يوسف شرقاوي: قراءة أولية لمسيرة “طالعات” النسوية الواعدة

 

 

يوسف شرقاوي

لابد من الكتابة عن المسيرة النسوية الجريئة في رام الله “طالعات” وهي مسيرة قام بتنظيمها  نساء وشابات فلسطينيات، من الضفة ومن بعض المدن الفلسطينية داخل ما يسمى “الخط الاخضر”

معظم من شاركن من النساء والشابات في المسيرة، ليس لهن علاقة تنظيمية باطر الاتحادات النسوية الفلسطينية، بل خرجن استكمالا لمسيرات جرت استنكارا لمقتل المغدورة السابع إسراء غريب، من بلدة بيت ساحور/محافظة بيت لحم بخاصة، واستنكار لمقتل نساء قتلن سابقا على خلفية ما يسمى شرف العائلة.

نساء وشابات لديهن حلم سيتحقق يوما ما، وسيقطعن النهر في الوقت المناسب، رغم القحط السياسي الفلسطيني المقلق.

تنظيم المسيرة كان الأرقى لحد ما من المسيرات النسوية السابقة، لجهة ترديد شعارات تدعوا إلى الانعتاق من ربق الإحتلال المجرم، شعارات تدعوا الى الحرية،علاوة على الشعارات المطلبية التي تدعوا إلى حمايتهن من سطوة مجتمع ذكوري يتدحرج مسرعا نحو مجتمع أمني بوليسي عميق،يحد من الحريات العامة،وحرية الرأي والتعبير،مجتمع لاتخفى على العين المتتبعة هشاشته،وتدمير قيمه ليصبح سهل الامتطاء من انصاف ساسة مهزومين ومازومين،لكنهم رغم هزيمتهم وازمتهم يصرون على كتم انفاس “شعبهم”  خدمة لترسيخ نفوذهم ومصالحهم  الرخيصة لكي تبقى الحالة الراهنة دولة بينهم تنقل لاحقا لعائلاتهم.

لكن رغم قوة المسيرة النسوية،ظهرت نتائج  القحط السياسي واضحة والذي عمل عليه بشتى الطرق والاساليب والممارسات السلطوية،لتجفيف منابع اي معارضة حقيقية مستقبلية،إذ لم يشارك بالمسيرة الأمناء العامون لما يسمى فصائل  العمل الوطني،الذين يتغنون بالمناسبات بحارسة بقاء نارنا المتقدة.

وأود التنويه توخيا للحقيقة،أن رموزا نسائية عامة سجلت غيابيا لافتا  وتخلفا عن المشاركة بالمسيرة.

وأخيرا وليس آخرا في هذا المقام لم يتبقى لي، إلا أن أشكر النشطاء الذين شاركوا النسوة والشابات،هذه المسيرة الواعدة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. نسويات مسيرات مثل الدرونز. تذكروا اسراء و تناسوا آلاء نافذ وهدان المغدورة من قبل جنود الاحتلال

    ارحمونا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here