‏ليست المشكلة هي في “عنف شرطة” وإنما في ‏نظام متوحش وعنيف.. ترعرع على إبادة جماعية وعبودية ‏وحروب وكذب علـى الله تفاعلت هذه العوامل كلها لتنتج رأسمالية صهيوأميركية متوحشة تقاسي منها شعوب العالم بما فيه الشعب الامريكي نفسه!

د. عبد الحي زلوم

السلوك التنظيمي للمجتمعات يكون أسيراً لتاريخها وحضارتها وفي الحالة الأمريكية فهي أسيرة الثقافة اليهودية المسيحية البروتستانتية.‏ ‏والتاريخ الأمريكي حبيس ثقافة البيوريتان ‏والتي كانت أول جملة نطق بها رئيسهم حين وطأت قدماه الأرض الأمريكية : “فليبارك لنا الرب بأرض صهيون الجديدة.” ومن ‏هُنا ‏بدأت الثقافة اليهومسيحية البروتستنتية الصهيونية والتي عرفتها الانسايكلوبيديا ويكيبيديا : “يرى المؤرخون أصل المصطلح (الثقافة اليهومسيحية Judeo-Christian Culture) يعود إلى الثورة البروتوستانتية … وفي السياق الأمريكي يرى المؤرخون بأن استعمال هذا المصطلح هو للدلالة على تأثير العهد القديم اليهودي (التوراة) والكتاب الجديد (الإنجيل) على الفكر البروتوستانتي ومفاهيمه بشكل خاص … لقد رأى المهاجرون الأوائل لأمريكا أنفسهم الوارثين للكتاب المقدس العبري وتعاليمه … والتي أصبحت بدورها أساساً لمفاهيم النظام الأمريكي … لتصبح تلك المفاهيم العبرية أساساً للثورة الأمريكية ، وميثاق الاستقلال ، ودستور الولايات المتحدة.”

أمّا التماثل بين النموذج الصهيوأمريكي في الولايات المتحدة وفي فلسطين المحتلة يكاد يكون كاملاً سواءً من اغتصاب لأرض السكان الاصليين أو العنصرية باسم الدين . فيما ادعى اليهود أنهم شعب الله المختار ادعى الصهاينة المسيحيون بدورهم ان لهم ايضاً خصوصية اسموها exceptionalism وان لهم دور هداية العالم بما اسموه Manifest Destiny . وهكذا فالعنصرية في النظام الصهيواميركي في الولايات المتحدة وفلسطين تأخذ بعدا عقائديا لا يصلحه مجرد مرسوم قانون!

***

العبودية في امريكا :

من المفارقات انه في سنة -1492- التي خسر المسلمون آخر معاقلهم في الاندلس أبحر كريستوفر كولومبوس قاصداً الهند ، إلا أنه من المفارقات ايضا أنه ونتيجةً لأخطاء حسابية ملاحية تم اكتشاف القارة الامريكية ! ولله في امره شؤون. ومع ان قبيلة الاراواك من السكان الاصليين كانت اول من قام باستقبال كولومبوس ، وهم من اسماهم كولومبوس بالهنود الحمر ، ومع انهم قد قدموا له الطعام والشراب وحسن الضيافة الا انه تم ابادتهم عن اخرهم خلال جيل واحد . كتب كولومبوس إلى بلاط مدريد بأنه وصل إلى آسيا ( كانت كوبا ) ، كما ذكر بأنه وصل إلى جزيرة قرب سواحل الصين ( وكانت تلك هي هاييتي وجمهورية الدومينيكان ) . ثم اضاف ان :” هناك الكثير من التوابل ومناجم الذهب العظيمة ” .. وأنه سيجلب لصاحبي الجلالة في رحلته القادمة ” كل ما يحتاجونه من ذهب ، وكل ما يطلبونه من عبيد ” وأضاف ” فالرب إلهنا ، يمنح النصر لأولئك الذين يتبعون طريقه…” وهكذا كان الكذب على الاله والعبودية والذهب مختلطين معا ً منذ ايام كولومبوس وحتى أيام دونالد ترامب .

