يعقوب الاسعد: إلى متى سيستمر إهمال قضية جورج عبدالله؟ أين المقاومة وأين المدعين بالمقاومة من قضيته؟  

يعقوب الاسعد

كمواطن عربي و لبناني بالتحديد ، سألت نفسي عدة اسئلة مذ علمت بقضية المناضل العروبي المقاوم جورج عبدالله. وللأسف الشديد لم استطع الإجابة عن أيٍ من هذه الأسئلة ، إلا اللهم سؤالاً واحداً عرفت له اجابة وهو لم يستمر إعتقال شخص قضى مدة اعتقاله كاملة رغم الحكم القضائي الأخير بالإفراج عنه و الصادر من القضاء الفرنسي في العام 2013 ؟  و الجواب طبعاً لإنه لم يعتذر ولم يساوم ولأنه سيبقى يقاوم !!

جورج عبدالله ، لمن لا يعرفه هو، المقاوم الشريف الذي رفع راية المقاومة فكراً ونهجاً وعملاً وأسلوباً في الحياة. من مواليد القبيات في لبنان ، قضاء عكار. قبض عليه في فرنسا بمساعدة الموساد وبعض عملائها ، وأتهم بعدة تهم بدءًا من حيازة أوراق غير صحيحة إلى المشاركة في اغتيال ياكوف بارسيمنتوف، السكريتير الثاني للسفارة الاسرائيلية في فرنسا،  والملحق العسكري الأميركي في باريس، تشارلز روبرت راي، ومحاولة قتل القنصل العام الامريكي روبرت هوم في ستراسبورج في 1984 .

انها الضغوط الأميركية والإملاءات الإسرائيلية هي التي حالت دون الإفراج عن الكبير المقاوم ، وهذا طبعاً بالدليل القاطع و من تسريبات ويكيليكس التي فضحت سياسات الإستعلاء وأحادية القطب التي اطلقت يد أميركا لتتحكم حتى في حكم قضائي من بلد يتشدق بحقوق الإنسان و بديمقراطيته المزيفة .

مرة أخرى ، كمواطن عربي ولبناني بالتحديد ، استغرب الصمت العربي و اللبناني بتحريك قضية جورج في المحافل الدولية و لدى السلطات الفرنسية والطلب من الأخيرة الإفراج الفوري وغير المشروط عنه والضغط عليها بكافة الوسائل لتنفيذ أحكام قضائها. إن الأنظمة الرجعية العربية ملامة بالطبع بما يخص هذه القضية، ولكنها أي هذه الأنظمة عميلة لأميركا وتحرسها أمريكا كما تحرس المصالح الأميركية وتهرول لتمرير صفقة القرن لذا لا نعول عليها ولا نضع عليها آمالنا . إن الملام في الدرجة الأولى والأخيرة الأنظمة المقاومة أو حتى المدعية منها، إن جورج أحد أبناء هذه المقاومة ، إبناً باراً، يستوجب على المقاومة و من في السلطة منهم على وجه التحديد أن يتبنوا قضيته وأن يسعوا للإفراج عنه بأسرع وقت.

لا نريد أن نقارن ، فشتان بين الثرى والثرية، ولكن أن تستنفر الدولة اللبنانية بأكملها للإفراج عن نزار زكا اللبناني و العميل الأميركي ، وأن تحرك قضيته برعاية رئيس الجمهورية وأن يستقبل في قصر بعبدا ولا نسمع تصريحاً واحداً أو مطلباً لبنانياً واحداً فيما يخص المقاوم جورج فإنه لأمر معيب ومستنكر ويبعث إلى الحيرة. إن وزير الخارجية الحالي هو ، ممن يعتبر نفسه من جمهور المقاومة كما و رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب.إن كتلة لبنان القوي في البرلمان والتابعة لوزير الخارجية ورئيس الجمهورية هي الكتلة الأكبر، وإذا ما جمعنا مجموع وزراء لبنان القوي و وزراء رئيس الجمهورية وزراء حزب الله وحركة أمل والموالون لجمهور المقاومة نجد أنهم أكثر من النصف، وإذا ما أخذنا بالإعتبار أهمية وزارة الخارجية في هذه القضية ، وإذا ما اضفنا لها كون جورج من أبناء الطائفة المسيحية و اضفنا رفع وزير خارجيتنا جبران باسيل شعار الدفاع عنها وإعادة حقوقها ، فإننا نرى أن هنالك تقاعساً كبيراً تجاه هذه القضية من بلد مقاوم لأحد ابنائه المقاومين.  وهنا نسأل هل تحريك هذه القضية يغضب أمنا الحنون؟ أم هل تراعون غضب أميركا ؟ أم هل تحافظون على كراسيكم ؟ صدقاً لا نعرف ما الإجابة !! لم نعاتب الأنظمة الرجعية العربية بل نعاتب في خطابنا نظاماً قيل لنا أنه مقاوم !!

لا نقول لكم اعتبروا قضية عبدلله كما قضية نزار زكا، فلا نريد حتى أن يكون إسم جورج إلى جانب إسم العملاء والخونة . ولا نريد أيضاً أن تستقبلوه في قصوركم أو قصور الدولة ، نريد أن نعرف فقط هل أنتم من جمهور المقاومة ؟ هل أنتم المقاومة؟ إن كنتم كذلك فأرجعوا جورج إلى بلده ، كي يمارس معكم فعل المقاومة لا شعاره  !!

كاتب لبناني

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. طبعا المقاومه لن تقوم باختطاف فرنسيين لمبادلتهم بالمناضل جورج عبدالله، المقاومه لا تقوم باعمال غير مشروعه حتى ولو كان الهدف هو تحقيق العداله. هناك اناس كثيرين في لبنان عندهم علاقات جيده مع الفرنسيين، وهم من يستطيع ان يساعد في هذا الملف..اذا بدهم يساعدو…

  2. سقطة السقطات وجريمه كبرى لا تغتفر نسيان نسيان نسيان البطل الكبير منديلا العرب جورج ابراهيم عبدالله اين منظمات حقوق الانسان مزدوجة المعايير من بلد الحريات بلد جان دارك
    اين العرب في فرنسا

  3. ولا ننسى المناضل الاسير مروان البرغوثي
    الحرية لشرفاء هذه الامة

  4. تحية لك وللمناضل الشريف جورج إبراهيم عبد الله،
    شيئ لا يصدق ،في أي بلد مهما بلغت الدكتاتورية ، السجين يطلق سراحه اذا أكمل مدة
    الحبس،إلا في فرنسا، وتأتي بعد ذلك لتعطينا الدروس.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here