يوسف شرقاوي: وداعا فارسنا الأجمل.. وداعا بسام الشكعة

 

 

يوسف شرقاوي

أبدأ كلامي بالقول: ليس مهما عدد من استقبلك في مدينة نابلس، في عهد “المد الثوري” بعد بتر ساقيك في حادث التفجير الآثم  من قبل جيش الإستعمار الإسرائيلي، الأهم  من ودعك إلى مثواك الاخير في عهد “القحط الثوري”

اليوم ونحن نودع فارسنا الأجمل بسام الشكعة “ابو نضال” إلى مثواه الأخير ، همس لى رفيق دربه “عبد الجواد صالح” بأن بسام وحدنا في رحيله،كما كان يوحدنا في حضوره.

انتابني شعور غريب وانا أقف بجانب د.حسن خريشة،بظل منزل قديم من منازل مدينة نابلس عاصمة جبل النار.

الشعور الذي انتابني أن الإستعمار البريطاني مازال جاثما فوق صدورنا.

نابلس عبق تاريخ جبال النار التي قاتلت البريطانيين وابدع سكانها بمقاومتهم الشعبية والمسلحة.

في آخر  زيارة لي لأبي نضال، قبل سنوات كنت برفقة مخرجة فلسطينية شابة “فاطمة الحلو” من مواليد الشتات،انهت دراسة الإخراج  في بريطانيا،قدمت هدية متواضعة لأبي نضال “قلم حبر سائل” ابتاعته خصيصا من متجر عريق في لندن يدعى “هارولد”  عندما قدمته  له بكى ابا نضال وابكى فاطمة.

حكاية هذا “القلم السائل” أن المقبور “آرثر بلفور” كان يستعمل قلما مشابها لذاك القلم وقع به الوعد الذي غير مجرى التاريخ في 2 تشرين الثاني عام 1917.

عند مغادرتا رافقتنا زوجته الفاضلة  هداية “أم نضال” حتى الباب الخارجي للمنزل.

أردت ان أقطع صمت فاطمة قصد ثنيها عن البكاء المكتوم ثانية. بسام الشكعة “ابو نضال” متسملك بعروبته الى حد الشغف،مثلما انت متمسكة بفلسطينيك  الى حد التعصب. أطمئني يافاطمة فلفلسطين سدنة صادقة من حراس الحلم،قاطعتني فاطمة وقالت “هذا الرجل احدهم”

اليوم ودعنا هذا الرجل “ابو نضال”  هذا الرجل الذي رحل طاهرا كيوم ولدته أمه.

وداعا فارسنا الأجمل “أبا نضال”

وعهدا ان نبقى الأوفياء لعشقنا السرمدي لفلسطين الوطن والقضية والشعب حتى يأتينا اليقين.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. إسرائيل تغتال من تجد فيه صفات النزاهه و الوطنية ، و لهاذا تم محاولة اغتيال البطل بسام الشكعة و لنفس السبب ما زالت عصابة السلطة من عباس و زمرته احياء يرزقون لخدمة الاحتلال ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here