ياسر رافع: هذا هو إسلامنا! حضاره غير ملطخه بالدم

ياسر رافع

لم تكن الأنباء الوارده من الصين عن  تنامى إضطهادها لأقلية الإيجور المسلمه إلا حلقه متصله وسلسله لم تنتهى بعد من الأخبار السيئه التى يستخدم فيها ومن خلالها الدين الإسلامى لتمرير سياسات داخليه وخارجيه عالميه عبر وصفه بالإرهاب وهو منه براء ، ولم تكن إنتفاضة الكونجرس الأمريكى الذى أدان الممارسات الصينيه فى حق المسلمين إلا سلسله من إعادة إنتاج سياسات قديمه مورست منذ خمسينيات القرن العشرين والتى سميت إنذاك بــ ” المغناطيس الإسلامى ” لمحاصرة الإتحاد السوفيتى عبر تحالف مع دول إسلاميه وعبر تمرير الإسلام فى مقابل الإلحاد وذلك للحد من نشاط وتنامى القوه السوفيتيه فى مقابل القوه الأمريكيه ، وإستخدم المسلمين والتعاليم الإسلاميه كوقود ومتاريس لتلك الحرب بين القوتين العظميين آنذاك  ، وعلى الرغم من سقوط الإتحاد السوفيتى إلا أن أمريكا لم تسقط ورقة اللعب بالتيارات والحكومات الإسلاميه التى تمشى فى ركابها وغيرت ثنائيه الألحاد فى مقابل الإيمان إلى سياسة الإرهاب الإسلامى لتمرير المصالح والضغط على الخصوم ، حيث قررت إعادة إستخدام الجماعات المتطرفه المتشحه بلباس الدين الإسلامى لتدمير أمم ودول حتى تصبح أرضا خاليه لنفوذ قوتها وشركاتها العابره للقارات التى أحرقت الأخضر واليابس ، ولكن ما يهمنا نحن هو إنتهاج أمريكا لسياستها الجديده ضد الدول الإسلاميه ذاتها والتى كانت فى وقتا من الأوقات حليفا لها ضد الإتحاد السوفيتى قديما !

أمريكا تريد ترسيخ عقدة الخوف والذنب لدى الدول الإسلاميه ، الخوف من قوتها الباطشه ومن ذنب تريدهم أن يدفعوا ثمنه لسبب بسيط وهو أنهم ينتمون إلى تلك الأفكار التى تنبت الإرهاب والتى خرجت من تعاليم الإسلام ، والنتيجه تسليم مقدرات تلك الدول لأمريكا وبيع أسلحه معظمها يصدأ فى مكانه ولا يستعمل بمئات المليارات من الدولارات ، ولكن الأخطر من ذلك هو تدخلها لمحاولة تأصيل تلك العقد ومحاولة تأصيلها عبر التدخل وإقناع المسلمين بأن العيب فى تعاليمهم الدينيه !

 ولكن مهلا هنا وقفه ؟؟

أيها المسلمون إرفعوا رؤوسكم فخرا وعزه فلستم من أباد شعوبا وأمما بكاملها فى أمريكا الشماليه والجنوبيه تحت شعارات الإيمان فى مقابل الوثنيه والهمجيه والتى سرقت من تحتها مقدرات الشعوب وثرواتها ، نحن لم نقتل شعوب  ، ولم ننهبها ونقوم بتنصير شعوبها بالكامل بالقوه فى أفريقيا ، وإذا رد عليكم بأنها كانت شعوبا وثنيه فقولوا لهم فما بال الممالك الإسلاميه فى غرب أفريقيا التى هدمت وشحنت عبيدا وتنصروا ، وما بال ما حدث فى الفلبين ؟!

