بريطانيا تفرش السجاد الاحمر لولي العهد السعودي وسط احتجاجات ضد تدخل بلاده في الحرب في اليمن.. واتفاقات تجارية وفرص استثمارية بحوالى 90 مليار دولار في السنوات المقبلة

لندن ـ (أ ف ب) – استقبلت الملكة اليزابيث الثانية ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الاربعاء في قصر باكنغهام، في مستهل الزيارة الرسمية التي يقوم بها الى بريطانيا حيث واجه تظاهرات احتجاجية على خلفية ضلوع بلاده في الحرب في اليمن.

واقامت الملكة البريطانية مأدبة غداء على شرف ولي العهد السعودي في قصر باكنغهام اجرى بعدها محادثات مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي، الا ان وصوله الى لندن ترافق مع تظاهرات احتجاجية على خلفية النزاع في اليمن.

ودافعت ماي عن توجيهها الدعوة لولي العهد السعودي بعد ان تعرضت لانتقادات حادة في البرلمان على خلفية فرش السجاد الاحمر له خلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام.

وقالت امام البرلمان إن “العلاقات بيننا وبين السعودية تاريخية، وهي مهمة وأنقذت حياة المئات في هذا البلد” بسبب التعاون في مكافحة الارهاب.

واضافت ان “انخراطهم في الحرب في اليمن جاء بناء على طلب من حكومة اليمن الشرعية وهو مدعوم من مجلس الامن الدولي، ولهذا السبب فإننا ندعمه”.

وادى النزاع في اليمن المستمر منذ ثلاث سنوات، والذي بدأ بتدخل عسكري تقوده السعودية لقتال المتمردين الحوثيين المدعومين من ايران، الى دفع 22,2 مليون شخص الى الاعتماد على المساعدات الغذائية، بحسب ارقام الامم المتحدة.

وصباحا، رفعت منظمة “سيف ذي تشيلدرن” تمثالا لطفل يرفع عينيه الى السماء امام البرلمان البريطاني من أجل “لفت الانتباه الى العنف الذي تساهم القنابل المصنوعة في المملكة المتحدة في تأجيجه جزئيا”. وتقول منظمة “افاز” ان قيمة الصادرات البريطانية من السلاح الى السعودية بلغت 1,22 مليار يورو في النصف الاول من 2017.

وشارك نحو مئتي شخص في تظاهرة احتجاجية امام مقر رئاسة الحكومة البريطانية احتجاجا على زيارة ولي العهد السعودي.

وقال ماير ويكفيلد من حركة “تحالف اوقفوا الحرب” التي نظمت التظاهرة إن الزائر السعودي “ليس مرحبا به هنا ويجب ان لا يفرشوا السجاد الاحمر لأمثاله فيما شعب اليمن يتعرض لحصار وحشي”.

– “تواطؤ” بريطانيا في جرائم الحرب –

من جهته اتهم زعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربن حكومة ماي ب”التواطؤ” في جرائم حرب ببيعها اسلحة الى السعودية، حتى أنه المح الى ان مستشارين من الجيش البريطاني “يديرون الحرب”.

وردت ماي بأن علاقتها مع الامير محمد بن سلمان ساعدت في تخفيف الازمة الانسانية من خلال اقناعه بتخفيف الحصار على الموانئ اليمنية خلال اجتماع في كانون الاول/ديسمبر.

وقالت “هذا يبرر علاقتنا مع السعودية: قدرتنا على الجلوس معهم”.

واستقبلت ماي الامير محمد بن سلمان واجريا محادثات تناولت الاصلاحات في السعودية والتجارة والعلاقات الاستثمارية والدفاع والتعاون الامني.

واشار الامير محمد بن سلمان الى ان هناك الآن “فرصا هائلة” لتعزيز التعاون التجاري بعد بريكست.

واضاف “ليس لدي ادنى شك في ان العلاقات عميقة جدا، وهي مختلفة وليست مجرد علاقات سياسية او عسكرية واستخبارية بل انها ايضا اجتماعية واقتصادية”.

وعقب المحادثات رحبت متحدثة باسم رئاسة الحكومة البريطانية “بالاصلاحات الاخيرة في السعودية ولا سيما بالنسبة للنساء”، مضيفة ان بريطانيا تبدي “قلقا عميقا” ازاء الاوضاع الانسانية في اليمن.

وتابعت المتحدثة ان “رئيسة الوزراء وولي العهد اتفقا على اهمية دخول المساعدات الانسانية والاقتصادية بدون قيود ولا سيما عبر الموانئ، وعلى ان الحل السياسي هو السبيل الوحيد لانهاء النزاع والمعاناة على الصعيد الانساني في اليمن”.

وقالت المتحدثة ان المباحثات أسفرت عن اتفاقات تجارية وفرص استثمارية بحوالى 90 مليار دولار في السنوات المقبلة في مجالات تتراوح بين التربية والدفاع.

واضافت ان ذلك سيتضمن استثمارات مباشرة في بريطانيا وتزويد شركات بريطانية عددا من الادارات العامة السعودية بالمشتريات.

