبها الاقتصادية والتجارية.. ” قلنا بأن” لائحة البلدان المتضررة ستشمل الجميع و التحولات الهيكلية ستمتد للصين و إقتصادها..و مصلحة الصين على خلاف ما يعتقد الكثيرون، هو إستمرار النظام العالمي القائم بشقيه الاقتصادي و المالي، أما انهياره فإنه لا يخدم مصالحها على المدى المنظور، و قيادة أمريكا للنظام الدولي يفيد الصين أكثر مما يضرها، لأنها تجني الثمار دون تحمل تكاليف القيادة و أعباءها المالية والسياسية والعسكرية… فأولويات الصين محلية بدرجة أولى ثم إقليمية بدرجة ثانية، لذلك من يراهن على الصين كبديل للولايات المتحدة عليه أن يتعامل بحذر مع هذا الطموح، فالصين لن تدخل في صراع مع أمريكا، ومن يعتقد عكس ذلك، فهو لايدرك جيدا عقلية القيادة  الصينية و حجم التحديات التي لازالت تواجه الصين …” ..

[+]

د. طارق ليساوي: الصين أكبر المتضررين من انهيار النظام الاقتصادي و المالي العالمي لأنه سيحد من مكاسبها الاقتصادية والتجارية.. وجهودها لمساعدة البلدان المتضررة من وباء “كورونا” هدفه بالأساس ضمان إستمرارية الوضع القائم

25th March 2020 12:23 (5 comments)

 

 

د. طارق ليساوي

في مقال الأمس “هل سيشهد العالم “خطة مارشال” صينية لدعم و مساندة البلدان المنكوبة” تم التأكيد فيه على أن “ما يفيد الصين و غيرها من شعوب الأرض هو البحث عن أدوات و أليات فعالة لوقف الوباء، و منع انتشاره كمرحلة أولى، ووقف الإنهيارات المالية و الاقتصادية التي ستحدث في مختلف بلدان العالم كمرحلة ثانية…أما محاولة البحث عن مرتكب الجريمة في اللحظة الراهنة فلا فائدة منه، فأمريكا المتهم الأول تبعا للرواية الصينية، تعاني بدورها من تفشي الوباء، و يحصد كل يوم عشرات الضحايا، و الخسائر الاقتصادية أصبحت خارج السيطرة،  و انتخاب “ترامب” لولاية ثانية، أصبح معلقا بالانتصار على الوباء و منع الكساد الاقتصادي..و حتى و إن تمكنت إدارته من محاصرة الوباء، إلا أنها لن تتمكن من التحكم في أثار الوباء الاقتصادي و الكساد الكبير الذي ستعيشه أمريكا و العالم “…

و على الرغم، من أننا لا نريد أن نعمق  مخاوف الناس، لكن مهمة الإعلام، و أهل الفكر و النخب التنبيه إلى المخاطر القادمة، فالتعتيم و محاولة إخفاء الحقائق على عموم الناس، سلبياتها أكثر من إيجابياتها، فقد رأينا في المقال السابق كيف لعب التعتيم على إنتشار الفيروس في “ووهان” دورا في تفشي الوباء في الصين ثم باقي أرجاء الأرض..

[+]

هل سيشهد العالم “خطة مارشال” صينية لدعم و مساندة البلدان المنكوبة؟

24th March 2020 11:55 (one comments)

 

 

د. طارق ليساوي

منذ نحو أسبوع تقريبا مؤشر عدد الإصابات في عموم الصين أخد في الإنخفاض، بل “ووهان” نقطة إنطلاق الفيروس، بدأت تعود تدريجيا إلى سابق عهدها ، نعم لازالت المخاوف تسيطر على قيادات الحزب الشيوعي و عموم الناس بالبر الرئيسي للصين، إلا أن الصين تجاوزت ذروة تفشي الوباء، و توجهت نحو دعم البلدان التي إنتقل إليها الوباء، فقد إتجهت الحكومة الصينية نحو إرسال مساعدات طبية في شكل أطقم طبية و أجهزة طبية و كمامات و غيرها ، لإيطاليا و إيران و مصر و العديد من الدول..،و هذا التوجه إيجابي و يعزز التضامن الدولي ، خاصة و أن الصين ثاني قوة اقتصادية في العالم و تتطلع لقيادة العالم، و تحاول الترويج لنموذجها التنموي و الحضاري و تعزيز قوتها الناعمة..