قولوا لهم أننا الحضارة الأقل سفكا للدماء إذا إعتبرنا الحروب الشرعيه سفكا للدماء ، فنحن لسنا الحضاره التى قتل بسبب صراعها على المستعمرات أكثر من 160 مليون إنسان على كوكب الأرض فى الحربين العالميتين الأولى والثانيه ! ونحن لم نرفع رايات الصليب للعدوان على بلادنا لنهب ثرواتنا بحجة حماية المقدسات ! ونحن لم نتقاتل على المذهبيه الدينيه وراح بسببها الملايين بين البروستانت والأرثوذوكس فى القرون الوسطى !

نحن الذين لا نخجل ولا نتوارى وراء إحمرار وجوهنا خزيا وعارا عندما تحاولون ترسيخ فكرة العنف وإلصاقها بنا بحجه أننا دين إنتشر بحد السيف ! يا لها من نكات آخر الزمان أتريدون أن تقنعونا بأن إبادة شعوب الهنود الحمر وتدمير حضارات أمريكا الشماليه والجنوبيه ، وحروب الإسكندر الأكبر ، وإحتلال إنجلترا وفرنسا والدول الأوربيه الأخرى لشعوب العالم وسرقة مقدراتها كل ذلك تم بالحب وتبادل التهانى والورود ، أتدمير أفغانستان والعراق وسوريا تم تحت ظلال الحب ، السيف هو لغه تعرفها الحضارات فى صعودها لكن أن يتم إستخدامها لتغيير الدين ومحاكم التفتيش وسرقة مقدرات الشعوب فهذا منه الحضاره الإسلاميه براء

إن الإرهاب صنيعتكم وبضاعتكم التى حتما سترد إليكم يوما ما ! ونحن لا ننحنى خجلا من إسلامنا ولن ننحنى أبدا ، فنحن من نقتل بسبب إرهابكم ! ملايين فى أفغانستان وملايين فى العراق وملايين فى سوريا وملايين على مساحة الحضارة الإسلاميه كلها ، ويكفى أن نذكركم بأننا نعى أنكم تملكون آله إعلاميه ضخمه تروج لتلك الجماعات المسلحه التى تتغذى من رحم مخازن آسلحتكم ولكن ذكرونى بعدد من يقتل بسبب الأعمال الإرهابيه منكم ! لا شئ يذكر فى مقابل العشرات بل المئات الذين يسقطون يوميا من المسلمين الأبرياء جراء اسلحتكم التى تجنون من وراءها المليارات من الدولارات .

إسلامنا أساسه الإعتراف باليهوديه والمسيحيه ! ولكن لا يعترف بهودية ومسيحية القتل الحضارى للمسلمين ! ولا يعترف بالتدخل فى عقائدنا ! إننا حضاره أنتم أول من يعلم بأننا حافظنا على تراث العالم وأبدعنا فيه وسلمناكم الرايه الحضاريه كاملة غير منقوصه عندما عجزنا عن الإستمرار وهو سنه الله فى خلقه ، علمناكم الفنون والآداب والصناعه والطب أهكذا يكون رد الجميل الحضارى ؟!

إرحلوا عن بلادنا واتركونا فى حالنا نتدبر شئوننا بأنفسنا ، فإسلامنا كفيل بإعادتنا إلى طريق الحضاره ولا تزكوا نار التعصب الدينى بيننا وبينكم لأنها نار محرقه ستطول الجميع

أيها المسلمون إننا دعاة حضاره ولسنا دعاة إرهاب كما يروج ويراد بكم أن تنساقوا كالخراف على مذبح الدول والشركات الكبرى التى تريد سلب مقدراتكم ! أنتم بناة حضاره لم ولن تتساوى أخطاؤها أبدا بالمقارنه بالحضارات الأخرى التى سفكت وأبادت الملايين من شعوب العالم .