توفي من العبيد مابين رحلتهم بالمحيط ومخيمات الاحتجاز قبل البيع على الشواطئ الامريكية ما يزيد عن 40% وكان من يمرض او يقاوم يتم رميه في المحيط!

كان يتم بيع العبيد بعد وصولهم في مزاد علني وعلى سبيل المثال تم بيع ( الزنجي جاكوب ) بثمانين دولار ونصف الى Prettyman Boyce)) سنة 1807 وتم تسجيل (عقد بيع) بالصفقة وأصبح جاكوب احد اصول مزرعة سيده . كانت معاملة العبيد قاسية وغير انسانية ، خاصة في المزارع. كان الجلد والاغتصاب أمرًا اعتياديًا ، بل كان على العبد ان يجلد أفراد اسرته متى طُلب منه ذلك. كما كان غالبًا ما يتم تفريق العائلات من خلال بيع افرادها.

بقيت مؤسسة العبودية عشرين جيلاً بحماية القانون. كتب المؤلف وليام جريدر في كتابه ” روح الراسمالية” يقول : ” تذكرّ أن الجمهورية الأميركية قامت بموجب دستور يقر صراحة ً الحق في اقتناء الناس بصفتهم ملكية خاصة ، بينما كانت مؤسسة العبودية بوصفها موجودات رأسمالية منتجه تحظى بحماية القانون.” وهذا يستحضرني لكشف اكذوبة في كتب التاريخ الامريكي ان تحرير العبيد تم في الحرب الاهلية الامريكية سنة 1865.

يقول المؤرخ الامريكي هوارد زِنْ الاستاذ في جامعة بوستن أن الحرب الاهلية كانت بين اقتصاد زراعي في الجنوب يعتمد على العبيد وهم (ملكية خاصة) قيمتها السوقية مليارات الدولارات ، وبين شمال صناعي يحتاج الى عمالة رخيصة ومستهلكين ويريد الاستيلاء على تلك العمالة والثروة بالمجان بدعوى تحرير العبيد !

 يقول البروفيسور رونالد ديفيس Ronald Davis من جامعة ولاية كاليفورنيا في نورث ريدج North Ridge “لا نبالغ حيث نقول إن الأرباح التي نتجت عن نظام وتجارة الرقيق من 1600 وحتى 1860 قد ساهمت إلى حد كبير في بروز الغرب في غرب أوروبا والولايات المتحدة كالقوى المهيمنة على العالم”.

***

هل انتهت العبودية؟

الجواب لا ، فهي انتقلت من عصر الاقطاع الى عصر الرأسمالية الزراعية ؛ والصناعية وما بعد الصناعية، فالرأسمالية الصهيوأميركية المتوحشة هي عبودية ممكيجة تسمح لتمكين 400 من أصحاب المصارف والشركات العابرة للقارات بامتلاك أكثر من نصف الشعب أي ما يزيد عما يمتلكه 150 مليون امريكي منهم 50 مليون تحت خط الفقر. إنها عبودية كاملة الاركان.

عندما غادرت القدس سنة 1954 الى الولايات المتحدة ووصلت نيويورك ، كانت امريكا التي في ذهني هي امريكا تمثال الحرية والأحلام الوردية. عندما ذهبت الـى بنك تشيس مانهاتن لاستلم حوالتي بمبلغ الف دولار ( تعادل 10000 من دولارات اليوم ) سألني الموظف على اي بنك اريد تحويلها. قلت أريدها نقداً. قال :إنك قلت لي انك ذاهب بالقطار الى اوستن تكساس (حيث جامعة تكساس) وهي تبعد آلاف الكيلومترات وبهذا المبلغ ستتعرض لمخاطر كثيرة. قلت له ولكننا في امريكا والدنيا أمان. هز برأسه وقال :” أنت لا تعرف امريكا يا بني ” واعطاني المبلغ. وضعت المبلغ في جيب معطفي الداخلي . عندما كنت اتنقل من عربة الى عربة الى المطعم في القطار كنت اترك المعطف والدولارات داخله على الكرسي لدقائق ! ولكن الله سلّم !