[+]

إيجابيات وسلبيات إستراتجية الصين في مكافحة “فيروس كورونا المستجد”

21st March 2020 11:33 (2 comments)

د. طارق ليساوي

لأول مرة منذ ظهور فيروس كورونا المستجد بمدينة “ووهان” الصينية، و إنتشاره في عموم البر الرئيسي الصيني و العديد من بلدان أسيا ، أخد الوباء  في الانحصار في موطنه الأصلي “ووهان” إذ لم تسجل أي حالة إصابة جديدة منذ نحو 48 ساعة، و بعموم الصين فالحالات المسجلة شهدت انخفاضا كبيرا، و إنتقلت حالات الإصابة من المئات إلى العشرات أو أقل أحيانا، و الحالات التي  يتم تسجيلها منذ نحو أسبوع هي من الوافدين من الخارج، و هذا مؤشر إيجابي يدعو إلى التفاؤل.. لكن العنصر البارز والمثير للإهتمام هو أن بؤرة المرض إنتقلت إلى أوروبا فاليوم تم تسجيل أزيد من 3405 حالة وفاة في إيطاليا ، لتتصدر إيطاليا قائمة الوفيات بمرض COVID-19 متفوقة على الصين بنحو 200 حالة ، و بالرجوع إلى القائمة سوف نجد أن أربعة بلدان إكتسحهم المرض، و المؤشر الرئيس عدد الوفيات: فإيطاليا في المرتبة الأولى تليها الصين و إيران ثم إسبانيا…

مبدئيا ، التعامل مع الأرقام ينبغي أن يخضع لعدة ضوابط و مقاييس علمية، حتى لا يتم نشر حالة من الهلع و الخوف في صفوف عامة الناس، خاصة و أن الخوف يضعف المناعة، و يولد أثارا سلبية..

[+]

د. طارق ليساوي: الإنفاق العمومي في “زمن الكورونا” عنصر أساسي في مواجهة التحديات الناشئة، ولعلاج نذرة الموراد لابد من إجراءات إستثانية صارمة

19th March 2020 12:49 (no comments)

 

د. طارق ليساوي

أشرنا في مقال “أهم الخلاصات العلمية المستفادة من تجربة الصين في محاصرة “فيروس كورونا المستجد” إلى أن “الإنسانية تعيش لحظة حاسمة في تاريخها، وتواجه تهديدا حقيقيا، ينبغي التعامل معه بعقلانية وصرامة، فالمعركة حاسمة وساحة المعركة تشمل معظم البلدان والشعوب وتمس الأفراد والجماعات، وتؤثر على صحة الناس وأقواتهم، فالخسائر المالية والاقتصادية الراهنة خرافية وفي المستقبل ستكون أكبر وأشمل وستقود حتما إلى تغيرات سياسية واقتصادية  عميقة، وسنة 2020 ستكون سنة فاصلة، وسيذكرها التاريخ كما ذكر الثورة الفرنسية واكتشاف رأس الرجاء الصالح، واكتشاف الأمريكيتين، واكتشاف المحرك البخاري، وغيرها من الاكتشافات العلمية والاحداث السياسية التي غيرت مسار البشرية…”

فالفيروس هزم الشعوب والحكومات، وأظهر عجز البنية الصحية في البلدان المتقدمة، أما في البلاد النامية ومنها طبعا أغلب البلدان العربية والاسلامية فإن الوضع شديد السوء، خاصة مع تواجد حكومات تفتقد للكفاءة والشرعية ومصداقية شعوبها، والمصداقية شرط لازم لتجاوب الشعوب مع قرارات الحجر الصحي وباقي الإجراءات والتدابير الاحترازية لمنع تفشي الوباء، والتقليل من الخسائر البشرية، لذلك فإننا نوجه خطابنا إلى  الأفراد بضرورة الالتزام بإجراءات الحجر التطوعي أو الإجباري، والبقاء في البيوت ومنع الأطفال من الخروج، وتقليل الحركة للخارج إلا للضرورة، والعناية بنظافة اليدين جيدا وباقي أجزاء الجسم الظاهرة، وتغيير الملابس وتعقيمها لأن الفيروس يبقى على الأسطح (أي سطح الثوب أوالهاتف أوالكمامة أوالأرض…) ومحاولة العناية أكثر بالمسنين، والأفراد المصابين بأمراض مزمنة كالسكري والفشل الكلوي، والأمراض الرئوية..

