وول ستريت جورنال: هكذا ستردّ إيران على إدراج الحرس الثوري ضمن لائحة الإرهاب

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أنه من المتوقع إعلان إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب الأمريكية، اليوم الاثنين، مشيرة إلى أن طهران هددت بالرد بالمثل بإدراج الجيش الأمريكي أيضاً، حيث توجد قوات أمريكية على مقربة من وجود نفوذ ومليشيات إيرانية في كل من العراق وسوريا.

وتابعت الصحيفة الأمريكية أن المسؤولين الإيرانيين هددوا بالانتقام من القوات الأمريكية في الشرق الأوسط رداً على خطة أمريكا لتصنيف “الحرس الثوري” على لائحة الإرهاب، وهناك توقعات بإصدار إدارة الرئيس دونالد ترامب اليوم إعلاناً بإدراجه.

ويأتي هذا الإدراج في محاولة أمريكية جديدة للضغط على موارد “الحرس الثوري” المالية وتقليص وجوده العسكري في الشرق الأوسط.

وردّ وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، على هذه الأنباء بالقول إن إدارة ترامب تدرك تماماً أن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى كارثة للقوات الأمريكية بالشرق الأوسط، في إشارة إلى الوجود الأمريكي في العراق.

وفي الوقت نفسه، أصدر قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد جعفري، تهديداً أكثر مباشرةً عندما قال في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية: إنه “إذا نفذ الأمريكيون هذا الفعل الغبي وتعرضوا لأمننا القومي بالخطر، فإن القوات الأمريكية في منطقة غربي آسيا لن تعرف السلام بعد اليوم”.

ولم يوضح المسؤولون الإيرانيون أي نوع من الإجراءات الانتقامية التي يمكن اتخاذها، غير أن القوات الإيرانية والمليشيات المتحالفة معها تعمل على مقربة من قوات أمريكية في سوريا والعراق، حيث قاتل كلاهما ضد تنظيم الدولة.

الممثل الأمريكي الخاص بإيران، برايان هوك، قال الأسبوع الماضي خلال مؤتمر صحفي، إن الاشتباكات الإيرانية-الأمريكية كانت نادرة خلال السنوات الأخيرة، في حين تحمّل الولايات المتحدة مليشيات تدعمها إيران مسؤولية قتل 608 جنود أمريكيين في العراق من عام 2003 إلى 2011.

وبينت الصحيفة أن إيران يمكنها أن تستخدم مليشيا حزب الله اللبناني الموجودة بجنوبي لبنان وفي سوريا لضرب “إسرائيل”، خاصة أن الحزب أصبح أقوى خلال الحرب السورية التي استمرت ثماني سنوات، فرغم الهجمات الإسرائيلية التي كانت نادرة فإن مليشيات الحزب في وضع جيد يمكنها من استهداف المدن الإسرائيلية بالصواريخ.

كما أن لإيران القدرة على ضرب المصالح الأمريكية والإسرائيلية والموظفين في الخارج، ففي عام 2012 عندما عملت “إسرائيل” على إغلاق البرنامج النووي الإيراني، اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إيران بضرب واستهداف سيارة دبلوماسي إسرائيلي في الهند، وأيضاً محاولة فاشلة أخرى لاستهداف دبلوماسي إسرائيلي في جورجيا.

أنكرت إيران حينها تلك الاتهامات، وأدانت الهجمات، وحققت الولايات المتحدة في الموضوع دون أن تصل إلى نتيجة تفيد بوقوف إيران وراء تلك العمليات، كما تقول “وول ستريت جورنال”.

وفي السنوات الأخيرة اتهمت حكومات أوروبية إيران بتنفيذ وتخطيط عمليات اغتيال منشقين إيرانيين على الأراضي الأوروبية، وهو ما يشير إلى قدرة طهران على العمل في الدول الغربية.

وتضيف الصحيفة أن إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب يمكن أن يساعد أمريكا على فرض قيود على أعماله في أوروبا وأماكن أخرى وإخضاع مسؤوليه لقيود السفر.

ومنذ توليه منصب رئاسة الولايات المتحدة، يعمل ترامب لكبح جماح الامتداد العسكري الإيراني في الشرق الأوسط، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران والذي وقعت عليه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما. (الخليج اونلاين(

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. بالطبع ، ستكون الحروب موضع ترحيب في إيران والمنطقة على نطاق واسع إذا كان الهدف هو تغيير النظام لا لتخريب البلاد

  2. .
    — تحتاج المنطقه الى زعامات حكيمه وصبوره ومراوغه لاجل التهدئه فهنالك صقور خطرين جدا في مواقع القرار الامريكي يسعون لحرب ويبحثون عن مبرر لإشعالها .
    .
    — والرئيس ترامب لا يمانع في إشعال حرب ضمانا للتجديد له في الانتخابات المقبله العام القادم لان الامريكيين لا يبدلون رئيسهم خلال فتره اي حرب تخوضها بلادهم .
    .
    .
    .

  3. آن الخاسر الاکبر فی هذه التهدیدات هی آمریکا. .ففی اصعب الظروف اثناء الحرب العراقیه الایرانیه تم تدمیر المارینز فی بیروت. .ومع الایام اکتشف احرار العالم مصداقیه الجمهوریه الاسلامیه فی تعاملها ومواقفها النبیله تجاه قضیا الشعوب الحره

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here