صنداي تايمز: 10 آلاف جنيه إسترليني لتهريبك من تركيا إلى بريطانيا

نشرت صحيفة صنداي تايمز تحقيقا لمراسلتها في إسطنبول لويز كالاغان عن شبكات تهريب البشر.

تقول كالاغان إنه خلال الأسبوع الماضي علم صحفيان سريان من الصحيفة أن المهربين الذين يعملون من وكالات السفر في حي أكساراي بإسطنبول – المركز العصبي للاتجار بالبشر في المدينة – يطلبون ما يتراوح بين 10 آلاف و15 ألف جنيه إسترليني مقابل تهريب الشخص الواحد إلى المملكة المتحدة من تركيا عبر إيطاليا.

وعرض المهربون على إحدى المراسلين، وهي امرأة إيرانية شابة تظاهرت بأنها عميلة محتملة، مجموعة من الطرق للسفر إلى بريطانيا بما في ذلك جوازات سفر أوروبية مزورة وتأشيرات وبطاقات هوية، بالإضافة إلى النقل على متن طائرات وقوارب صيد وشاحنات. وأُخبرت المراسلة بكل ذلك في غضون دقائق من دخولها وكالتي سفر مختلفتين.

ونقل التقرير عن أحد المهربين قوله: “لا تقلقي، يمكننا أن نوصلك إلى هناك”. وأضاف: “تبدين لطيفة، لذا سنمنحك خصما”. ثم وضع لها الخيارات المتاحة للجزء المتعلق بالقنال الإنجليزي خلال الرحلة: 5000 يورو لـ”قارب نفاث” يستغرق ساعة، أو 3000 يورو لقارب أبطأ يستغرق ثلاث ساعات. وقال إن الاختباء في مؤخرة شاحنة كان أكثر تكلفة ويحمل فرصة أكبر للفشل لأن السلطات في فرنسا لديها كاميرات متطورة يمكنها اكتشاف المهاجرين داخل المركبات.

وأضاف: “نصيحتي، لا تأخذي القارب”، وبدلاً من ذلك أوصاها بأن تسافر من تركيا إلى فرنسا ثم إلى إنجلترا بجواز سفر إسباني مزور، بتكلفة 13 ألف جنيه إسترليني.

وقلل مهرب آخر من مخاطر عبور القناة على متن قارب صغير، بحسب التقرير، مدعيا أن السفر من فرنسا إلى المملكة المتحدة يستغرق 20 دقيقة فقط.

وسألها ان كانت تستطيع السباحة، ثم قال لها: “لا تقلقي. ستقلك الشرطة الإنجليزية حتى لو كنت على وشك الغرق وتأخذك مباشرة إلى المملكة المتحدة”.

أما خطة الدفع فكانت بسيطة: 30 في المئة نقدا و70 في المئة في متجر لتحويل الأموال في إسطنبول. وتُحول الأموال للمهرب بمجرد وصول العميل إلى وجهته.

ويشير التقرير إلى أنه يتم الإعلان عن هذه الخدمات علنا عبر الإنترنت، خصوصا عبر إنستغرام وتلغرام.

ووعدت إحدى “شركات السفر” النشطة على تلغرام بالمساعدة في اختلاق قضية لجوء قابلة للتصديق.

ووفقا لوزارة الداخلية البريطانية، عبر أكثر من 8 آلاف شخص القنال الإنجليزي في قوارب صغيرة في عام 2020، أي أربعة أمثال ما كان عليه الحال في عام 2019. وكان نصف هؤلاء تقريبا إيرانيين. ومات سبعة وهم يحاولون العبور، وهو ما يزيد بثلاثة أشخاص عن العام السابق.

ولم يرد مسؤولو الحكومة التركية على طلب من الصحيفة للتعليق. لكن التقرير أشار إلى أن هناك محاولات من قبل الحكومة للتصدي لتهريب البشر. فقد ألقت قوات الأمن التركية في يناير/ كانون الثاني القبض على 72 مشتبهاً بهم في التجارة بالبشر في إسطنبول. (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. لن أغادر وطني أبدا و إلى أي وجهة كانت و لو أقلعت الطائرة من حديقتي الخلفية لمنزلي فلتهذب لندن و باريس و نيو يورك للجحيم. إنتهى

  2. الهروب لايحل المشكلة ولكن نحن نهرب من أنفسنا أولا

  3. والله زمان، كلفتني رحلة اللجوء من تركيا الى لندن الفين دولار طيران ترانزيت الى رومانيا ثم الى لندن، بجواز الماني مزور في عام ١٩٩٥!!

    تركيا كانت ومازالت محطة مهمة للهجرة واللجوء الى كل دول العالم.

  4. لا تهريب ولا بطيخ . في عصر الانترنت ومواقع السوشيال ميديا لا يحتاج الشاب سوى التعارف على اي فتاة اوروبيه والاتفاق معها على الزواج وبعد ذلك هي تتكفل باجراءات نقله الى بلدها معززا مكرما ولا حاجه الى المخاطره بالقوارب المطاطيه او الاختناق بداخل الحاويات الحديديه او التعرض الى ابتزاز المهربين .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here