3rd Jun 2020

د. طارق ليساوي - نتائج البحث

إذا كنت غير راضية عن النتائج، يرجى القيام بالبحث مرة أخرى

مأساة اللاجئين السورين على الحدود المغربية الجزائرية مع الاستبداد…

7th May 2017 12:23 (8 comments)

tarek lisawi.jpg555

د.طارق ليساوي

من منا يستطيع أن ينكر كرم و شهامة الشعب السوري الذي استقبل طيلة عقود اللاجئين من فلسطين و العراق و الأردن ولبنان، فأهل سوريا لهم أيادي بيضاء على باقي شعوب العالم العربي فسوريا كانت أحد أهم معاقل الدفاع عن الحقوق العربية والإسلامية…لكن شاءت الأقدار و أيادي الاستبداد و الحقد و الغل أن تدمر هذا الشعب المسالم…

هذه المقدمة في الشعب السوري فرضتها المناسبة، و المناسبة رفض الحكومة المغربية استقبال عدد من اللاجئين السوريين الذين تم ترحيلهم من الجارة الجزائر و لازالوا عالقين على الحدود في ظروف قاسية ولإنسانية… و الأدهى من ذلك خروج بعض المسؤوليين المغاربة بتصريحات مجانبة للصواب في حق هؤلاء اللاجئين و إطلاق سلسلة من العنتريات الفارغة مثل “نحن لا نقبل بفرض قرارات علينا…”…لكن لاغرابة في ذلك فهم أسود على الضعفاء و أرانب أمام سادتهم…

أيها السادة “الحكام” البلاد ملك للشعب المغربي، و أنتم لستم سوى خدام عنده رواتبكم وامتيازاتكم يتحمل تكاليفها دافع الضريبة المغربي، و كلمة لابد من قولها في حق جزء واسع من المغاربة فهم ينظرون بعين الود و الاحترام لإخوانهم السوريين، و يكفي القيام بجولة في مدن المملكة لنعلم مدى حفاوة المغاربة بإخوانهم اللاجئين، بل أصبح السوريين تربطهم علاقات صداقة ونسب وجوار بالعديد من الأسر المغربية، لذلك فمن دون أدنى شك أن هذه التصريحات العنصرية لا تعبر عن ضمير المغاربة الأحرار…

و الغريب في موقف الحكومة المغربية هو سياسة الكيل بمكيالين، ففي الوقت الذي عملت فيه الحكومة بأوامر ملكية،على استقبال مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء و عدد من الأفارقة وتسوية وضعيتهم و منحهم العديد من الامتيازات التي لا يتمتع بها حتى بعض المغاربة ، فبعض المغاربة لاسيما فئة الباعة المتجولين أصبحوا يحتمون بالأفارقة لمواجهة مضايقات السلطات المحلية…فلماذا نستقبل الأفارقة ونرفض إخواننا في العروبة والدين من أن يدخلوا للبلاد …

نقر مبدئيا بان الوضع الإنساني لهؤلاء العالقين يقتضي تجاوز كل خلاف سياسي بين المغرب و الجزائر، و إذا كانت هذه الأخيرة قد رحلتهم وتنكرت لدعم السوريين لتحررها من نير الاحتلال الفرنسي، فكان من الأولى استقبالهم والترحيب بهم في المغرب دون الحاجة لتضخيم المسالة وجعلها قضية رأي عام دولي، فكيف نعاتب البلاد الأوروبية على رفضها استقبال المزيد من اللاجئين السوريين و البلاد العربية لا تفتح حدودها لهم ، من العيب و العار أن يحدث هذا في بلاد الإسلام و نحن نعلم جميعا أن الله جلا وعلا قد حث في كتابه العزيز على الإنفاق على ابن السبيل و المساكين والفقراء و هؤلاء الذين أخرجوا من ديارهم أولى بالإنفاق من قبل عامة المسلمين …

نأسف لحال إخواننا السوريين و نقر بأن الشعوب العربية في مجملها فاقدة للإرادة ، و خاضعة لحكومات غير شعبية و فاقدة للأهلية، ففي الوقت الذي انتفض فيه الشعب الأمريكي ومعه رجال القضاء لإيقاف القرارات العنصرية لرئيس “ترامب” في حق مواطني سبع بلدان عربية و إسلامية ، نجد أن التعاطف الشعبي مع اللاجئين السوريين محدود للغاية سواء في المغرب أو الجزائر مع وجود تعتيم وتضليل إعلامي واسع…لكن من المؤكد أن كلا الشعبين لن يضيق صدره بهؤلاء الضيوف …

و هذه القضية تدفعنا إلى طرح سؤال عن طبيعة العلاقة المغربية الجزائرية ، و عن بعض قرارات ومواقف الدبلوماسية المغربية، ففي  الوقت الذي عملت فيه الدولة المغربية ممثلة في رئيس الدولة بالقيام بزيارة غير رسمية لألذ أعداء الوحدة الترابية للملك و أعني كوبا و إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين مع استمرار كوبا في موقفها التقليدي، واعتبار عودة العلاقات الدبلوماسية فتحا دبلوماسيا من قبل العديد من المنابر و المحليين السياسيين المغاربة ، نتساءل لماذا تقبل الدبلوماسية المغربية بالحلول الوسط مع كوبا و جنوب إفريقيا و غيرهم …بينما تتبنى موقفا في غاية التحجر في مواجهة الجار القريب…

و لا يعني كلامي هذا القبول بالتنازل عن شبر من التراب المغربي، فذلك أمر مرفوض جملة وتفصيلا، و من سيقدم عليه يوقع وثيقة إعدامه بيده، لكن موقفي هو ضرورة تبني حلول وسط لتفعيل تكتل المغرب العربي و تجاوز حقبة الحرب الباردة بين البلدين، فهي مكلفة لكلا الشعبين، و مكان لمثل قضية اللاجئين السوريين أن تثار بين البلدين ، لكن الفساد السياسي و الاستبداد الأعمى لا يسعى إلا إلى الإفساد و تعميق الخلافات بين الشعوب بغرض الحفاظ على الكراسي و المكاسب، لكن مصلحة الشعوب و الدول لا وجود لها على أجندة المستبدين، لأجل ذلك فان التحرر من العبودية السياسية و بناء مجتمعات ديمقراطية هو المخرج الوحيد من دورة الأزمات التي تعصف بالمغرب و غيره من البلاد العربية.و الله غالب على أمره…

 *إعلامي مغربي و أكاديمي متخصص في الاقتصاد الصيني و الشرق آسيوي

[+]

د.طارق ليساوي: البنك الدولي: يكشف أمراض المغرب المزمنة

25th April 2017 10:50 (one comments)

tarek lisawi.jpg555

د.طارق ليساوي

أشرنا في مقال سابق لنا بعنوان “الدرس الكوري الجنوبي” بهذا المنبر وغيره، إلى ضرورة أخد العبرة من النموذج الكوري الجنوبي، و الجدير بالذكر أن ما جاء في هذا المقال الموجز تم تفصيله في تقرير صادر عن البنك الدولي، تناول موضوع التنمية في المغرب، و التقرير لم يأتي بجديد، إلا فيما أطلقه من انتقادات شديدة تجاه العجز التنموي و فشل السياسات العمومية  لا سيما في الجانب الاقتصادي و في مجال التعليم …

