يديعوت أحرونوت: طبيب إسرائيليّ أرسلته تل أبيب إلى رام الله في مايو المُنصرِم أنقذ سرًّا حياة عبّاس والفلسطينيون رفضوا نقله لمُستشفى بالدولة العبريّة

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

قال الموقع الالكترونيّ الإخباريّ العبريّ (YNET)، التابع لصحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيليّة، اليوم الأربعاء، قال إنّه في العام الماضي لم يكن من السهل على رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عباس، فقد تدهورت صحته بسرعةٍ وخشي الأطباء على حياته، ولكن، شدّدّ الموقع، على أنّه بفضل العلاج السريّ لأخصائيًّ من إسرائيل، تحسّنت حالته بشكلٍ اعتُبر معجزةً، وبدأ في التعافي، على حدّ تعبيره.

وأشار الموقع إلى أنّه في العشرين من شهر أيّار (مايو) من العام المُنصرِم دخل عبّاس إلى المستشفى للمرّة الثانية في يومٍ واحدٍ في مستشفى الاستشاري في رام الله، كما تبينّ أنّه ما بدأ كأنّه عدوى شديدة للأذن، كان معقدًا أيضًا بسبب الالتهاب الرئويّ، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الأطبّاء اعتقدوا أنّ منظومات الزعيم الفلسطينيّ الصحيّة، البالغ من العمر 83 عامًا، ستنهار واحدة تلو الأخرى، وشدّدّ الموقع على أنّه في تلك الأيّام كان هناك خوف حقيقيّ على حياته.

 في الوقت نفسه، زعم الموقع الإسرائيليّ في تقريره، أنّ القيادة الفلسطينيّة عملت كلّ ما في وسعها من أجل طمس الوضع الحقيقي لرئيس السلطة عبّاس، وقامت بتسريب الأكاذيب لوسائل الإعلام بأنّ حالته الطبيّة مُرضية، وفي الوقت عينه، تمّ تنبيه دوائر صُنّاع القرار في إسرائيل أيضًا ، بعد أنْ وصلت المعلومات الدقيقة عن وضع رئيس السلطة الفلسطينيّة، كما أكّد الموقع الإخباريّ-العبريّ.

وتابع قائلاً إنّه في هذه المرحلة، قررت إسرائيل أنْ تنقل إلى الفلسطينيين اقتراحًا بنقل محمود عبّاس من رام الله إلى مستشفى في الدولة العبريّة للحصول على العلاج الطبيّ الأكثر تقدمًا، على الرغم من أنّ الأطباء الأجانب تجمعوا حوله أيضًا.

ووفقًا للمصادر التي اعتمد عليها الموقع الإخباريّ-العبريّ وافق قبل الفلسطينيون على الاقتراح، واعتبروه جديًا، ولكن في نهاية المطاف تمّ رفضه من قبلهم بصورةٍ أدبيّةٍ، وذلك على ما يبدو بسبب فهمهم بأنّ مثل هذه الخطوة ستؤدّي إلى انتقاداتٍ قاسيّةٍ من الجمهور الفلسطينيّ. وفي الوقت نفسه، أشار الموقع إلى أنّ المسؤولين الفلسطينيين أعربوا عن شكرهم وامتنانهم وتقديرهم للمقترح الإسرائيلي، الذي ظل سراً حتى الآن.

 لكن، تابع الموقع قائلاً إنّه في إسرائيل لم يستسلموا، وقاموا بإرسال اختصاصيٍّ إسرائيليّ إلى رام الله حيثُ وصل إلى المستشفى وبدأ في علاج رئيس السلطة عبّاس من أجل العمل على استقرار حالته، وبعد مرور يومين من العلاج المكثف، تحسّنت الحالة الصحيّة للزعيم الفلسطينيّ. وبعد أسبوع من علاجه من قبل المُختّص الإسرائيليّ ، وبعد تسعة أيام فقط من دخوله المستشفى، تمّ تحريره من المستشفى، على حدّ قول الموقع.

