3 أحزاب مغربية تؤسس “فيدرالية اليسار الديمقراطي”

 moroco-ahzab.jpg88

 

 

الرباط ـ نعيمة المباركي ـ الأناضول:

أعلنت، صباح الخميس، بالرباط (شمال) 3 أحزاب مغربية (معرضة يسارية) عن تأسيسها لـ “فيدرالية اليسار الديمقراطي”. وشملت هذه الفيدرالية (تجمع حزبي) حزب المؤتمر الوطني الاتحادي والحزب الاشتراكي الموحد  وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.
وقال عبد الرحمن بنعمر، الأمين العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، خلال مؤتمر صحفي صباح اليوم بالرباط إن “أحزاب تحالف اليسار الديمقراطي الثلاثة قررت الارتقاء بتحالفها إلى مستوى فيدرالية كصيغة تنظيمية متقدمة وانتقالية”، واعتبر هذه الخطوة التنظيمية “مشروعا سياسيا جاء لتجاوز أزمة اليسار المغربي بكل مظاهرها المقلقة”، مؤكدا أن “استنهاض القوى اليسارية وتوحيد فعلها أضحى ضرورة تاريخية لتعديل ميزان القوى، الأمر الذي يتطلب العمل على بناء جبهة ديمقراطية عريضة لاستعادة المبادرة وإيقاف المنحى التراجعي الذي يعرفه المغرب، والمتسم بالتراجعات على المستوى السياسي والحقوقي والاجتماعي، والتحكم في العملية السياسية والتضييق على الحريات، فضلا عن سوء تدبير الحكومة وارتجالها واختياراتها التي تكرس التبعية والتخلف”.
وأوضح بنعمر، في ذات اللقاء أن فيدرالية اليسار الديمقراطي، “ليست مغلقة، بل مفتوحة في وجه كل القوى السياسية التي تريد الانضمام لها شريطة الانضباط للقانون الأساسي للفدرالية”.
من جهتها، اعتبرت نبيلة منيب، الأمينة العام لحزب الاتحاد الاشتراكي الموحد، أن تأسيس فدرالية اليسار الديمقراطي تعد محطة انتقالية هامة في أفق إعادة بناء حركة اليسار المغربي على أسس نقدية “وكمهمة تاريخية محملة بالآمال لمواجهة الأوضاع الصعبة التي يعرفها النضال الديمقراطي بالمغرب”.
وأضافت منيب أن “قرار تأسيس فيدرالية اليسار الديمقراطي يترجم وعي وطموح وتصميم الأحزاب الثلاثة على بناء مجتمع الحرية والعدالة والمساواة، كما يستجيب للحاجة الموضوعية في إطار تنظيم موحد لقوى اليسار المغربي وتوحيد وتعبئة الطاقات النضالية التي تختزنها جماهير الشعب”.
ويوجد في الائتلاف الحاكم حزب يساري واحد هو حزب التقدم والاشتراكية، أما باقي الأحزاب اليسارية فجميعها توجد في المعارضة، أكبرها حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي ينسق عمله في المعارضة مع حزب الاستقلال (محافظ).
وعين العاهل المغربي الملك محمد السادس حكومة يقودها حزب “العدالة والتنمية” الاسلامي لأول مرة في تاريخه في 3 يناير/ كانون الثاني 2011.
وكان حزب الاستقلال (محافظ) قرر الصيف الماضي الانسحاب من حكومة بنكيران، حيث أدت استقالة 5 وزرائه من النسخة الأولى من الحكومة إلى دخول البلاد في أزمة سياسية، تمكن بنكيران من الخروج منها بعد قبول حزب التجمع الوطني للأحرار، ثالث قوة سياسية في البلاد، انضمامه إلى التشكيلة الحكومية الجديدة.
وكلف العاهل المغربي الملك محمد السادس، 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في القصر الملكي بالعاصمة الرباط، نسخة ثانية من حكومة بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ضمت 38 وزيرا، بينهم 15 وزيرا جديدا، إضافة إلى رئيسها.
ويقود حزب “العدالة والتنمية” الائتلاف الحكومي بالمغرب، الذي يضم أيضا 3 أحزاب إضافية، هي التجمع الوطني للأحرار (وسط)، والحركة الشعبية (يمين)، والتقدم والاشتراكية (يسار(.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. مند أن كنا صغار ونحن نسمع مثل هذه الخطابات اليسارية الغبية التي كانت تبهرنا وننجذب إليها في شبابنا وانخرطنا معهم من أعماق قلبنا وناضلنا معهم في إطار (الاتحاد الوطني لطلبة المغرب “اوطم”) لكن بعدما كبرنا وتعلمنا أشياء اخرى في الحياة عرفنا باننا كنا في شبابنا مجرد أدوات تستعملنا التنظيمات اليسارية في صراعها مع الدولة حيت كنا نتلقى منها الأوامر لأثارة الشغب في الجامعات ونتلى أيضا لافتات وشعارت النارية التي من ضمنها سب الملك والنظام، مما كان يعرضنا للاعتقال لأيام أو لأسابيع نتلقى فيها الضرب والحبس، بينما ينعم “قادتنا” اليساريين في الرباط بالأمن والأمان ورغد العيش في قصورهم الفسيحة، ويفاوضون الدولة لابتزاز المزايا حسب حجم الشغب والفوضى التي كنا نثيرها نحن.
    بدل من الاستمرار في الاغتراف في الفكر الماركسي العتيق، وترديد شعاراته المتهالكة، المملكة المغربية تحت ظل الاستقرار، تحتاج لمن يبدع الأفكار المنتجة للثروة، تحتاج إلى نخبة تقلل من النقد وتكثر من الإنتاج، نخبة تبادر، تكتب الأبحاث العليمة تسجل براءات اختراعات وتحولها إلى منتوجات، نخبة تشارك في إنتاج الثروة الوطنية وليس الثرثرة الوطنية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here