 و جاء في التقرير  أن المغرب تأخر عن أوروبا بنصف قرن، و انه جد متأخر عن الدول الصاعدة ذات الدخل المرتفع، و لا مجال لمقارنته بكوريا الجنوبية التي كانت تعادله في الدخل الفردي و مستوى التنمية في ستينات القرن الماضي، لكن اليوم كوريا الجنوبية وصل بها الدخل الفردي إلى 70 ضعف الدخل الفردي في المغرب (حوالي 27 ألف دولار في كوريا الجنوبية مقابل 7000 دولار في المغرب)…

الواقع أن تقييم خبراء البنك الدولي للوضعية التنموية في المغرب على درجة كبيرة من الصواب من الناحية الإحصائية و التقنية، لكن جانب الصواب في أمرين:

أولا – تحليل التجربة الكورية الجنوبية يفيد بأن نجاح هذا البلد كان نتيجة لتبني سياسات مخالفة لإملاءات “البنك الدولي” و”صندوق النقد الدولي”، بينما المغرب انخرط بشمل مبالغ فيه في تنفيذ توصيات  البنك الدولي و الخضوع لأجندة “إجماع واشنطن”، و عندما يقر  البنك بفشل السياسة التعليمية  في المغرب فهو يهمل جانبا مهما في هذه الصورة وهو أن سياسات التقويم الهيكلي التي تبنها المغرب في ثمانينات القرن الماضي قد جعلت من الإنفاق العمومي على التعليم والقطاعات الاجتماعية هدر للموارد المالية العمومية…

الثاني- العنصر المسكوت عنه في تقرير البنك الدولي هو الفساد و الاستبداد السياسي و زواج السلطة بالتجارة و هي الظاهرة الطاغية على المشهد التنموي في المغرب، فتوصيات البنك الدولي و معه باقي المؤسسات الدولية أهملت جانب الحريات السياسية والمدنية و غضت الطرف عن الاستبداد السياسي الذي عرفه المغرب منذ ستينات القرن الماضي، فمن الصعب تحقيق إقلاع اقتصادي وتنموي في ظل أنظمة سياسية وبيروقراطية فاسدة …و هو ما أهمله هذا التقرير، و إن كان قد أشار ضمنيا إلى ذلك في بعض الفقرات…

 وبعيدا عن وصفة البنك الدولي، فان تحقيق لتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب مرتبط بداية بالإصلاح و التغيير السياسي فقواعد اللعبة السياسية في المغرب منذ الاستقلال – الشكلي- إلى اليوم لا تخدم التنمية ، فموارد البلاد تنفق في غير محلها و صياغة السياسات العمومية في مجمل القطاعات تتحكم فيها المصالح الفئوية و ليس المصلحة العامة لمجموع المغاربة…

لذلك فالأولوية ليست تنفيذ إصلاحات جزئية تشمل الاقتصاد أو التعليم، فالمغرب في حاجة إلى إصلاحات جذرية كفيلة بخلق دورة تنموية حميدة، فالإصلاح السياسي و الدستوري و فق المنهجية الديمقراطية المتعارف عليها كونيا هو المدخل لتحقيق التنمية، و الإصلاح السياسي و الدستوري ينبغي أن يؤسس لعقد اجتماعي جديد بين الحاكم و المحكوم و أهم بنوذه الشعب مصدر السلطة (بعد الله جلا و علا طبعا) ، فاليوم البلاد في حاجة إلى فصل للسلط و تدعيم المراقبة و المساءلة على كل المسؤوليين العموميين، وتقييم انجازاتهم وتفعيل عنصر الثواب و العقاب…

وهذا هو العنصر المفقود في بلادنا، فبدلا من محاسبة ومساءلة الذين تبث تورطهم في قضايا فساد، يتم تعيينهم في مناصب أكبر من التي كانوا فيه، و بدلا من وقف نزيف الأموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج و تقارير منظمة الشفافية العالمية تقدر حجم هذه الأموال الساخنة التي تحرج من المغرب بطرق شرعية وغير شرعية بملايير الدولارات سنويا …يتم الاستمرار في سياسة غض الطرف عن هذا النزيف المالي لان في ذلك مصلحة لأصحاب الكراسي و المكاسب…

إن أجندة التنمية في البلاد مرتبطة بتدعيم المساءلة والمحاسبة والتقييم، و هذه الضوابط تقتضي سلسلة لا متناهية من الإصلاحات منها تدعيم الحريات السياسية والفردية وتعزيز دور وسائل الإعلام و الحق في الحصول على المعلومة ، و تدعيم دور القضاء المستقل و النزيه، ووضع قوانين فعالة و عامة تطبق بشفافية وعلى الجميع دون استثناء..

[+]

د.طارق ليساوي: “ترامب” لن يستعرض عضلاته إلا على العرب …

16th April 2017 11:00 (no comments)

tarek-lisawi.jpg77

د.طارق ليساوي

تشهد منطقة  جنوب شرق أسيا و المحيط الهادي تصعيدا في الموقف بين الولايات المتحدة و حلفاِؤها من جهة و بين كوريا الشمالية وحلفاؤها من جهة أخرى، فالرئس الأمريكي أطلق تهديده بمعالجة مشكلة كوريا الشمالية، و أرسل حاملة طائراته “كارل فينسون” و عدد من السفن الحربية إلى شواطئ شبه الجزيرة الكورية، وقبل ذلك  أرسل رسالة مشفرة إلى الصين و النظام الكوري الشمالي ، عبر قصف سوريا بنحو 59 صاروخ “توماهوك” ، فيما اعتبر بأنه استعراض للقوة و استعداد الإدارة الأمريكية الجديدة لاستعمال القوة الصلبة لطي الملفات العالقة و استعادة دور شرطي العالم …

مبدئيا، هذا التصعيد ليس بجديد فكلنا يتذكر عبارة “محور الشر” الذي أطلقها الرئيس الأمريكي بوش الابن، و ضم كل من كوريا الشمالية والعراق و إيران و سوريا، وشهدت الفترة السابقة لغزو العراق عام 2004تجييشا لمنطقة جنوب شرق أسيا ، لكن سرعان ما تم حل الأزمة الكورية عن طريق التفاوض بينما تم اللجوء للقوة العسكرية  لتدمير العراق و الذي تبث بأنه لم يكن يتوفر على أي أسلحة للدمار الشامل على خلاف كوريا الشمالية، التي تهدد باستعمال أسلحة غير تقليدية في مواجهة أي اعتداء عليها من قبل الولايات المتحدة…و موقفناالمبدئي  هو رفض استعمال العنف كوسيلة لفض المنازعات،  سواءا ضد الشعب العربي أو باقي شعوب العالم لان ديننا الحنيف  يقوم على نبذ الظلم و العدوان بكل أشكاله مصداقا لقوله تعالى 🙁 و قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) (البقرة 190 ).