عندما وصلت اوستن تكساس كانت ‏أول مفاجأة إن السود لا يُسمح لهم الركوب في المواصلات العامة الا في آخر كرسي .كان على أبواب المطاعم لافتة تقول “للبيض فقط ” الخ .. ولكي أختصر وآتي بشهادة شاهد من اهله دعني اقتبس ما كتبه كولين باول قائد هيئة الأركان الأمريكية لاحقاً في حرب الخليج الأولى و مستشار الأمن القومي ثم وزير الخارجية حيث كتب عن أيام تدريبه في ولاية جورجيا في الجنوب في مذكراته الشخصية الصادرة عام 1996 بعنوان ” رحلتي الأميركية ” كتب يقول: ” خلال فترة التدريب في جبال جورجيا الشمالية كانت الكنيسة الوحيدة المخصصة للسود تقع بعيدة بعض المسافة عن المعسكر في غينيسفيل. وعندما طلبت الذهاب لحضور قداس الآحاد زودني الجيش بسيارة عسكرية يقودها عريف أبيض. ذهبت في المرة الأولى واستمتعت بالقداس. وفي الأحد التالي قال لي العريف بأن مرافقته لي تحرمه من الذهاب للكنيسة وبالتالي أراد معرفة ما إذا بامكانه مرافقتي للداخل وحضور القداس معي. عندما سألت الكاهن رأيه أجاب بأن ذلك سيكون من دواعي سروره إلا أن وجوده ( العريف الأبيض) في كنيسة للسود من شأنه أن يثير حفيظة السكان البيض في المدينة، وعليه فإنه سيكون من الأفضل بقاءه في السيارة العسكرية بانتظار انتهاء القداس”. ويضيف كولن باول: “الواقع أن ما كان يخشاه الأب هي نفس الحقيقة التي أردت تجاهل وجودها، إلا أنها تفرض نفسها على حياتنا وهي مجموعة القوانين التي تحول دون جلوس رجلين معاً في بيت الله أو تمنعهما من اقتسام وجبة في أحد المطاعم أو استخدام ذات دورة المياه.” المشكلة في النظام الصهيواميركي المتوحش ادعاءه بصلاحيته لكل زمان ومكان ومن ليس معه فهو ضده. علما بأنه لا يصلح حتى للشعب الامريكي.فحسب تقرير نشرته نيوزويك للصحفي اندرو مورافيسك ( (Andrew Moravcsikبين فيه ان :” معدلات الفقر في الولايات المتحدة ، تصل بين فئة الأطفال إلى 22.4% مقارنة بـ 5.1% في الدنمارك و 4.4% في بلجيكا و 4.3 % في فنلندا و 3.9% في النرويج و 2.6% في السويد . وفيما يتعلق بالعدل في توزيع الدخل ، تحتل الولايات المتحدة المركز الحادي والسبعين ، في حين احتلت الدنمارك واليابان وجمهورية التشيك وفنلندا المراكز الأربعة الأولى على التوالي. “

***

استعمال الدين غطاء لعوراتهم:

