6 أكتوبر من نعم للدستور سابقا لـ”جسر السيسي” حاليا

ddddddddddddddddddddddddd

القاهرة / هاجر الدسوقي/ الأناضول-

تجاوز جسر 6 أكتوبر وظيفته في الربط بين شرق القاهرة وغربها، إلى شاهد عيان على الانتقال السياسي الذي تعيشه البلاد من حقبة لأخرى.
فمنذ أكثر من عام كانت صور مرشحي الرئاسة تتزاحم كي تجد متسعا على جنباته، وبعد الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي عادت لافتات “نعم للدستور”، ومرة أخرى، تعود لصور مرشحي الرئاسة، غير أنها هذه المرة لمرشح لا منافس له حتى الآن في أعلى الجسر.
على جنبات الطريق، فوق جسر 6 أكتوبر الذي يعد أطول جسور العاصمة المصرية،  وقف “مُحمد” الذي يعمل موظفا بأحد البنوك الخاصة، بسيارته، يتطلع إلى تلك اللافتات التي اعتادها منذ أشهر، وتحديداً قبيل عملية الاستفتاء على الدستور، إلا أنه فوجئ بأن لافتات “نعم للدستور” التي تصدرت الجسر حينئذ، تحولت مع إقرار الدستور الجديد يوم 18 يناير/كانون الثاني الماضي إلى لافتات تحمل صوراً لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، تطالبه بالترشح للانتخابات الرئاسية.
يقول محمد: “كوبرى (جسر) أكتوبر تحول من نعم للدستور سابقا لكوبرى السيسي حالياً”، مضيفاً: “إنهم (أي: مؤيدو السيسي) يحاصرون المواطن أينما كان”.
ويعتبر جسر 6 أكتوبر، أطول الجسور بمصر، حيث يمتد من محافظة الجيزة (غرب) وحتى حي مدينة نصر (شرق)، مرورا بأشهر ميادين العاصمة التحرير، ورمسيس. وهو ما يجعل اللافتات أعلاه ، تكتسب أهمية خاصة، في ظل الأزمة السياسية الراهنة التي تعيشها البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي في الثالث من يوليو/ تموز الماضي .
ومنذ الخميس الماضي، انتشرت صور للسيسي، بطول الطريق على جسر 6 أكتوبر، حاملة 4 عبارات رئيسية “إرادة شعب”، “سيادة المواطن”، “كمل مشوار (أكمل الطريق)” و”مصر بتختارك”، بالتزامن مع ترقب سياسي وشعبي بمصر،  لقرار وزير الدفاع المصري في مسألة ترشحه للانتخابات الرئاسية.
وقبل نحو شهر ونصف، انتشرت الإعلانات التي تدعو المصريين للمشاركة في الاستفتاء على الدستور، من خلال لافتات بصور كبيرة وبأحجام مختلفة، أعلى جسر أكتوبر وعدد من الشوارع والميادين.
وكانت أبرز العبارات التي كتبت وقتها: “المشاركة في الدستور يعني نعم لـ 30 يونيو (حزيران الماضي) و25 يناير (كانون ثان عام 2011) “، وتم إعطاء كلمة “نعم” نفس اللون الذي تظهر به في الاستفتاء، وهو ما أعتبره سياسيون رسالة غير مباشرة تدعو لتأييد الدستور في الاستفتاء.
وعلق نشطاء مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على انتشار صور السيسى، على جنبات جسر 6 أكتوبر، حيث كتب أحدهم: “كوبري السيسي .. أكتوبر سابقاً”.
وقال وائل بدر، أحد النشطاء على موقع “تويتر”: أنا ملاحظ (ألاحظ) إن الكلمة اللى (التي) بتمشي فى البلد دي (هذه) كلمة كوبرى أكتوبر .. مرة نعم للدستور وهذه المرة السيسي إرادة شعب”.
فيما قال هاني حتحوت مذيع بإذاعة الشباب والرياضة (حكومية)، عبر حسابه الشخصي على تويتر،: الناس نائمة ولن تعود من عملها الفجر مثلي، عندما يستيقظوا سيجدوا صور السيسي تملأ كوبري أكتوبر والميادين أكثر من بوسترات أبوإسماعيل ( يقصد حازم صلاح أبو إسماعيل مرشح رئاسي سابق كانت حملته الأكثر دعاية قبل استبعاده من خوض السباق بدعوى حمل والدته للجنسية الأمريكية بالمخالفة لشروط الترشح)”.
وعلى صعيد متصل، انتشرت أغاني مصرية تؤيد ترشح وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، للرئاسة من بينها أغنية للفنان الشعبي شعبان عبد الرحيم (اشتهر بالغناء لنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك)، عنوانها “بنحبك يا سيسي”.
وتتضمن كلمات الأغنية :”عبد الفتاح يا سيسي بنحبك وتأييد أكثر من مرة نزلنا وعملنالك (قمنا بعمل) تفويض .. وأدينا بنأمرك تكون رئيس لمصر والشعب بيشكرك”، وأغنية أخرى للفنان هاني شاكر (اشتهر بالغناء الكلاسيكي) قال فيها “بالملايين نجيلك تاني (مرة ثانية) بناديلك (نناديك) .. يا محببنا فيك عيون الدنيا عليك .. ولا تحلى إلا بيك.. ما تكمل جميلك”.
ومنذ الإطاحة بمرسي، يوم 3 يوليو/ تموز الماضي، انطلقت عدة دعوات لدعم ترشيح وزير الدفاع المصري للرئاسة، غير أن الأخير مازال لم يحسم أمره رسميا بعد بشأن الترشح.
سيد الغضبان، الخبير الإعلامي ومستشار مدينة الإنتاج الإعلامي، قال للوكالة الأناضول إن ما يحدث “دعاية مفرطة، وتأتي كردة فعل طبيعية لحالة الاستنفار التي يشهدها المجتمع المصري، فهناك طرفان متنازعان أحدهما يقوم بمظاهرات والأخر يفضل طريق الاستحقاقات الانتخابية”.
واعتبر الغضبان أن الدعاية بهذه الطريقة تعني اضطرابا واضحا، ودليل على شعور قطاع من المصريين بعدم الأمان، لذلك اتجهوا لمطالبة السيسي بالترشح للانتخابات، ردا على المظاهرات والمسيرات والتفجيرات، على حد قوله.
الغضبان قال إن الحشد لتأييد السيسي ومطالبته بالترشح لأنهم (أي مطالبي ترشحه) يتصورون أنه سيعيد الأمان، في مقابل حشد من الطرف الآخر، لأنصار مرسي، الذين يدعون للمقاطعة، واصفاً الوضع الحالي بـ”اللا سلم وأشبه بحالة استنفار عامة وتعبئة واضحة في ظل قرب الانتخابات الرئاسية”.
وأجرى الرئيس المؤقت عدلي منصور تعديلا في بنود خارطة الطريق، بإجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، وأعلن في خطاب ألقاه يوم 26 يناير/كانون الثاني الجاري أن ذلك جاء استجابة لما خلصت إليه الحوارات التي أجراها مع القوى السياسية.
ولم يعلن بعد عن موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية، لكنها متوقعة خلال الشهرين المقبلين.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. استغرب شرح معاني بعض الكلمات من اللهجه المصريه للغه العربيه وكأنها ليست كلمات عربيه أو كأن القراء ليسوا عربا مثال عملنالك (قمنا بعمل) بناديلك (نناديك)
    والامر يدعو للسخريه هذا اضافة الي ان المحرر لا يخلو من الهوى ومجانبة الموضوعيه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here