[+]

وفاة الطفلة المغربية “إيديا”: حتى الطفولة لم تسلم من أمراض الاستبداد

14th April 2017 12:24 (3 comments)

tarek lisawi.jpg555

د.طارق ليساوي

من منا لم يسمع بمقولة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه عندما قال : ( لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها : لِمَ لم تمهد لها الطريق يا عمر ) ، هذه العبارة الموجزة تعبر بوضوح عن مسؤولية الدولة ليس فقط تجاه مواطنيها و إنما حتى الدواب التي فوق أرضها ، وكذلك تعبر عن مفهوم الدولة و طبيعة العقد الاجتماعي بين الحاكم و المحكوم وفق التصور  الإسلامي. ولهذا كان المسلمين  وقتها أعظم أهل الأرض فالأمم تسود بالعدل و تضمحل بالجور…

لو جاء عمر رضي الله عنه لما وجد البغال تتعثر و إنما البشر تموت من الإهمال و اللامبالاة و تعاني الفقر و العوز في بلدان لازالت تدعي أنها خاضعة لتعاليم الإسلام لا سيما من جانب تنصيب الحاكم ، ففي المملكة المغربية  يموت مغاربة على مختلف الأعمار بسبب العوز و من أجل لقمة العيش و أخر الضحايا الطفلة “إيديا” من “إقليم تنغير” (منطقة نائية وسط المملكة المغربية) و فاه الطفلة كان نتيجة إهمال طبي فالمستشفيات التي توجهت إليهم الطفلة بمعية والديها، إما لا تتوفر على الأجهزة الطبية الضرورية ا و أن الأجهزة مصابة بعطل ، فالطفلة المصابة بنزيف داخلي قطعت حوالي 400 كلم بحثا عن جهاز “سكانير” لكن الوفاة كانت المحطة الأقرب رحم الله الطفلة و إنا لله و إنا إليه راجعون…

لكن الغريب ليس وفاة الطفلة فالآلاف- إن لم نقل الملايين- من  المغاربة لا يجدون سبيلا للعلاج، فيكفي جولة بالمستشفيات الجامعية بالمدن الكبرى لندرك حجم الخلل ،  وهو الأمر الذي يجعل من تصريح وزير الصحة المغربي في غير محله عندما حمل الأبوين مسؤولية وفاة الطفلة … لا يسعني إلا أن أذكر وزير الصحة بالمقولة المأثورة “إن لم تستحيي فافعل ما شئت”، فواقع الخدمات الصحية في البلاد لا يمكن إخفاءه، و حوادث الإهمال لا حصر لها بربوع المملكة…و الحصول على الرعاية الطبية أصبح مرتبطا بالقدرة على تحمل التكاليف …

فوفاة الطفلة “إيديا” ليس بالأمر الجديد ، فليس هناك الوفاة فقط بل هناك ظواهر أكثر خطورة من الوفاة ن فالعديد من الأطفال المغاربة يتعرضون للاستغلال الجنسي في بعض المدن المغربية من قبل سياح أجاني يبحثون عن إشباع رغباتهم المريضة، و التقارير الإخبارية التي بثتها عدد من وسائل الإعلام الأجنبية في كل من فرنسا و اسبانيا تعطي صورة موجزة عن هذا الواقع الأليم ، فمن المسؤول عن هذا الوضع؟ قطعا ليس فقط وزير الصحة…

المسؤولية تقع على عاتق رئيس الدولة فهو المسؤول الأول عن كل شاردة وواردة في البلاد ، فعليه أن يحاسب كل من قصر في القيام بمهامه، لكن التجربة والممارسة العملية أثبتت أن كل من تداولت وسائل الإعلام و وسائل التواصل الاجتماعي معلومات عن فسادهم أو استفادتهم من ريع بحكم المنصب ، إلا ويتم ترقيتهم إلى مناصب أكبر من سابقاتها بدلا من محاسبتهم و إلزامهم برد ما أخذوه بغير وجه حق، فما الغرض من هذه الرسائل المشفرة هل البلاد ملك لفئة بعينها أم أنها ملك للأمة والشعب المغربي؟ و المسئولين ما هم إلا خدام وموظفين عموميين عند هذا الشعب الذي يدفع تكاليف عيشهم وترحلهم من قوته…

الواقع أن البلاد تعيش دورة جديدة من الفساد و الاستبداد، وهناك إصرار على إرجاع عقارب الساعة إلى الخلف، لكن ما لا يعلمه الماسكين بزمام السلطة أن هذه السلوكيات السلطوية و الأساليب المهينة لكرامة المواطنين لن تقود إلا لمزيد من التوتر و الإحباط، وندرك جميعا أن شعلة “البوعزيزي” في تونس لم تحرق فقط بلده، بل امتدت لباقي بلدان العالم العربي بما فيها المغرب ، نعم استطاع المغرب أن يتجاوز الاحتجاجات الشعبية بسلام، على أمل تحقيق الإصلاحات التي صرح بها العاهل المغربي أنداك ، لكن ما يحدث اليوم هو استمرار ليس فقط لسلوكيات ما قبل 2011 بل لسلوكيات حقبة ما يسمى بسنوات الرصاص…

فدوامات التوتر الشعبي تحيط بالمملكة فالريف (شمال المغرب) لازال يعيش على إيقاع حراك شعبي للمطالبة بالقصاص للشهيد محسن فكري و تحقيق العدالة الاجتماعية ، نفس الأمر و لكن بصورة مختلف بباقي مناطق  المغرب، فاعتقاد السلطة بأنها نجحت في إخماد احتجاجات 2011 و أنها انتصرت على الحراك الشعبي ورموزه هو ضرب من الوهم ، فالجوار الجغرافي للمغرب و العالم العربي بأسره لازال يعيش على صفيح ساخن ، فتواتر الأحداث الدامية من المشرق و المغرب لم تنقطع يوما مند 2011 ، قد تكون لشلالات الدم في سوريا و ليبيا و اليمن أثر في كبح جماح الشعوب و رغبتها في التغيير خوفا من السيناريو السوري أو ليبي و الذي عملت بعض الأنظمة العربية على تضخيمه لتخويف شعوبها بالأساس و ليس حبا في الشعب السوري، ففاقد الشيء لا يعطيه فلا يعقل أن الأنظمة المستبدة القامعة لحريات شعوبها سوف تنتفض من أجل حرية الشعب السوري أو ليبي…

 لكن لا ينبغي الارتكان لهذا الخوف…فالاستبداد السياسي في المغرب و غيره من البلاد العربية تخطى كل الخطوط الحمراء، و نهب ثروات الشعوب و تفقيرها على حساب إثراء دائرة ضيقة من أهل السلطة و المقربين منها كلها أمور لن تقود لمستقبل أمن ، فإهانة كرامة الضعفاء و التضييق عليهم و انتهاك حقوقهم لن تقود إلا للمزيد من التذمر و لن تفلح وسائل القمع و التضليل الإعلامي  في الوقوف في وجه شوارع و ميادين  مكتظة بالمظلومين و المنبوذين فعندما ينعدم العدل و يرتفع منسوب الظلم و الجور فإن الدولة في طريقها للزوال لأن الله تعالى ينصر  الدولة الكافرة العادلة ولا ينصر الظالمة وان كانت مسلمة و ما أكثر المظالم في بلاد الإسلام و رحم الله عمر الفاروق  …و الله غالب على أمره …

*إعلامي مغربي و أكاديمي متخصص في الاقتصاد الصيني و الشرق آسيوي .