ولفت الموقع إلى أنّه بشكلٍ عامٍّ ، كان عام 2018 عامًا تميّز بالصعود والهبوط في الحالة الصحيّة للزعيم الفلسطينيّ، مُوضحًا في الوقت عينه أنّه في شهر شباط (فيراير) من العام الماضي، تمّ إدخال عبّاس بشكلٍ سريٍّ إلى مستشفى في مدينة (بالتيمور) في الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، وهو متخصص في تشخيص وعلاج السرطان، وقال المتحدث باسمه إنّه دخل المستشفى لإجراء “اختباراتٍ روتينيّةٍ” دون أنْ يخوض في التفاصيل، علمًا أنّه بعد إجراء الفحوصات تمّ التأكّد من أنّ عبّاس لا يُعاني من مرض السرطان في المعدة.

وأردف الموقع الإسرائيليّ قائلاً إنّه بعد خروجه من المستشفى في رام الله في نهاية أيّار (مايو) من العام الماضي،  استأنف عبّاس بشكلٍ تدريجيٍّ عمله بشكلٍ أفضلٍ، مُشيرًا إلى أنّ عبّاس خفف حضوره إلى مكتبه في المقاطعة بمدينة رام الله بالضفّة الغربيّة المُحتلّة، ويقوم بعقد العديد من اجتماعات العمل في منزله في رام الله، لكنّه واضح أنّ وضعه الصحيّ مستقر، وكجزءٍ من التغييرات التي قام بها، توقّف عبّاس عن التدخين بعد عقود من التدخين الكثيف، وخلُص الموقع الإسرائيليّ إلى القول إنّه من المؤشّرات الأخرى على تحسّن صحته زياراته المُتكرر للخارج في الأشهر التي مرّت منذ دخوله المستشفى في أيّار (مايو) الماضي، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. يقول رب العزة لا إله هو
    {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65) وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ (66) وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ (67) وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ (68)}سورة يس

  2. هل عرفتم اليوم لماذا تفتح دول العالم احضانها لاستقبال اي مسؤول اسرائيلي والتطبيع مع اسرائيل ، لأن ازلام فتح والسلطة الفلسطينية فتحوا باب التطبيع أولاً ،وكأن محمود عباس لم يجد طبيباً على وجه الكرة الارضية يعالجه إلا طبيب اسرائيلي . غريب أمر هؤلاء المسؤولين الفلسطينيين والاغرب منه موقف الشعب الفلسطيني المتخاذل امام هؤلاء المسؤولين .

  3. ان يطلب الرئيس العلاج من طبيب اجنبي او ان يسافر للعلسج في بلد آخر فهذا اعتراف رئسي رسمي انه فشل فشلا ذريعا في انجاز نظام صحي و عنايه صحيه جيده للعنايه بشعبه و امته ، في المقابل نرى رءيس سوريا و زوجته و ابناءه يتعالجون في داخل سوريا و فخورين بما يقوم به اطباءهم و مستشفياتهم . قارنوا الموضوع فقط علميا و اداريا من الفاشل و من الناجح

  4. هذا دعايه إسرائيليه لها أهدافها السوأل المحق لماذا لم ينقذ أطباء اسرائيل حياه شارون بيغن غولدا مائير أشكول وآخرين اسرائيلين سياسين لماذا لم ينقذوا حياه بوش الأب الروسي ليسن أو الألماني فلي براينت أو هلمت شمت أو الملك حسين أو الملك فهد الخ الخ لن هذا اَي واقعي أو صحيح هذا الخبر نسخ عن حادثه ان طبيب عربي عالج وانقذ حياه ملك انجنترا ريتشارد قلب الاسد اقتاد الحروب الصلبيه هراء تماني ليس لها اَي علاقه بالواقع