[+]

أهم الخلاصات العلمية المستفادة من تجربة الصين في محاصرة “فيروس كورونا المستجد”

18th March 2020 13:02 (3 comments)

د. طارق ليساوي

في مقال الأمس “الإمبريالية الصهيو-أمريكية سبب توالي الأزمات المالية و الوبائية، و”فيروس كورونا المستجد” لا يخرج عن هذه القاعدة…” حاولنا إعطاء نبذة تاريخية عن الأزمات المالية و الوبائية التي عرفها العالم منذ 2001، أي بعد أحداث 11 سبتمبر بالولايات المتحدة، و أوضحنا أن السياسات الأمريكية ذات النزعة الإمبريالية كانت السبب الرئيس في تناسل مجمل  الأزمات، و قد أشرنا منذ فترة إلى إحتمال أن يكون “فيروس كورونا المستجد” نتاج ل”يد خفية”، و استنتاجنا نابع مبدئيا، من تحليل تاريخ الولايات المتحدة الإجرامي في حق مختلف شعوب العالم، فقيامها كان نتاج إبادة الهنود الحمر عبر الحروب أو نشر الطاعون، و انتصارها في الحرب العالمية كان على حساب تدمير مدينتين يابانيتين بالسلاح النووي، بالرغم من استسلام اليابان  و انهاك جيشها على مختلف الجهات، و لم يعد يشكل أي تهديد لقوات الحلفاء، و الغاية إرهاب العالم عامة و الإتحاد السوفيتي خاصة..كذلك تم تدمير العراق و قتل ملايين العراقيين عبر استخدام أسلحة محظورة دوليا و محاصرة البلاد لسنوات، بالرغم من إضعاف قدراته و استسلامه، و جرائم هذا البلد يصعب حصرها ..

[+]

الإمبريالية الصهيو-أمريكية سبب توالي الأزمات المالية و الوبائية، و”فيروس كورونا المستجد” لا يخرج عن هذه القاعدة

16th March 2020 13:09 (one comments)

د. طارق ليساوي

أشرنا في مقال ” التضخيم الاعلامي لفيروس “كورونا” مبالغ فيه، ولا ينسجم مع المعطيات العلمية  ..” أن التضخيم الإعلامي للوباء لا ينسجم مع المعطيات التي تفرزها المختبرات العلمية و حالات المصابين الذين تم شفاؤهم من المرض، و تبين أن الفيروس إلى حدود الساعة ضحاياه أقل بكثير من ضحايا الأنفلونزا العادية، وضحايا الأمراض الأخرى كالسرطان و الضغط و السكري، بل أقل بكثير من ضحايا حوادث السير التي تحصد في المتوسط قتيل كل 24 ثانية، وسنويا يموت حوالي 3.1 ملايين طفل بسبب الجوع تبعا لإحصائيات برنامج الغداء العالمي، و عدد القتلى و الجرحى في المنطقة العربية و الإسلامية تجاوز سقف الملايين، و مشاهد اللاجئين السوريين على الحدود اليونانية تدمي القلوب، وتبعا لهذه المعطيات المؤلمة، كان سؤالنا لماذا لم يصب المسلمين بحالة من الهلع من عدد الضحايا و النازحين و المشردين، و دمار بلدان بأكملها و إرجاعها إلى ماقبل العصر الحجري؟؟ و لماذا المسلمين لم يصابوا بنفس حالة الهلع عند تدمير اليمن، و قصف غزة وحصارها ، و الجهود الجارية للتطبيع مع الكيان الصهيوني، و محاولة تصفية القضية الفلسطينة و التنازل الأبدي عن القدس؟

وطرحنا لهذه الأسئلة لا يعني بالضرورة تهوين الخطر، و إنما هو دعوة إلى التعقل و إعادة النظر في سلوكياتنا الفردية و الجماعية، فالصين واجهت الأزمة بنجاح و هي بلد المليار و نصف مليون نسمة و ثاني قوة اقتصادية، و فعلا الصين مستهدفة من قبل أمريكا فهناك حرب باردة بين البلدين، و الخطر الصيني تم الحديث باستفاضة من قبل مراكز أبحاث و مخازن الأفكار في أمريكا منذ نحو ثلاث عقود..لكن نجاح الصين في استغلال فرص العولمة و أخذها بالمبدأ الإسلامي:”وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة”، قوى موقف الصين في مواجهة القوة الصلبة الأمريكية، وأصبحت البدائل المتاحة أمام أمريكا محاصرة الصين إقتصاديا و العمل على فرملة نموها الاقتصادي و توسعها العالمي عبر وسائل و أدوات خفية…و المخاوف الأمريكية أصبحت واقعا فتوقف عجلة الإنتاج في الصين أصاب العالم بحالة من الشلل ..

