موجة “تمرّد” ثقافيّة في المغرب احتجاجًا على التطبيع بين الإمارات وإسرائيل.. شخصيّات مغربيّة رائدة في الثقافة والأدب تُعلن مُقاطعتها “جائزة الشيخ زايد للكتاب” وانسحابات من هيئات ثقافية إماراتيّة

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

ضمن موجة “تمرد” ثقافية لرفض “اتفاقية السلام” بين الامارات العربية المتحدة واسرائيل، التي بموجبها ستتولى حكومتي البلدين تطبيع العلاقات بينهما في جميع المجالات، اعلنت شخصيات رائدة في الثقافة والادب في المغرب مقاطعتهم لأهم جائزة في الادب والثقافة على مستوى البلاد العربية وهي “جائزة الشيخ زايد للكتاب”.

 وأبرز المحتجين على خطوة التطبيع الاماراتية، الشاعر والكاتب المغربي محمد بنيس الذي اعلن انسحابه من الهيئة العلمية “جائزة الشيخ زايد للكتاب” التي ترعاها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث منذ العام 2007 .

 وأصدر بنيس بياناً قال فيه إنه “على إثر الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل على إقامة علاقات دبلوماسية رسمية بينهما، قررت الانسحاب من عضوية العيئة العلمية لجائزة الشيخ زايد للكتاب”.

 

وحري بالذكر ان الشاعر والاديب محمد بنيس تقلد في العام 2017 وسام الإبداع والثقافة والفنون اعترافا بشجاعته ودفاعه عن القضية الفلسطينية، وهو ايضا مؤسس “بيت الشعر” في المغرب.

 

واذا كان بنيس ابرز المنسحبين من الجائزة سالفة الذكر، فان أدباء مغاربة اخرين اعلنوا بدورهم انسحابهم من هيئة تحرير منشورات إماراتية او سحب ترشيحاتهم من مسابقة الشيخ زايد.

واعلن الناقد والأكاديمي المغربي، يحيى بن الوليد تدوينة له عبر حسابه على “الفيسبوك أن ما حصل “من تطبيع فظيع بين ساسة دولة الإمارات والكيان الإسرائيلي الغاصب، يجعلني أعدل نهائيا وبشكل طوعي عن هذا الترشيح”.

وقال بن الوليد أن خطوته جاءت في اطار التضامن مع “شعبنا الفلسطيني في صراعه العادل من أجل نيل مطالبه المشروعة”.

وخصص يحيى بن الوليد لفلسطين أكثر من بحث تناولت سردية فلسطين، والمفكر إدوارد سعيد، والشاعر محمود درويش.

وأعلن الروائيان والمترجمان أحمد الويزي وأبو يوسف طه والروائية الزهرة رميج انسحابهم للسبب ذاته من الترشح لنيل الجائزة في صنف الرواية، فيما أعلن الكاتب عبد الرحيم جيران استقالته من هيئة تحرير مجلة “الموروث الثقافي” التابعة لمعهد الشارقة، وانسحابه من كل الأنشطة التي تقيمها الإمارات.

وكتب جيران انهم “يعلمون، لكنهم مصابون بعمى التاريخ: خارطة إسرائيل الكبرى تضم الجزيرة العربية.. لا يمكن لها كي تصبح قوة في العالم إلا بالعمق الجغرافي: أرض واسعة، ومياه كافية، وحدود بحرية واسعة تتحكم في المضايق…”.

 وقال الأديب المغربي أحمد اللويزي أنه رشح روايته الأخيرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب من أجل ما سماه “تقديم فرصة لهذه الرواية، كي تجد لها أفقا قرائيا عربيا أوسع، كان من المفترض أن يضمن لها القائمون على هذه الجائزة”.