  5. لم أصدق كلمه واحده مما أورده او نشره هذا الموقع الإسرائيلي سوى أنهم حريصون على حياة رجلهم الأول في فلسطين عباس و هذا الحرص نلمسه كل يوم و لا يوجد ما يبرر هذا النشر . أما موضوع الطب و العلاج السري و غيره من أكاذيب ما هو الا للفشخره فقط . دوله مفلسه و تبحث عن انجازات هنا و هناك ….. اجدادنا قالوا لنا ان هؤلاء الاسرائليين لا يساوا شيئا و الذي جعلهم اقوياء هو ذل الدول العربيه و عمالتها و دعم امريكيا و نحن نقول اخرتهم في منطقتنا قربت هم و من اوجدهم و أوجد غيرهم .

  6. الحمد لله علي نعمة العقل. يخرج علينا الناطق باسم فتح التنسيق الامني ليقول ان اسرائيل تريد التخلص من عباس. ما خفي اعظم.

  7. القضية الفلسطينية ليس مرتهنة لعباس او لعرفات بل هي قضية شعب فلا داعي لاختزال هذه القضية بهذا الرجل اوغيره .

  8. وبحدثونك عن التطبيع مع الصهاينة…؛ لك الله ياشعبنا الفلسطيني الأبي. ..بدلا من أن يكون لك قادة وزعماء تحرير مثل عبد الكريم الخطابي…وعمر المختار…وهنانو. ..وبوضياف. ..وهو شي منه…؛ تسلط عليك السماسرة. ..وأصحاب المقاولات والشركات التي تنشط في كندا وأمريكا. ..وأصبحوا ضدا على كل سنن التاريخ والمروءة..ناطقين باسمك. ..ومتحكمين في رقبتك. .وموجهين لقضيتك ومستقبلك….!!!! بالله عليكم هل قرأتم أو سمعتم في طول التاريخ وعرضه….عن سمسار قاد نضال شعب…أو عن بزناس تزعم حركة تحرير…أو عن قائد وطني يعالج في مستشفيات من يقتل ويجوع ويسرق أرض أبناء شعبه. ..؟؟؟ أتذكر مقولة للرئيس اللبناني السابق سليمان فرنجية عندما طلب منه عتاة المعسكر المسيحي من الجميل وشمعون…الخ التماس المساعدة من الإسرائيليين لتحجيم الوجود الفلسطيني في بداية الحرب الأهلية. …لأن يذبحني فلسطيني من الوريد إلى الوريد…أفضل عندي من أن أمد يدي إلى الصهاينة. ..إنها عزة نفس واريحية لم نجدها مع الأسف عند كثير من الملتصقين بالقضية والمتاجرين بها….وصدق من قال بأن العرب يحتفلون ويفخرون بالهجان والشوان. ..ونسوا أن الصهاينة استطاعوا إيصال اذنابهم إلى صدارة القرار العربي…وعلى رأسهم السادات وبعض القيادات الفلسطينية التي تصول الآن وتجول في خدمة مشاريع قتل قضية فلسطين …ولاحول ولا قوة إلا بالله.

  9. الاسرائيلينيتقونون تسمم الساسه الذين لا يريدونهم مثل عرفات وتسمم مشعل وهنا انقذوا حياه مشعل بتقديم اسم ماده السم وتقديم المضاد والسياسه التي لا يستطيعون قتاله بالسم يقتلونها بالرصاص والتفجيرات والقصف بالطيران والكومندوز وأشهرها قتل رئيس وزراء أسرائيل ١٥ متر امام مركز المخابرات الاسرائيليه اسحق رابين في تل ابيب المهم والمفهوم بان اسرائيل تريد بهذا الخبر ان تقول بانها لا تريد ان تقتل عباس وإذا الان قتلته ومات فلن يستطيع اَي إنسان الادعاء بان اسرائيل. قتلت عرفات من ينقد حياه عباس لا يقتله وإنما حماس قتلت عباس العرب صحافه وأمه تصدق هذا الهراء

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here