غوايدو يعلن بدء دخول المساعدة الإنسانية إلى فنزويلا رغم رفض مادورو الذي يعتبرها ستارا لتدخل أميركي.. ومادورو يعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع كولومبيا ويصف رئيسها بـ”الشيطان” ويمهل طاقم السفارة 24 ساعة لمغادرة البلاد.. والاخيرة ترد وتنفي إقامة أي علاقات مع “الدكتاتور” الفنزويلي

اورينيا (فنزويلا) ـ (أ ف ب) – صعد المعارض الفنزويلي خوان غوايدو السبت المواجهة مع الرئيس بإعلانه دخول شاحنة أولى من المساعدات الإنسانية عبر الحدود مع البرازيل، رغم رفض نيكولاس مادورو الذي يعتبر هذه المساعدات ستارا لتدخل أميركي، والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع كولومبيا ويمهل طاقم السفارة 24 ساعة لمغادرة البلاد.

وفي كلمة ألقاها أمام آلاف من أنصاره تجمعوا في العاصمة كاراكاس، اليوم السبت، وصف مادورو نظيره الكولومبي، إيفان دوكي، بالشيطان، قائلا: “إن وجهه وجه ملاك. لكني أود أن أمسكه من وجنتيه وأقول له: أنت شيطان يا إيفان دوكي ولن تنال من فنزويلا.. ارجع أيها الشيطان!”.

أعلن مادورو أنه مستمر في إدارة شؤون بلاده، متوعدا بمقاضاة منظمي الاضطرابات التي صاحبت، اليوم السبت، محاولات إيصال مساعدات إنسانية عبر حدود البلاد المغلقة مع كل من كولومبيا والبرازيل.

وقال الرئيس الفنزويلي: “إنني أدير شؤون وطننا على أساس الدستور من أجل مصلحة الشعب الكادح، وهو واجب على عاتقي”.

ودعا مادورو المواطنين والقوات المسلحة للخروج إلى الشوارع والدفاع عن أرض الوطن “إذا حل به شيء ما”.

وردّت نائبة الرئيس الكولومبي مارتا لوسيا راميريز السبت على إعلان فنزويلا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع كولومبيا بتأكيدها أن العلاقات غير موجودة أساسا وبالتالي لا يمكن قطعها، مكررة وصف الرئيس نيكولاس مادورو بـ”الدكتاتور”.

وأكدت نائبة الرئيس الكولومبي على تويتر أن “مادورو لا يمكنه قطع علاقات دبلوماسية لا تقيمها كولومبيا معه”، مضيفة أن الزعيم التشافي (نسبة لتيار الرئيس السابق هوغو تشافيز) “مجرّد دكتاتور يحتل قصر ميرافلوريس″، القصر الرئاسي في فنزويلا.

وتابعت راميريز أن “حكومتنا لم تسمِّ سفيرا هناك، ولا تعترف بالسفير الذي عيّنه مادورو، باعتبار أن ولايته (الرئاسية) قد انتهت في 9 كانون الثاني/يناير”.

ومن جهته كتب غوايدو الذي اعترف به نحو خمسين بلدا رئيسا بالوكالة، على تويتر “نعلن رسميا دخول شحنة أولى من المساعدات الإنسانية عبر حدودنا مع البرازيل. فنزويلا، إنه إنجاز عظيم”.

وكانت شاحنتان محملتان بحوالى ثمانية أطنان من المساعدات الإنسانية غادرتا في وقت مبكر السبت قاعدة بوا فيستا في شمال البرازيل باتجاه باكارايما على الحدود مع فنزويلا على مسافة حوالى 215 كلم، بحسب منظمي قافلة المساعدات.

وأظهر مشاهد نقلها التلفزيون الفنزويلي في بث مباشر أربع شاحنات تحمل مساعدات إنسانية وعشرات المتطوعين، تحاول اجتياز المعبر من كولومبيا، وبدت عند مدخل الجسر الفاصل بين البلدين عند بلدة لاس تيينديتاس الفنزويلية المقابلة لمدينة كوكوتا الكولومبية.