الإرهاب صنيعتهم وحضارتكم نظيفة اليد فلا تحنوا الرؤوس خجلا

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. انهم يعلمون جيداً ماهو الاسلام وانه الدين الذى سوف يتديّن به البشريه على يد حفيد الرسول (ص)ويعرفون جيداً ان المهدى (ع)والنبى عيسى(ع)سوف يقضون عليهم وعلى ظلمهم واستكبارهم لذلك هم يفعلون ما بوسعهم للقضاء على هذا الدين الحنيف ولكن يخسئون لان مشيئة الله عزوجل شى اخر بعيد عن مخططاتهم الا وهو ان يتم نوره وهو دين الاسلام الذى ضحى من اجله نبينا نبى الرحمه صلى الله عليه وعلى اله وسلم وتلقى من الاعراب الذين كانوا وما زالوا كل انعام بل هم اضل انواع العذاب والمكر والدسائس والفتن ولكن الله نصره على اعداءه واكمل طريق النبى (ص)الامام على (ع)ومن بعده ابناءه ولا ننسى التضحيات الذى قام بها الامام الحسين(ع)والجميع يعلم انه اذا لم تكن واقعة كربلاء لكان اختفى الاسلام على يد بنى اميه ولكن التاريخ واضح ويعلّمنا بوضوح ان العاقبة للاسلام والمؤمنين الذين سوف يضحون بل غالى والنفيس فى ركب حفيد النبى(ص)والنبى عيسى (ع).

  2. حادثة شهيرة حصلت في عز عصر التنوير لشخص يدعى جان فرانسولابار (Jean-François de la Barre) أي في القرن التاسع عشر. فقد قطعوا يده لانه كسر الصليب واقتلعوا لسانه ثم أحرقوه أخيراً. وكان شابا مراهقا لا يتجاوز عمره التاسعة عشر. وقد استغل فولتير هذه القضية وهاجم الأصوليين المسيحيين هجوما شديدا. ومن الأمثلة الأخرى ما حصل للفيلسوف ميخائيل سيرفيتوس الذي أحرقوه حيا في جينيف بتهمة التشكيك بعقيدة التثليث، وهي من العقائد الأساسية في المسيحية

  3. ومن أهم الذين مثلوا أمام محاكم التفتيش الفيلسوف الإيطالي جيوردانو برينو والعالم الشهير جاليليو، بل إن كوبرنيكوس القائل بدوران الأرض حول الشمس لم ينج منها إلا بسبب حذره الشديد. فقد أجل نشر كتابه الذي يحتوي على نظريته الجديدة حتى يوم وفاته بالضبط ! ولكن لم يكن هذا خط برينو الذي هرب من إيطاليا بعد أن انخرط في سلك الرهبنة لفترة من الزمن، فبسبب من تعلقه بالأفكار الفلسفية وتبنيه لنظرية كوبرنيكوس المدانة من قبل البابا، فانهم راحوا يشتبهون به ويلاحقونه، وعندئذ اضطر للفرار والعيش متنقلا بين فرنسا وسويسرا وإنجلترا وألمانيا. وكان يشتغل استاذا في جامعات هذه البلدان التي يمر بها. واشتهر بالتفوق والنبوغ العلمي، بل واستبق على الكثير من النظريات الحديثة التي ثبتت صحتها فيما بعد. وبعد أن غاب سنوات طويلة عن بلاده وشعر بالحنين إليها استدرجه أحد التجار الاغنياء من البندقية. وطلب منه العودة لتعليم أولاده والعيش بأمان في بلاده إيطاليا ولكنه سرعان ما غدر به وسلمه إلى محاكم التفتيش في الفاتيكان. فقطعوا لسانه واحرقوه. وأصبح جيوردانوبرينو منارة مشعة على مدار التاريخ الأوروبي.

  4. شكرا لك استاد ياسر
    بالطبع البعض يعير المسلمين بداعش وما شابهها
    ولكن في الحقيقة لو تقرا التاريخ لوجدت في الديانات وفي الحضارات الاخرى غير المسلمة
    ما هناك ابشع وافضع من داعش وداعش ليس الا نقطة في بحرهم
    ونذكر جرائم الاحتلال الفرنسي للجزائر وممارسات الجنود الفرنسيين بحق الجزائريين ونذكر ايضا سجن ابو غريب وغيرها الكثير

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here