[+]

د.طارق ليساوي: العنف والتقسيم: أجندة “ترامب” وحلفائه

12th April 2017 10:58 (no comments)

tarek lisawi.jpg555

د.طارق ليساوي

سبق و أشرنا في مقال لنا بهذا المنبر وغيره ، أن الرئيس الأمريكي “ترامب” لا يحمل للمنطقة العربية إلا مزيدا من سفك الدماء و تشريد الأمنيين و تجزئة المجزأ، و مع ذلك فالحكام العرب يهرولون باتجاهه و يحرصون على إرضائه ، و أخر ما صدر عن إدارته هو ضرب سوريا بالعديد من الصواريخ و الترويج لتقسيم ليبيا كخطة لإعادة الأمن و الاستقرار بهذا البلد…

كلا الحدثين على درجة كبيرة من الخطورة ، فاللجوء للقوة في سوريا و غيرها من البلدان العربية  أمر محزن و لا يسهم إلا في مزيد من العنف و العنف المضاد وتغدية خزان العنف بالمزيد من الدخائر ، فعنف أمريكا مرفوض و نفس الأمر ينطبق على العنف الروسي و الايراني و عنف النظام السوري في حق شعبه، و هو المولد الأساس لهذه الدائرة المفرغة من العنف و الدماء و الأحقاد، و لن يقود هذا التوجه  الدموي إلا لتقسيم البلاد العربية إلى مناطق نفوذ للقوى الأجنبية ،و إجهاض أي حلم في الاستقرار و الأمن و التنمية في إطار وحدة الأوطان أولا ، و لما لا وحدة الإقليم مستقبلا.

[+]

د. طارق ليساوي: مذبحة “خان شيخون” جريمة حرب شركاءها كثر

6th April 2017 11:39 (no comments)

tarek lisawi.jpg555

د. طارق ليساوي

من يتابع حال أهلنا و إخواننا في أرض الشام و ما أصابهم من ظلم وحيف من القريب و البعيد طيلة السنوات الماضية يصاب بالأسى، فمسلسل التدمير و سفك الدماء و تشريد الآمنين لا ينتهي، فبعد مأساة حلب نقف اليوم عند مذبحة جديدة ترتكب في حق أطفال مدينة “خان شيخون”، و التي راح ضحيتها حوالي 100 شهيد و 400 إصابة عقب قصف المدينة بأسلحة كيماوية .

و بعد انكشاف معالم المجزرة توالت ردود الفعل، و تعاقبت التصريحات التي تدين هذا الهجوم و توجه أصابع الاتهام لطيران الأسد و روسيا بارتكاب المجزرة، غير أن روسيا نفت على لسان رئيسها مسؤوليتها عن المجزرة، و أن طائراتها لم تحلق في سماء المدينة يوم القصف… و قد تعودنا طوال السنين الماضية عن مثل هذه الاتهامات و عن نفي الضلوع في سفك دماء المدنيين، لكن المفجع في الأمر أن رئيس وزراء إسرائيل يخرج بتصريحات شديدة اللهجة ضد هذه الهجمات و يعبر عن أسفه و صدمته من هذه الهمجية، و نفس الشيء صرح به عدد من الساسة الصهاينة، بينما التزم أغلبية القادة العرب و المسلمين الصمت كعادتهم …

هذه المجزرة وغيرها جعلت من نظام بشار الأسد مجرم حرب، لكن ليس لوحده فالشركاء في تدمير سوريا كثر، فحتى الصمت الذي يجتاح الشارع العربي و الإسلامي هو مشاركة في سفك هذه الدماء، كلنا مسئولون أمام الله تعالى  و أمام التاريخ عن هذه الدماء التي تسفك و عن هذه الحقوق التي تنتهك، وصلنا إلى أقصى درجات  الحضيض و أقصى درجات النفاق، إني لا أحمل المسؤولية للحكام فقط، فهؤلاء ما كان لهم أن يستمروا في غيهم وعدوانهم لولا قبولنا الهوان و الذل ، لا يعقل أن يعجز أكثر من  200 مليون عربي عن كنس هذه الأنظمة الفاسدة …وصدق القائل: ” كما تكونوا يولى عليكم”..

[+]

د.طارق ليساوي: قمة الوفاق أم قمة ترامب…

5th April 2017 11:20 (no comments)

tarek lisawi.jpg555

د.طارق ليساوي

“قمة الوفاق والاتفاق” ، لعل هذه العبارة هي أصدق ما أفرزته قمة عمان الأخيرة، فالعالم العربي في حاجة ماسة للاتفاق و الوفاق، ليس فقط بين الدول العربية ولكن بين الحكام وشعوبها، وبين مكونات  الشعوب نفسها ،فالصراعات و الخلافات مزقت هذه المنطقة و جعلتها متحفا للدراسات الانتروبولوجية لدراسة التأثير المدمر  للاستبداد على المجتمعات…

و اعتبرت المنطقة العربية متحفا لدراسات الانتروبولوجية السياسية،  على اعتبار أن العالم كله تغير، فموجة الدمقرطة وحقوق الإنسان وتوسيع نطاق الحريات السياسية والمدنية، و تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة اجتاحت معظم بقاع العالم لكن لازالت المنطقة العربية على حالها…و لازالت نموذجا فريدا لما وصفه “مونتيسكيو” بالاستبداد الشرقي …

فهذا المصطلح كان يعبر عن نموذج الحكم وإدارة المجتمعات الشرقية وتحديدا الصين و اليابان و الهند..، فهو نموذج مغاير للمبادئ والقيم التي سادت الفضاء الأوربي /الغربي خلال فترة ما بعد النهضة.

[+]

د. طارق ليساوي: الصين و إفريقيا… من الثورة إلى الثروة …

31st March 2017 10:57 (no comments)

tarek lisawi.jpg555

د. طارق ليساوي

أوضحنا في العديد من المقالات بهذا المنبر أو غيره،  أن صعود الصين له تأثير على الاقتصاد العالمي، فوزن هذا الاقتصاد وسرعة نموه له تأثير مزدوج –سلبي وايجابي- على العديد من البلدان و القطاعات الاقتصادية ، فهناك العديد من الدراسات التي تناولت تأثير الصين على من الدول و الأقاليم  ، لكن دراسة  تأثير الصعود الصيني على  إفريقيا  لم يحظى بنفس الاهتمام الأكاديمي إلا في السنوات الأخيرة و بدافع من المنافسة الامبريالية على موارد القارة  .

ففي السنوات الأخيرة تصاعدت وثيرة المخاوف و الشكوك من الحضور الصيني بالقارة السمراء، فالبعض ينظر بإيجابية لهذه العلاقة الجديدة “جنوب-جنوب” ،فهذه العلاقة تحمل بعض المؤشرات على كيفية تطور السياسة الخارجية للصين بعد 1978..

[+]

د.طارق ليساوي: سياسات الحد من الفقر بالمغرب و الصين.. مقارنة في غير محلها

29th March 2017 12:11 (no comments)

tarek lisawi.jpg555

د.طارق ليساوي

من منا في ربوع المملكة المغربية لم يسمع بإجراءات حكومية لمكافحة الفقر و الهشاشة، فطيلة الأيام الماضية نرى العديد من المسئولين العموميين، وبعض المواطنين المغاربة يحملون شارة صفراء تعبيرا عن المساهمة في حملة للتضامن تقودها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، هذه المبادرة انطلقت منذ حوالي من عقد من الزمن ، فهل بالفعل تمت مكافحة الفقر و الحد منه، و تقليص الفجوة بين الأغنياء و الفقراء..؟

 الواقع أني لا أريد أن أعطي جوابا تدعمه المؤشرات الكمية، ولكن أستطيع أن اترك الحكم للقارئ المغربي و للزائر الأجنبي الذي يدرك بجولة بسيطة في مدن المملكة حجم الهوة بين الفقر المدقع و الغنى الفاحش فالمؤشرات الواقعية أكثر تعبيرا من مجموع المؤشرات الكمية جزئية كانت أو كلية.

