“وول ستريت جورنال”: الولايات المتحدة تنوي التحرك ضد ساسة ورجال أعمال بارزين في لبنان لردع “حزب الله”

 

 

نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تنوي فرض عقوبات على ساسة ورجال أعمال بارزين في لبنان لإضعاف نفوذ “حزب الله” عقب انفجار بيروت.

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الأربعاء، إن الانفجار، الذي قتل 160 شخصا على الأقل وأصاب نحو 6 آلاف آخرين، سرع جهود واشنطن الرامية إلى إدراج زعماء لبنانيين متحالفين مع “حزب الله” في قائمتها السوداء وفرض عقوبات لـ”مكافحة الفساد” عليهم، حسبما ذكرته المصادر.

وأوضحت الصحيفة: “يرى المسؤولون الأمريكيون إمكانية دق إسفين بين حزب الله وحلفائه في إطار جهود أوسع تسعى إلى ردع هذه القوة الشيعية المدعومة من قبل طهران”.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، استخدم العقوبات كآليات مركزية ضمن “حملة الضغوط القصوى” التي يمارسها ضد إيران، والآن يريد بعض أعضاء إدارته أن يقوم البيت الأبيض بتضييق الخناق على “حزب الله” في لبنان.

ونقل التقرير عن مسؤول أمريكي قوله: “لا أرى سبلا أخرى للرد على مثل هذه التطورات للأحداث إلا حملة الضغوط القصوى”.

وأكد بعض المسؤولين الأمريكيين، حسب “وول ستريت جورنال”، أنهم يريدون التحرك سريعا لكي تمثل العقوبات رسالة إلى لبنان مفادها أن عليه تغيير نهجه في الوقت الذي تسعى فيه هذه الدولة إلى الحصول على مساعدات دولية بمبلغ مليارات الدولارات من أجل إعادة إعمار بيروت والاحتجاجات الغاضبة التي دفعت حكومة رئيس الوزراء، حسان دياب، للاستقالة بعد مرور 8 أشهر فقط من توليها مهامها، مما أشعل منافسة جديدة على زمام السلطة.

وأوضح المسؤولون الأمريكيون أنهم “يسعون، من خلال فرض عقوبات على أشخاص سيتم اختيارهم بدقة، إلى تحقيق تشكيل حكومة جديدة سيكون أمامها هدفان أساسيان وهما إجبار الطبقة السياسية في لبنان على مكافحة الفساد المستشري الذي ينخر البلاد، وكذلك ضمان عدم عودة “حزب الله” للتأثير على قرارات السلطات.

لكن “وول ستريت جورنال” أشارت في تقريرها إلى أن تحقيق أهداف إدارة ترامب عبر العقوبات الاقتصادية أمر صعب ما أثبتته التطورات السابقة، موضحة: “برامج العقوبات المتوفرة حاليا لدى الإدارة الأمريكية ضد حزب الله، مثل تلك التي تستهدف إيران وفنزويلا، ألحقت أضرارا اقتصادية بأهدافها لكنها لم تكسر سيطرتها السياسية على السلطة”.

وفي هذا السياق قال أحد المسؤولين الأمريكيين الذين تحدثوا للصحيفة: “يأمل بعضنا في أن نتمكن، في نهاية المطاف، من استغلال الأوضاع القائمة من أجل هز النخبة السياسية هناك. أعتقد أن الغضب واسع النطاق في الداخل المتزامن مع الضغط المدروس جيدا من الخارج يمكنهما أن يسببا تغييرات كبيرة في أسلوب عمل النخبة سياسيا، ناهيك عن المجال المالي، تجاه حزب الله”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. .
    — اكبر خدمه تقدمها امريكا لحزب الله وهي تظن انها تخنقه ستكون ادراج نبيه بري على اللوائح لانه رجل ايران الذي لم يستطع السيد حسن نصر الله شكمه سياسيا مع ان حزب الله قد كسر شوكته عسكريا حارما ايران من لعب ورقه تعدد التنظيمات التي تتعاون معها او تتبع لها كما فعلت بالعراق وسوريا، وبذلك فرض السيد حسن نصر الله على ايران شروط تبادل المنفعه والتعاون بدل ان تفرضها هي عليه .
    .
    — كارثه لبنان الاقتصاديه لم تكن لتقع لولا الغطاء السياسي الذي وفره نبيه بري لرياض سلامه حاكم البنك المركزي الذي اخترع السريه المصرفيه لتكون بالحقيقه غطاء لاقذر عمليه نهب سياسيه لاموال وودائع للبنانيين والمغتربين وغيرهم من المودعين .
    .
    .
    .

  2. القاتل من أجل أن يرث ؛ جزاؤه الحرمان من الإرث ؛ وقاتل لبنان من أجل أن يرث كيان الأبارثايد الإسرائيلي مكانة لبنان ؛ جزاؤه ” قتل الوارث ” الموهوم !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here