[+]

التضخيم الاعلامي لفيروس “كورونا” مبالغ فيه.. ولا ينسجم مع المعطيات العلمية.. وبنظرنا فهو مِنْحة في ثوب مِحْنة.. ولكم الأسباب

15th March 2020 12:58 (5 comments)

 

 

د. طارق ليساوي

في مقال الأمس ” أولويات الصين على المدى المنظور ضمان استمرار النمو و التوسع الاقتصادي، وليس تحدي الولايات المتحدة و كسر هيمنتها على العالم..” حللنا موقف الصين و تشابك علاقاتها مع أمريكا، و قلنا أن صعود الصين و إزاحتها للولايات المتحدة، ليس بالأمر السهل فهو ينذر بحرب، لا تقل شراسة وخطورة عن ذلك الصراع الذي نشب في مطلع القرن العشرين بين ألمانيا و بريطانيا على النفوذ، و إنتهى باندلاع الحرب العالمية الأولى، فاليوم أيضا تنظر أمريكا بعين التوجس إلى الصين و العكس صحيح، فكل طرف له القدرة على الإضرار بالأخر ، وهذا الوضع أنشأ توازنا في القوة، فكل طرف يحتاط من الأخر، ويتجنب تجاوز الخطوط الحمراء والإقتراب من نقطة اللاعودة، وهو ما لحظناه في سرعة الرد الرسمي، على خبر إمكانية وجود يد خفية لأمريكا في نشر فيروس كورونا بمدينة “ووهان”..

[+]

أولويات الصين على المدى المنظور ضمان استمرار النمو و التوسع الاقتصادي.. لا تحدي أمريكا و كسر هيمنتها على العالم.. و تردد القيادة الصينية في الإعلان الصريح عن وجود “يد خفية” في إنتشار  فيروس “كورونا المستجد” خير مثال

14th March 2020 11:18 (6 comments)

د. طارق ليساوي

أشرنا في مقال ” هل فعلا فيروس “كورونا المستجد” مؤامرة أمريكية لوقف الصعود الصيني؟” إلى أن من المحتمل أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية وراء انتشار فيروس “كورونا المستجد” بمدينة “ووهان” الصينية ، بغرض  إعاقة تقدم الصين نحو صدارة العالم، و قلنا بأن هذا الرأي فيه بعض الصواب، فخريطة المرض إلى حين كتابة المقال السابق، تشمل بلدانا تعتبرها الإدارة الأمريكية في خانة الأعداء “الصين” و “إيران” بدرجة أولى، و بعض بلدان شرق أسيا ك”ماليزيا” و “كوريا الجنوبية” و “اليابان” و من دون شك، أن هذه البلاد تشكل تهديدا اقتصاديا للولايات المتحدة الأمريكية..أما خارج أسيا فأكبر الإصابات سجلت ب”إيطاليا” و بعض البلدان الأوروبية، و بالرغم من أن هذه البلدان تنتمي إلى العالم الغربي إلا أنه في الحروب لابد من ضحايا..خاصة و أن عنصرية الرئيس “ترامب” واضحة للعيان، فالرجل يميني متطرف إلى أقصى حد، و مؤيدوه يعلنون عداءهم و رفضهم لكل أشكال الاختلاف العرقي و الديني، و الأروبيين بنظر مؤيدوه أعداء من الناحية الدينية فهم “كاثوليك” و الاقتصادية و السياسية، فأوروبا تتجه نحو تحقيق استقلالها و ابتعادها عن المظلة الأمريكية..

[+]

أهم الدروس المستفادة من مواجهة الصين لفيروس “كورونا المستجد”

13th March 2020 12:58 (one comments)

 

د. طارق ليساوي

 

 

سبق وأشرنا في أكثر من مقال  أن الصين قادرة على تحويل الأزمات إلى فرص، و قد نجحت مؤخرا في السيطرة على “فيروس كورونا المستجد”، و خرجت من عنق الزجاجة، و تجاوزت –إلى حدما- أزمة في غاية الخطورة ، وقد لعب الحزب الشيوعي الصيني “Zhongguo gongchandang” والذي يهيمن بشكل منفرد على السلطة السياسة في الصين منذ 1949 إلى حدود اليوم، دورا محوريا في إدارة الأزمة، و الحد من تداعياتها الصحية و الاجتماعية و الاقتصادية، فمع تفشي الوباء في مدينة “ووهان” و باقي المدن تم اتخاذ قرار الحجر و عزل مدن بأكملها، ووقف حركة الأشخاص و نشر القوات العمومية لتزويد السكان بالمؤن والأدوية، و الحرص على إنفاذ القانون بصرامة لمنع انتقال العدوى، و تبين أن هذا التوجه كان صائبا، لأنه مكن البلاد من السيطرة على المرض، كما تم تبني ذات  الأسلوب في إيطاليا التي تفشى بها الوباء، فنجاح الصين في تطويق الوباء مؤشر على أن الإجراءات المتخذة من قبل الصين و باقي البلدان مفيدة و فعالة في الحد من تفشي الوباء…