[+]

د. طارق ليساوي: هندسة الإصلاحات في الصين وخرافات التنمية بالعالم العربي

24th March 2017 11:31 (one comments)

tarek lisawi.jpg555

د. طارق ليساوي

 في ديسمبر 1978، أصدر المؤتمر الوطني بيانا توجيهيا ترددت أصداؤه في جميع أنحاء الاقتصاد الصيني. البيان دعا  إلى حل الاختلالات الاقتصادية ووضع حد ل”الفوضى في الإنتاج ، والبناء ، والتداول ، والتوزيع..” كما أعرب عن الرغبة في الحد من صلاحيات الإدارة المركزية في الشأن الاقتصادي، وإصلاح نظام البلديات ورفع مستويات المعيشة .

إن هذا البيان شكل بحق ثورة سياسية و اقتصادية واجتماعية في الصين لأنه فتح البلاد على تحولات عميقة، جعلت الصين تنتقل من التخلف إلى التقدم، و من الهامش إلى المركز …و اختيارنا لهذا البيان و للتجربة الصينية جاء في سياق عام محلي و دولي يهتم بالمارد الصيني لا سيما من الناحية الاقتصادية …

و الغرض من هذا المقال تنوير الرأي العام العربي، وتوجيه بوصلة اهتمام الإصلاحيين و طالبي التغيير، إلى نماذج دولية استطاعت الخروج من رحم التخلف و التهميش لتجد  لبلدانها مكانا تحت شمس الحضارة والمدنية و التقدم …و لسنا في حاجة إلى التأكيد على رفضنا لمبدأ “الأصينة”، على اعتبار أن العالم العربي و معه الإسلامي يتوفر على منظومة ثقافية وفكرية يمكن أن تشكل قاطرة  للتغيير و الإصلاح ..

[+]

بوصلة التغيير في المغرب: بنكيران اهين وحزبه مهدد

20th March 2017 11:30 (one comments)

tarek lisawi.jpg555

د.طارق ليساوي

بعد مرور خمس أشهر على  انتخابات 7 أكتوبر و تعيين السيد “عبد الله بنكيران” رئيسا للحكومة بصفته أمينا عاما ل”حزب العدالة والتنمية”المحتل للرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية، و تكليفه من قبل ملك المغرب بتشكيل أغلبية حكومية، وبعد فشله -أو إفشاله- في جمع طيف الأغلبية الحكومية، تم إعفاءه من قبل الملك و تعيين شخص ثاني من نفس حزب السيد “بنكيران “…

الواقع أن هذا الأمر فيه الكثير من الايجابيات لا سيما للأغلبية التي قاطعت عن وعي انتخابات السابع من أكتوبر و قبل ذلك رفضت دستور2011 باعتباره دستورا ممنوحا يكرس للحكم الفردي، فهذه الأغلبية أدركت بأن المخزن -أو الدولة العميقة- لم يكن صادقا في نواياه، لكنه اضطر تحث ضغط الشارع أن يقدم تنازلات سرعان ما أثبتت الممارسة العملية عكس ما تم الترويج له من إصلاحات دستورية وسياسية …

فالسيد بن كيران و حزبه العدالة والتنمية قدموا طوق النجاة للمخزن إبان الحراك الشعبي لعام 2011 و الذي تزعمته “حركة 20 فبراير”، وأضاعوا على المغرب فرصة تاريخية لتحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي، وهو أمر كان بالمستطاع تحقيقه لا سيما و أن مطالب الشعب كانت جد معقولة، لم يكن أحد من المحتجين في الشارع يريد إسقاط النظام أو الإضرار باستقرار و أمن البلاد، بل على العكس أعطى شباب الحراك الشعبي نموذجا في التحضر و النضال السلمي المسئول …

هذا المقال لا يمثل دفاعا أو هجوما على السيد “عبد الله بنكيران” أو حزبه ، فقد هاجمت سياسته في السابق بما يكفي، ولم ولن أهاجم شخصه، انتقدت حرص سياساته على ضرب مطالب الشعب في العدالة الاجتماعية وفي الحرية والكرامة وفي محاربة الفساد، و انتقدت تبني حكومته لنهج نيوليبرالي يخدم مصالح “الأوليغارشية” المتحكمة في موارد البلاد، والإضرار بمصالح الأغلبية الساحقة التي اعتبرت “حكومة بنكيران رمزا للتفقير و التجويع و رفع الأسعار…” .

[+]

د.طارق ليساوي: الدرس الكوري الجنوبي… الفساد نحن اسياده

15th March 2017 11:45 (one comments)

tarek lisawi.jpg555

د.طارق ليساوي

على خلفية إقالة رئيسة كوريا الجنوبية من منصبها بسبب تورطها في قضية فساد، أسرد لكم أعزاء القراء قصة وقعت لي مع أستاذتي السيدة ” Park yong hee” والتي درست على يديها اللغة الكورية و أصبحت تجمعنا علاقة صداقة و احترام متبادل، فالنموذج التعليمي الكوري يقوم على تشجيع التواصل بين الطلاب و الأساتذة، و العلاقات الإنسانية خارج قاعة الدرس هي امتداد للعملية التعليمية…

و في يوم من الأيام جلسنا في مقهى بأحد الشوارع الرئيسية بالرباط عاصمة المغرب، ترحيبا بقدومها من كوريا الجنوبية…و بعد لحظات أخدت السيدة ” Park yong hee” تسجل بعض العلامات على أجندتها ، و عندما انتهت وجهت لي سؤالا عجزت عن إيجاد جوابا له ، فقالت لي: ” أستاذ لاحظت منذ جلوسنا مرور أزيد من ٣٠ سيارة يفوق ثمن الواحدة منها ٥٠ ألف دولار ، وذلك في أقل من ٢٠ دقيقة، و أنت تعلم يا أستاذ أنه في العاصمة سيول لن تجد مثل هذا العدد من السيارات يمر في ذات الفترة، كيف يحدث هذا الأمر في بلادكم ؟!

[+]

د.طارق ليساوي: المغرب: التغيير قادم لا محالة

10th March 2017 13:43 (no comments)

tarek lisawi.jpg555

د.طارق ليساوي

تداولت في الآونة الأخيرة وسائل الإعلام الدولية، نقلا عن قناة تلفزيونية إسبانية تقريرا مصورا عن معاناة مغاربة يمتهنون التهريب من مدينة سبتة المحتلة إلى المناطق الشمالية المغربية ، و التقرير ركز على المعبر الحدودي بين مدينة سبتة المحتلة  و المغرب ( شمال المملكة)، من يشاهد هذا التقرير و معاناة هذه الجحافل من النساء في الغالب يصاب بحالة سعار، أيعقل أن يكون هؤلاء مواطنون مغاربة ؟ وكيف تحملون هذا الإذلال من يعانون أجل كسب قوتهم من المتاجرة في سلع مصدرها أرض في الأصل مغربية و لازالت محتلة من قبل الإسبان…

