تفجير عبوة ناسفة بحافلة تقلّ مدرسين في منبج ومقتل سائقها وإصابة أربعة مدرسين على الأقل بجروح.. و11 قتيلاً جراء انهيار مبنى متضرر بفعل الحرب في حلب بينهم أربعة أطفال

بيروت – دمشق – (أ ف ب) – استهدفت عبوة ناسفة صباح السبت حافلة صغيرة تقل مدرسين في مدينة منبج في شمال سوريا، ما تسبب بمقتل سائقها، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان، في تفجير هو الرابع منذ استهداف دورية أميركية قبل نحو ثلاثة أسابيع.

وأفاد المرصد عن “انفجار عبوة ناسفة بحافلة لهيئة التربية في منبج ما أدى الى مقتل سائقها وإصابة أربعة مدرسين على الأقل بجروح”.

ويتولى مجلس منبج العسكري التابع لقوات سوريا الديموقراطية المدعومة أميركياً إدارة المدينة الواقعة في محافظة حلب. وتنبثق عنه هيئات إدراية عدة.

وفي تغريدة على موقع تويتر، كتب المتحدث باسم المجلس شرفان درويش “تفجير ارهابي عبر عبوة ناسفة يستهدف سيارة للمدرسين في منبج”.

وجاء هذا الاعتداء، بحسب المرصد، غداة تفجير “عبوة ناسفة عن بعد أثناء مرور سيارة تابعة لقيادي في مجلس منبج العسكري” مساء الجمعة، ما أدى الى إصابته بجروح مع ثلاثة مقاتلين كانوا برفقته.

كما استهدف تفجير بعبوة ناسفة الثلاثاء مسؤولة إدارية أثناء مرور سيارتها في المدينة، ما تسبب بإصابة سائقها.

وجاءت هذه التفجيرات الثلاثة بعدما استهدف انتحاري في 16 كانون الأول/ديسمبر دورية أميركية تابعة للتحالف الدولي وسط مدينة منبج.

وتسبب التفجير الذي تبناه تنظيم الدولة الاسلامية، بمقتل عشرة مدنيين وخمسة مقاتلين محليين بالإضافة إلى أربعة اميركيين هما جنديان وموظف مدني يعمل لصالح وزارة الدفاع الأميركية وموظفة متعاقدة مع الوزارة.

وكان هذا التفجير الأكثر دموية بين التفجيرات التي استهدفت القوات الأميركية في سوريا منذ العام 2014. ووقع بعد أقل من شهر على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره سحب كافة قواته من سوريا بعدما حققت هدفها بـ”إلحاق الهزيمة” بتنظيم الدولة الإسلامية.

وبعد التفجير الانتحاري، توعد التنظيم في بيان نقلته حسابات جهادية على تطبيق تلغرام، القوات الأميركية وحلفاءها برؤية “ما تشيب من هوله رؤوسهم”، مؤكداً أن ما جرى هو “أول الغيث”.

ورغم تقلص مساحة سيطرته في سوريا إلى أربعة كيلومترات مربعة في شرق البلاد، فضلاً عن تواجده في البادية السورية المترامية المساحة، لا يزال التنظيم المتطرف يتحرّك من خلال “خلايا نائمة” تقوم بوضع عبوات أو تنفيذ عمليات اغتيال أو خطف أو تفجيرات انتحارية تستهدف مواقع مدنية وأخرى عسكرية.

 

كما تسبب انهيار مبنى متضرر بفعل الحرب في مدينة حلب، التي شكلت لسنوات ساحة معارك بين القوات الحكومية والفصائل المعارضة في شمال سوريا، بمقتل 11 شخصاً السبت، بينهم أربعة أطفال، وفق حصيلة لوكالة الأنباء الرسمية “سانا”.

وأحصت وكالة سانا مقتل “11 شخصاً بينهم أربعة أطفال” جراء انهيار مبنى مؤلف من خمس طبقات في حي صلاح الدين في مدينة حلب، ثاني كبرى المدن السورية.

ونقلت عن قائد شرطة محافظة حلب اللواء عصام الشلي أن المبنى “يقع في منطقة مخالفات متضررة جراء الاعتداءات الإرهابية” على المدينة.

استعادت القوات الحكومية بدعم روسي، نهاية العام 2016، كافة أحياء مدينة حلب، بعد سنوات من المعارك والحصار تعرضت لها الأحياء الشرقية التي كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة، وبينها حي صلاح الدين الواقع على أطرافها.

وتظهر صور التقطها مصور متعاون مع وكالة فرانس برس في الحي السبت، آليات وعمال إنقاذ وهم يعملون على رفع أنقاض المبنى المنهار وسحب جثث الضحايا.

وقال إن شاباً من سكان المبنى يدعى محمود تم سحبه حياً من تحت الركام، بعدما سمع عمال الإنقاذ صوته وهو يصرخ طالباً النجدة.

وأوردت وكالة سانا أنه الناجي الوحيد من المبنى وتم نقله الى المستشفى لتلقي العلاج.

ونقلت عن مهندس في المحافظة أنه تمّ “اخلاء المبنيين المجاورين من السكان تحسباً لحدوث أي انهيارات أخرى”.

ويقع هذا المبنى في شارع تهدمت وتضررت غالبية أبنيته جراء المعارك والقصف السابق على الحي خلال سنوات النزاع.

شهدت مدينة حلب، منذ صيف العام 2012 وعلى مدى أربع سنوات، معارك وتبادلاً للقصف بين قوات النظام التي كانت تسيطر حينها على الأحياء الغربية والفصائل المعارضة التي كانت موجودة في الأحياء الشرقية.

ولكن بعد حصار خانق وقصف كثيف تسبب بدمار الأحياء الشرقية، سيطر الجيش السوري في كانون الأول/ديسمبر 2016 بالكامل على المدينة. وحصل ذلك بعد اجلاء عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة والمدنيين بموجب اتفاق رعته كل من ايران وروسيا وتركيا.

وتعمل الحكومة السورية على تأهيل البنى التحتية التي تضررت بفعل المعارك وإعادة الخدمات تدريجياً، بينما تقتصر عمليات ترميم الأبنية على مبادرات فردية خصوصاً في شرق المدينة.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 360 ألف شخص، وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية، وتسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. اللعنة الأعراب الأشد كفرا نفاقا والذين مولوا وجلبوا المرتزقة من كافة أصقاع الأرض ليعيثوا في سوريا قلب العروبة النابض خرابا وفسادا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here