وهيب الحاجب: بين رمال شقرة وصحاري العبر.. الجنوب والسعودية والإخوان.. مَن سيقبر مَن؟!

وهيب الحاجب

كيف ستتخلصُ السعودية من القوة العسكرية الضخمة التي بنتْها جماعة الإخوان في خاصرة المملكة، بدءاً من العبر والوديعة حتى وادي حضرموت ومأرب؟ وكيف ستتقي السعودية شرّ التنظيمات الإرهابية المتحالفة مع قوات الجنرال العجوز؟

أكثر من أربعة وعشرين لواءً منتشرة من شبوة حتى العبر والوديعة، ومعززة بعناصرَ  إرهابيةٍ وذات إيدلوجياتٍ متطرفة ومشاريعَ معاديةٍ للسعودية ولدول الخليج بشكل عام.. سنوات والأحمرُ العجوز يبني تحالفاتِه مع القاعدة وداعش وقطر وتركيا، ويستغبي المملكة نفسها لتثبيت أقدامه في هذه المنطقة ذي البعد العسكري والجيوسياسي الهام.

الحوثيون نجحوا بفرض واقع والحصول موطئ قدم ونفوذ بالعمق الإستراتيجي للسعودية في الجوف؛ فباتت المملكة على مرمى حجرٍ من سهام الجماعة المرتبطة بإيرن والمشروع الفارسي، في المقامل تزدادُ المخاطرُ ضد الجارة الكبرى من جهة حضرموت ومأرب، _وهو لعمري_ الخطرُ الأكبر الذي سيفتكُ بالمملكة ويدخِلها في دوامةٍ ستقضي على ما أبقاه الحوثيون لدى الرياض من إمكانات عسكرية واقتصادية وسياسية ومقدرات وعلاقات دولية.

إذن.. كيف ستواجه السعودية خطرَ الإخوان والإرهاب الذي يزحف بصمت عبر صحاري مأرب وحضرموت؟! وهل مازلت قوى المملكة قادرةً على فتح حرب جديدة وست سنوات عجاف ك”ستها” مع الحوثي؟ وكيف سيكون حال شقيتنا الكبرى حين يظهر تحالفٌ الإخوان مع الحوثيين إلى العلن في حربٍ واحدة تشدُّ رحالَها إلى حِمى المملكة من الجهتين بقوة الداعمين الإقليميين في كل من طهرانَ والدوحةِ وإسطنبول؟! والأهم من هذا كله: هل بدأت السعودية تستشعرُ الموت القادم من صحاري حضرموت؟ وهل تدرك حقاً حجم الإخوان والقاعدة وداعش في هذه المناطق؟ وكيف ستتخلص من هذا المشروع الخبيث الذي بنته الرياض ودعمته بحرِّ مالها؟

الإجاباتُ تكمن في حربِ شقرة المستعرة بين مليشيات الإخوان والتنظيمات المتطرفة من جهة والقوات المسلحة الجنوبية من جهةٍ ثانية، فإمّا أن تدفنَ السعوديةُ الإخوانَ في رمال شقرة وإمّا أن يقبرَ الإخوانُ المملكةَ في صحاري العبر والوديعة. ومع أن هناك مؤشراتٍ على أن شقرةَ ستكون مقبرةً لمشروع الإخوان بدليل سحق ثلاثة ألوية خلال أسبوع واحد إلا أن ذلك لا يعزز فرضيات أن المملكة تسعى للتخلص من مشروع الإخوان وقواتهم بالزج بهم في حرب خاسرة نحو الجنوب؛ إذ أن الطرف الجنوبي لدية من القوة والإيمان بقضيته ما يعزز الصمود والنصر مهما كان الداعم، فالمنطق يقول إن هزيمة من تقف خلفه السعودية ستكون أسهل من هزيمة من وقفت خلفه إيران!! فبين صحاري الوديعة ورمال شقرة من سيقبر من؟!