مبدئيا، لايسعنا إلا الإعراب عن تضامننا مع كافة شعوب العالم في هذه المحنة، فالبشرية يتهددها خطر داهم بغض النظر عن الدين أو العرق، وفي مثل هذه الظروف لابد من دعم جهود التضامن الفردي والشعبي و الدولي، و ينبغي تجاوز الخلافات و تغليب منطق التعاون، وفي هذا السياق ينبغي إدانة “الشماتة” من المرض أو البلدان التي أصابها الوباء، فالجميع مهدد بهذا الخطر أو الجائحة على حد تعبير “منظمة الصحة العالمية”، فالخلافات السياسية و الأيديولوجية ينبغي تجاوزها في مثل هذه الظروف، لأن لها أثارا سلبية على نفسية الشعوب المتضررة، و لاطائل منها لأن المرض قدر الله…و أوجه كلامي تحديدا إلى بعض “المثقفين” العرب الذين يرون بأن الوباء انتقام من الله، فهذا منطق معوج لأن المسلمين عبر العصور أصيبوا بأوبئة فتاكة، و في عهد الصحابة و هم من شهد الرسول الكريم بخيرتهم، و قد توفى منهم صحابة أجلاء بوباء “الطاعون”

كأمين الأمة و أحد العشرة المبشرين بالجنة “أبو عبيدة الجراح” الذي توفى إثر إصابته بمرض طاعون عمواس الشهير في السنة الثامنة عشرة للهجرة عن عمرٍ يناهز ثمانية وخمسين عاماً، و هو الذي أمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم بيمينه وقال عنه: «إن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجرّاح»..

[+]

د. طارق ليساوي: الإقرار بنسبية الحضارة الغربية مدخل أساسي لتجاوز الصدام.. والفوضى التي يعيشها العالم الإسلامي نابعة من رؤيته للغرب وتقدمه

12th March 2020 12:26 (5 comments)

د. طارق ليساوي

أثار مقال “الأزمات المالية وتفشي الأوبئة وتناسل الحروب المدمرة أهم سمات النموذج التنموي الغربي، والبديل العودة إلى الاعتدال والوسطية بدلا من التطرف والشذوذ عن الفطرة..” جدلا واسعا بين القراء، وهذا الجدل يثير قدرا كبيرا من الإعجاب، ويدفعنا إلى الاستمرار في نشر مقالات متخصصة ، فأحيانا يشعر الكاتب بأنه يُنفق جزءا من وقته وجهده في عمل لا يفيد –على الأقل في الوقت الراهن- وما يدفعه إلى المواظبة هو الأمل في المستقبل وفي الأجيال القادمة ، وأيضا هو عمل تعبدي نتوخى منه التقرب إلى المولى عز وجل شكرا لنعمه وفضله، وأيضا دفاعا عن هذا الدين المفترى عليه، لأن سلاح الكلمة والوعي بنظرنا هو أهم سلاح في عصر المعرفة..

[+]

د. طارق ليساوي: الأزمات المالية وتفشي الأوبئة وتناسل الحروب المدمرة أهم سمات النموذج التنموي الغربي، والبديل العودة إلى الاعتدال والوسطية بدلا من التطرف والشذوذ عن الفطرة

11th March 2020 11:59 (8 comments)

 

 

د. طارق ليساوي

 

 

” في مقالنا”هل فعلا فيروس “كورونا المستجد” مؤامرة أمريكية لوقف الصعود الصيني؟” خلصنا إلى أن القادم من الأيام يحمل الكثير من الأزمات والأخبار السيئة ، لكن بالرغم من سوء الأخبار وارتفاع الخسائر الاقتصادية والاجتماعية، إلا أننا نعتقد أن هذه الأزمات تتجه نحو خلق وعي جمعي بأن الاستمرار في ظل النظم السياسية والاقتصادية والثقافية الراهنة يقود العالم إلى متتالية من الأزمات ، وأن التغيير أصبح ضرورة حتمية لاستمرار الجنس البشري على هذا الكوكب، وضرورة التحرك في الغرب والشرق لمواجهة كل الجهود المبذولة لنهب ثروات أغلبية الناس بإسم الأزمات الاقتصادية أحيانا والأوبئة أحيانا أخرى..