هذا في الوقت الذي سحب فيه المغرب قواته من المنطقة الحدودية جنوب المملكة و تحديدا “الكركرات”، و تعرض مواطنون مغاربة يريدون الدخول للحدود الموريتانية أو للمغرب من موريتانيا للإهانة من قبل قوات البوليساريو… و الأدهى من دلك التزام الدولة المغربية الصمت ، والاستمرار في الجدل الأرسطي المتصل بتشكيل الحكومة المغربية التي لازالت لم ترى النور بعد أزيد من أربع أشهر على تعيين رئيسها السيد “بنكيران”…

للأسف الشديد البلاد ينخرها الفساد-بشهادة سياسيين- و الظلم الاجتماعي و الانتهاك الصارخ لحقوق غالبية المواطنين في العيش الكريم ، بينما تتحف وسائل الإعلام المغربية مشاهديها و قراءها بسيل من الترهات و القصاصات الإخبارية المزيفة للواقع …في الوقت الذي ينبغي فيه حشد جهود الجميع لتحقيق إصلاح حقيقي يُخرِجُ البلاد من منزلق خطير تسير باتجاهه…

ولابد من التأكيد أن الوضع الحالي ليس وليد اللحظة فما يعانيه المغاربة اليوم من غياب للديمقراطية واحتكار القرار السياسي و الاقتصادي من قبل القلة ، وغياب المساءلة و الظلم الاقتصادي و الاجتماعي و فشل السياسات العمومية  و تدجين الفاعلين السياسيين ، عرفه المغرب منذ حصوله على الاستقلال و لازالت مطالب جيل التحرير “المنقوص” قائمة بنفس المفردات و حتى نفس بوابات الإصلاح…

فالبرجوع إلى كتابات رواد حركة التحرير المغربية من أمثال “المهدي بن بركة” و “عبد الله إبراهيم” و “علال الفاسي” و ” الفقيه البصري” و “المهدي المنجرة” نجد أن تقييم هؤلاء وغيرهم للواقع آنذاك ينطبق على واقع المغرب اليوم …كما أن رؤيتهم لبناء مغرب الاستقلال لا زالت سارية المفعول في مغرب 2017، فالبلاد لازالت في حاجة إلي إصلاح سياسي حقيقي و ليس صوري، كما أنها في حاجة إلى دستور تضع بنوذه هيئة تأسيسية منتخبة من عموم المغاربة ، دستور يحدد صلاحيات الملك و الحكومة و البرلمان و باقي المؤسسات…

البلاد في حاجة ماسة إلى عقد اجتماعي جديد يحدد العلاقة بين الحاكم و المحكوم، فالدولة المغربية التي انبثقت عن اتفاقية “اكس ليبان” فقدت جزءا كبيرا من شرعيتها ، فاستقلال البلاد دفع ثمنه كل المغاربة لكن المكاسب جناها البعض، و جزء منهم للأسف، كانوا خداما و متعاونين مع المستعمر الفرنسي و الاسباني.

[+]

د.طارق ليساوي: المغرب: البطون الجائعة لا تزحف لساحة المعركة…

2nd March 2017 12:52 (no comments)

tarek lisawi.jpg555

د.طارق ليساوي

تعيش المملكة المغربية طيلة الأسابيع الماضية سلسلة من المفارقات الغريبة، ففي الوقت الذي تشهد فيه العديد من المدن المغربية تساقطات مطرية متوسطة بالمقارنة مع باقي بلدان العالم المتحضر، أسفرت هذه التساقطات عن غرق العديد من الشوارع الرئيسية في ضواحي عاصمة المملكة “الرباط”، هذا في الوقت الذي قدم فيه ملك البلاد مساعدات مالية لجنوب السودان لبناء عاصمة جديدة…

كثيرا ما نتردد في انتقاد أوضاع البلاد على أمل أن يستفيق المسئولين المغاربة من  غفلتهم ، ويدركوا حجم المخاطر و التحديات التي تنتظر مستقبل البلاد على المدى المتوسط و البعيد ، نود صراحة أن يكون قلمنا قلما داعيا للتغيير الأمن بعيدا عن أي انزلاق قد يدخل البلاد و العباد في نفق مسدود، و هذه قناعاتنا تجاه كل البلاد العربية و الإسلامية ، نريد بلدانا تسودها قيم العدل و المساواة والحرية و احترام كرامة الإنسان في ظل حكومات رشيدة معبرة عن إرادة الشعب  …

لكن للأسف السياسات المتبعة اليوم و التي لا نعرف على وجه التحديد من المسؤول المباشر عنها، تدفع البلاد بالتدريج نحو هذا النفق المسدود…فمن غير المعقول و المقبول أن تنفق أموال دافعي الضرائب المغاربة على شعوب القارة الإفريقية بينما الشعب المغربي يعاني ويلات الفقر و التهميش و البطالة ، بل حتى البنية التحتية بمجرد أن يصل فصل الشتاء تكشف عن سوءات و فساد السياسات و الصفقات و المشاريع العمومية…إن أحد أهم أبجديات الديمقراطية هو مراقبة الإنفاق العمومي، فمن حق المغاربة أن يعرفوا حجم ما يتم إنفاقه وفي أي اتجاه ينفق ؟و تحديد أولويات الإنفاق العمومي، هل هذه المساعدات السخية التي تقدم طيلة الفترة الماضية لدول إفريقية تتم مناقشتها من قبل ممثلي الأمة ؟ أم أنها تدخل ضمن نفقات السيادة؟

وموقفنا هذا ليس رفض لمبدأ مساعدة إخواننا الأفارقة، و ليس أيضا اعتراف بأن المغرب واحة للديمقراطية، فالمغرب لازال يعيش انتقالا ديمقراطيا تشوبه العديد من الشوائب، لكن اعتراضنا نابع من ملاحظتين:

الأولى – أن الإنفاق العمومي ينبغي أن يخضع لرقابة البرلمان و الشعب، فالبرلمان هو الذي يوافق على ميزانية الدولة بشقيها الإيرادات و النفقات ، وهو المسؤول عن مراقبة تنفيذ هذه الميزانيات و محاسبة السلطة التنفيذية عن أي انحراف في تنفيذ بنود الميزانية…

الثانية – لا يعقل أن نترك جزءا واسعا من المغاربة تنهشهم الفاقة و العوز و الحرمان بينما نقدم المساعدات السخية للبلدان البعيدة…فالضرائب فرضت في الأساس لتحقيق التكافل و التضامن بين مختلف مكونات الشعب الواحد، فالعالم القروي و المناطق الداخلية في المغرب أو ما أصطلح عليه في الحقبة الاستعمارية ” بالمغرب غير النافع” لازال في حاجة إلى مجهود عمومي لرفع مستوي معيشة الساكنة و تقليص نسب الفقر و محاربة مظاهر الهشاشة الاجتماعية  و التي أصبحت تتسع دائرتها لتشمل مناطق و فئات جديدة…

إن المشهد السياسي العام في مغرب 2017  لا يحفز على التفاؤل، فبلغة المؤشرات يمكن القول أن البلاد لا تراوح مكانها ، فالخدمات العمومية من صحة و تعليم تتدهور يوما بعد الأخر ، أما معدل النمو الاقتصادي فلازال مرتبط بتقلبات المناخ، و الفجوة في توزيع الدخل تزداد اتساعا، ودائرة الفقر و التهميش و الهشاشة أصبحت تمس فئات كانت في وقت قريب تعد من الطبقة الوسطى، للأسف مغرب 2017 يعيش في كنف ليبرالية متوحشة، وسباق محموم نحو تفقير الشعب و تكديس الثروات في أيدي قليلة ، و هو ما يعني إقامة حكم “أوليغارشي” تصبح فيه الأقلية الغنية هي صاحبة القرار السياسي و الاقتصادي، و هو توجه يقود عموم المغاربة إلى طريق العبودية للقمة العيش، و في ذلك ضرب لكل الآمال في إقامة وطن حر تحترم فيه كرامة كل مغربي و مغربية …

الوطن للجميع  ومستقبل المغرب مسؤولية الجميع بغض النظر عن الاختلاف في الرأي أو التوجه السياسي، فاحتكار السلطة و الثروة أمر لابد من إعادة النظر فيه، فلا إصلاح سياسي و لا استقرار، ما لم يتم الفصل بين التجارة و السلطان ، و ما لم يفعل مبدأ “من أين لك هذا ؟” .

