2018.. خسائر للتحالف العربي دون مكاسب.. فهل يتنصر اليمن 2019

محمد الحاضري

منذ أربعة أعوام شكلت السعودية بدعم أمريكي تحالفا من 17 دولة وشنت حربا على اليمن بعد ثورة 21 سبتمبر2014 التي أطاحت بأهم عملاء السعودية، وبعد أن طالت الحرب وخرجت عنما كان مخطط لها كونت السعودية تشكيلات عسكرية مختلفة ومتعددة الجنسيات، بينهم عشرات الآلاف من المرتزقة المحليين والأجانب من عدة بلدان، بالإضافة إلى عناصر القاعدة وداعش.

أنفقت السعودية في سنين الحرب أموالا طائلة قدرا معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدني بـ6 مليارات دولار شهريا كنفقات مباشرة للحرب، أي أن انفاقها تجاوزت حتى الآن 270 مليار دولار في شهور الحرب الـ 45 شهرا، لكنها لم تتمكن من إخضاع اليمن كما كانت تؤمل.

على العكس من ذلك شكل العام 2018 منعطفا هاما في تصدي الجيش اليمني واللجان الشعبية المقاوم للتحالف السعودي، فقد خسر التحالف أكثر من 2500 طائرة وبارجة حربية وزورقا وآلية ومدرعة معظمها أمريكي الصنع، وبالإضافة إلى آلاف الجنود دون أن يتمكن من تحقيق أي تقدم ذي أهمية على الأرض.

وفي تفاصيل خسائر التحالف أوضح المتحدث باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع أن وحدات ضد الدروع دمرت 694 مدرعة وآلية، منها 310 آليات متنوعة تحمل عتاد عسكري ومرتزقة، و280 مدرعة، كما تم استهداف طائرة أباتشي.

القوات البحرية نفذت خلال العام 6 عمليات بينها استهداف فرقاطة الدمام وسفن وقوارب حربية إماراتية، كما تم استهداف ميناء المخاء، ورصيف ميناء حرس الحدود السعودي في جيزان.

وتم إسقاط 42 طائرة حربية مقاتلة واستطلاعية تجسسية تابعة للتحالف، أما وحدة الهندسة فقد نجحت في تنفيذ 1320عملية، دمر خلالها 1618 آلية معظمها كانت تحمل مقاتلين.

وبلغ إجمالي عمليات القنص 7148 عملية في مختلف محاور وجبهات القتال، وكانت خسائر العدو، قنص 292 جندي وضابط سعودي في جبهات نجران وجيزان وعسير، و48 مرتزقا سودانيا في جبهات مختلفة، فيما بلغ عدد المقاتلين المحليين 6633 مقاتلا بينهم قيادات.

كما نجحت وحدة القناصة في إعطاب 14 آلية وتنفيذ عشر عمليات قنص لقناصين، واستهداف 92 آلية عسكرية، وتسع عمليات أدت إلى إحراق أطقم وآليات وإعطاب 5 معدلات.

وأطلقت القوة الصاروخية 131 صاروخا باليستيا كان نصيب دول التحالف 98 صاروخا، والبقية من نصيب القوات التابعة له في الداخل، بينما نفذ سلاح الجو المسير 38 عملية، منها 28 عملية استهدفت قوات التحالف وجنودهم المحليين في الداخل و10 عمليات استهدفت منشئات وتجمعات عسكرية خارج اليمن وتحديدا في السعودية والإمارات.

وبلغ إجمالي العمليات التي نفذتها وحدة المدفعية الأرضية خلال العام باستثناء شهر ديسمبر الحالي هي 1911عملية.

وعلى صعيد تطوير القدرات والكفاءات القتالية اليمنية فقد شهد العام 2018 الكشف عن طائرة “صماد2” بعيدة المدى، وكذلك منظومة “صماد3” بعملية استهدفت مطار دبي الدولي في 18 يوليو الماضي أعقبها عمليتان استهدفتا نفس المطار في أوقات أخرى.

وطورت القوة الصاروخية منظومات صاروخية وأدخلت منظومات جديدة إلى المعركة، وتمتلك مخزونا كافيا من مختلف منظومات الصواريخ الباليستية، فيما يجري العمل على تعزيز القدرة الصاروخية بمخزون استراتيجي قادر على تغيير مسار المعركة مستقبلاً، وستشهد المرحل القادمة مفاجآت على هذا الصعيد، وسيتم في العام المقبل الكشف عن منظومات صاروخية يمنية جديدة إذا استمر العدوان.

إلى ذلك لم تحقق أكثر من 52 ألف غارة جوية وقصف بحري وقصف صاروخي ومدفعي وتجنيد عشرات الآلاف من المرتزقة من مختلف أصقاع العالم في تحقيق أي نصر يذكر على التراب اليمني خلا العام الماضي، و”إن كان العدو يتباهى بتفوقه العسكري والاقتصادي وبالدعم الأمريكي والغربي عموماً فنحن نفخر بشجاعة مقاتلينا وبعدالة قضيتهم” كما أكد العميد سريع خلال المؤتمر الصحفي في آخر أيام العام 2018.

إلى جانت الخسائر الهائلة التي تكبدها التحالف إلا أنه لم يتمكن من تحقيق أي تقدم أواقتضام المزيد من الأراضي اليمني خلال 2018 وخصوصا بعد اخماد فتنة ديسمبر 2017 التي أطاحت بمن تبقى من حلفاء وعملاء دول العدوان وخصوصا الإمارات، وعلى العكس تمكن الجيش واللجان الشعبية من تطهير 90 مديرية صرواح الاستراتيجية وبات يطل على مدينة مأرب الغنية بالنفط، وهو ما يهدد مشروع تقسيم اليمن الذي تقوده أمريكا وتنفذه السعودية والإمارات برمته.

الصحفي الأردني عدنان نصار يؤكد أن “التحالف السعودي ـ الإماراتي لم يسجّل أي تقدم مهما طالت أمد الحرب ولن يتمكنّا من النصر في حربها غير المبررة على اليمن، مشيرا إلى أن لحرب شارفت على نهايتها دون أن تحقق أي نتيجة طمحت لها قوات التحالف، فالنصر لم يكن حليفا لأي دولة من دول التحالف، بل على العكس من سجل الانتصار هو اليمن وأقصد في ذلك انتصاره الأخلاقي على عدوان شنه “شقيق وجار”..

خسائر التحالف العربي بقيادة السعودية في العام 2018 تشير أنه لن يصمد كثيرا أمام مقاومة الشعب اليمني الرافض لتواجد قوات أجنبية على ترابه والوطني، ولم يعد السؤال متى سيحمل محمد بن سلمان إكليل النصر، بل أصبح السؤال متى سيعلن هزيمته، أم أنه سيصر على التمادي في حربه حتى ينتهي هو وطموحاته قبل أن تنتهي الحرب.

/ كاتب يمني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here