 وكتب المترجم المغربي على فيسبوك” إن ما حصل من تطبيع بئيس بين ساسة دولة الإمارات والكيان الإسرائيلي الغاشم، في تحد سافر لإرادة الشعب الإماراتي الشقيق والعربي قاطبة، وبنية مسبقة تترصد التفريط في حق الشعب الفلسطيني في حل عادل وإنساني لمجموع قضاياه؛ كل هذا جعلني أعدل نهائيا وبشكل طوعي عن هذا الترشيح، في إجراء متواضع أتضامن فيه مع شعبنا الفلسطيني، في صراعه العادل من أجل نيل مطالبه المشروعة”.

انضم الكاتب المغربي عبد الرحيم جيران، بدوره الى قافلة المنسحبين، حيث كشف عن استقالته من هيئة تحرير مجلة “الموروث” التابعة لمعهد الشارقة احتجاجا علي عملية التطبيع التي قامت بها الإمارات العربية المتحدة مع إسرائيل.

ونشر جيران تدوينة على فيسبوك اكد فيها إن “فلسطين خط أحمر، وكل تطبيع مع الكيان الصهيوني مرفوض مهما كانت الجهة التي تتبناه، وبصفتي مثقفا أعلن انحيازي إلى الحق العربي، فبه أحدد علاقتي بأي جهة ثقافية كانت”.

الروائية المغربية زهرة رميج اعلنت هي الاخرى عنسحبت روايتها “قاعة الانتظار” من المنافسة، “وفاء للقضية الفلسطينية، التي قالت انها “التي فتحت عيني عليها منذ السبعينيات وواكبت تطوراتها وعايشت مآسيها وساهمت في توعية الأجيال بعدالتها”.

 

وأوضحت انها قد راسلت الجهة المسؤولية بشطب اسمها من لائحة المترشحي، مشددة على ان لسطين كانت وستظل قضية الجميع إلى أن تتحقق مطالب الشعب الفلسطيني المشروعة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

19 تعليقات

  1. كل الشكر والاحترام لكل إنسان شريف يدافع عن قضيته فلسطين وهذا يشرف العالم العربي والاسلامي نعم هناك شرفا بهذا الوطن ..
    فلسطين منكم ولكم بدون ادني شك
    وناسف علي خيانه القياده الفلسطينيه طوال ال 27.عام من أجل الرواتب وهذه مأساة..
    كل الشكر لكل الشرفا
    ابن النكبه النشاشيبي

  2. التلطي تحت عباءة محمود درويش وادوارد سعيد وعزالدين المناصرة… لا يحمي أي مطبع مهما تستر لأن ورقة التين قد سقطت

  3. يا أسامة الأحمدي !
    الإشاعة كَالْخَمْرَة : لعنها الله، و لعن شارِبَها، وساقِيَهَا، وبائِعَها، ومُبْتَاعَهَا، وعَاصِرَها، ومُعْتَصِرَها، وحَامِلَها، والمَحْمُولَةَ إَلَيْهِ ، وآكِلَ ثَمَنِهَا.

  4. الرجاء عدم الاستهتار بالمقاطعة إنها جهد رائع تشكرون عليه.. والله المغاربة رجال.. تاج على رؤوسنا يا فخر الرجال… من فلسطين الحبيبة تحياتي لكم.
    تحياتي لكم مع رجاء نشر التعليق

