16 دولة غربية تدين الاستخدام المميت للقوة ضد متظاهري العراق وعبد المهدي يدعو إلى احترام سيادة بلاده وقراراتها وعدم التدخل بشوؤنها الداخلية.. وبومبيو يطالب بـ”الحفاظ” على السيادة العراقية بمواجهة “هجمات” إيران

بغداد- واشنطن- وكالات: أدانت 16 دولة غربية، الاثنين، الاستخدام المميت للقوة ضد المتظاهرين المناوئين للحكومة والنخبة السياسية الحاكمة في العراق.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن سفراء دول كندا، كرواتيا، التشيك، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، هنغاريا، إيطاليا، هولندا، النرويج، بولندا، رومانيا، اسبانيا، السويد، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، لدى العراق.

وذكر البيان أن سفراء تلك الدول “يدينون الاستخدام المفرط والمميت للقوة من قبل قوات الأمن العراقية والفصائل المسلحة ضد المتظاهرين المسالمين منذ 24 يناير/ كانون الثاني، ضمنهم متظاهري بغداد والناصرية والبصرة (جنوب)”.

وأضاف البيان: “رغم الضمانات التي قدمتها الحكومة، غير أن قوات الأمن والفصائل المسلحة تواصل استخدام الذخيرة الحية مما أدى لمقتل وإصابة العديد من المدنيين، في حين يتعرض بعض المحتجين إلى الترويع والاختطاف”.

ودعا السفراء، الحكومة العراقية، إلى “احترام حريات التجمع والحق في الاحتجاج السلمي كما هو منصوص في الدستور العراقي، وضمان إجراء تحقيقات ومساءلة موثوقة فيما يتعلق بأكثر من 500 حالة وفاة وآلاف الجرحى من المحتجين منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول”.

وكانت منظمة “العفو” الدولية، اتهمت الجمعة، قوات الأمن العراقية بـ”استئناف حملتها للعنف المميت بحق المتظاهرين السلميين” خلال الأيام الأخيرة.

وجاء هذا الاتهام عقب يومين من إعلان الرئيس العراقي برهم صالح أن أكثر من 600 متظاهر قُتلوا في أعمال عنف ارتكبها من وصفهم بـ”الخارجين عن القانون”.

فيما اتهم الجيش العراقي في بيان الخميس، “مندسين” بقتل المتظاهرين خلال الاحتجاجات، بهدف “إلصاق التهمة” بقوات الأمن.

وعلى مدى اليومين الماضيين، عمدت القوات الأمنية ومسلحون مجهولون، يشتبه بأنهم من فصائل مقربة من إيران، باقتحام ساحات يعتصم فيها المحتجون منذ أشهر وتفريقهم بالقوة المفرطة بما فيها استخدام الرصاص الحي ما أدى لمقتل وإصابة العشرات من المتظاهرين.

وجاء هذا التحرك المفاجئ بعد ساعات من انسحاب أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من الساحات، إثر إعلان الأخير سحب دعمه من الحراك الشعبي.

وتعتبر التطورات الأخيرة تصعيداً واسعاً في الاحتجاجات المناهضة للحكومة والنخبة السياسية الحاكمة والتي اندلعت مطلع أكتوبر الماضي، وتخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل وفق منظمة العفو الدولية وتصريحات للرئيس صالح.

وأجبر الحراك الشعبي حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، في الأول من ديسمبر/ كانون أول الماضي، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

ومن جانبه، دعا رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي الاثنين إلى التهدئة في المنطقة واحترام الجميع لسيادة العراق وقراراته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وبذل الجهود البناءة والجدية لتحقيق ذلك.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه عبد المهدي من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، حيث أكد الجانبان على علاقات الصداقة بين البلدين وإدانة الاعتداءات التي استهدفت السفارة الأمريكية في بغداد وتعزيز إجراءات القوات العراقية المسؤولة عن حمايتها، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي.

وشدد الطرفان على “متابعة التحقيقات والإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية وتقديم مقترفيها إلى القضاء”.

فيما دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبو عبد المهدي إلى “الحفاظ على سيادة العراق” في مواجهة “الهجمات” الإيرانية في أعقاب هجوم صاروخي على سفارة الولايات المتحدة في بغداد.

وعبّر بومبيو عن “استيائه ازاء الهجمات المتكررة للجماعات المسلحة التابعة لإيران على المنشآت الأميركية في العراق”، وفق بيان لوزارة الخارجية. وكتب على تويتر “يجب على الحكومة العراقية اتخاذ إجراءات فورية لحماية منشآتنا الدبلوماسية كما ينص القانون الدولي”.

ويشار إلى أن السفارة الأمريكية في بغداد تتعرض لهجمات منذ مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقية في هجوم أمريكي في الثالث من الشهر الجاري قرب مطار بغداد.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. عبد المهدي يدعو إلى احترام سيادة بلاده وقراراتها وعدم التدخل بشوؤنها الداخلية..
    ***************************
    Killing peaceful protesters is an inhumane act and a crime that cannot be tolerated

  2. لماذا تصر ايران على مواجهة امريكا على الأرض العراقية فقط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ارحموا العراق وابحثوا عن أماكن أخرى فالعالم كله مفتوح أمامكم

  3. * عندما يدافع الظالمين عن المظلومين *

    سؤال يطرح نفسه وإستغراب محق فما هو
    السبب الحقيقي وراء ذالك ؟!

    !! هي كلمة حق يراد بها الباطل !!
    .
    يحاول المحتل الأمريكي الغازي لعراقنا
    إستخدام ورقة المتظاهرين للضغط على العراق
    لكي تؤثر على قراراتها الدستورية بإجلائها !!
    .
    ولكي توحي أيضاً بأنها المدافع عن حقوقهم
    .
    وكذلك لكي تكمم أفواه معارضيها في البلاد
    وتبرر سياساتها الإستعمارية في أنحاء العالم
    .
    وأخيراً وليس آخراً ..
    لكي ترضي العملاء والمنبطحين الممولين لها
    وتهيئة الفرص للعدو العنصري الغاصب المحتل
    لتمرير خططهم للإستيلاء على أرضنا المحتلة
    وللقبول صفقة الذل والهوان والخيانة …

    والله أعلم بهم وبمخططاتهم
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    .

  4. هؤلاء نفس الدول الذين شاركو التحالف الامريكي لتدمير العراق وهم نفسهم من زرع الفساد في مفاصل العراقوهم نفسهم من يدير داعش

  5. من سنة 1990 وحتى اليوم لم تدن اي من الدول الغربية قتل العراقيين على يد الجيش الاميركي.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here