[+]

هل فعلا فيروس “كورونا المستجد” مؤامرة أمريكية لوقف الصعود الصيني؟

6th March 2020 13:17 (11 comments)

 

د. طارق ليساوي

في بداية انتشار فيروس كورونا المستجد بمدينة “ووهان” الصينية كتبنا مقالا بعنوان”فيروس “كورونا المستجد” رغم خطورته، لن يؤدي إلى إطاحة النظام السياسي الصيني، و لكم الأسباب..” و حاولت من خلاله تفنيد كثير من الإدعاءات القائلة بأن الوباء “صناعة صينية” و مؤامرة تحاول من خلالها الصين تحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية ، وقلنا بأن انتشار الوباء أفقيا و عموديا و امتداده جغرافيا و زمنيا، يضع القيادة الصينية و الحزب الشيوعي الصيني في تحدي صعب للغاية ، فالحزب الشيوعي يدرك جيدا أن السيطرة على شعب تعداده نحو مليار و نصف ليس بالأمر الهين، وأن شرعيته في الحكم خاصة بعد سقوط “عصابة الأربع” مستمدة من الإصلاح و التحديث و تحقيق النمو الاقتصادي و توفير الرفاه للشعب، و الشعب بالمقابل يدرك جيدا أنه يضحي بكثير من الحريات المدنية والسياسية، مقابل تحقيق نهضة البلاد و تجاوز الأثار السلبية لبعض سياسات الماوية و خاصة “القفزة الكبرى للأمام” و “الثورة الثقافية” و التي دفعت بالصينيين إلى حافة المجاعة …

صحيح أن النهج الإصلاحي الذي تبنته الصين منذ 1979 قام على مبدأ العلاج بالصدمة لكن مع تبني الأسلوب التدريجي و التجريبي في الإصلاح ، فقد إستغلت الصين الأزمة المالية لعال 1997 لتمرير مجموعة من الاصلاحات التي استهدفت القطاع المصرفي و السياسات المالية والنقدية، كما جعلت من شروط الانضمام لمنظمة التجارة العالمية فرصة لإصلاح المؤسسات المملوكة للدولة، و تأهيلها لمواجهة التحديات الناشئة، و بنفس القدر وظفت الأزمة المالية العالمية لسنة 2008 لتحقيق قدرا من المكاسب الاقتصادية والسياسية، فقد تمكنت من شراء أسهم  العديد من العلامات التجارية  العابرة للحدود، و غايتها من ذلك التمكن من الحصول على التكنولوجيا المتقدمة، والتوغل إلى قلب الغرب الصناعي و أسراره الصناعية والتكنولوجية…

لكن مع استمرار انتشار وباء كورونا بداخل الصين فالوضع مغاير تماما، فحالة الهلع إمتدت للداخل الصيني، و المصالح الصينية التجارية و السياسية تضررت بقدر كبير، خاصة و أن وسائل إعلام دولية و ظفت منذ البداية الوباء لخلق حالة من العداء ضد الصين و الصينين، و قد سجلت العديد من السفارات الصينية حول العالم شكايات و احتجاجات لدى العديد من البلدان الغربية خاصة، و هو مادفع البعض الى الخروج برأي يقول أن مايحدث هو مؤامرة أمريكية لإستهداف الصين و إعاقة تقدمها نحو الصدارة، و هذا الرأي فيه بعض الصواب، فخريطة المرض إلى هذا الحين أكبر مُتضرر منها هم أعداء الولايات المتحدة “الصين” و “إيران” بدرجة أولى، و بعض بلدان شرق أسيا ك”ماليزيا” و “كوريا الجنوبية” و “اليابان” و من دون شك، أن هذه البلاد تشكل تهديدا اقتصاديا للولايات المتحدة الأمريكية..أما خارج أسيا فأكبر الإصابات سجلت ب”إيطاليا” و بعض البلدان الأوروبية، و بالرغم من أن هذه البلدان تنتمي إلى العالم الغربي إلا أنه في الحروب لابد من ضحايا..خاصة و أن عنصرية الرئيس “ترامب” و اضحة للعيان، فالرجل يميني متطرف إلى أقصى حد، و مؤيدوه يعلنون عداءهم و رفضهم لكل أشكال الاختلاف العرقي و الديني، و الأروبيين بنظر مؤيدوه أعداء من الناحية الدينية فهم في الغالب “كاثوليك” واعداء  من الناحية الاقتصادية و السياسية، فأوروبا تتجه نحو تحقيق استقلالها و ابتعادها عن المظلة الأمريكية..