  5. الأحمدي،
    انتظر حتى يطبع المغرب ثم افتح فمك. أما أن تأخذ بالإشاعات وبما يروجه الأعداء لتتهجم على الشرفاء فهذا لا يصدر إلا عن ناقص عقل أو عن شخص في قلبه مرض أو كليهما معا. ولكن الغريب كل الغرابة أنك تحاول تقديم نفسك كمن يهتم لأمر فلسطين والأمة إلا أن أمثالك لا يمتون إلى هذا الأمر بشيء. فأنتم لا تفرحون عندما لا يطبع المغرب وإنما ستفرحون إذا قام بذلك. أقسم بالله أنك من هذا النوع. وأنتم بهذا المنطق الأعور أقرب من الصهاينة منكم إلى المسلمين والأحرار. تتمنون أن تشيع الفاحشة حتى ترضى أنفسكم.
    لو كنت حقا تفهم لأعذرت واستثنيت الذين لا حول لهم ولا قوة وأنت واحد منهم. فلو طبع بلدك لا قدر الله (ولا ندري من أي قطر أنت) لما كانت لك حيلة أيها المسكين الغلبان. وإلا فما أنت فاعل؟ لذلك، فإن العقلاء يتعاطفون مع المظلومين كإخواننا الإماراتيين الذين يتألمون ويبرؤون إلى الله مما أقدم عليه حاكمهم من شنيع الفعل وهم لا يملكون من أمرهم شيئا.

    انسو مغربي،
    لم أفهم ما تقصده ولا ما تعنيه! تعلم التعبير قبل أن تقبل على التعليق أو الكتابة.

  6. إلى اسامه الاحمدي
    جاء في تعليقك ما يلي: (( اؤكد لك ولغيرك ان من قام بادانت تطبيع الامارات مع الصهيونية اليوم سيجد مبررات غدا عند ما يطبع المغرب)). نحن في الوقت الراهن في حملة مغربية من طرف مثقفين مغاربة مرموقين أدانوا بموقفهم المشرف هذا، تطبيع الإمارات علاقاتها مع الكيان الصهيوني، أنت الذي تبعث (( بسلام حار لكل فلسطيني شهم يدافع عن حقه))، كما ورد في نفس تعليقك، كان يفترض فيك مباركة هذه الخطوة الصادرة عن كوكبة من المثقفين المغاربة الأخيار وتزكيتها، وتحيتهم عليها، لا أن تبادر إلى كتابة تعليقين يشككان في قيمتها ويُبخِّسانها حقها، بزعم أن هؤلاء المثقفين سيصبحون مطبعين غدا إن قامت الدولة المغربية بذلك. فهل تقرأ الكف والطالع لكي ترى منذ الآن ماذا سيقع في الأيام والشهور المقبلة؟ أنت تناقض نفسك باستمرار في كل تعليق من تعليقاتك يا مستر الحسين.

  7. يا حسين واعزي اؤكد لك و لغيرك ان من قام بادانت تطبيع الامارات مع الصهيونية اليوم سيجد مبرارت غدا عند ما يطبع المغرب لانهم لايستطيعون مخالفت الحاكم بقيد انملة .و هذا ينطبق علي غالبية مفكرينا و مثقيفينا و حتي رجال ديننا .و اعدك بتذكرك بمااقول قريبا لان المغرب يشاع عنه علي وشك التطبيع فاحذر تقول ما تتراجع عنه غدا.شكرا لك .سلام حار لكل فلسطيني شهم يدافع عن حقه و لا يهمه موقف اي كان .

  8. الشعوب في واد والحكام الخونة الديكتاتوريين في واد آخر هم لا يمثلون شعوبهم

  9. قبل هذا التاريخ بأشهر، كانت تطالعنا هنا في المغرب، عن مقالات منشورة، تعليقات بتوقيعات بأسماء مستعارة، وكان أصحاب هذه التعليقات يقحمون اسم زايد بن سلطان في النقاش دون داعٍ لذلك، عدا التنويه به و(( بحكتمك وتبصره))، والتبشير بأنه سيغير وجه المنطقة، ونفس أصحاب هذه التعليقات كانوا يبدون فيها حنينا لعودة الاستعمار لبلدنا، ويمجدون الحقبة التي كان فيها الفرنسيون يسيطرون على المغرب، ولم نكن نفهم ما هو المراد من مثل هذا الكلام، إلا بعد خروج مجموعة من اللبنانيين يهتفون مطالبين بعودة الانتداب الفرنسي إلى بلدهم، وعقب إعلان الإمارات تطبيع علاقاتها بالدولة العبرية المجرمة..
    فالأمر ليس صدفة، فنحن أمام لوبي متصهين موجود في المشرق العربي وفي المغرب العربي، يوالي الماما فرنسا ومعها واشنطن وتل أبيب، ويشتغل على امتداد الوطن العربي، برفعه لنفس الشعارات، ويريد تحقيق ذات الأهداف، ألا وهي التمكين للاحتلال الصهيوني الاستمرار في قهره للشعب الفلسطيني، والعمل من أجل تأبيد التبعية المطلقة للاستعمار القديم ممثلا في فرنسا وبريطانيا ومن ورائهما أمريكا.. لقد ثوضّح الآن أن هذا اللوبي يشتغل بتنسيق بين أعضائه من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر، لكن المؤكد هو أن إرادة شعوب وطننا العربي أقوى من دناءة وخسة هؤلاء الخونة والعملاء..

