10 دول في مجلس الأمن تدعو لتحقيق أممي بقصف المنشآت المدنية في إدلب

نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول: دعت عشر دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى تشكيل لجنة أممية للتحقيق في استهداف النظام السوري، المدعوم من روسيا، للبنى التحتية المدنية في محافظة إدلب شمالي غربي سوريا.

وبالتزامن مع عملية برية، يشن النظام السوري وحلفاؤه، منذ 26 أبريل/ نيسان الماضي، حملة قصف شرسة على منطقة “خفض التصعيد” (شمال غرب)، التي توصلت إليها الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران)، منتصف سبتمبر/ أيلول 2017.

وقالت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة، طلبت عدم الكشف عن أسمائها، للأناضول، إن عشر دول أعضاء بمجلس الأمن (لم تحددها) بعثت برسالة إلى غوتيريش تقترح عليه فيها تشكيل لجنة تحقيق.

ويتألف المجلس من 15 دولة، منها 10 دول يتم انتخابها لعضويته لمدة عامين، و5 دول دائمة العضوية، هي: الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا والصين.

وأضافت أن مكتب غوتيريش طلب بالفعل من مكتب الشؤون القانونية الخاص به مشورة قانونية بشأن لجنة التحقيق المقترحة.

وأعلنت الأمم المتحدة، الإثنين، مقتل أكثر من 500 مدني، وتشريد ما يزيد عن 440 ألف آخرين؛ جراء غارات جوية وقصف مستمر على شمال غربي سوريا، منذ 28 أبريل/ نيسان الماضي.

وتابعت المصادر أن الأمين العام يتمتع بحكم منصبه بسلطة البدء في إجراء تحقيق، وأن الأمين العام السابق، بان كي مون، قام بذلك عندما تعرضت قافلة مساعدات أممية لهجوم شمال غربي سوريا عام 2016.

واتهمت الأمم المتحدة، الثلاثاء، النظام السوري بارتكاب مذبحة في إدلب، وطالبت روسيا بتقديم إيضاحات.

وأعلنت عن إرسال قافلة مساعدات إنسانية إلى إدلب، في حين سقط جرحى الثلاثاء جراء قصف جديد في منطقة يعيش فيها حوالي ثلاثة ملايين مدني.

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، إن قصف النظام السوري، المدعوم من روسيا، طيلة أكثر من ثلاثة أشهر، أحدث مذبحة في منطقة “خفض التصعيد” بإدلب.

وأضاف لوكوك، خلال إحاطة في مجلس الأمن، أنه لا يزال يأمل بالحصول على مزيد من الإيضاحات من روسيا بشأن استهداف المستشفيات والمدارس، رغم تقديم الأمم المتحدة تفاصيل عن إحداثياتها للجانب الروسي لمنع استهدافها.

وقالت المصادر الأممية إنه في حال ثبوت استخدام روسيا والنظام السوري للإحداثيات التي قدمتها الأمم المتحدة، لتجنب قصف المنشآت المدنية، فإن ذلك سيكون بمثابة “جريمة حرب”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here