وجرى ذلك بعيد إعلان غوايدو (35 عاما) أمام الصحافيين انطلاق قافلة بشكل وشيك من كولومبيا، مصرحا من كوكوتا “المساعدة الإنسانية هي في هذه اللحظة في طريقها إلى فنزويلا، بصورة سلمية وهادئة، من أجل إنقاذ أرواح”.

– “الجانب الصحيح من التاريخ” –

وفي تحد لمادورو، خالف غوايدو الجمعة أمرا قضايا يمنعه من مغادرة أراضي فنزويلا، وأكد أن الجيش الذي يشكل عماد النظام التشافي “شارك” في العملية.

وكان المعارض حدد السبت آخر مهلة لتسليم فنزويلا مساعدات من المواد الغذائية والأدوية قدمتها بصورة رئيسية الولايات المتحدة. غير أن كراكاس أمرت الجمعة بإغلاق الجسور الحدودية الثلاثة الرئيسية، فيما الجسر الرابع في تيينديتاس مقطوع بسواتر وحاويات وضعها الجيش منذ مطلع شباط/فبراير.

وأعلن غوايدو خلال مؤتمر صحافي “الدعوة إلى القوات المسلحة واضحة جدا: أهلا بكم في الجانب الصحيح من التاريخ، أهلا بالعسكريين الذين يقفون اليوم من جانب الدستور”.

وانشق 11 عسكريا بينهم رائد في القوات المسلحة الوطنية البوليفارية، وشرطيان السبت وفروا من فنزويلا عابرين الحدود إلى كولومبيا في كوكوتا، بحسب ما أعلن جهاز الهجرة الكولومبي في بيان مشيرا إلى أنه “بصدد تنظيم محادثات” معهم.

ووقعت صدامات بدون التسبب بإصابات، حين حاول العسكريون تفريق مئات المتظاهرين الذين تجمعوا على الحدود للمطالبة بإدخال المساعدات.

واستخدم الجنود الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاط ضد الحشود في مدينة سان أنطونيو ديل تاخيرا لمنع مئات الأشخاص من التوجه إلى جسر سيمون بوليفار، المعبر الرئيسي للمشاة بين البلدين.

كما اندلعت حوادث أخرى في الصباح حين تصدت القوات الفنزويلية لحشد تجمع على جسر فرانسيسكو دي باولا سانتاندير إلى الشمال، الذي يشكل الحدود بين كوكوتا الكولومبية وبلدة أورينيا الفنزويلية.

ورفع المتظاهرون الذين ارتدى قسم كبير منهم ملابس بيضاء لافتات كتب عليها “ادخلوا إلى الجانب الصحيح من التاريخ”.

وقال نايرسون سيسنيروس وهو طبيب نفسي عمره 29 عاما لوكالة فرانس برس “جئت أقدم مساهمتي في هذا النضال. إنها لحظة تاريخية، العسكريون سيتنازلون، لدي ثقة بذلك”.

واعتقل متظاهران على الأقل بحسب مراسلي فرانس برس.

– “الشعب معك” –

ودعا كل من غوايدو ومادورو أنصاره للنزول إلى شوارع كراكاس السبت، الأول للمطالبة بدخول المساعدات، والثاني تنديدا بما يعتبره “محاولة تدخل عسكري”.

وتظاهر المئات من أنصار مادورو مرتدين ملابس حمراء ورافعين أعلام فنزويلا، مؤكدين أن “90 بالمئة من الشعب يرفض تدخلا من الولايات المتحدة” وهتفت الحشود “مادورو الشعب معك”.

وإلى إغلاق الجسور الأربعة الرئيسية مع كولومبيا والحدود البرية مع البرازيل، علق مادورو الرحلات إلى جزيرة كوراساو الهولندية في الأنتيل، التي تشكل إحدى نقاط تخزين المساعدات.

ولم يذكر غوايدو متى وكيف ينوي العودة إلى فنزويلا حيث يمكن أن يتم توقيفه بسبب مخالفته أمر منعه من المغادرة الصادر عن القضاء الموالي لمادورو.