نعرف جيداً ان الكيان المغتصب لفلسطين يرتكز في كل شروره وأكاذيبه على دعاوى دينية ويُصر انه دولة يهودية .والقليل يعرف ان الصهيوامريكيون شنّوا حروبهم ونهبهم للشعوب تحت دعاوى دينية ايضاً. ومن المضحك أن رجلاً كدونالد ترامب كوّن ثروته مع المافيا وكوّن والده ثروته بواسطة الدعارة ان يقف حاملا انجيلاً ويقف امام كنيسة في عمل رخيص من اعمال العلاقات العامة . وهنا دعني استذكر قصة جورج دبليو بوش والذي استخدم ” الرَّبّ ” ترويجا ” لحربه على الإرهاب ” مستخدماً لذلك كلاّ من الإله والشيطان و يأجوج ومأجوج للترويج لحربه على العراق ، فقد صرّح الرئيس الفرنسي جاك شيراك ببعض مما أبلغه إياه الرئيس بوشBush في محادثة لهما على الهاتف : ” إن يأجوج ومأجوج ناشطين في الشرق الأوسط ، فتنبؤات الكتاب المقدّس تتحقق ، وهذه المواجهة هي مشيئة الله الذي يريد استخدام هذا الصراع لاستئصال أعداء شعبه ، قبل أن يبدأ عهد آخر. ” لاحظوا معي كلمة ( استئصال ).

ولم يستجب الرئيس الفرنسي المدهوش لطلب بوش ، وبدلاً عن ذلك طلب موظفوه إلى ثوماس رومر ، وهو رجل لاهوت في جامعة لوزان ، أن يقوم بتحليل الطلب الغريب . وكان أن قام الدكتور رومر في العام 2007 بإعادة وصف سلوك بوش في مجلة لوزان ألليه ساڤـوار .

سؤال سريع هنا : من اكثر اصولية هذا التفكير أم تفكير داعش ؟

دعني استذكر مثالاً اخر . عند الكساد الكبير في النصف الثاني من تسعينيات القرن التاسع عشر قرر القابضون على السلطة في الولايات المتحدة بحاجتهم الى حرب لخروجهم من الكساد الكبير انذاك . قام الامريكيون انفسهم بتفجير المدمرة الامريكية USS MANE بميناء هافانا بكوبا وادّعوا أن الاسبان هم من فجّروها واعلنوا الحرب على اسبانيا واحتلوا الممتلكات الاسبانية وبما فيها الفلبين . فهذا الرئيس ويليام ماكينلي

McKinley) (Williamيبلغ مجموعة من زوار البيت الأبيض كيف أنه تلقى رسالة من السماء تطلب منه احتلال أراضي شعوب أخرى وضمها: ” الحقيقة أنني لم أكن أريد الفليبين… وعندما هبطت علينا كهدية من السماء وجدت نفسي في حيرة حول ما الذي سأفعله بها (الجزر)… طلبت المشورة من الأطراف كافة – ديموقراطيين وجمهوريين على حد سواء – إلاّ أنني لم أحظَ برأي مقنع… اعتقدت في البداية بأن نكتفي بأخذ مانيلا ثم أضفت لوزون ثم اتسعت الدائرة لتشمل جزرًا أخرى… قضيت ليالي طويلة وأنا أجول ردهات البيت الأبيض جيئة وذهابًا… بل لا أشعر بأي حرج إذا ما قلت بأنني كثيرًا ما انحنيت على ركبتي داعيًا الله أن يلهمني الحكمة والرشاد… وذات ليلة جاءني الإلهام… كيف ؟ لا أدري، إلاّ أنه جاء من الله… ومؤداه أنه لم يبق أمامنا من شيء نفعله سوى ضم الجزر كافة والعمل على إعادة تثقيف الفلبينيين ورفع مستواهم وتنصيرهم… بعدها سيطر عليّ شعور غامر بالارتياح ونمت بعمق لأول مرة منذ أيام. “

الخُلاصة :

  • المشكلة ليست مشكلة عنصرية انها مشكلة نظام ويتم محاولة تضييق نطاق الاحتجاجات وكأن المشكلة هي مشكلة عنف شرطة وليس عنف وظلم نظام .

  • اما العرب اليوم فهم الهنود الحمر الجدد للولايات المتحدة الصهيو اميركية ورأس جسرها في فلسطين .

  • وما حركات القتل والحروب الاهلية والاثنية والطائفية في عالمنا العربي الا جزء من حرب الابادة ليمتد رأس جسر الرأسمالية الصهيوامريكية المتوحشة الى الجزيرة العربية … وسيعلم المطبعون اي منقلب سينقلبون!!!

