ياسمين الشيباني: ليبيا: رحل عام 2018 ومازال القهر يحاصرنا!

ياسمين الشيباني

ها نحن نطوي صفحة عام ونلملم أحداثه وأشياءه، التي غيرت الكثير وأوجعتنا كثيراً . هانحن نجمعها ونتركها في زوايا ذاكرتنا الممتلئة ، ونستعد للأتي بصمت، هانحن نودّع عام لنستقبل عاما أخر بباقي العمر.

هاهو عام 2018 يرحل بكل مافيه من ألم وفقد وقليل من الفرح.. يرحل وهو مثقل بالأحداث التي لها مابعده يرحل وكوارث جديده أهداها للعام القادم الذي يحمل الكثير .ومازال يخبئ لنا المزيد من المفآجات !!

رحل عام 2018 وليبيا وطني يتقاسمه الأوباش واللصوص والمتسلقين وصار مرتع للغوغائيين والكاذبين والمنافقين .فحزننا حزن وطن غاب فيه وجه الطهر ،، غاب فيه الضمير، غاب فيه العقل ولن يتوقف نزيف الوجع والألم عاما بعد عام إلا اذا ابتسم الوطن وتخلص من كل اللصوص والمتسلقين والانتهازيين و مرحله فبراير الموبوءة بانتهازيتهم الحقيرة ،

رحل عام 2018 و الليبي مقهور وفي مجتمع جله مقهور ويمارس الجميع فيه القهر والظلم على من هو أدنى منه، في حركة هرمية، تعكس مدى القهر الذي جلبته هذه النكبه لليبين التي صاروا معها بقايا شعب .

واستمرارهم في هذا الوضع سوف يمتد القهر ليورث إلى الأجيال اللاحقة.

رحل عام 2018 وهانحن نستقبل عاما جديد بعد سنوات عجاف مرت بها ليبيا ولازال العبث والتخبط والاستعراض يعصف بليبيا وبشعبها ،،

وسوف اقول لمن قد ينعتني بالمتشائمة !!!

بأني وبرغم من كل هذا الخراب لازال الامل والتفاؤل والبقاء بأيمان راسخ ويقين ثابت فينا لايموت … فلولا فسحة الامل وقوة الايمان التى تعطينا جرعة الدفاع والاستمرار لنمسح وجه الوطن المتألم فينا وبنا ليعود نقيا كما كان..بعيدا عن الانزواء والتراجع والعبث به.

وصعب جدا أن أكون ممن يلفون حياتهم بنغمة الحي أبقي من الميت ..وأن الوطن وطن المكان ،، وأن الزمان كفيل بهم. فالثبات هو ماربينا عليه .

ربينا علي الترفع عن الصغائر لا للمساومة عندما يكون الوطن هو القضية. ربينا علي الرحمة والتراحم رغم انهم قطعوا كل أوردة الود بيننا وصرنا لا نعرف الا الغصات،رغم التعب والانكسارات وفجيعتنا في وطننا ومع ذلك لن نشعر باليأس، وما يهون علينا الأمر أنّنا نعرف مانريد ، علينا فقط ان نتلحف الصبر مهما كان الطريق ملئ بالصعاب وشاق جدا .

فالثقة بالله أعظم أمل، والتوكل عليه أوفى عمل.

أتمن ان يحمل لنا عام 2019 كل الفرح ،،

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. حياك الله يا ابنة الوطن. .فهذه حقيقة وحقائق ما مرننا به خلال السنين العجاف كن دمار وخراب وتشتت شمل بلد كان أمنا مطمئنا. .
    يظل بصيص الأمل يدغدغ قلوبنا بأن الفرج اتي بعون الله ..
    نسأل الله أن تكون سنة تنتهي فيها الالمنا واوجاع وطن استباح. .ودمعة أبت أن تتوقف إلا بعودتك با وطني

  2. والله كلامك صحيح تمر الأعوام والوضع يزداد سوء في ليبيا والمصيبة الجنوب الليبي شبه محتل من العصابات التشادية وغيرهم وطرابلس حالها سيّء وتحكمها ميليشيات وبنغازي يحكمها حفتر وجماعته والنَّاس ساكته شي مؤسف وصل اليه الحال

  3. ربي يفرج علي شعبنا اللي كان عزيز مهاب واليوم حكموه الأذناب والله يرحم معمر القذافي اللي كان داير للوطن هيبه

  4. الأخت الكريمه ما هو الحل والي مني نضل نري المجرمون يخربون البلد

  5. كانت ليبيا قبل مايسمي الربيع العربي من الدول الراعيه لمواطنيها بكافة المجالات التعليميه والصحيه والإسكان وكل متطلبات المواطن الليبي متوفره اكثر من غيرها من الدول حتي النفطيه منها !!! هذه حقائق لا ينكرها الا حاقد كذاب “” منذ تمت المؤامره علي الشعب الليبي بمساهمة الجامعه العربيه والوطن والمواطن اصبح غير آمن علي حياته وحياة عائلته وليس قادر علي توفير متطلبات حياتهم المعيشيه !!!
    الذي حصل هو جريمه كبري بحق الشعب الليبي وانا واثق ان معظمهم يتمنون عودة الأمور الي ماكانت عليه أيام الحياه الكريمه التي وفرتها الدوله أيام القذافي رحمه الله “”” جميع الدول التي وصلها الربيع العربي أصبحت غير صالحه للعيش الآدمي بوجود مايشبه العصابات المتصارعه علي اقتسام الكعكه

  6. كل عام وانتي بالف خير اختنا الفاضله وربي يفرج علي بلادنا وبلاد المسلمين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here