  10. المغرب كله، ملكا وحكومة وشعبا، وبرلمانا، وأحزابا ونقابات وجمعيات المجتمع المدني.. مع حقوق الشعب الفلسطينية والحقوق العربية، وضد دولة العنصرية والإجرام المسماة إسرائيل. ففي المغرب تخرج المظاهرات المليونية المساندة للقضايا العربية العادلة. لا وجود في المغرب لمن هو خارج هذا الاختيار، ما عدا حفنة من الذين يعانون من هشاشة نفسية وبسببها فإنهم يتعاونون مع السي إي إي والموساد..

  11. إلى انسون مغربي واسامه الاحمدي

    من تكون حضرتك لتشكك في وطنية هؤلاء المغاربة، إنهم من كبار المثقفين. مساندتهم للقضية الفلسطينية نابعة من إدراكهم أن المشروع الصهيوأمريكي هدفه تجزئة المجزأ وتفتيت المفتت في منطقتنا، حين يناهض هؤلاء المثقفون المتألقون سياسة إسرائيل في المشرق العربي، فلكي يحافظوا على الوحدة الترابية لكل بلد من بلدان المغرب العربي. أنت المتحمس للتطبيع مع الدولة العبرية المجرمة، أنت الذي تضرب في العمق الوحدة الترابية للمغرب، ولكن بسبب البلادة الناجمة عن الهشاشة النفسية يصعب على البعض إدراك المهاوي التي يرمي نفسه فيها يا مستر واعزي..

  12. لو كان الأمر يتعلق بالإساءة إلى قضية الوحدة الترابية للمغرب ما رأيت مثل هذه الردود من هؤلاء ” المثقفين ” الذين ينتسبون الى المغرب

  13. غدا سيتراجع الجميع عما قال اليوم عندما يطبع المغرب هو الاخر مع الاحتلال .و يسيرون مع بقية القطيع المهلل للتطبيع. فالطفل علي ملة اباه. و ان غدا لناظره لقريب .(انا متاكد من عدم نشر التعليق )

  14. اللهم لك الحمد أن خرج من بلدنا من يمتلك شجاعة الرفض وسط موجة من الخنوع.
    التطبيع خيانة يا مشيخة الامارات العربية الصهيونية.

  15. كل الاحترام لاهلنا مثقفي وادباء المغرب الذين اعلنوا مقاطعتهم لهذه المشيخة المتصهينة..
    ولكن أين الباقي وخاصة من فلسطين والأردن…؟؟

  16. صحيح العلم نور والجهل ظلام
    الله ينور عليكم ويزيدكم علما يا احرار المغرب

  17. الانسان المثقف دائما يقف مع الحق ويرفض الظلم ويرفض الفساد والطغيان
    المثقفين اول من يحارب العنصرية وهم اول من يدعم حرية الشعوب التي تناضل لتحرير أوطانها من الاحتلال
    تحية لمثقفي المغرب العربي الكبير
    نرفع القبعة لكل عربي يقاوم التطبيع مع العدو الصهيوني

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here