“يديعوت أحرونوت”: ومن بعده الطوفان

 

صحيفة “يديعوت أحرونوت” تشير إلى أنّ بنيامين نتنياهو تحدث في الكنيست عن الحكومة الجديدة “مثل ألد أعداء دولة إسرائيل، تحدث عن حكومة ضعيفة وركيكة، حكومة خطيرة لن تصمد أمام التحديات، واستهزأ بعدم خبرة وملاءمة رئيس الحكومة الجديد”.

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” مقالاً اشارت فيه إلى أنّ رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو هو من يعرّض أمن “إسرائيل” للخطر وليس الحكومة الجديدة.

وقالت الصحيفة “كان يكفي رؤية وجوه الوزراء السابقين شطاينيتس وإدلشتاين وهانغبي وكاتس، كي نفهم أنهم حتى هم شعروا بالخجل. إنها ليست الحكومة الجديدة التي تعرّض أمن “إسرائيل” لخطر، إنه رئيس الحكومة المنصرف”.

وتابعت “”إسرائيل” افترقت، أمس، عن رئيس حكومتها في السنوات الـ12 الأخيرة. الشاشة الواقعية انقسمت إلى قسمين: من جانب القدس، ومن الجانب الآخر تل أبيب. في جانب صدمة الفراق، وفي الجانب الثاني احتفالات الفرح. من جانب شعور الخراب، ومن الجانب الثاني غبطة والشعور بمعجزة”.

وأضافت “لا يسع المقام تفصيل من هم الأشخاص الذين من دونهم لم يكن لهذا أن يحصل. هذا سيكون موضع بحثٍ موسّع. لكن شيئًا واحداً يمكن قوله من الآن: بخلاف مغادرة نتنياهو لمكتب رئيس الحكومة في سنة 1999، وحينها اشتهرت مقولة (الأديب) عاموس عوز عن الهدوء الذي ساد بعد رحيله (وكأن كومبرسور أرعد تحت النافذة وسكت فجأة) – لن يكون هدوء هنا، ولا حتى للحظة.”

وقالت الصحيفة “أداء حكومة بينيت – لابيد اليمين سيُذكر بشكلٍ أساسي كحفلة رعب جرت في الجلسة العامة للكنيست، لم يسبق ان رأينا مثلها هنا أبداً. بيد أنه لن يكون هناك شيء أكثر نجاعة لناحية تعزيز قيادة رئيس الحكومة الجديد نفتالي بينيت من الحدث الذي وقف أمامه أمس في الجلسة. إذا كان لا يزال هناك حاجة لدليل على مدى إلحاحية استبدال رئيس الحكومة هذا (نتنياهو)، فهو حفلة الرعب هذه. يمكن القول إن كتلة الليكود، وعلى رأسها طائفة الصراخ ماي غولان وغاليت ديستل-أتبريان، فيما وزيرة النقل المنصرفة (ميري ريغف) تعلك مثل آخر البقالين – رفعت مستوى بينيت بطريقة لم يكن ليفعلها أي خطاب.”

وتابعت “ولا نخلطن الأمور. هذا لم يكن الليكود. هذا كان طائفة البيبيين التي صرخت هناك. هي نفسها الطائفة التي أوصلت الليكود إلى ما وصل إليه. وخلفها أجج وتابعها أعضاء الكنيست من الصهيونية الدينية الذين رفعوا لافتات مع صور ضحايا – (تجاوز) خط أحمر إضافي في الاستخدام المتهكم لأغراض سياسية، والذين أُخرجوا من القاعة، وصرخات مَسْكَنة من أعضاء الكنيست الحريديم. فيما طوال الوقت رئيس الحكومة (نتنياهو) لم يحرّك ساكناً للتهدئة. كان يكفي رؤية وجوه الوزراء السابقين – شطاينيتس، إدلشتاين، هانغبي، وكاتس، وحتى بيتون – كي نفهم حجم الخجل الذي حتى هم شعروا به. بخلاف حادثة تلة الكابيتول (الكونغرس الأميركي) في واشنطن التي جاءت من الشارع، حادثة الأمس في الكنيست كانت بأكملها من صنع البيت. بيت المشرّعين”.

(الميادين)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here