42 عاما على زيارة “السادات” التاريخية لإسرائيل.. من الرابح ومن الخاسر؟ أسامة الغزالي حرب: كثير من الإسرائيليين بل والفلسطينيين لا يمتلكون شجاعة السادات وبعد نظره.. منتقدو “الرئيس المؤمن” يعدونه “عراب الخيانة” ويحمّلونه مسئولية الانهيار

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

في مثل هذا اليوم منذ 42 عاما بالتمام والكمال حطت طائرة الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات في مطار بن غوريون، في زيارة تاريخية فاجأ بها السادات العالم كله.

زيارة السادات لإسرائيل أثارت- ولا تزال تثير- جدلا صاخبا بين قوم يرونه بطلا لا نظير له، وآخرين يعتبرونه “عراب الخيانة “

باعترافه بالكيان الغاصب، وتوقيعه على اتفاقية كامب ديفيد سيئة الذكر.

كل من المحبين للسادات، والكارهين له صال وجال في ذكرى الزيارة التي قلبت الأوضاع رأسا على عقب.

فماذا عن الزيارة التاريخية، وهل استفادت مصر منها أم جنت عليها؟!

 برأي د. أسامة الغزالي حرب فإن 19 نوفمبر 1977 يوم لن يُنسى، مشيرا إلى أن عمره كان آنذاك 30 عاما وبضعة أشهر.

وعن ذكرياته عن هذا اليوم، قال حرب: “تحلقت مع الأسرة كلها حول جهاز التليفزيون نشاهد وقائع وصول أنور السادات إلى مطار بن غوريون في إسرائيل، وأذكر أنني كنت أتمزق غضبا وغيظا وأنا أشاهده وهو يصافح زعماء إسرائيل الذين اصطفوا لتحيته بالمطار، وأكرر كلمة.. خائن، خائن “.

وقال حرب إنه يعترف الآن بأن السادات كان قويا وشجاعا بل مغامرا سابقا بفكره كل من كانوا حوله وكل الذين اتهموه بالخيانة والتفريط في الحقوق العربية.

واختتم حرب قائلا: “لقد طرح السادات تصوره لسلام عادل ودائم وشامل تعثر الوصول إليه حتى الآن، لأن كثيرا من الإسرائيليين بل من الفلسطينيين أيضا لم يمتلكوا شجاعة وبعد نظر أنور السادات “..

استرداد الأرض

‏برأي أحد محبي السادات فإنه فعل ما يريده معظم المصريين، استرداد الارض المصرية .

وأضاف: “تخيل ان السادات لم يحارب في اكتوبر و لم يعقد مفاوضات السلام مع اسرائيل لكانت سيناء الان مثل الضفة الغربية و الجولان ! “.

وتساءل غاضبا: “ماذا فعلت دول الصمود و التصدي لفلسطين”؟

وأجاب: “لا شيء و راحت الجولان و الضفة الغربية “.

 الخيانات!

على الجانب الآخر قالت د. مها عزام إن في مثل هذا اليوم في 19 نوفمبر زار السادات الكيان الصهيوني معلنًا خيانته ومَثل أمام الكنيست، فاتحًا الباب لخيانات حكام العرب ولتغلغل الكيان الصهيوني في مصر والمنطقة لإخضاعها.

وأضافت أنه مثلما فتحت مصر أبواب الخيانة سيأتي يوم بإذن الله تقود فيه مصر حركة التحرر والاستقلال الفعلي لبلادنا.

بداية الانهيار!

سعد الحلواني قال إن زيارة السادات لإسرائيل كانت بداية انهيار الدولة المصرية سياسيا واقتصاديا وبداية التبعية للولايات المتحدة الأمريكية وبداية الفساد،

وبداية التغلغل لنفوذ الصهيونية العالمية فى مصر.

عبد الغني العقدة قال إن السادات بطل الحرب نعم لكنه فاشل السلام وقاتل الهوية المصرية .

وأضاف العقدة أن كامب ديفيد اصبحت تنخر في كيان الشخصية المصرية

بدون ان نشعر، وأردف: “نحن نتهاوى في داخلنا و لولا انها مصر صاحبة الـ 7000 سنة تاريخ لضيعتنا كامب ديفيد تماما

 انظروا حولكم وحاولوا تجاوبوا على سؤال واحد؛ من نحن ؟”.

حرب متفق عليها!

برأي المهندس حامد تعلب فإن حرب 73 كان متفقا عليها بين كيسنجر ، وزير خارجية أمريكا حينذاك ، و ظهرت النتيجة بعد حرب أكتوبر العظيمة للجيش المصرى، وتبين أن الحرب للاسف كان متفقا عليها بين هذا الوزير الصهيونى الخبيث والرئيس انور السادات ، بأن يقوم الجيش المصرى بتحقيق نصر عسكرى محدود اى بعد قناة السويس بخمسة عشر كيلو مترا ، ويتوقف تقدم الجيش المصرى لكى نجبر العدو الإسرائيلي على التفاوض .

