يجب الشروع في محاصرة حصارنا.. المشكلة ليست المخطط الصهيوني فقط بل في عجز القيادة عن تخطيط وبرمجة مقاومة هذه المخططات

بسام ابو شريف

اكتشفنا وكشفنا مخطط الحركة الصهيونية وحليفتها الادارة الاميركية منذ زمن بعيد ، وكتبنا وتحدثنا عنه وحذرنا منه ، ويعتقد بعض القادة من صناع القرار بعد اغتيال الرئيس ياسر عرفات ان خروجهم للناس تعليقاعلى خطوات التمدد الصهيوني والتوسع والقتل الجماعي قائلين : ” هذا يكشف المخطط … هذا مخطط صهيوني … يعتقدون أنهم يظهرون للناس عبقريتهم !!! ” .

الناس أذكى وأبرع منهم ، فالناس يعلمون وليسوا بحاجة لقادة يفسرون ، الناس يريدون المقاومة والتصدي لمشروعالعدو الذي يلمسه أبناء الأرض وكأنه في كل لحظة .

وأبلغ مثل على هذا الموقف المضحك لهؤلاء المسؤولين ، هو تعليقاتهم على اعلان نتنياهو وهو على أعتاب الانتخابات بأنه سيفرض السيادة الاسرائيلية على الضفة اذ انهالت تصريحات ” قيادة المرحلة ” ، لاعلان : ” هذا يكشف وكشفنا و…. ” .

الشعب يعرف وكان يرى في اجراءات العدو ضما للضفة ، وكان ومازال يطالب من الذينيمسكون بالخيوط خطة عمل وفصل لمواجهة المخطط ومقاومته ودحره ، لكن الشعب لايرى في مواقف القيادةالا اجترارا ل : خطورة المخطط واكتشاف المخطط … الخ ” .

ويرى أن الفضائيات تبدو سعيدة بتكرار القيادات حول ” كشف المخطط ” ، سنوات مدمرة تلك التي مرت بها سوريا كمقدة واضحة لما خططوا وينفذون وكل الأمور واضحة ، لكن سوريا لم تكتف بوصف ماتتعرض له وتعريفه سياسيا ، بل شمرت عن ذراعيها وقاومت بكل قوة هذا المخطط وهزمته أو كادت فهل شمر قياديو ” الكلام ” ، و” الاكتشاف ” و” الادانة اللفظية ” ، مخطط العدو الذي قطع أشواطا لابتلاع كل فلسطين وتشريد القضية الفلسطينية بعد أن شرد شعبها .

عليكم أن تخجلوا من أنفسكم …كفى ثرثرة وحبا بالظهور على الشاشات آن الأوان لتبرهنوا للشعب قدرتكم أو عجزكم … من يعجز عليه التنحي جانبا ومن هو قادر عليه أن يبدأ دون تصريح وأن يترك التصريحات اللفظية وأن يخطط ويعمل على رفض المشاريع الاميركية الصهيونية ، وعلى القوى الوطنية أن تباشر بتنفيذ برنامج المقاومة المشروع ، وأهم بند من بنود المواجهة هو تنظيم التحرك الشعبي المقاوم في الضفة الغربية  ، وعلى القوى الوطنية أن تحشد قواها الشعبية وتوحد صفوفها ، وتبدأ في كل مكان من الضفة تحركا شعبيا لايتوقف ، بل ينظم وأن يكون الهدف ممارسة الرفض بالحراك ويرافق ذلك حملة لاهوادة فيها ضدتسويق أي منتجات اسرائيلية في أسواق الضفة الغربية ، وأن تتم محاسبة أي تاجر يخالف ذلك .

اذا كانت الحكومة الاسرائيلية تباشر في فرض سيادتها على الضفة بقوة السلاح علينا أن نفرض سيادتنا على أرضنا بقوة التحرك الشعبي الذي يستمر ولا يتوقف .

كاتب وسياسي فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. سيدي الفاضل … باختصار صرمايتك عراسي. سامحني . ارجوك اسألك بالله السماح.
    القلب حزين … وطفح الكيل في الشتات … واهينت كرامة اهل شام رسول الله صلعم
    وأنتم كنتم في رأيي ترس في ساعة الاعداء لعدم لجمكم ٩٠ بالمية من الخونة بينكم
    مليش حق واعتذر من شخصك الكريم. واللي ما بعرف الصقر بشويه
    معذرة بحجم عناقيد المجرات السوبر كونية … ادام ربي صحتك ..
    واعتذر ثم أعتذر ثم أعتذر ثم أعتذر ثم أعتذر ثم أعتذر ثم أعتذر
    سامح مشرد ملوش صفر حقوق

  2. لا خير في امة تحكمها هكذا انظمة ، زاروا الجزائر مراراً وتكراراً ولم يتعلموا حرفاً من دروس الثورة الجزائرية التحريرية ، وهاهم يزورون الجزائر اليوم ولن يتعلموا حرفاً من ثورة الجزائر لتغيير الحاكم ، محمود عباس استولى على الحكم من حركة حماس وما زال على كرسي العرش والسجاد الاحمر دون ان نعرف الى متى ؟ ويبدو انه لن ينقذ الشعب الفلسطيني منه ومن زمرته الى عزرائيل ملك الموت . لكن هذا لن يغير شيئاً ما دام الشعب نفسه يغط في موت سريري .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here