يوم غضب فلسطيني في مخيمات لبنان رفضا لـ”صفقة القرن”

بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول – رد لاجئون فلسطينيون في لبنان على “صفقة القرن” المزعومة، بالإضراب العام، والاعتصام، وتنظيم مسيرات رافضة، لخطة تسوية سياسية للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال سهيل الناطور، عضو اللجنة المركزيّة في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن “ترامب أعطى الإسرائيليين وهما بهذه الصفقة المزعومة، (تماما) كما عاش الإسرائيليون على مشروعهم الوهمي منذ ألفي سنة”.
وفي حديث لوكالة الأناضول، اعتبر الناطور أن “صفقة القرن هي سياسة أمريكية متوافقة مع اليمين الصهيوني، من أجل الانتخابات (البرلمانية/ الكنيست) المرتقبة في تل أبيب”.
وأضاف إن “كل المخلصين للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، يأملون بأن تكون العلاقات الفلسطينية في أوجها الآن، وأن تتوحد التنظيمات كلها في جهدها على قضية تشكل خطورة كبيرة وهي صفقة القرن”.
واعتبر أن “التحدي لدى الفلسطينيين الآن هو أن نعي أنه ليس هناك هدنة، وعلى السلطة والقوى الفلسطينية أن يعلنوا فك ارتباطهم باتفاقات أوسلو، وإلغاء اعترافهم بإسرائيل، عندها يبدأ كل شيء من جديد”.
واتفاقية “أوسلو”، المعروفة رسميا باسم إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي؛ هو اتفاق سلام وقعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في 13 سبتمبر/ أيلول 1993.
من جهته، قال اللاجئ كرم (45 عاما)، من مخيم برج البراجنة في العاصمة بيروت، إن “القادة والشعب الفلسطينيين في الداخل والشتات هو من يقرر مصيرنا وليست واشنطن وغيرها من الدول”، مؤكدا تمسكه والشعب الفلسطيني بحق العودة من جيل لآخر.
وشدد، في حديث خاص لوكالة الأناضول، على أنهم كلاجئين يرفضون قطعا “صفقة القرن”.
وتابع “لا ترامب ولا غيره يحق له الحديث عن مصيرنا كشعب فلسطيني، ولا نريد ذكر بعض الدول التي تآمرت وما زالت على الشعب والقضية الفلسطينيين”.
أما سليم (25 عاما)، من مخيم مار الياس في بيروت، فقال “نحن وطننا فلسطين، وهم (الإسرائيليون) أين وطنهم؟ بولونيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي؟ فليعودوا من حيث أتوا وفلسطين بلدنا وليس بلدهم”.
وأضاف “لو بقي طفل فلسطيني على قيد الحياة، فسيبقى يطالب بالعودة إلى فلسطين”.
بدوره، اعتبر محمد مكن، من مخيم شاتيلا جنوب بيروت، أن “صفقة القرن ما هي إلا صفقة عار، على الأمة العربية جميعها رفضها، وهي فاشلة ولن يكتب لها النجاح لأن إيماننا بالله كبير”.
وقال “بعد هذه الصفقة، سنعود إلى فلسطين، ونحن من هنا من بيروت أرض النضال نقول إن لبنان للبنانيين وفلسطين للفلسطينيين، وعودتنا محتومة لا رجعة فيها”.
وأضاف “هذه الصفقة هي عمل لشيطان قابع في واشنطن، ورأس الفتنة في جميع الدول العربية”.
وفي إطار موجة الرفض الفلسطيني في لبنان للخطة الأمريكية، نظمت “هيئة العمل الفلسطيني المشترك” في منطقة صيدا (جنوب) اعتصاما حاشدا في ملعب أبو جهاد الوزير، في مخيم عين الحلوة، رفضا لصفقة القرن، بحضور ممثلين عن كل القوى الفلسطينية والأحزاب اللبنانية وحشد من أبناء المخيم.
وشهدت المخيمات الفلسطينية في مختلف المناطق اللبنانية إضرابا عاما، تلبية لدعوة هيئة العمل الفلسطيني المشترك وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة “فتح” تعبيرا عن الغضب والرفض الفلسطيني لصفقة القرن.
ومساء الثلاثاء، أعلن ترامب، في مؤتمر صحفي بواشنطن، الخطوط العريضة للصفقة المزعومة، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، فيما رفضتها السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة.

وتتضمن الخطة المكونة من 80 صفحة، إقامة دولة فلسطينية “متصلة” في صورة “أرخبيل” تربطه جسور وأنفاق بلا مطار ولا ميناء بحري، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة موحدة مزعومة لإسرائيل.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here