وتابع تعلب: “طبعا كان ذلك متفقا عليه سابقا ،وهذا ما جعل الفريق أول سعد الدين الشاذلى يعترض على توقف الجيش بعد العبور عند هذا الخط المتفق عليه بين أعضاء كامب ديفيد ، دون علمه ، وقد سبق أن غدر السادات بوزيرى الخارجية (اسماعيل صبرى & محمد ابراهيم) وتقدما باستقالتهما لاتفاقه معهما على شىء فى مصر ثم يخالفهما عند الجانب الآخر مما دفعهما لتقديم استقالتهما وعدم توقيعهما على الخيانات سابقة التجهيز دون علمهم”.

وتابع المهندس حامد: “وهكذا كان يفكر السادات ، كان فكره ضد أصحابه سواء فى الجيش اثناء الحرب أو اثناء المفاوضات السابقة التجهيز، طبعا الزمن فى حينه وقفت الشعوب العربية كلها ضده وضد زيارته لإسرائيل .

لخيانته للقضية العربية الفلسطينية، وقتها كان القادة العرب لم يجهزوا بعد لبيع القضية بالكامل، لأنه ليس لهم قيمة تذكر لدى إسرائيل!”.

واختتم قائلا: “أخيرا فقد أضاع السادات نصرا عسكريا كبيرا لجيش مصر ،وامكانية اقتحام تل أبيب ، وغدره بوزرائه والوفد المرافق له ، وذلك بالتزامن باتفاقه مع وزير خارجية أمريكا”.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. الخاسر الوحيد هو الشعب الفلسطيني
    لا يوجد لدى مصر او سورية او الاْردن ما يحزنون عليه
    المصيبة هي لدى الفلسطيني الذي فقد وطنا كاملا وأرضًا
    وشُرّدَ في اصقاع الارض وأصبح نقطة اتهام لدى كثير من ( المتسعوديين ) الذين لا يكفّون ليل نهار عن شتم الفلسطيني والانتقاص منه وهم آخر شعوب الارض الذي يحق لهم الحديث عن انتقاص الآخرين او السخرية وهم يعرفون كيف ولماذا لا يجوز لهم ذلك
    عموما السادات ذهب بخيره وشره
    وبقيت مصيبة فلسطين

  2. لا حروب مع إسرائيل + 2 مليار دولار سنويا من أمريكا مساعده لمصر منذ كامب دافيد وما اكثر الفقراء في مصر الآن فكم يكون الحال اذا كانت مصر مازالت تعادى وتحارب إسرائيل الى يومنا هذا !؟

  3. يبقى العدو الصهيوني هو اكبر عدو واجهته الامه العربيه في تاريخها و يجب دائما النظر اليه من هذه الزاويه فلم يحصل في التاريخ اقتطاع ارض عربيه في قلب الوطن العربي و اقامة دوله غريبه فيها تعتدي و تتصرف “بحق إلهي” مسعور فقد ذهب الغُزاه و المستعمرون و عادوا الى بلادهم و اما هذا الكيان فقد اتى ليبقى و لديه من الامكانيات ما يهدد مستقبلنا الى ابعد الحدود و لهذا هو الخطر الاول على كل عربي و في نفس الوقت الدافع لجمع كل القوى و ترك اللغَط و التفرقه و عدم مسّ اية ورقة مفاوضات و نرى الآن ما هي النتيجه في غطرسة الكيان و من ورائه امريكا في شرعنة المستوطنات و الخطأ التاريخي الذي ارتكبه السادات هو سوء تقدير عواقب فِعلته على الامد الطويل و هو ما نعاني منه اليوم فقد اصبح الكيان لأول مره مقبولا في منطقتنا على مستوى السفارات و ضد ارادة الشعوب و بأضرار نفسيه و معنويه لا تقل عن الاضرار الماديه

  4. كيف يا اسامة حرب رايت فيما اقدم عليه السادات شجاعة وبطولة؟ ان تطلق العنان لنفسك لأن تتدحرج من علو حتى القاع فاين الشحاعة في ذلك ؟ الشجاعة والبطولة والجهد يا أستاذنا ان تصعد من القاع الى اعلى التل او الجبل .

  5. خيانة الصريع السادات كانت وستبقى أبشع خيانات في حق الشعب والأمة .. في لحظة غفلة حشد هذا الصريع بالترغيب المالي والمناصب إعداد من المصريين والترهيب والقهر والحبس الكثير من الأحرار وذهب لحكومة الإحتلال ليزيد من كشف عورته معمدا أكبر خيانة في التاريخ الإنساني ..

    لكن مصر بعون الله التي عهدأهليتها أن تقود حركة التحرر والاستقلال الفعلي لفلسطين ولم شمل الأمة العربية وتوحيد كفاحها ضد كل مستعمر لأي أرض عربية وتحقيق النصر وتثبيت دعائم الوحدة العربية والإنطلاق دون توقف نحو تحقيق كل امال وطموحات الأمة العربية والمنافسة القوية في الرقي والتقدم والإزدهار العلمي والثقافي والصناعي والزراعي والدفاع ومساندت كل قوى التحرر في العالم أجمع.

  6. A moron, without This treaty the USA and zionists will be suffering and possibly dying, do you think they can stand a 42 years of altercations. @ least dignity will be preserved and resistance will bring the best in people now it is no more than slaves to the USA

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here