يعقوب الاسعد: الجيش العربي السوري يحرر مزيداً من التراب السوري… اردوغان ممتعض ونقاط جيشه محاصرة.. والمعركة القادمة شرق الفرات

 

 

يعقوب الاسعد

يتقدم الجيش العربي في ادلب وغرب حلب و يحرر في كل يوم وفي كل ساعة مزيد من التراب السوري كما و ترجع العديد من القرى والبلدات والمدن إلى الحضن السوري. ومع كل تقدم تدك أسوار الإرهاب و معاقله كما ويدك معه الارهابيون و مشغليهم وداعميهم بأسافين لا أول لها ولا آخر. يقترب الجيش و معه الحلفاء من ادلب، كبرى المدن السورية و آخر معاقل الإرهاب فيها ، إلى جانب جسر الشغور.

حرر إذاً الجيش طريق دمشق حلب الدولي M4 كما  ودخلت قواته، قبل كتابة هذه السطور بقليل،  إلى قرية الشيخ علي في غرب حلب كما و يتابع تقدمه واضعاً نصب عينيه تحرير كامل التراب السوري و دحر الإرهاب و إرجاع الأمن في تلك المنطقة كما و في كل سورية إلى ما كان عليه قبل العام 2011  .وربما تكون الخطوة القادمة إحكام الطوق على ادلب وقطع جميع طرق الامداد التركية.

مع كل تقدم تحرزه الدولة السورية، و في الجانب الأخر من الحدود رجل ممتعض إسمه اردوغان ، كيف لا و هو الداعم و الموجه و هو الخاسر الأكبر. إمتعاض اردوغان مرده عدة أمور :

1- استهداف قواته الغازية مرتين وقع خلالها و بإعترافه ما لا يقل عن 13 قتيل.

2-تدمير رتل عسكري كان في طور الإنتشار  لتقديم الدعم لإرهابيي جبهة النصرة في ادلب.

3- محاصرة 4 نقاط مراقبة و قاعدتين عسكريتين تركيتين، بإعترافه أيضاً ، رغم أن منصات أخرى رجحت أن يكون العدد المحاصر 8 نقاط.

4- بدء السخط الشعبي على زج الجيش التركي في حرب لا طائل منها بعد وقوع قتلى منهم بالإضافة إلى هز صورته سورياً ودولياً، عند اتباعه ومحبيه، بعد تسفير المقاتلين إلى ليبيا.

إخلال اردوغان بوثيقة سوتشي و التي أخذ  على عاتقه  فيها تحييد الجماعات الإرهابية التي تتمركز في إدلب، يجعل الإتفاق بحكم اللاغي وبالتالي الذرائع التي يسوقها ذرائع واهية، كما ويجعل من نقاط المراقبة التي لم تستطع وقف إستفززات  المسلحين  والتي أدت إلى  سقوط أكثر من  150 مدنيا وفق ما أعلنت هيئتا الأركان الروسية والسورية، في بيان مشترك، نقاط غير شرعية . كما وأن عدم قدرة اردوغان على تنفيذ جانب مهم من الإتفاق وهو فصل المعارضة المعتدلة عن جبهة النصرة يحل الجانبين السوري والروسي منه.

في الجانب الأخر، وفي شرق سورية، حدثان مهمان يدلان على أن شرارة المقاومة الشعبية و الرسمية للوجود الأميركي الغير شرعي قد انطلقت. فلقد  انتشرت قوات روسية في قرية خربة عمو شرق القامشلي في الحسكة، عقب اندلاع اشتباكات بالأسلحة الخفيفة بين أهالي القرية (الأكراد السوريين) وقوات أمريكية، لدى مرورها بحاجز للجيش السوري في المنطقة، ما أدى إلى إستشهاد أحد المواطنين وإلى اعطاب عدد كبير من المدرعات الأميركية . كما و شهدت قرية بوير البوعاصي بريف مدينة القامشلي الأحداث ذاتها، إذ قام أهاليها باعتراض عدد من المدرعات الأمريكية عند مرورها و برشقها بالحجارة، ما أجبرها على التوقف في الوقت الذي اعتلى فيه عدد من الشبان إحدى العربات التي تحمل العلم الأمريكي وأنزلوه عن ساريتها.

الغطرسة الأميركية وإحتلالها للأرض العربية السورية إن من خلال ما ادعت أنها تقوم به من حماية للأبار النفطية في الشرق السوري من خطر داعش أو من خلال أخذها للسكان رهائن كما في مخيم الركبان على بعد خطوات من معبر التنف، باتت مسألة أيام … ويبدو أن القرار السياسي والشعبي لدحرها قد جرى اتخاذه وعلى مستوًى عالٍ . أما وأن تكون بدايتها بأيدٍ كردية سورية فهي رسالة قوية و واضحة مفادها أن  الأكراد السوريون جزء من النسيج السوري و من الدولة السورية أبداً لن يكونوا أداةً لإحداث شرخ بالمجتمع ولا حتى بالوحدة الترابية للأرض السورية … هي إذاً رسالة مزدوجة للمحتل الأميركي و للمتعامل معه من قوات سورية الديمقراطية: إرحل وإقبل …إرحل  للمحتل وإقبل بالتراجع عن اخطائك وأحلامك الإنفصالية لقسد و أن تعود إلى حضن الدولة !

سورية تعود ، وتعود قوية ويكتسب جيشها خبرات قتالية و ميدانية تجعله رقماً صعباً في كل معادلات الشرق الأوسط . و إدلب كما حلب و حمص و درعا و كما  عفرين و تل أبيض و أعزاز و رأس العين و التنف   ، أرضٌ سورية كانت وما زالت وستبقى ،فالإرهاب و المحتل إلى زوال وهزيمة ، شر هزيمة، و في قريب عاجل … وأسوار جامع الأموي لن تكون إلا للمصلين من ابنائها ولإخوانهم الصادقين الصابرين … النصر قريب والمعنويات مرتفعة وما النصر إلا من عند الله !!

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الحمد لله على هاد الاخبار المفرحة و فعلا ستعود الاراضي و المدن السورية الى اهلها و شعبها و يبقى اليض العربي السوري مفخرة لسوريا و لنا كعرب و ليخساء اعداء سوريا و ما ضاع حق وراه طالب

  2. إلاخ يعقوب ، الله يسلم ايديك مقال عن جد بيفوت بالرأس ، بالنسبةلآخر المقال الله يسمع منك لانه الوجع السوري طال كتير

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here