مستشار ومؤلف وباحث

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

21 تعليقات

  1. الكاتب العزيز…

    بدت لي معلومة أردت إضافتها لمقالتكم الثريه…. شيراك إستغرب من كلام بوش الإبن لسبب الفرق العقدي الكبير بينهما…. فشيراك كاثوليكي يتبع كنيسة البابا بالفاتيكان وهو من اتباع المسيحيه المؤمنة بالعهد الجديد (الإنجيل) والذين يعتبرون ان قدوم سيدنا عيسى نسخ تعاليم موسى…. لذلك نرى فرنسا تعتبر راعية وحامية الكنيسه الكاثوليكيه في القدس …. وروسيا حامية الكنيسه الشرقيه في القدس …. ومن هنا دور امريكا لوضع يد لها في فلسطين والقدس عن طريق صهاينتها….

    بوش الإبن مسيحي انجيلي بروتستانتي يتبع الكنيسه المثوديه أو المنهاجيه ( بطبيعة الحال المذهب البروتستانتي لا يتبع كنيسة البابا الكاثوليكيه) والكنيسه الميثوديه تقوم على الكتاب المقدس والذي هو دمج للعهد القديم التوراتي مع العهد الجديد الإنجيلي مع رفع قيمة النصوص التوراتيه العبرانيه لدرجة التقديس والإيمان المطلق بتطبيق حرفيّتها…. وما إنشاء الكيان الصهيوني على ارض فلسطين سوى التطبيق العملي لنصوص العهد القديم …..
    امريكا لن يسقطها كدوله نشأت على اساطير عبرانيه وانهم يمثلون الفكره والمنهج لبني اسرائيل الاوائل أثناء خروجهم من مصر إلا سقوط الكيان الوليد الخارج من أفكار الصهاينه المسيحيين….
    قالها (جون ايفانز) القس المتصهين عام 1985 ( ديمومة أمريكا من ديمومة إسرائيل) …. فإذا أردنا مقاومة امريكا وطردها من بلادنا …. فما علينا سوى مقاومة فكرتها وكيانها الصهيوني….

    دمتم بخير دكتور عبدالحي

  2. الى الاخ الاستاذ Al-mugtareb .
    بدون اي مجاملة فإن كتاباتك هي اكثر من تعليقات بل اضافات تغني أي موضوع تعلق عليه . فأنت استاذ حينما تكتب أرى عمق التاريخ وقوة الواقع والحاضر فيما تكتب وأتأسف كيف ان أوطاننا هي طاردة للكفاءات . فكّ الله غربتك فالوطن بحاجة الى امثالك .
    مع بالغ التحية .

  3. ________ هلموا جميعا إلى متحف اللوفر .. دخلنا الأنتروبولوجيا من بابها الواسع .. !!!
    .

