يا ورد مين يشتريك؟!

سالم الفلاحات

في معظم الأيام تتزاحم المركبات انتظاراً لإذن الإشارة الخضراء لتنطلق إلى غاياتها، وفي الأثناء يقف فريق من الشباب يحملون باقات من الورود ويتوزعون تحت رحمة الإشارات الحمراء التي يتمنون أن تطول بخلاف السائقين الذين يتمنون الإشارة خضراء دائماً، يعرضون ورودهم بحالة تسويق تقترب من الرجاء، ولا تمتد إليهم إلا أياد قليلة من بعض المترفات والمترفين أحياناً.

ولكن من يشتري الورد وهو ورد جميل في هذه الايام؟

هل تغير الورد وتراجعت كفاءته وألوانه وأشكاله وترتيبه؟

ما الذي تغير، لماذا يكسد حتى الورد؟

إن سلعاً كثيرة أصلية من نوع آخر خالية من الغش ونافعة وضرورية تعرض هذه الأيام لا تجد من يشتريها، وتعرض بشكل دائم وهي شبه مجانية لمن يعرضها، حيث فائدة البائع منها أقل من فائدة المشتري، ولكنها لا تجد رواجاً فهل العلة بالبضاعة أم بالمشترين؟

ترى أرأيتم ما يعرض من منتجات الشعوب وحراكاتها الشعبية في الوطن العربي منذ 2011م   الأحزاب الجادة، والشخصيات الوطنية، والقوى الشعبية المتصاعدة؛ حيث تحولت حناجرهم إلى مكبرات صوت عالية استدراراً لاستجابة المقتدرين أو تنبيهاً للغافلين، كان لهم عندنا ولا يزال       سوق الخميس وامتد لينافسه سوق الجمعة وإن كانت البضائع متباينة والحبل على الجرار.

ولكن يا ورد من يشتريك؟

ويقول العوام وهم الأصدق “الكلام الذي سامع له من حسرة قائله”، وصدق من وصف عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال:-

كان عمر إذا قال أسمع، وإذا أطعم أشبع، وإذا مشي أسرع، وإذا ضرب أوجع، وكان يضرب بالدرة ويقول للمنحنين خشوع الذل:- أرفع راسك ولا تمت علينا ديننا.

وخميسكم ورد، والرابع اليوم يجمعنا لعلنا نطلق نداء أو نقرأ درساً آخر ينفعنا برؤية بقية الوطنيين الصادقين شيباً وشباباً، حتى يأتي المدد الوطني وهو قادم عما قريب إن شاء الله.

المراقب العام الرابع لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. لك كل الاحترام سيدي الأمور لن تبقى على ما هي عليه نعم بشرط واحد اذا أنشئت الأحزاب الحقيقية وتحولنا الى الديمقراطية الحقيقية عندها سيقف كل واحد منا عند حده ولن يستطيع أي فاسد التغول لا على الوطن ولا على المواطن.

  2. من المحيط الى الخليج وعلى امتداد هذا الوطن العربي تحول الورد الى اشواك كتحول ربيعه الى زمهرير خيانة وتطبيع

  3. ____________ أحلى ياشيخ!! لقد حرك هذا الورد سواكن في داخلك ؛ لنرجع إلى الورد ومكان بيعة ومن هم المشترين ؛ الورد كثير بائعية و قليلا هم المشترين هذة حقيقة ؛اصاب الورد الكساد مثل السياسة ألتي كثرة دكاكينها (يوم تبيع هذة الدكاكين سلفية!!وفي اليوم التالي تبيع علمانية!!) ؛ وترك البعض الدكاكين واستعاض عنها ببسطة على الدوار الرابع يروج للبضاعتة ؛ (البسطة فال خير ؛ أحد النواب في مجلس النواب الحالي كان صاحب بسطة وهو الآن رئيس لجنةويشار له بالبنان ).

  4. ولكن من يشتري الورد وهو ورد جميل في هذه الايام؟ مقال مثل الورد و انت و نحن سوف نشتري الورد

  5. رأينا حقا ما يعرض من منتجات الشعوب رأينا الخس البلدي الأخضر الطازج النابت في تربتنا الصالحة الزراعه وكيف كان إصرار شباب وشياب الجزائر على قول لا وكيف استطاعوا إقناع أعضاء الحزب الحاكم بالوضع الصحي للرئيس وعدم اهليته وانضمامهم الى الشعب لدرجة أن أحدهم صرح بأننا كنا عميان البصيرة واستمر الزخم والضغط الشعبي والحراك السلمي حتى الحصاد وقطف الثمار وحمى الله الجزائر وسائر بلادنا العربية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here