25 امرأة قُتلن في اسرائيل منذ مطلع 2018 وتوما-سليمان: الإعلان عن حالة طوارئ يسحب البساط من تحت حكومة نتنياهو ولجنة المُتابعة تؤيّد الإضراب الشامِل غدًا الثلاثاء

 

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

تنضم سيلفانا تساغاي، اليهوديّة، ويارا أيوب، العربيّة، اللتان قُتِلتا هذا الأسبوع إلى قائمةٍ طويلةٍ تتضمّن مقتل 23 امرأة في إسرائيل منذ بداية العام 2018، وتشير هذه الأرقام الرهيبة إلى ذروةٍ في عدد قتل النساء منذ السنوات السبع الماضية، ممّا أدّى إلى أنْ يخرج الإسرائيليون إلى الشوارع احتجاجًا على أنّ الحكومة لا تفعل ما يكفي لمحاربة هذه الظاهرة.

في الواقع، خلال عام 2011، قُتِلت 27 امرأة، وكانت هذه البيانات الأصعب، وفق منظمة فيتسو، التي تركز البيانات حول القتل في العائلة، في العامين 2016 و2017، قُتِلت 16 امرأة في السنة. في العامين 2014 و2015، قُتِلت 13 امرأة في السنة.

في السياق عينه، “نقف اليوم إمام مرحلة هامة جدًا في تحويل النضال الذي قادته الجمعيات والناشطات النسويات على مدار سنين طويلة ضد العنف ضد النساء والعمل البرلماني إلى نضال شعبي جامع. منذ أشهر وأنا أطالب الحكومة من موقعي كرئيسة اللجنة لمكانة المرأة بالإعلان عن حالة طوارئ ووضع قضايا قتل وتعنيف النساء في سلّم أولويات العمل وبالتالي رصد الميزانيات اللازمة، لكنّ حكومة اليمين أثبتت المرّة تلو الأخرى أنّ حياة النساء مُستباحة. هذا المطلب بالإعلان عن حالة الطوارئ أصبح اليوم مطلب الساعة ومطلب الجماهير، وهو امتحان لنا في استثمار هذا الغضب الشعبي لإحراج الحكومة”، هذا ما قالته النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة-المشتركة) ورئيسة اللجنة البرلمانية لمكانة المرأة والمساواة الجندريّة اليوم داعية الى انجاح الاضراب النسائي يوم غدٍ الثلاثاء.

وأضافت النائبة العربيّة: “تحيّة لكلّ النساء اللواتي يعملن من أجل إنجاح الإضراب والفعاليات المختلفة. لقد حان الوقت بعد 24 ضحية خلال أقل من سنة أنْ نعمل جميعًا بجدٍّ وبشكل يومي من أجل استئصال وباء العنف والإجرام. كما حيّت توما-سليمان السلطات المحليّة والأطر التي دعمت وتدعم الإضراب، مؤكدة على أنّ تجنّد السلطات المحلية العربية يثلج الصدر، ويدل على التزام تجاه حياة النساء وتجاه المجتمع ككل.

وأضافت توما – سليمان: اليوم الاثنين سأطرح، باسم القائمة المشتركة، اقتراحًا لحجب الثّقة عن حكومة نتنياهو على خلفية تخاذلهم في قضايا العنف وفشلهم في حماية المواطنات والمواطنين، فبدلًا من العمل على ايجاد حلول واضحة للعنف المستشري، يبيعنا نتنياهو واردان أكاذيب وتصريحات فارغة لم ولن تمنع الجرائم القادمة.

وأكّدت توما – سليمان على أنّ العمل البرلمانيّ ومواجهة هذه الحكومة ومطالبتهم بالقيّام بدورهم تجاه المواطنين هي أمور هامة للغايّة، ولكن التأثير الأكبر يكون من خلال التكامل بين البرلماني والعمل الشّعبي والجماهيري. خاصةً في هذه المرحلة، فالحس والوعي الشّعبي كبير وفاق قدرة هذه الحكومة المنغلقة على ذاتها، فاق قدرتها على فهم الموضوع والتّعامل معه.

وتابعت: تثبت النساء هذه المرّة ما قلناه دائمًا، أن تأثير وحجم العمل البرلماني يكون أكبر عندما يصحب بعمل شعبي ممنهج، لذلك فإن النشاط الذي نشهده في الحقل والميادين المختلفة يعطي زخمًا أكبر لعملنا ككل. وقالت: أدعوكن وأدعوكم جميعًا للمشاركة في الفعاليات الاحتجاجيّة المختلفة والمستمرّة خلال هذا الأسبوع أيضًا، وكذلك المبادرة لفعاليّات إضافيّة. لقد خرجنا عن صمتنا كمجتمع ولن نتراجع حتى نضمن حياة كريمة لكل فرد ولكل امرأة ومستقبلًا أفضل لأطفالنا.

إلى ذلك أصدرت أعلى هيئة تمثيلية لفلسطينيي الداخل، لجنة المتابعة العليا للجماهير العربيّة بيانًا أكّدت فيه على دعمها للإضراب النسوي العام، الذي ستشهده البلاد غدًا الثلاثاء، احتجاجًا على إهمال السلطات العنف والجرائم ضد النساء، في ظلّ استفحال الظاهرة، وتدعو إلى إنجاح الإضراب، بأوسع مشاركة فيه. وهذا الإضراب بادرت له منظمات نسوية عامة في البلاد، بينها منظمات وجمعيات نسوية ناشطة في مجتمعنا العربي، ويشهد تفاعلاً واسعًا في جميع أنحاء البلاد.

وتشيد لجنة المتابعة، بموقف اللجنة القطرية للرؤساء، القاضي بدعم الإضراب واعتباره يومًا مدفوع الأجر للعاملات المشاركات في الإضراب. ودعت أيضًا أماكن العمل، لدعم الإضراب، ودعم مشاركة الموظفات والعاملات في الإضراب في ذات اليوم، على أن يكون يوما مدفوع الأجر.

وقالت المتابعة، إنّ نسبة جرائم قتل النساء الأكبر، قائمة في مجتمعنا العربي، لذلك فإنّه من الطبيعي أنْ يكون التفاعل في مجتمعنا أكبر. فأجهزة تطبيق القانون تهمل عن سابق إصرار، وبأوامر إستراتيجية عليا، معالجة كل أشكال العنف المجتمعي والجريمة المنظمة، طالما أنّ طرفيها من العرب، بهدف تفتيت المجتمع، وشدّدّ البيان على أنّ الظاهرة تستفحل أكثر، في الجرائم ضد النساء لكونهن نساء. ومسؤوليتنا جميعا، وليس النساء وحدهن، أن نتصدى لهذا الإهمال المتعمد، كما جاء في البيان، الذي تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here