[+]

تحية تقدير وإجلال لـ”مهاتير” ولاخوف على ماليزيا بعده.. فقد علم الشعب إصطياد الفساد والمفسدين

25th February 2020 11:59 (one comments)

 

 

د. طارق ليساوي

في مقال الأمس المعنون ب “مكافحة الفساد تحتاج للإرادة الصلبة ونظافة اليد، والتجربة الماليزية بعد 2018 خير مثال للشعوب العربية” قلنا بأن  يقظة الشعب الماليزي ووجود القيادة الحكيمة والنزيهة والواعية قادة إلى وضع حد لهذا الفيروس المدمر(الفساد)، وتم استصدار قوانين جديدة لمنع تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلا، فمن المؤكد أن “مهاتير” يدرك قرب أجله وأنه لم يعد قادرا على تحمل أعباء الحكم، لكنه يعمل على وضع إطار مؤسسي قوي قادر على منع الفساد و الإثراء غير المشروع عبر تقوية جهاز الرقابة أي “لجنة مكافحة الفساد..إن أفضل إنجاز ل”مهاتير محمد” بعد عودته للسلطة مكرها وعلى مضض، هو نجاحه في التصدي للفساد الذي انتشر خلال حكم سلفه عبد الرزاق..”

وإلى حدود كتابة هذا المقال لم تتأكد بعد استقالة محمد مهاتير، لكن من المؤكد أن الرجل لايريد الاستمرار في السلطة بحكم تقدم السن فقد بلغ 94 عام، و أيضا عودته للسلطة كان لهدف محدد، و هو مواجهة انحرافات حكومة “نجيب عبد الرزاق “، فالشعب عندما رأى أن الفساد والسياسات الخاطئة تنهش البلد وتتجه بها نحو المجهول، استنجد ب”مهاتير”، والذي حكم البلاد 22 عاما حتى عام 2003، فأخرجه من تقاعده السياسي، فاستطاع أن يوحد المعارضة لمواجهة فساد رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق..

[+]

د. طارق ليساوي: مكافحة الفساد تحتاج للإرادة الصلبة ونظافة اليد.. والتجربة الماليزية بعد 2018 خير مثال للشعوب العربية

24th February 2020 12:22 (no comments)

 

 

د. طارق ليساوي

قبل فترة وجيزة حرصت على توجيه نظر القارئ العربي إلى تجربة ماليزيا، وعملت على توضيح أهم دعائم هذه التجربة التنموية وفصلت في ذلك في أكثر من مقال ومحاضرة، ومهمها درسنا وحللنا فإننا لن نستطيع إعطاء هذه التجربة حقها، وقد تعرضت للنقد من قبل البعض على أنني لم أعطي ل”محمد مهاتير” حقه، والواقع أني أدرك جيدا محورية شخصية فكر الرجل ومواقفه وغيرته على بلده ودينه، وقد لامست ذلك عن قرب فقد أتيحت لي الفرصة للقاء الرجل ومعرفته  عن كثب، وبحق فنعم الرجل فكرا وأدبا وتواضعا، وعودته للسلطة قبل عامين يؤكد مدى حرصه على بلده ويعطي صورة مختزلة  لمفهوم الاحترام والتقدير الذي يكنه الشعب الماليزي بمختلف أطيافه وأجياله، لباني الأمة الماليزية وأب الشعب الماليزي، فالشعب عندما رأى أن الفساد والسياسات الخاطئة تنهش البلد وتتجه بها نحو المجهول، استنجد ب”مهاتير” البالغ من العمر 94 عاما، والذي حكم البلاد 22 عاما حتى عام 2003، فأخرجه من تقاعده السياسي فاستطاع أن يوحد المعارضة لمواجهة  فساد رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق..

[+]

ردا على تصريحات الرئيس تبون: فرنسا اغتصبت أوطاننا وسياستها بالمغرب الكبير قائمة على قاعدة فرق تسد فهي حتما ليست اليابان.. و لابديل عن التكتل المغاربي

21st February 2020 12:50 (10 comments)

 

د. طارق ليساوي

تابعنا باهتمام الحراك الشعبي في الجزائر، وعبرنا عن إعجابنا وفخرنا في أكثر من مقال ومحاضرة، برقي وحضارية حراك الشعب الجزائري، ولم نخجل من إظهار هذا الاعجاب، وأشدنا بموقف الجيش  والأمن الجزائري الذي غلب خيار ضبط النفس والتسامح مع الإحتجاجات  بدلا عن القمع وسفك الدماء، والوقف البطولي والرجولي للمرحوم “قايد صالح” الذي لعب دورا محوريا في تجنيب البلاد مخاطر الانزلاق لعشرية سوداء أخرى.. وموقفنا هذا نابع من تقديرنا لهذا الشعب و خاصة بالنسبة لنا نحن المغاربة، فعلاقة الشعب المغربي بالشعب الجزائري هي علاقة أخوة ونسب و قرابة الدم و تاريخ مشترك، فكاتب المقال يذكر منذ طفولته أن جده رحمه الله باعتباره من كبار المزارعين بضواحي الرباط، كان يبيع أغلب محصوله الفلاحي خلال خمسينات و ستينات القرن الماضي، لتجار يأتون من الجزائر محملين بمنتجات جزائرية، ويقيمون عنده في مضيفته إلى حين إكمال الشحنة، وبالمثل كان كثير من المغاربة والجزائريين يرتبطون بعلاقات تجارية وعلاقات نسب ولا فرق بين المغربي والجزائري على الإطلاق..