سكرتير تحرير صحيفة “الأيام” عدن

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

6 تعليقات

  1. كلام واقعي وهذه هي الحقيقة السعودية تحفر قبرها بيدها فالحوثي والإخوان وجهان لعملة واحدة هي الإرهاب ولا أمان على هذه الجماعات المتطرفة. السعودية تلعب بالنار وستحرق بها اما جنوب اليمن الذي كان دولة سيستعيد مكانته في الامم المتحدة مادام ملتزم بمكافحة الحوثي والاخوان (الارهاب) اللهم احفط اليمن جنوبا وشمالا وانصر اخواننا في الجنوب،

  2. الله واكبر عاشت الجنوب حرة ابية مستقلة، لا للاحتلال الشمالي ولا للهيمنة والتبعية السعودية، المملكة السعودية هي العدو التاربخي للجنوب وهي الداعم للاحتلال الشمالي منذ عام 1994م لهذا يجب على شعب الجنوب وقيادته عدم الارتهان لجارة السوء ويجب مواصلة الثورة بكافة اشكالها حتى طرد قوات الاحتلال والقضاء على الجماعات الارهابية وفي مقدمتها الحوثي والاخوان المسلمين…. استعادة دولة الجنوب لن ياتي الا بالكفاح المسلح والثبات بالسيطرة على الارض واحترام حقوق الانسان والتعاطي مع المجتمع الاقليمي والدولي في حماية السلم الدولي ورفض العنف.
    نتمنى العودة الى عهد الدولتين فهذا افضل حل يجنب الشمال والجنوب المزيد من الصراع والتفككك .

  3. الجنوب دولة دخلت مع الشمال في وحدة، فحولها النظام الشمالي إلى احتلال بكل المقاييس، وجعل من الجنوب مرتعا للفيد والغنيمة والنهب والثراء المشروع.. الجنوب سعود دولة وسيفك ارتباطه عن الشمال بسواعد أبنائه وبدماء شهدائه.. السعودية لا يهمها لا الشمال والا الجنوب تريد فقط تأمين حدودها ونقل المعركة إلى الجنوب وربما باتفاق مع الحوثيين.

  4. كل ما قلته مغالطة وغير وصحيح وللتوضيح : –
    – القوات في المناطق المذكورة هي قوات للجيش اليمني الشرعي المعترف به والمدعوم من قبل التحالف وهو تحت قيادة رئيس الجمهورية اليمنية القائد الاعلى للقوات المسلحة ولا يتحرك الا بأوامروه وتوجهاته وهذا الجيش يؤدي مهامه الدستورية في شقرة وغيرها من مسرح العمليات القتالية دفاعاً عن الشرعية الدستورية ومواجهة الانقلاب ولا يحق لاياً كان ان ينتقص منه ومن مهامه وواجباته الدستورية .
    – ما يخص ما اسميته (القوات المسلحة الجنوبية ) هذه ليست سوا مليشيات مسلحة متمردة على الشرعية الدستورية مدعومة من طرف خارجي له اطماع في السواحل والجزر اليمنية قام بتسليح وتوظيف مجموعات قبلية ودينية متشددة وارهابية خارج اطار المؤسسات الرسمية للدولة وقام ذلك الممول (الطرف الخارجي ) بتشجيعها ودعمها تسليحياً و اعلامياً ومالياً وسياسياً من اجل فصل جزء من الدولة بقوة السلاح خدمة للممول .
    هذه هي الحقيقة التي حاولتَ التظليل والمغالطة فيها ونقلها بشكل مغاير للواقع .

  5. وهيب الحاجب تحية طيبة
    هذا كلام جديد وغريب علينا لم نسمع به من قبل عن الجنوب العربي
    فأصحاب مكة ادرى بشعابها نرجوه منك ان تلقى مزيد من الضوء
    على مايجري في ذلك الجزء من وطننا العربي وحرب ال سعود
    وبلا هوادة على اليمن الشقيق والذي لم ينصفه التاريخ أبداً بحكم
    موقعه جار للغاشم المعتدي الناكر للجميل والذي لايعترف لا بالمواثيق
    ولا بالأعراف المتعارف عليها فإلى مزيد من مقلاتك
    وكل عام وانتم بخير

  6. صدقت في مقالك وتحليلك وماقلته هو عين الحقيقة .هزيمة من تقف خلفه السعودية اسهل فالشعب اليمني يكره ويحتقر كل من يقف الى جانب السعودية ويعتبرونها دولة محتلة ومن اشد أعداء اليمن من القدم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here