يديعوت أحرونوت: رئيس الأركان الإسرائيلي: اتخاذ إجراءات قاسية في الضفة سيؤدي لنتائج عكسية

 

القدس/ أسامة الغساني/ الأناضول- قال رئيس الأركان الإسرائيلي جادي آيزنكوت اليوم الأحد إن الدعوات لاتخاذ إجراءات قاسية ضد الفلسطينيين في الضفة لن تخدم مهمة الجيش في توفير الأمن.

وحسبما نقلت عنه صحيفة “يديعوت أحرونوت” على موقعها الالكتروني أَضاف آيزنكوت خلال مشاركته في مؤتمر سنوي حول “الجيش والمجتمع الإسرائيلي” ينظمه “مركز هرتسيليا متعدد التخصصات” إن “هناك من يظن أن استخدام القوة المفرطة ضد الإرهاب سيقضي عليه”.

واستدرك بالقول “هذا الأسلوب خاطئ ويأتي على حساب المهنية.. وأنا أؤمن بأسلوب عسكري متدرج يأخذ بعين الاعتبار المصالح الإسرائيلية”.

 

وانتقد رئيس الأركان من يهاجم الجيش الإسرائيلي ويشكك بقدرته على الردع، وقال “هذا مصطلح مضلل، فالردع لا يبنى ولا ينهار في يوم.. والقدرات الاستخبارية والجوية التي يراها الأعداء والتي تستخدم ضد إيران وحزب الله وغزة هي التي تجعل الأعداء يمتنعون عن القيام بأية أعمل ضدنا”.

 

وتأتي تصريحات آيزنكوت ردا على مسؤولين ووزراء إسرائيليين دعوا إلى إطلاق يد الجيش الإسرائيلي للعمل في الضفة واجتياح المدن الفلسطينية وفرض حصار تام عليها في أعقاب سلسلة عمليات نفذها فلسطينيون خلال الشهرين الماضيين قتل فيها عدد من الجنود والمستوطنين.

 

وقلل آيزنكوت من أثر الانسحاب الأميركي من سوريا رغم أهميته وقال “إنه حدث مهم بالنسبة لإسرائيل، لكن لا يجب المبالغة في الحديث عن تبعاته.. فالوجود الروسي منذ نهاية عام 2015 خلق وضعا دفع إسرائيل إلى إنشاء منظومة لمنع الاحتكاك مع القوات الروسية، لكنهم كانوا متفهمين للمتطلبات الأمنية الإسرائيلية”.

 

آيزنكوت أضاف أن إسرائيل تمكنت وحدها من التعامل مع الجبهة السورية لعشرات السنوات، وهكذا كان الوضع في السنوات الأربع الأخيرة في ظل الوجود الأمريكي والروسي فيها، فدافع العمل في إسرائيل هو مصالحها الأمنية”.

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن مساء الأربعاء الماضي رسميًا، بدء انسحاب قوات بلاده من سوريا، دون تحديد جدول زمني.

 

وعن أنفاق حزب االله التي أعلن الجيش الإسرائيلي الكشف عن خمسة منها منذ انطلاق عملية “درع الشمال” مطلع ديسمبر الجاري، للكشف عن وتدمير هذه الأنفاق التي تقول إسرائيل إن الحزب اللبناني حفرها أسفل الحدود بين البلدين، قال آيزنكوت إنه تم وضع خطة لتدميرها دون الاضطرار إلى خوض مواجهة عسكرية مع الحزب، لكن الجيش كان مستعدا لكافة السيناريوهات.

وأضاف أنه يتوقع أن يتم الكشف وتدمير كافة أنفاق حزب الله قريبا.

 

وفيما يخص غزة وتسلح حركة “حماس″، قال آيزنكوت إنه لا يعرف أية طريقة لمنع تطوير الحركة لأسلحة تقليدية، لكن إسرائيل تعمل بجهد لمنع وصول أسلحة متطورة لها، بما في ذلك ضرب العديد من المواقع والأهداف في القطاع. 

وعن تجنب اللجوء للقوة القصوى ضد “حماس” قال رئيس الأركان الإسرائيلي إن المصلحة “تقتضي استخدام القوة الكافية التي تمنع تدهور الأوضاع”.

وكان من المفترض ان يتقاعد ايزنكوت في الأول من شهر يناير/كانون الثاني المقبل، لكن تم تمديد ولايته لمدة أسبوعين من أجل تمكين اللواء افيف كوخافي الذي صادقت الحكومة الإسرائيلية رسميا على تعيينه الشهر الماضي من الاستعداد لتولي المنصب في 15 يناير/كانون الثاني.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here