[+]
“قانون قيصر” لن يُرهِب سورية ومحور المُقاومة.. ما هي الأهداف الثّلاثة التي تُريد أمريكا تركيع الشّعب اللّبناني لتحقيقها من خِلال تطبيقه بعد أسبوعين؟ ولماذا نتوقّع فشله وإعطائه نتائج عكسيّة في “تثوير” المِنطَقة؟
عندما يهرب ترامب إلى ملجأ تحت البيت الأبيض خوفًا من المُحتجّين الغاضبين فهذا يعني أنّ الأمر خطيرٌ.. لماذا نتوقّع استِمرار الاحتِجاجات واتّساعها هذه المرّة؟ وهل روسيا تقف خلفها فِعلًا؟ ولماذا تسود “الشّماتة” مُعظم العواصم العالميّة؟ وهذه رِسالتنا للرئيس الأمريكيّ؟
ليبيا: السّكون الذي يَسبِق العاصفة.. لماذا لا نَستبعِد مُواجهةً تركيّةً روسيّةً بعد هزيمة حفتر الأخيرة؟ وما هي المُهمّة المرسومة لطائِرات “ميغ 29″ و”سوخوي 24” التي وصلت طرابلس؟ وهل سيكون عقيلة صالح هو الحل الثّالث لإنهاء الأزَمَة؟
الباحث الإيراني سيروس أصغري يصل طهران
هل تدرك حكومة الأردن “وصفات الخراب المؤجلة”؟: تضييق حرياتي كبير واعتقالات مبهمة تزامنا مع إجراءات اقتصادية قاسية وظرف إقليمي معقّد.. أصدقاء فريق الرزاز ينفضّون من حوله وبيانات “لزجة” في ملف التهرب الضريبي تعقّد المشهد.. الطباع ينتقد ولجنة الأوبئة صمتت وسؤال ما بعد “وقوع الفأس بالرأس”
نيزافيسيمايا غازيتا: الغرب إلى جانب الجهاديين في الحرب الليبية
صحيفة ليبرتي: حجز ممتلكات وزير وزير الدفاع الأسبق خالد نزار والتحقيق في قضايا فساد وتهرب ضريبي
صحف مصرية: وزير التعليم العالي في تصريح مرعب: سنصل إلى مليون إصابة بكورونا! أكبر دولة إسلامية تلغي الحج هذا العام.. الحكم في تظلم د. حسن نافعة على قرار منع التصرف في أمواله.. خطأ إملائي فاضح يتسبب في إقالة مسؤول محلي بمركز يوسف الصدّيق 
صحيفة آي: المملكة المتحدة ستكون داعمة للحرية والديمقراطية بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي
الإندبندنت: نحتاج إلى شجاعة وعمل لانهاء العنصرية
عزيز ماحي: جدل العربية والأمازيغية: النقاش العقيم
السفير بلال المصري: الإشتباك المُسلح الحدودي السوداني الإثيوبي : مغزاه ومداه المُتوقع
عمر رمضان صبره: هل ضم الأغوار ينهي حل الدولتين
علوي محسن الخباز: أطماع الغرب في العراق وغزوه 2003م
حيدر حسين سويري: فلسفة الصالح والمُصلح
د. بسام روبين: اليهود يصنعون اعداءهم! 
محمد مصطفى العمراني: هل شتم المطاوعة هو الحل في اليمن؟!
ديما الرجبي: الاردن: “كسرة الخبز” أصبح سعرها يضاهي ثمن الرغيف
محمد نادر العمري: هل تشهد أميركة حرباُ أهلية ثانية
د. عبدالسلام زاقود: ليبيا بين مطرقة التقسيم وسندان الفوضى
تمارا حداد: اربعة مراحل تسبق الانتفاضة الشاملة: النهوض الوطني الحر وإما تسليم المفاتيح للإحتلال والخيار بين أيديهم
أ. محمد حسن أحمد: مصر الحصن المنيع للأمن القومي العربي
بسام الياسين: الحمار العربي…. مظلومية وقهر !