يديعوت احرونوت: علاقتنا بالفلسطينيين تتأرجح بين الانتفاضة والدولة

قال جنرال إسرائيلي “إن حالة الهدوء الحذر قد تستمر في الضفة الغربية مع مرور الوقت، لكن الأمر يستدعي توخي الحذر لعودة التهديدات السابقة، وأبرزها إمكانية اندلاع انتفاضة ثالثة”.

وأشار مايكل ميلشتاين رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية بمركز موشيه دايان بجامعة تل أبيب، في مقاله بصحيفة “يديعوت أحرونوت”، إلى أن “التحدي الرئيسي قد يكون الصمت المستمر، وإسرائيل بعد أن فقدت الأمل بقدرتها على دفع أي رؤية استراتيجية، قد تكون أمام نهاية للخطوط الفاصلة بين الشعبين، من خلال تعايشهما ببلد واحد، دون تخطيط أو إرادة الدولتين، مع العلم أن عموم المحللين السياسيين لم يتوقعوا تحركا تجاه الدول العربية دون التقدم مع الفلسطينيين، فمعلوماتهم محدودة، ورأيهم متحيز، وأثبتت الأحداث الأخيرة أنهم مخطئون”.

وأوضح أن “التفسيرات الصحفية، وإعلانات السياسيين، والمقابلات مع المسؤولين الأمنيين، والتحليلات التي أجراها باحثون أكاديميون، تكشف حقيقة مثيرة للاهتمام، وهي أن أيا منهم لم يقدّر أن التحول الاستراتيجي في تعزيز التطبيع بين إسرائيل والعالم العربي كان سيناريو معقولا”.

وأشار إلى أن “شخصيات إعلامية ورجال دولة في إسرائيل وخارجها ومسؤولين استخبارات وأكاديميين كانوا أسرى لمفهوم متفق عليه على نطاق واسع، أنه دون إحراز تقدم في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، لن يكون هناك اختراق بعلاقات إسرائيل مع العالم العربي، لكن مشهد التوقيع بواشنطن على اتفاقات البحرين والإمارات أثبت وجود فجوة مع الواقع تتطلب تحقيقا حادا في الخطاب الإعلامي والسياسي والأكاديمي الإسرائيلي”.

وأضاف أن “هذه الفجوة تعود بشكل أساسي إلى عدم وجود حساسية كافية للتغيرات الشديدة التي حدثت في السنوات الأخيرة في العالم العربي بشكل عام، ودول الخليج بشكل خاص، لأن هذه منطقة جريحة من الربيع العربي، وترى في إيران تهديدا وجوديا متزايدا، وتعلق أهمية على قيم الازدهار الاقتصادي، وتشعر بالاشمئزاز من الدوغمائية التقليدية للقيادة الفلسطينية”.

وختم بالقول إن “الدراما بين إسرائيل والخليج توضح الفجوة بين رجل الدولة الذي يحاول تغيير الواقع، والمقيم الذي ينظر للتحركات السياسية من الخارج، دون أن يكون على دراية بتحركات القادة، كما حدث في اتفاق أوسلو مع الفلسطينيين، والسلام مع الأردن، لذلك من الضروري إجراء فحص ذاتي لجميع المحللين والمعلقين؛ للتأكد أن قراءة الواقع وتقييم المستقبل تتم معايرتهما بشكل صحيح، وإلا ستعود المفاجآت والأخطاء”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. إذا ما اندلعت انتفاضة ثالثة لن يقف في وجهها كل العالم بعدما سقطت كل الأقنعة واتضح أن عداوة “الإخوة” أحقر من عداوة العدو بسنوات ضوئية !

  2. بالعاميه “حكي فاضي” لا يقدم ولا يأخر . يجب عليكم الأعتراف بحقيقه الأمر ، وهي انكم جئتم أرضا واحتلتوها بقوه السلاح على حين غفله وأيدكم بذلك العالم الغربي للخلاص منكم والخلاص من عقدتهم تجاهكم حيث عاملكم بعنصريه فائقه خلال اقامتكم في معظم دول أوروبا . الموضوع الأهم ، ان الأرض التي تمكنتم من أقامه دولتكم فيها لم تكن خاليه من السكان ، تلك الأرض لها اصحابها وساكنيها منذ الاف السنين حتى قبل مجيء النبي ابراهيم وموسى كما ورد في كتابكم التوراة أو “العهد القديم” من الكتاب المقدس . أن مشكلتكم هي ليست مع الأمارات أو البحرين أو السعوديه وعمان والسودان ، أن مشكلتكم هي مع أصحاب الأرض الشرعيين وستبقى تلك المشكله قائمه حتى ولا عملتم أتفاقات سلام مع كافه دول المنطقه ، لن تفيدكم ولا تعني شيئا . منذ قيامكم ولأكثر من سبعين عاما وأنتم تحاولون وبمساعده دول الغرب القضاء على الفلسطينيين وشطبهم ولم تتمكنوا ، بل أصبح الفلسطيني أكثر عنادا وصمودا أمام جبروت سلاحكم وقمعكم . تلك هي مشكلتكم . الفلسطيني هو صاحب الأرض وليس بن زايد وبن سلمان وبن خليفه ولا هو البرهان أو هيثم خلفه قابوس .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here