  4. نعم يا استادنا الكريم هده هي حقيقة الامر وهدا هو الوجه القبيح لهده الامبراطورية المارقة التي تستغل الدين في حروبها وطغيانها وجرائمها وسرقاتها وارهابها فهده الشعارات التي ترفعها والتي تستعملها ايضا كغطاء لاخفاء حقيقتها اضحت مكشوفة عند الجميع ولا اظن ان انسانا عبر العالم لا زال جاهلا بالحقيقة الامريكية الخطيرة على العالم وعلى البشرية جمعاء فلا باس ان ادعم مقالكم يا سيدي الفاضل ببعض ما جاء على السنة بعض الصهاينة الامريكيين مند نشوء امريكا على انقاض سكانها الاصليين من الهنود الحمر ففي كتابه – حياة محمد في العام 1831 – قال جورج واشنطن – ما لم يتم تدمير امبراطورية السارزن في اشارة للمسلمين فلن يتمجد الرب بعودة اليهود الى وطن ابائهم واجدادهم – ويقول السناتور هارت بنتون في خطابه امام مجلس الشيوخ في العام 1846 – ان قدر امريكا المتجلي هو الغزو والتوسع انها مثل عصا هارون التي صارت افعى وابتلعت كل كل الحبال هكدا ستغزو امريكا الاراضي وتضمها اليها ارضا بعد ارض دلك هو قدرها المتجلي – ويقول النائب الامريكي في الكونغريس ما بين 1834 – 1839ان قدر الهندي الدي يواجه الانكلوساكسوني مثل قدر الكنعاني الدي يواجة الاسرائيلي انه الموت – ويقول جورج فوكس 1624 – 1691 ان تكون يهوديا باللحم والدم لا يعني شيئا اما ان تكون يهوديا بالروح فهدا يعني كل شيء – ويقول السناتور البرت بيفردج 1900 – ان الله اصطفى الامة الامريكية من بين كل الامم والشعوب وفضلها عليهم وجعلها – شعبه المختار – ودلك من اجل قيادة العالم وتخليصه من شروره – طبعا كل هدا وغيره مبني على مقولة تلمودية خطيرة تقول – هده هي ارادة وشبق الامريكي المتصهين للسيطرة على العالم والتي يلخصها احد فلاسفته عندما يسال عن حدود امريكا فيقول – ان حدودنا من الشمال هي القطب الشمالي ومن الجنوب القطب الجنوبي ومن الشرق سفر التكوين ومن الغرب يوم القيامة – هدا غيض من فيض يبين فعلا حقيقة امريكا ويميط اللثام عن وجهها القبيح وما يدور في دهاليزها السرية ويعطي صورة واضحة عن سياساتها فهي ليس لها صديق ويخطئ من يعتقد دلك فمصالحها المتنوعة والمتعددة فوق كل اعتبار وهي جاهزة كل الجهوزية لفعل كل شيء مقابل الحماية ولعل تاريخا الاسود المليء بالحروب والدمار والخراب يبين دلك فلا يجب ان ينبهر المرء بامريكا فهي الطاعون والطاعون هو امريكا وقتل الشرطي العنصري المواطن الامريكي الاسود جورج فلويد نقطة في محيط امريكا الاحمر نسبة الى الدماء الغزيرة التي سفكتها في الداخل والخارج مند نشوئها.

  5. مقال أكثر من رائع بكل ما يحتويه من معلومات عن توحش الغرب وجبروته وانتهاكاته اللامحدودة لحقوق الإنسان الضعيف في الدول التي لا تحافظ على كرامة شعوبها وهم أبعد الناس عن الديمقراطيه وحرية الإنسان وبالذات حين يكون هذا الإنسان عربي ومسلم لكن حكامنا أطال الله في أعمارهم هم أساس اذلالنا من الغير من اجل كراسيهم
    العبوديه المتوحشه لا زالت موجوده في وطننا العربي وخاصه دول الخليج العربية حيث أن نظام الكفيل هو أكبر انتهاك لحقوق الإنسان بل هو عبوديه جديده يتحول الوافد إلي عبد لكفيله من إنتهاكات وشروط تحركاته أي أن أنفاسه محسوبه عليه أليست هذه عبوديه مقيته يادكتور؟؟؟

  6. الى المحترم الذي كتب بإسم (الى السيد خواجه فلسطين) ..
    الاخ خواجه قال في تعليق سابق انه سرق بدله يذهب الى مقابلة المرأه التي يريد ان يتزوجها . يعني مجرد يكشخ أمامها .
    فما الغرابه ان احتال واستخدم ماكنه واعادها .. تحياتي