[+]

د.طارق ليساوي: ما أحوجنا اليوم إلى حكمة الملك  فيصل …

24th February 2017 11:52 (no comments)

tarek-lisawi.jpg77

د.طارق ليساوي

توالت تصريحات الرئيس الأمريكي حول إقامة مناطق أمنة بسوريا و ربما حتى باليمن، لكن المثير في  تصريحاته  هو اعتبار بلدان الخليج الممول الرئيس لكلفة إنشاء هذه المناطق، على غرار تصريحه فيما قبل بأن المكسيك سوف تدفع تكاليف بناء حائط لمنع تدفق المهاجرين على طول الحدود الأمريكية المكسيكية. و إذا كان رد الحكومة المكسيكية قد جاء في حينه واصفا الأمر بأنه إهانة للمكسيك و شعبها، فإنه على خلاف ذلك، لم نسمع ردا رسميا من قبل حكومات الخليج بالرغم من أن تصريحاته كانت “جارحة” لشعور غالبية شعوب الخليج و فيه انتقاص شديد من كرامة و مكانة هذه الشعوب …

لا ننكر أسفنا الشديد لمثل هذه التصريحات العنصرية في حق إخواننا في الدين و العروبة و التاريخ المشترك … فمن العيب و العار أن تمس كرامة أهل الجزيرة العربية، و التي شرف الله أهلها بأن بعث فيهم خاتم الأنبياء محمد عليه الصلاة و السلام و هو النبي العربي قلبا و قالبا، و جعل رسالته للعالمين مصداقا لقوله تعالى : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) ( الآية2 ، الجمعة )، و قوله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا… ) (الآية ١٤٣ سورة البقرة)…

ولم تكن رسالة الإسلام لتنتشر و تشمل كل بقاع العالم القديم و الجديد لولا تضحيات عرب الجزيرة العربية، و الذين خرج من بينهم قادة و رجال فكر و مصلحين أخرجوا الناس من الجاهلية، و عبادة الأوثان وعبودية العباد إلى عبودية رب العباد …

نأسف لهذه الإهانة من رجل متعصب و عنصري، و محدود الأفق و قليل الاطلاع ، فلو درس قليلا تاريخ هذه المنطقة و ما خطه سلفها الصالح لما تجرأ على قول ما قاله، فهذه الأمة قادت العالم لقرون عددا، ونشرت النور و العدل و التسامح و المساواة في أرجاء المعمورة..

[+]

د. طارق ليساوي: العالم العربي وتوالي السنوات العجاف

19th February 2017 12:51 (no comments)

tarek-lisawi.jpg77

د. طارق ليساوي

في يوم ٢٠ فبراير ( شباط) من الشهر الجاري، تحل الذكرى السادسة للاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت مدن المملكة المغربية في ٢٠ فبراير ٢٠١١، على غرار باقي ثورات الربيع العربي. و نحن نخلد ذكرى هذه الاحتجاجات و دورها في لملمة الأوضاع السياسية، و الاجتماعية و الاقتصادية في المغرب خاصة و بلدان الربيع عامة، نطرح سؤالا محوريا ما الذي تغير بعد مرور ٦ سنوات؟ و هل انتقلنا إلى وضع أفضل أو انحدرنا إلى موقع سحيق ؟

و حتى يكون تحليلنا موضوعيا فإنني لا أدعي أن هذا المقال سيشمل البلاد العربية ككل و لكن سنحاول التركيز على المغرب بالدرجة الأولى، ولا يمنعنا ذلك من التعميم على باقي البلاد العربية بحكم تشابه العلل و تقارب وصفات العلاج …

و بالعودة إلى سؤالنا ماذا تغير بعد ٦ سنوات ؟ ، نقول بشكل عام أن التغيير كان نسبي، و شكلي أكثر مما هو حقيقي و جوهري.

[+]

د.طارق ليساوي: المغرب ومخاطر الانزلاق للهاوية…

15th February 2017 11:02 (no comments)

tarek lisawi.jpg555

د.طارق ليساوي

قبل هذا التاريخ بحوالي 3 سنوات ونيف، و تحديدا في 16 غشت 2013 نشرنا مقالا بجريدة القدس العربي اللندنية تحث عنوان ” الاشتراكي الموحد في حقل البلاء دفاعا عن الولاء “، و كان المقال تضامنا في حينه مع المضايقات التي تعرضت لها السيدة نبيلة منيب الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد (حزب يساري معارض)، و لا سيما الانتقادات التي تعرضت لها في يومية الاتحاد الاشتراكي لسان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بحكم مواقفها ضد الطقوس التي تتم بمناسبة  حفل الولاء الذي يتم كل سنة بمناسبة اعتلاء ملك المغرب للعرش.

[+]

لا تحالف مع سياسات “ترامب”

11th February 2017 11:53 (no comments)

lisawi.jpg77

د. طارق ليساوي

من يتابع قرارات الرئيس الأمريكي ” ترامب” و تصريحاته منذ تنصيبه إلى الآن، يدرك أن الرجل يتحرك وفق عقيدة راسخة أساسها كره العرب و المسلمين عموما، و تأييد المصالح الأمريكية الإمبريالية، و دعم إسرائيل و الدفاع عن تطلعاتها العنصرية، على إعتبار أن الغاية واحدة…

لكن كل هذا لا يهم فعداوة القادة الأمريكيين و الغربيين عموما للعرب و المسلمين ليست بأمر الجديد، فهي راسخة عبر أزيد من ١٤ قرن  منذ فجر الإسلام فالمكائد و الحروب ضد المسلمين لم تتوقف فمن سياسة الاغتيالات التي تعرض لها ثلاث خلفاء راشدين مرورا بالحروب الصليبية و ما صاحب ذلك من تأجيج الصراعات الطائفية و الاثنية إلى إبادة المسلمين في الأندلس و سياسات الاستعمار الأوروبي التي تكالبت على تركة الرجل المريض  و احتلت أجزاء واسعة من العالم العربي و الإسلامي  ، وتسليم فلسطين لليهود وتشريد أهلها… إن  جرد اعتداءات الغرب عموما على بلاد المسلمين لا تكاد تنتهي…

لكن ما يهمنا حقيقة هو هذا الجبن الذي يظهره القادة العرب لجلادهم، كيف يعقل أن نتحالف مع هذا الرجل الذي يفكر بمنطق القراصنة و قطاع الطرق وليس بمنطق الزعماء و القادة الذين يسعون لنشر التنمية و السلم و الأمن و ترسيخ أسس التعاون و التضامن والحوار بين الشرق و الغرب …

فسياساته التي عبر عنها قولا و فعلا تستهدف بالدرجة الأولى العالم العربي و الإسلامي، فهو   يهدد بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران و السيطرة على أموال العراق و فرض المزيد من الجزية على بلدان الخليج مقابل الحماية و اللائحة طويلة … بينما في مقابل ذلك يسعى جاهدا لكسب ود روسيا و الصين، فهو يخشى قوة و بطش هؤلاء لأن لديهم القدرة على الرد، بينما العالم العربي و الإسلامي منطقة فارغة من أي قوة و لا تشكل بالنسبة له أي تهديد، فمواردها و قدراتها أصبحت مستباحة للجميع…

فالرئيس الأمريكي منذ حملته الانتخابية و إلى حين تنصيبه وهو يعد بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران، و الغريب أن هذا الاتفاق كان موضع استهجان من العديد من البلدان الخليجية التي أصبحت اليوم تتخوف من إلغاءه؟!

