يعقوب الاسعد: الصراع الإنتخابي الكندي يحتدم فلمن تكون الغلبة؟ وأين فلسطين والعرب من قطبي السياسة الرئيسيين والمتنافسين على السلطة؟  

يعقوب الاسعد

مع قرب الإنتخابات الفدرالية الكندية في منتصف الشهر القادم يحتدم الصراع بين حزبين رئيسيين تناوبا على حكم كندا وهما الحزب الليبرالي بزعامة رئيس الوزراء الحالي جستن ترودو و حزب المحافظين بزعامة اندرو شير. حصل الحزب الليبرالي على أغلب المقاعد البرلمانية في الانتخابات التي اقيمت في العام 2015 ليفوز بحكومة أغلبية بعد تربع المحافظون على الحكم منذ العام 2006 بزعامة رئيس الوزراء الكندي الأسبق ستيفن هاربر.

عرف عن جستن ترودو وعن الحزب الليبرالي انفتاحه على الهجرة والمهاجرين كما وكان دائماً إلى جانب الاقليات والمهمشين و الطبقة المتوسطة و طبقة الفقراء وقد سن لذلك مجموعة من القوانين منها زيادة الضرائب على الأغنياء بنسبة واحد بالمئة وتخفيضها على الفقراء وأصحاب الدخل المحدود. كما وألغى التعديلات على قانون الجنسية و التي سنتها حكومة هاربر والتي صنفت الكنديين بخانتين : خانة الكندي المهاجر وخانة الكندي المولود في الأراضي الكندية.

وفي سابقة هي الأولى ضمت حكومة جستن وزراء من أصول مهاجرة (أفغانستان والهند) ومن أصول عربية مسلمة( وزير الهجرة الصومالي الأصل ).

تحتدم الأجواء التحضيرية للإنتخابات الكندية بالعديد من التجمعات والفعاليات التي تهدف إلى التقرب من الناخبين والوقوف عند ارائهم كتلك التي قامت بها وزيرة السياحة الحالية ميلاني جولي في مونتريال وفي الدائرة التي أعيش بها، والتي حضرتها لأعرف موقف الحكومة الكندية المستقبلي كما و رأي الحزب الليبرالي في عدة قضايا إقليمية و عالمية. وعند تحدثي مع الوزيرة و المرشحة للمجلس الفدرالي طرحت عليها مجموعة اسئلة لتقاطعني وتعرفني إلى المسؤول الإعلامي لمكتبها جيرمي غيو الذي طلب إلي أن أكلمه هاتفياً لأخذ موعد لكي تقوم الوزيرة والمرشحة بالإجابة عن جميع أسئلتي. وبالفعل تحدثت معه هاتفياً و طلب إلي أن أرسل أسئلتي في رسالة إلكترونية لكي يجيب عليها خلال يوم أو إثنين على أقصى تقدير .

كانت أسئلتي تتمحور حول وضع القدس بعد نقل السفارة الأميركية و عن الدولة الفلسطينية بحدود 1967 و عن ضم إسرائيل للجولان بدعم أميركي و عن سورية وإحتمالية إعادة العلاقات وإعادة السفير الكندي بعد سيطرة النظام على أكثر من 80% من اراضيه ومحاربته للإرهاب التكفيري في أكثر من منطقة.

وبعد عدة أيام على الموعد الذي حدده لي مسؤولها الإعلامي قمت بالإتصال به مرات عديدة من دون أي رد بعد أن كان يجيب من المرة الأولى لأخلص باستنتاج نهائي هو الأتي :

يبدوا وأن الحزب الليبرالي و انفتاحه على الهجرة والمهاجرين والأقليات هو إنفتاح داخلي ضمن حدود كندا ولرعاياه فقط وأن حقوق الإنسان والدفاع عنه تسقط عند حدود المحيطات التي تحيط بكندا وإن تعدت تلك الحدود فإنها تقتصر على المطالبة بحريات فردية تحت الشعار الفضفاض . ويبدوا أيضاً أن سياسة الالتحاق بالمركب الأميركي وبسيد البيت الأبيض لازالت قائمة و ستبقى سياسة كل الحكومات الكندية ليبرالية كانت أم محافظة، و يبدوا أيضاً أن القضايا العربية و على رأسها قضية فلسطين لم تعد القضية الأهم والأنبل والأعدل بعد أن تخلى عنها من تخلى من ابنائها العرب هرولتاً نحو التطبيع  و الأصدقاء من الدول الصديقة، ويبدوا اننا، أبناء الجالية العربية و الإسلامية في كندا من أضعف الجاليات وأكثرهم تخبطاً وبعداً عن ألام اشقائنا …

صفقة القرن تطبخ على نار هادئة لن يردعها شيئ إلا أبناء الأرض المقاومين، وهو حق مكفول بميثاق الأمم المتحدة …

كاتب لبناني

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. المقال يوضح الامور التي لطالما كانوا يتخذون الموقف الرمادي وسيبقون كذلك فلا يهمهم القدس ولا قضية الشعب الفلسطيني ونحن في الانتخابات الكندية القادمة سوف نأخذ الموقف الذي يساند القدس وقضية الشعب الفلسطيني الصابر واذا لم نجد احد من الساسة الكنديين يساند قضيتنا العادلة سوف نجلس في بيوتنا وندعو للشعب الفلسطيني بالنصر والثبات .

  2. من الواضح ان ترودو افضل بما لا يقاس و لا يقارن من الصهيوني هاربر و حزبه. سنصوت لترودو بلا شك و ملاحظاتك عنه غير صالحة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here