  7. الحقيقة أن الغرب يعاني من عقدة تفوق العرق الأبيض، وقد حاول أن يبثها في نفوس الآخرين من البلدان المستعمرة، حيث صار الأتباع والمطبعون يعانون من عقدة النقص، التي يحاولون أن يصرفونها على شكل تفوق إزاء بني جلدتهم، وهكذا دواليك. لقد كان إدوارد سعيد محقا حنما تحدث عن مرحلة ما بعد الاستعمار التي نوجد فيها، والتي يستوجب الخروج منها التغلب على ذواتنا “القابلة للاستعمار”، من أجل تحقيق الاستقلال الحقيقي. التحالف الصهيوني الامريكي هو تعبير عن إعادة ترتيب العالم وفق ايتراتيجية الهيمنة الرأسمالية المتوحشة التي تستعمل ثلاتي “العنف – الدولار -النفط”، من أجل الاستحواد على خيرات الآخرين.

  8. .
    — عندما اقرأ مقالات سعاده الدكتور عبد الحي زلوم اشعر كانني تلميذ يجلس في حضره استاذه لما في مقالاته من اضافات ثمينه تلمس قيمتها مهما كانت درجه ثقافتك .
    .
    — الشكر موصول للاعلامي الفذ عبد الباري عطوان الذي اتاح هذا المنتدى “راي اليوم” الذي يكاد يكون رئه العرب الوحيده لاستنشاق الراي الحر في هذه الحقبه .
    .
    .
    .

  9. الف تحية لك دكتور زلوم واعطاك الله الصحة والعافية
    من وضع ركبته على عنق الشاب الاسمر المقيده يديه خلف ظهره وخنقه حتى الموت وكان يضع يديه في جيبه وينظر للامام مفتخرا بما يفعل هو نفسه من احرق عائلة دوابشه واحرق الشاب ابو خضير في فلسطين وقتل الشاب المعاق عقليا في القدس
    انها ايدولوجيه امريكية صهيونية بروتستنتيه ينشؤون عليها في ثقافتهم في بيوتهم وفي مدارسهم. على فكرة في كتاب التاريخ الاردني للصف الثاني ثانوي في الستينيات كانوا يصورون لنا مارتن لوثر الالماني الذي اسس المذهب البروتستاني على انه بطل من ابطال التاريخ ولا يقل اهمية عن سيدنا محمد رسول الله
    والف شكر لك

  10. ________ المشكلة التو ..هي في عنف مجتمعي .. بما قد يؤدي إلى حرب أهلية . السوابق و الأسباب جاهزة .
    .

  11. ” من المفارقات انه في سنة -1492- التي خسر المسلمون آخر معاقلهم في الاندلس أبحر كريستوفر كولومبوس قاصداً الهند”
    أطال الله في عمرك السيد الفاضل
    أود تذكيرك بأن رحلة كولومبوس كانت هدية له من إزابيلا بمناسبة انتصار الإيمان ( المسيحية)على الكفر ( الإسلام).

  12. نعم والله. قطعت جهيزة قول كل خطيب!

  13. هناك الرقيق الأسود و الرقيق الأبيض ، فهل لحدثتنا عن الرقيق الأبيض الذي كان يباع في أسواق النخاسة للإمبراطورية العثمانية ، العبيد لم يكونوا من السود فقط انما كان هناك ايضا عبيد بيض

  14. إذا كان داعش نتاج تفريخ بيضة الدجاجة الصهيوأمريكية فلم الاستغراب أن تفقص البيضة ليخرج منها كتكوت” داعشصهيوأمريكي “مع غلبة هذه الجينات أم تلك : !
    استئصال أم إبادة !!!

  15. في بدايات مراهقتي شد انتباهي الدكتور هشام شرابي ، اقرأ له باهتمام ، اتمعن في معانيه ، خاصة وهو يبكي على شواطئ امريكا يوم خمسة حزيران ، في حين كان حاخامات واشنطن يرقصون طربا . الان تعيد لي نفس الاجواء ، خبرة ، ومعرفة عميقة ، وقناعة بالفكرة مع اطمئنان عميق لها . اللافت ان العاطفة عندك مقننة ، لا اندفاع في الفكرة ، ولا حدية في اللفظ ، يغيب القدح او الذم تماما ، انه الرقي الخلقي الاصيل ، والمعرفة الواثقة ، والاكثر ان المقالة “الفكرة ” تتسع الجميع ، لا عنصرية بغيضة ، ولا اقليمية مقيتة ، بل تسامح الحكماء ، ونبل الزاهدين .
    سلمت يا دكتور .

