100 شركة إسرائيليّة ستُدرَج على القائمة السوداء للأمم المُتحدّة لنشاطها بالأراضي المُحتلّة وضغط تل أبيب وواشنطن لم يُجدِ نفعًا وتوقعّات بأضرارٍ اقتصاديّةٍ كبيرةٍ وهروب المُستثمرين

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت مصادر سياسيّة عليمة في تل أبيب، كشفت النقاب عن أنّ الأمم المُتحدّة بصدد الإعلان عن مائة شركة إسرائيليّة ضمن القائمة السوداء، وذلك بسبب نشاطها في الأراضي العربيّة التي احتلتها الدولة العبريّة في عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967، ولفتت المصادر في الوقت عينه إلى أنّ الجهود الدبلوماسيّة المُكثفّة التي بذلتها وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، باءت بالفشل المُدّوي، كما أنّ الضغوطات التي مارستها الإدارة الأمريكيّة بقيادة الرئيس دونالد ترامب، كان الإخفاق حليفها، ولم تتمكّن من إقناع الدول بالعدول عن قرارها الـ”مُعادي” لكيان الاحتلال، على حدّ تعبيرها.

وأردفت المصادر قائلةً، كما نقلت عنها صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، أنّ القائمة السوداء، التي تشمل الشركات الإسرائيليّة ستُنشر الشهر القادم خلال المؤتمر السنويّ لمجلس حقوق الإنسان، التابِع لمنظمة الأمم المُتحدّة، والذي يتخّذ من جنيف بسويسرا مقرًّا له.

ونوهّت المصادر في تل أبيب إلى أنّ القرار بإدراج الشركات الإسرائيليّة على القائمة السوداء، كان قد اتُخذّ في شهر آذار (مارس) من العام 2016، عندما كان الأمير الأردنيّ زيد الحسين، المُفوّض العام لمجلس حقوق الإنسان، وفي شهر تشرين أوّل (أكتوبر) من العام 2017، قالت الصحيفة إنّها كشفت النقاب عن أسماء 130 شركةً إسرائيليّةً، اللاتي سيُدرجن على القائمة السوداء، لأنّه بحسب مجلس حقوق الإنسان تقوم هذه الشركات بنشاطها في الأراضي المُحتلّة بشكلً خارِقٍ للقانون الدوليّ، وتابعت قائلةً إنّه منذ ذلك الحين، باشرت واشنطن بتفعيل الضغوطات على الدول الأعضاء لإلغاء القرار، إلّا أنّ جُلّ ما استطاعت فعله هو تأجيل اتخاذ القرار وإخراجه إلى حيّز التنفيذ، كما أكّدت المصادر نفسها في تل أبيب.

بالإضافة إلى ذلك، أضافت الصحيفة العبريّة، عبّرت المصادر في تل أبيب عن خشيتها وتوجسّها الشديديْن من أنّ إدراج الشركات الإسرائيليّة على القائمة السوداء سيعود عليها بالأضرار الفادحة جدًا في نشاطاتها في العالم، الأمر الذي سيؤدّي إلى خسارتها مبالغ باهظةً جدًا، بحسب تعبيرها، مُضيفة أنّ تعيين رئيسة تشيلي السابقة، ميشال باشليت، أدّى إلى التسريع في اتخاذ القرار الـ”مُناهِض” لكيان الاحتلال، وذلك على الرغم من أنّ إسرائيل قدّمت احتجاجًا رسميًا ضدّ اتخاذ القرار المذكور.

عُلاوةً على ذلك، أردفت المصادر في تل أبيب قائلةً إنّ إحدى الشركات التي تلقّت إخطارًا بأنّها ستُدرَج على القائمة السوداء هي شركة (هوت) الإسرائيليّة، حيثُ قامت المديرة العامّة للشركة، طال غولدشتاين، بتوجيه رسالةٍ عاجلةً إلى رئيس الوزراء نتنياهو وللمدير العّام لوزارة الخارجيّة، يوفال روتم، قالت فيها أإنّ هناك مصلحةً وطنيّةً إسرائيليّةً من الدرجة الأولى لمنع نشر القائمة السوداء، لأنّ نشرها سيؤدّي إلى الكشف عن الشركات التي تعمل في الأراضي المُحتلّة منذ العام 1967، الأمر الذي سيُعرّضها إلى المحاكمات في الدول الغربيّة، بالإضافة إلى أنّ القرار سيدفع المُستثمرين الدوليين إلى الهروب من إسرائيل، على حدّ تعبيرها.

وأشارت المصادر إلى أنّ! شركة (هوت) كانت قد تلقّت في شهر تموز (يوليو) من العام 2018 المُنصرِم رسالةً من مجلس حقوق الإنسان يؤكّد فيه على أنّه يتعيّن عليها الإثبات بأنّها لا تنشط في الأراضي المُحتلّة عام 1967 كي لا تُدرَج في القائمة السوداء، ولدى تلقيها الرسالة، تابعت الصحيفة، توجهّت الشركة الإسرائيليّة إلى الجهات ذات الصلة في الحكومة والوزارات، وتلقّت ردًا بأنّ العمل يجري على قدمٍ وساقٍ لمنع اتخاذ القرار في مجلس حقوق الإنسان.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسيّة، وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، نقلت عنها قولها إنّ الهدف من القائمة السوداء هو المسّ بالاقتصاد الإسرائيليّ من ناحية، ومن الناحية الأخرى، إبعاد المُستثمرين الأجانب عن الدولة العبريّة، الذي سيخشَوْن من المحاكمات في الدول الغربيّة، كما أكّدت.

ونشرت الصحيفة العبريّة أسماء عددًا من الشركات الإسرائيليّة التي سيتّم إدراجها في القائمة السوداء، منها على سبيل الذكر لا الحصر: بنك العمّال، بنك ليئومي، شركة بيزيك للاتصالات، كوكا كولا، إفريقيا-إسرائيل، تيفاع للأدوية، شركة الحافلات إيغيد وشركاتٍ أخرى، على حدّ قول الصحيفة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here