ويبدو دور الجيش حاسما أكثر من أي وقت مضى، وقد دعاه الرئيس الكولومبي إيفان دوكي الذي يندد بـ”دكتاتورية” مادورو، ورئيس تشيلي سيباستيان بينييرا للالتحاق بـ”الجانب الصحيح من التاريخ” والسماح بدخول المساعدات.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. كولومبيا تستسلم وتأمر بارجاع بعض الشاحنات التي انطلقت نحو فنزويلا * الى الحود * على اثر قرارا طرد العاملين بالسفارة الكولومبية بكراكاس

  2. لماذا يتكرر نفس السيناريو و الكل يهرول لتصديقه
    نفس الحدث الذي جرى في ليبيا و سوريا ها هو يتكرر مع ناصرة المظلومين فنزويلا
    سوف نقول كما قال القذافي رحمه الله من انتم؟
    من هؤلاء حتى يعترفوا بزعيم المعارضة غوايدو رئيسا بدلا من الرئيس الشرعي نيكولاس مادورو
    فنزويلا محاصرة الان من اتباع الولايات المتحدة في كولومبيا و البرازيل و حتى الدول اللاتينية الاخرى
    بعد رحيل الزعماء امثال هوغو تشافيز و فيديل كاسترو لم يبقى سوى ايفو موراليس و ستنتهي عهدته و يرحل التكتل اللاتيني الذي طالما تحدى الولايات المتحدة
    من هذه الدول التي تقرر مصير الشعوب؟ لم ينطق العالم ببنت شفة حبال ما يحدث لفرنسا من مظاهرات السترات الصفراء
    نحن وحدنا العالم الثالث من تحدد مصائرنا من الدول الامبريالية

  3. احبائي
    أمريكا لاتتدخل في دولة الا من أجل خرابها
    وقد سبق وشجعت جورجيا وكانت السبب في تقسيمها
    ثم حرضت أوكرانيا ضد روسيا فضمت روسيا القرم الى أرضها
    وأمريكا ومخابراتها اللاعب الأساسي في خراب الدول العربية وهدمها
    أحبائي
    دعوة محبة
    ادعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه….واحترام بعضنا البعض
    ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الارض
    جمال بركات…مركز ثقافة الالفية الثالثة

  4. غوايدو غير مقتنع بالمساعدات الروسيه والصينيه والتركيه لانه لايرى معها مصلحته الشخصيه … تسليح المعارضه يؤدى الى سوريا جديده في فنزويلا … موكب من عدة عربات معتمه لكى لايعرف من يريد ان يقتل غوايدو في اى سياره منهم يركب غوايدو ولان تفجير الموكب كله شيء صعب .

  5. “انتقل غوايدو من العاصمة الخميس في موكب من السيارات” نوافذها معتمة ” إلى كولومبيا عشية الموعد الذي حدده لدخول عشرات الأطنان من الموا الغذائية والأدوية التي تم تجميعها منذ السابع من شباط/فبراير في مستودعات في كوكوتا.”
    ===================================
    بل “السؤال الأهم” : “لماذا عربات بنوافذ معتمة ومظلمة” ؟؟؟ !!!
    و”الجواب الأهم” : لابد أن هناك ما يتم إخفاؤه “وراء العتمة والظلمة” ؛ فقد كانت “داعش” تتلقى المساعدات من “تحالف العدوان الدولي” “وراء العتمة والظلمة” لكنها “انسحبت من “خشبة المسرح العالمي” “بنفس العتمة والظلمة”!!!
    وتاريخ أمريكا حافل “بالمساعدات التي يجود عليها بها “لوبي السلاح” “بكل سخاء” لتدمير الشعوب” “بطاحونة القتل والفتك ببني البشر” وهي طاحون توظف لقيادتها عملة ومرتشون لم تختلف نهايتهم أبد عن نهاية “سنمار” مهما أبدعوا وأتقنوا عمالتهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here