  16. ________ في بداية العشرينيات كانت في أمريكا / مدارس عمومية للبيض . و مدارس عمومية للسود . تمييز عنصري مطبق في كل مراحل التعليم بما فيها الجامعة …/ ساروا على هذا النهج لفترة طويلة . عندما قرروا في الخمسينيات إدماج الكل في الكل كان الأوان فات . التمييز في اللاشعور. و العنصرية و اللاإكتراث .. جنون ما له دواء .

  17. من المؤسف ان اقول لك ان عملك ليس اخلاقياً. ان نظام الاستبدال و الترجيع المعمول به في بلدان الثقافة الغربية (امريكا كندا اوروبا استراليا نيوزيلندا و اليابان) انما هو لمساعدة الناس و ما كان لك ان تتآمر عليه. كان بامكانك استئجار تلك الاجهزة من محلات كثيرة بسعر زهيد. و اذا كنت مسلما فهذا العمل حرام اذا كانت نيتك ان ترجع البضاعة بعد استعمالها. حين تفتح الضاعة يسألونك لماذا تريد ارجاعها و قد تكذب عليهم بقولك انها غير مناسبة او انها ليست النوع الذي يلبي متطلباتك الخ و هذه مشكلة اخلاقية اخرى. من المؤسف ان تنشر انت ذلك بنوع من التفاخر و تنسب الفكرة لفلسطيني آخر و هو فعل غير مقبول و من المؤسف ان هذه الصحيفة نشرته لك. اتمنى لو ان الصحيفة رفعت تعليقك لكيلا يكون سببا للاساءة للعرب عامة و للفلسطينيين خاصة.
    ط

  18. منذ أن نشأت الحركة الصهيوني والعالم بأجمعه يعاني عنف و توحش هذه الحركة المجرمه الذي تكره كل إنسان لا ينتمي إليها و بزوال إسرائيل سينتهي القلب النابض لهذه الحركه المجرمه و لا يمكن أن تنتهي هذه الحركة المجرمه إلا بحرب عالميه ثالثه و بإذن الله ستبدأ بيد المقاومه العربي الإسلاميه بقيادة إيران والأيام بيننا

  19. الى الدكتور عبدالحي زلوم المحترم
    أسعد الله اوقاتكم بكل خير

    الخليلي طلع أذكى مني و يعرفون كيف التعامل مع الانظمه قبل ثمانية أعوام قفلت شركه صغيره أملاكه في نيويورك و كنت بحاجه الى ماكنه للتمزيق الاوراق و ماكنه لتصوير الأوراق و حفظهم في قرص hard drive لمدة يومين
    و سعر المواكن لا يقل عن خمسة آلاف دولار
    و اني بحاجه الى المواكن لمدة يومين فقط
    و صديقي من حلحول الخليل قال لي اذهب و إشتري المواكن و معك لمدة شهر و ارجع المواكن الى المحل الي اشترتهم منهم و فعلاً فعلت ذلك و وفرت خمسة آلاف دولار

    و نعم ضم الأرضي العربيه من العرب الهنود الحمر قطعه قطعه حتى العرب الهنود الحمر الجدد يصلون الى ايران و صحيح من قال رزق المجنون الصهيوامركي على هبل العرب الهنود الحمر الجدد و بدون خسارة اي عسكري
    غربي .

  20. دكتور الف تحيه لك اكتب هذا التعليق قبل قراءه مقالك لاني كنت انتظر ماذا ستقول بالمظاهرات الأمريكية و كنت متاكد انك ستقول كلمتك … الف تحيه مره اخرى وسابدا الان قراءه المقال،🙏😍👍

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here