يوسف شرقاوي: الغاء بنود الميثاق الوطني، تنازل فلسطيني مجاني بدون مقابل!

يوسف شرقاوي

نشرت صحيفة القدس المحلية، الجمعة 27/12/2019، نقلا عن “هآرتس” ل “زئيف ب.بيغن”، ردا على كلام عكيفا الدار، “هآرتس” 22/12/2019 بأن الميثاق الوطني الفلسطيني ألغي في الذكرى ال” 48″ للنكبة، أي  في الذكرى ال “48” لتأسيس “دولة إسرائيل” في جلسة المجلس الوطني الفلسطيني ال 21 المنعقدة في غزة 24/4 عام 1996، لإلغاء بنود تتعارض مع رسائل الإعتراف المتبادل ما بين دولة الإحتلال ومنظمة التحرير “رسائل متبادلة مابين عرفات ورابين”.

يذكر أن حزب العمل، مؤسس “دولة اسرائيل “، تعمد أن يكون إلغاء ميثاق المجلس الوطني قبل شهر من اجراء الإنتخابات الإسرائيلية ليستثمر هذا الإنجاز “الإلغاء” للفوز بالإنتخابات.

“اسرائيل أملت على عرفات حرفيا الصيغة المطلوبة باللغة الانجليزية لتترجم إلى العربية”، عرفات رفض الصيغة.

اسرائيل “ودون تأخير” أملت عليه صيغة أخرى “كشف عنها بعد سنتين” حسب مقال “ليوئيل زينجر”، المستشار القانوني لوزارة الخارجية، الذي كان ضمن من “صاغوا الفقرات المتعلقة بالإلغاء الحقيقي لبعض  بنود الميثاق” أثناء انعقاد المجلس الوطني في مدينة غزة 13/12/1998، بحضور الرئيس كلينتون، بعد تعهد عرفات بإلغاء بعض تلك البنود في واي بلانتيشن 23/تشرين اول 1998.

إيهود باراك، زعيم حزب العمل ورئيس الوزراء آنذاك، وصف هذا “الإنجاز” بأنه الأهم في المنطقة خلال المئة سنة الأخيرة.

غلاة اليمين في اسرائيل استلموا بيان الغاء الميثاق بالفاكس باللغة العربية من وكالة الأنباء  الفلسطينية “وفا”، تمعنوه جيدا ثم وصفوا هذا “الالغاء” بالإحتيال.

“يورام أريدور” علق على ذلك  بأن “عرفات لا يحترم الاتفاقيات، ولكنه يحترم المواثيق”.

رغم أن عرفات قدم تنازلات وصفت بالتحول التاريخي من قبل دولة الاحتلال: ثلاثي صقور حزب العمل ” رابين، بيريس، باراك”، كان أولها وليس آخرها توصيف عرفات لميثاق المنظمة ب”الكادوك” أي عفى عليه الزمن، إلا أنه لم يحظَ بتنازل واحد من قبل إيهود باراك، بل أن الأخير وجه كلاما ساخرا لعرفات في كامب ديفيد، بحضور الرئيس  الأمريكي بيل كلينتون، “حافظوا على البنى التحتية التي أقمناها لكم في الضفة.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. في اثناء فترة تربع عرفات على راس الحركة الوطنية الفلسطينية شهدت اسرائيل تعاقب عشرة رؤساء وزراء مختلفين على رأس منظومتها.
    في الوقت الذي كان على عرفات وجماعته التنحي جانبا لتمر العاصفة بقيادات جديدة غير ملوثة بقاذورات السياسة العربية من قبيل احتلال العراق للكويت وحرب التحرير التي تلت ذلك.في هذا الوقت اختار عرفات التضيحة ب78% من فلسطين لانقاذ نفسه وجماعته واعادة تأهيله للسفر الى بلدان الله الواسعة وللسير على حشيش البيت الابيض.
    لم يبق شيئ يتنازل عليه القائمون على راس المنظمة البائسة في الوقت الذي لم تتنازل فيه اسرائيل عن متر مربع واحد.
    اعتراف عرقات ب(حق) اسرائيل بالوجود مقابل اعتراف اسرائيل بمنظمة ما يسمى التحرير هي اعظم مهزلة في العصر الحديث.
    اوسلو وما تبعها لها وصف واحد دقيق : الخيانة ولا شيئ اقل من الخيانة.
    ولا زالت الخيانة مستمرة ليومنا هذا.

  2. وما زال هؤلاء يحكمون الشعب الفلسطيني وما زالوا يتكلمون عن ترير فلسطين وما زالت حركة فتح تحتفل بعيد انطلاقتها وما زعماء منظمة التفريط الفلسطيني يتارون بالقضية ، السؤال : أين الشعب الفلسطيني ؟؟؟؟

  3. إيهود باراك، زعيم حزب العمل ورئيس الوزراء آنذاك، وصف هذا “الإنجاز” بأنه الأهم في المنطقة خلال المئة سنة الأخيرة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here