62 قتيلاً من قوات الجيش السوري في هجوم لـ’الدولة الاسلامية” مكنه من السيطرة على حي القدم جنوب دمشق.. ومقتل 16 طفلاً في غارة قرب مدرسة.. وميركل تدين لأول مرة بكل وضوح الحملة العسكرية التركية في عفرين

برلين – بيروت -(د ب أ)-  ا ف ب – أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء بأن حصيلة ضحايا القصف الجوي الذي استهدف منطقة بريف إدلب الشمالي ارتفعت إلى 20 قتيلا .

وقال المرصد، ومقره بريطانيا إن” القتلى سقطوا جراء قصف من طائرة حربية، لا يعلم ما إذا كانت روسية أم تابعة للنظام ، استهدف منطقة كفربطيخ بريف إدلب الشمالي “.

وتابع المرصد “تواصل أعداد الشهداء المدنيين ارتفاعها في منطقة كفربطيخ، نتيجة المجزرة الدامية التي نفذتها طائرات حربية باستهداف للمنطقة الواقعة في القطاع الشرقي من ريف إدلب، حيث ارتفع إلى 20 على الأقل عدد الشهداء الذين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهادهم بينهم 16 طفلاً أعمارهم تتراوح بين عامين و11 عاماً بالإضافة لثلاث سيدات، ومن ضمن الشهداء 15 من عائلة واحدة و3 آخرين من عائلة ثانية”.

وأضاف المرصد “ولا تزال أعداد الشهداء قابلة للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة، ووجود مفقودين تحت أنقاض الدمار الناجم عن القصف الجوي على المنطقة”.

وقال رئيس فرع إدلب التابع لفرقة “الخوذات البيضاء” للإنقاذ مصطفى الحاج يوسف، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الأطفال كانوا في المدرسة عندما وقعت الضربة الأولى، وخافوا وركضوا للاختباء في كهف قريب.

وأضاف أن الضربة الثانية أصابت الكهف مباشرة ، مما أسفر عن مقتل جميع الأطفال بالداخل، بالإضافة إلى رجل وامرأة.

وقال الحاج يوسف إن الضربة الثانية كانت “على الأرجح بطائرة روسية”.

يشار إلى أن هذه المجزرة الجديدة، تأتي بعد أقل من 24 ساعة على مجزرة راح ضحيتها 9 مدنيين من النساء والأطفال.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن “القصف الجوي على قرية كفر بطيخ وقع قرب مدرسة اثناء خروج التلاميذ منها”، مشيراً إلى أن الأطفال القتلى لا تتجاوز اعمارهم 11 عاماً. وقتل جراء القصف أيضاً اربعة مدنيين آخرين.

من جهتها ادانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لأول مرة بكل وضوح الحملة العسكرية التركية ضد وحدات الشعب الكردية في سورية.

وقالت ميركل اليوم الأربعاء في البرلمان الألماني “بوندستاج” : “مع كل المصالح الأمنية المشروعة لتركيا، ليس مقبولا ما يحدث في عفرين التي يتعرض بها آلاف المدنيين للاضطهاد أو يلقون حتفهم أو يضطرون للفرار”.

وتابعت ميركل قائلة: “إننا ندين ذلك بأشد العبارات أيضا”.

من جهة أخرى، قتل 62 عنصراً من قوات الجيش السوري والمسلحين الموالين لها منذ الإثنين جراء هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية مكنه من السيطرة على حي القدم في جنوب دمشق، وفق حصيلة جديدة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان الاربعاء.

وتمكن تنظيم “الدولة الاسلامية” من السيطرة على الحيّ الثلاثاء اثر تسلله اليه وخوضه معارك عنيفة مع قوات الجيش وحلفائها وفق المرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “ارتفع عدد القتلى الى 62، غالبيتهم الساحقة من اللجان الشعبية الموالية للنظام”.

ويأتي ارتفاع الحصيلة بعد العثور على جثث جديدة في شوارع الحي، بحسب المرصد الذي كان قد أشار في حصيلة سابقة الى مقتل 36 عنصرا على الأقل.

ولفت عبد الرحمن الى أن “عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود العشرات بين جريح ومفقود وأسير”.

وكان للتنظيم وجود محدود في هذا الحي قبل ان تتمكن قوات الجيش من السيطرة عليه منتصف الأسبوع الماضي اثر اجلاء مئات المقاتلين من هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) وفصيل أجناد الشام منه.

وتوجه معظم المقاتلين الذين تم اجلاؤهم الى محافظة إدلب (شمال غرب) التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام، في شمال غرب سوريا.

وشكل الحي طوال سنوات مقراً لمقاتلين اسلاميين ومن التنظيم، الذي يحتفظ بتواجده في بضعة احياء في جنوب دمشق، أبرزها الحجر الأسود وأجزاء واسعة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.

وحشدت قوات النظام تعزيزات عسكرية على اطراف الحي من دون أن تبدأ أي عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على الحي.

وأكدت صحيفة الوطن السورية القريبة من السلطات في عددها الصادر الأربعاء أن “الجيش أرسل تعزيزات إلى المنطقة” بعدما “تسلل التنظيم إلى مجموعة كتل وأبنية في القسم الشرقي من الحي”.

ونقلت عن مصادر مطلعة على الواقع الميداني أن “الوضع في تلك المنطقة تحت السيطرة وما يجري هو معارك كر وفر”.

وشهد حي القدم عمليات اجلاء لمقاتلين جهاديين في العام 2016، فيما وافق مقاتلون آخرون على الالتحاق بقوات النظام.

وتحاول قوات الجيش السوري من خلال اتفاقات الاجلاء هذه السيطرة على كافة الجيوب الخارجة عن سيطرتها في جنوب العاصمة بالتزامن مع شنها عملية عسكرية منفصلة في منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة، حيث باتت تسيطر على اكثر من 80 في المئة من مساحتها.

ورجحت صحيفة الوطن أن “يتم حسم الأمر في منطقة جنوب العاصمة بعد الانتهاء من معركة غوطة دمشق الشرقية”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. يبدو ان السيد مصطفى الحاج يوسف وهو على الارض سمع الطيار يتكلم بالروسية مع قاعدته فعرف ان الطائرة روسية .

  2. الدفاع الروسية صرحت لRT البارحة انه تم السيطرة على ٦٠% من الغوطة، الدفاع السورية قالت ٨٦% ثم تراجعت وقالت ٨٠%… يبدوا انهم يكذبون دون تنسيق

  3. انا ضد عملية خروج الارهابين يجب مسحهم من الوجود يعاد تسليحهم وإرسالهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here