يلدريم يؤكد أهمية القضاء على وسائل استغلال الإرهاب ويدعو إلى الاجتماع مع إيران وروسيا والسعودية ومصر على أرضية مشتركة والتعاون من أجل مستقبل المنطقة 

طهران/ الأناضول: قال رئيس البرلمان التركي، بن علي يلدريم، السبت، إن من بين الطرق التي تتبعها تركيا في مكافحة الإرهاب، إضافة إلى الجانب الأمني، “القضاء على وسائل استغلال الإرهاب”.

جاء ذلك في كلمة ألقاها يلدريم، خلال اجتماع على مستوى البرلمانات حول مكافحة الإرهاب والتطرف، بالعاصمة الإيرانية طهران، تشارك فيه تركيا وروسيا وإيران وأفغانستان والصين وباكستان.

وأكّد يلدريم أنه تم خلال الأعوام الـ15 الأخيرة العثور على حلول لجميع الذرائع الإرهابية في تركيا، مشيرًا إلى عدم السماح باستغلال الهوية في المناطق التي يعيش فيها المواطنون الأكراد.

وشدّد رئيس البرلمان التركي على أن بلاده ليس لديها مشكلة مع أي من العناصر الإثنية.

وأوضح يلدريم أن العالم يواجه حاليًا العديد من التحديات، مثل الهجرة والجوع والأزمات الداخلية والكوارث الطبيعية والإرهاب، وهي تشغل الرأي العام العالمي بشكل كبير حاليًا.

ولفت أن العالم شهد العام الماضي 10 آلاف و900 تفجير وهجوم مسلح، ما أدى إلى مقتل نحو 27 ألف إنسان برئ.

وقال إن طبيعة الإرهاب كانت محلية أو إقليمية في الأعوام السابقة، لكن بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر واحتلال أفغانستان، تحولت إلى نطاق عالمي.

وانتقد يلدريم استخدام تنظيم إرهابي لمكافحة آخر، في إشارة إلى دعم الولايات المتحدة الأمريكية لتنظيم “ب ي د – ي ب ك”، الامتداد السوري لمنظمة “بي كا كا” الإرهابية بدعوى محاربة “داعش”.

وتقدم بالتعازي إلى إيران على خلفية الهجوم الانتحاري الذي شهدته مدينة تشابهار جنوبي إيران، وأوقع قتيلين و27 مصابا.

وأشار أن التنظيمات الإرهابية هي أكبر عدو لحريات الناس وحقوقهم الأساسية، وأنه “ينبغي رفض مفهوم الوصول إلى الأهداف السياسية عبر الإرهاب والعنف”.

وشدد على أن تجار الأسلحة هم الرابحون الوحيدون من الإرهاب، لافتا أن تركيا دفعت ثمن الإرهاب باهظا، وأن المنطقة تكافح منذ 40 عاما ضد إرهاب منظمة “بي كا كا” والتنظيمات الإرهابية الأخرى.

ولفت أن بلاده أنفقت حتى الآن حوالي 300 مليار دولار في مكافحة الإرهاب، وراح ضحيتها العديد من المدنيين الأبرياء.

وأفاد أن تركيا كان بإمكانها بناء 10 مطارات مثل مطار إسطنبول الجديد على الأقل، واشترت 1000 طائرة من طراز إيرباص A350، و787 طائرة كبيرة من طراز بوينغ، لو لم تضطر لصرف المبالغ التي أنفقتها في مكافحة الإرهاب.

ودعا يلدريم إلى مكافحة الإرهاب في جميع المجالات بما فيها التمويل وأدوات الاتصال ووسائل التواصل الاجتماعي، وليس فقط عبر السلاح.

وبيّن أن الحروب الإلكترونية والهجمات السيبرانية تحولت في الوقت الراهن إلى مجالات لدعم الإرهاب.

وتطرق يلدريم إلى منظمة غولن الإرهابية التي قامت بمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/ تموز 2016، مؤكدا أن جذور المنظمة مرتبطة بالخارج.

-الإرهاب لا دين له

ودعا رئيس البرلمان التركي إلى التعاون في مكافحة الإرهاب، مشيرا أن الإرهابيين تأثيرهم كبير رغم قلة عددهم.

وتابع: “الإرهاب لا دين له، ديننا الإسلامي يأمر بتعاون الناس ونشر المحبة فيما بينهم ويأمر بإحياء الناس وليس بقتلهم”.

وجدد يلدريم رفض بلاده لمصطلح الإرهاب الإسلامي، والتمييز بين الإرهابيين.

– نستضيف حوالي 4 ملايين من أشقائنا السوريين

وقال يلدريم إن بلاده تستضيف حوالي 4 ملايين من الأشقاء السوريين الذين فروا من بلادهم بسبب الإضطرابات والإرهاب.

وأكد يلدريم على أهمية تعاون دول المنطقة في حل المشاكل العالقة، معتبرا أنه “إذا استطعنا حل المشاكل، يمكننا في المستقبل القريب تحويل المنطقة إلى مركز جذب للعالم”.

وأعرب يلدريم عن دعم بلاده لاجتماع رؤساء برلمانات الدول الست، معتبرا إياها “مبادرة مهمة لتعزيز التعاون والتنمية في المنطقة لاسيما في مكافحة الإرهاب”.

-ندعم من القلب الخطوات الرامية إلى إيجاد حل في اليمن

وأوضح بلدريم بأن الحرب الداخلية المتواصلة في اليمن والتطهير الإثني الممنهج ضد مسلمي الروهنغيا في ميانمار ليسا من القضايا التي يمكن للعالم أن يتجاهلها.

واستطرد “ندعم من القلب الخطوات الرامية لإيجاد حل في اليمن. يجب أن تلتقي تركيا وإيران وروسيا والسعودية ومصر على أرضية مشتركة والعمل معا من أجل مستقبل المنطقة وحل المشاكل التي تقوض السلام والاستقرار فيها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. فى الحقيقة كلام جميل للغاية وهو “القضاء على وسائل استغلال الإرهاب” !! ومن هنا يجب أولا الاهتمام بنشر العدل بين جميع طوائف الشعوب ويجب القضاء على الجهل فى دول المنطقة والدول الاسلامية ونشر المعرفة الثقافية بين شعوب المنطقة والثقافة تقسم إلى قسمين رئيسيين: عناصر مادية وهي تتضمن كل ما ينتجة الانسان من مخترعات حسية وعناصر غير مادية :تتضمن الاعراف والعادات والتقاليد والقيم والأخلاق وهي عناصر سلوكية التي يمارسها الفرد خلال حياته داخل المجتمع.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here