يوسف شرقاوي: د. اشتية رئيسا للوزراء.. هل سنشهد تغييرا؟

يوسف شرقاوي

لن يتغير شيئا على المدى المنظور،على صعيد اداء السلطة الفلسطينية في الضفة فكما يقول المثل الشعبي السائد : “الليلة السعيدة بتبين من العصر”،فالضفة تخضع علاوة على الاحتلال،لنظام رئاسي لايخضع للسلطة القضائية او التشريعية، نظام الحزب الواحد،ناهيك عن شل المؤسسات  وضعف الوضع المجتمعي،وتلاشي الرأي العام،وتبعية وسائل  الإعلام.

تكليف الأخ “محمد اشتية” بتشكيل الوزارة الثامنة عشر معناه أن قيادة السلطة اصبحت مقتنعة اكثر من ذي قبل، وفي ظل الواقع الحالي والسابق،انه لامناص الا ابقاء الوضع على حاله اي بمعنى آخر وجود “سلطة بلا سلطة” في ظل احتلال لايوجد استراتيجية وطنية لمقاومته.

فتقويم المسار الوطني يلزمه يلزمه رغبة ونية وارادة في التغيير،وهذا مالم يتوفر أبدا حتى في المدى الزمني المنظور.

فالسياسة هي الكفيلة بتغيير الواقع، والادارة ليست إلا  آلية مساعدة لهذا التغيير، السياسة هي من تقوم ملفات القضاء،والتعليم، والصحة،والحريات العامة في اي بلد كان.

تكليف الأخ “محمد اشتية” سيثبت لاحقا أن ملفات  المصالحة والانتخابات،وفك الارتباط مع الجانب الإسرائيلي لن يطرأ  عليهم اي تغيير جوهري يذكر،بل سيعمل على تجميد تلك الملفات لسنوات،والاكتفاء بتسيير وادارة الوضع كما كان،اي المراوحة في نفس المكان.

قبل سنوات تحدث الاخ “شتية” في لقاء جماهيري في النادي الأرثوذكسي في بيت جالا، عن الوضع السياسي العام وفي ظل تعنت الجانب الإسرائيلي بوقف الاستيطان،وهو المطلب الفلسطيني الوحيد لاستئناف المفاوضات حيث “بسط”الامور وصور الامور بأن “مجلس الأمن الدولي” سيفرض عقوبات على إسرائيل تحت مايسمى “البند السابع” في حال توجهت السلطة برفع قضايا ضد إسرائيل الى الهيئات الدولية، وقال بالحرف الواحد عندما قلت له ان هذا الكلام تبسيطا للملفات المستعصية مع إسرائيل “من الآن وصاعدا اذا خالفتك الشرطة الإسرائيلية على اي طريق التفافي بامكانك رفع شكوى على الشرطة الإسرائيلية في المحاكم الدولية”

طبعا لم اصدق هذا الكلام،والمتتبع لسير العلاقات مع الجانب الإسرائيلي يرى ان هذه العلاقات قد تدهورت اكثر، وفرضت إسرائيل واقعا وحقائق على الأرض من الصعوبة بمكان تغييرها في ظل هذه الركاكة من الأداء السياسي الفلسطيني المشلول.

نتمنى ان يستطيع الأخ “محمد اشتية” من فتح ثغرات لافته وواعدة على صعيد المعضلات آنفة الذكر “المصالحة،الانتخابات،وفك الارتباط مع الجانب الإسرائيلي”

الأيام بيننا وسنرى

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here