[+]

د.طارق ليساوي: على هامش احياء ذكرى الخطابي: المغرب العربي مستقبلنا المشترك

7th February 2017 12:22 (no comments)

tarek lisawi.jpg555

د.طارق ليساوي

في الوقت الذي لازال فيه النظام المغربي منتشيا بالفتح الذي حققه بالانضمام إلى المنتدى الإفريقي، بفضل الجولات المكوكية لدبلوماسية القصر و السخاء المنقطع النظير تجاه الأفارقة، شهدت مدينة الحسيمة ( شمال المغرب) ليلة الأمس الأحد 5 فبراير احتجاجات سلمية إحياءا لذكرى وفاة المناضل المغربي و العربي “عبد الكريم الخطابي” و استمرارا في التضامن مع “شهيد الحكرة” بائع السمك الذي تم طحنه في شاحنة أزبال قبل حوالي 3 أشهر، غير أن الاحتجاجات انحرفت عن مسارها و أسفرت عن انفلات أمني خلف إصابات طفيفة في صفوف بعض المحتجين ورجال الأمن.

[+]

د.طارق ليساوي: الحروب الاقتصادية في عصر “ترامب” الصين بؤرة القصف…

24th January 2017 11:47 (no comments)

tarek lisawi.jpg555

د.طارق ليساوي

 بالرجوع إلى دراسة الأسباب المباشرة و غير المباشرة لاندلاع الحروب التي عرفها العالم طيلة القرنين ١٩ و ٢٠، ندرك أن البواعث الاقتصادية و التجارية لعبت دورا محوريا في نشوب أغلبها، ولعل خطاب الرئيس الأمريكي ” دونالد ترامب” في يوم تنصيبه و الشعارات التي حملها المتظاهرين الرافضين لرئاسته أو لنهجه، تعد مقدمة لمرحلة قادمة حبلى بالأزمات ذات الطبيعة التجارية و الاقتصادية..

فدعوة “ترامب” لنهج سياسة حمائية، و انغلاق الاقتصاد الأمريكي، و الحد من تدفقات الاستثمارات  و رؤوس الأموال الأمريكية إلى الخارج، وتقييد حركة الدخول و الخروج للأسواق، يعرف في الأدبيات الاقتصادية بالسياسات الحمائية في مقابل سياسات الانفتاح و التبادل الحر.

[+]
“قانون قيصر” لن يُرهِب سورية ومحور المُقاومة.. ما هي الأهداف الثّلاثة التي تُريد أمريكا تركيع الشّعب اللّبناني لتحقيقها من خِلال تطبيقه بعد أسبوعين؟ ولماذا نتوقّع فشله وإعطائه نتائج عكسيّة في “تثوير” المِنطَقة؟
عندما يهرب ترامب إلى ملجأ تحت البيت الأبيض خوفًا من المُحتجّين الغاضبين فهذا يعني أنّ الأمر خطيرٌ.. لماذا نتوقّع استِمرار الاحتِجاجات واتّساعها هذه المرّة؟ وهل روسيا تقف خلفها فِعلًا؟ ولماذا تسود “الشّماتة” مُعظم العواصم العالميّة؟ وهذه رِسالتنا للرئيس الأمريكيّ؟
ليبيا: السّكون الذي يَسبِق العاصفة.. لماذا لا نَستبعِد مُواجهةً تركيّةً روسيّةً بعد هزيمة حفتر الأخيرة؟ وما هي المُهمّة المرسومة لطائِرات “ميغ 29″ و”سوخوي 24” التي وصلت طرابلس؟ وهل سيكون عقيلة صالح هو الحل الثّالث لإنهاء الأزَمَة؟
اخضاع وزير تونسي للحجر فور عودته لبلاده قادما من فرنسا
حزب العدالة والتنمية يصف دعوات لتشكيل حكومة تكنوقراط في المغرب بمحاولات “الالتفاف على الدستور والخيار الديمقراطي”.. ووزير الداخلية يتهم “جهات انتهازية” بـ”بتبخيس جهود الدولة” والاضرار بأمن واستقرار المجتمع ويتوعدها بالمساءلة القضائية.. وحزب الاتحاد الاشتراكي يهاجم أحد شركائه في الحكومة بسبب قانون مواقع التواصل الاجتماعي 
نيزافيسيمايا غازيتا: الغرب إلى جانب الجهاديين في الحرب الليبية
صحيفة ليبرتي: حجز ممتلكات وزير وزير الدفاع الأسبق خالد نزار والتحقيق في قضايا فساد وتهرب ضريبي
صحف مصرية: وزير التعليم العالي في تصريح مرعب: سنصل إلى مليون إصابة بكورونا! أكبر دولة إسلامية تلغي الحج هذا العام.. الحكم في تظلم د. حسن نافعة على قرار منع التصرف في أمواله.. خطأ إملائي فاضح يتسبب في إقالة مسؤول محلي بمركز يوسف الصدّيق 
صحيفة آي: المملكة المتحدة ستكون داعمة للحرية والديمقراطية بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي
الإندبندنت: نحتاج إلى شجاعة وعمل لانهاء العنصرية
عزيز ماحي: جدل العربية والأمازيغية: النقاش العقيم
السفير بلال المصري: الإشتباك المُسلح الحدودي السوداني الإثيوبي : مغزاه ومداه المُتوقع
عمر رمضان صبره: هل ضم الأغوار ينهي حل الدولتين
علوي محسن الخباز: أطماع الغرب في العراق وغزوه 2003م
حيدر حسين سويري: فلسفة الصالح والمُصلح
د. بسام روبين: اليهود يصنعون اعداءهم! 
محمد مصطفى العمراني: هل شتم المطاوعة هو الحل في اليمن؟!
ديما الرجبي: الاردن: “كسرة الخبز” أصبح سعرها يضاهي ثمن الرغيف
محمد نادر العمري: هل تشهد أميركة حرباُ أهلية ثانية
د. عبدالسلام زاقود: ليبيا بين مطرقة التقسيم وسندان الفوضى
تمارا حداد: اربعة مراحل تسبق الانتفاضة الشاملة: النهوض الوطني الحر وإما تسليم المفاتيح للإحتلال والخيار بين أيديهم
أ. محمد حسن أحمد: مصر الحصن المنيع للأمن القومي العربي
بسام الياسين: الحمار العربي…. مظلومية وقهر !