وفي المساء يقيم ولي العهد البريطاني الامير تشارلز مأدبة عشاء على شرف ولي العهد يحضرها نجله الاكبر الامير وليام.

وردا على سؤال في البرلمان حول الزيارة، دافع وكيل وزير الخارجية اليستار بيرت عن صفقات الاسلحة البريطانية الى السعودية، وقال ان الانظمة المعتمدة “مشددة مثل اي مكان في العالم”.

كما اشاد بالاجراءات الاصلاحية التي اتخذها الامير وقال “مشاركة النساء في الاعمال والحكومة تحقق فرقا حقيقيا”.

واضاف “بالنسبة للسعودية، هذه التغييرات لها أهمية هائلة”. وفي وقت سابق قالت الحكومة البريطانية انها تامل في أن تمهد الزيارة “لحقبة جديدة من العلاقات الثنائية”.

وتأتي هذه الزيارة في اطار اول جولة خارجية للأمير محمد بن سلمان بعد توليه ولاية العهد والتي زار خلالها مصر وسيزور لاحقا الولايات المتحدة.

وتهدف هذه الجولة الى استقطاب الاستثمارات وتأتي عقب فترة شهدت تغييرات كبيرة في صفوف الجيش السعودي واصلاحات قادها الامير الشاب.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. طبعا تصفه وتصف ابوه ب 500 مليارد دولار نصف اكثر من نصف ناتج الدولة الولايات المتحدة.

  2. يا سلام عالنفاق البريطاني , لانه سوريا ما بتدفع فبتلاقيهم ليل نهار تصريحات ناريه ضد الاسد , انا اخوانا الخلايجه يدفعو بسخاء فتلاقي الانجليز يفرشون السجاد الاحمر

  3. تيسير خرما. اسمك سوري لكن كلامك سعودي. القضية واضحة و لن أعيد الاسطوانة.
    نحن لسنا أعداء العرب بل نحن العرب أنفسهم. نحن أعداء الخونة من الأعراب الذين باعوا الأمة و قبضوا الثمن البخس مهما كثرت ملياراتهم فبئس ما يكسبون.
    نعم السعودية كان ينهبها آلاف الأمراء و اليوم ينهبها أمير واحد (ما تبقى من النهيبة) و على وشك أن يصبح الملك.
    آرامكو كانت ملك آل سعود و الشعب المسعود كان يناله الفتات. اليوم آل سعود سيبيعون أرامكو لآل صهيون بداعي الإفلاس و الشعب المسعود لن يناله حتى الفتات.
    نعم الأسلحة الخليجية كانت تتعرض للصدأ في المخازن و كنا نتمنى أن يشاركوا معنا و لو بطلقة تجاه العدو الصهيوني فلقد خضنا حروبا كثيرة و لم يسهموا بجندي واحد. أما عن قرارهم صب كل هذه الحمم على رأس الشعب اليمني الشقيق فإيران ليس لها دخل في الموضوع بل هي ذريعة لعدوانهم و فشل سياستهم المتكرر. الحوثيون و علي عبد الله صالح من مكونات الشعب اليمني و قاموا بانقلاب مثل غيرهم و الأخير كان حليف السعودية لمدة ثلاثين سنة. يعني السعودية الثورة اللي بتعجبها ترسل لها سلاح و التي لا تعجبها ترسل لها درع الجزيرة. و الانقلاب الذي يعجبها تدعمه و الذي لا يعجبها تشعل عليه حربا. إيران التي تتكلم عنها لم تتدخل في أية انقلاب أو ثورة عربية و أرسلت المال و السلاح لدعم سوريا عندما أصبحت سوريا مشاع لمن هب و دب من مخابرات و دول العالم التي أرادت إسقاط النظام السوري كما أسقطوا النظام العراقي من قبله (يعني نفس الشلة من وكلاء بني صهيون).

  4. لماذا لا تفرش بريطانيا السجاد الأحمر وقد جاءتها الدجاجة اللتي تبيض لها الدهب.

  5. قبل ولاية بن سلمان كانت حجج محور أعداء العرب أن السعودية منهوبة من آلاف أمراء ومتنفذين وأن أرامكو ملك آل سعود وأن السعودية والإمارات تشتري أسلحة متطورة بمليارات لتصدأ بدون استعمال، والآن يبكي محور أعداء العرب على ملاحقة السعودية لأمراء ومتنفذين بل وينصدم المحور من تحويل أرامكو لمساهمة عامة بقيمة 2 تريليون ويستغرب المحور استعمال السعودية والإمارات أسلحتها لصد عدوان ولاية فقيه على العرب والجزيرة العربية بقوة هائلة غير قابلة للاستنزاف بل واستنزاف موارد ولاية فقيه وأذنابه حتى انتفضت شعوب إيران عليها

  6. حقيقة وحجم السعودية تظهر في “خضم الاحتجاجات”
    ـ المتظاهرون يصفون بن سلمان بالقاتل “ومجرم حرب”
    ـ جونسون يستنجد “بتشرشل” الذي وصف ماء زمزم “بأعذب ماء شربه في حياته”
    ـ ماي “تصف السعودية : “أعذب حليب (بيترودولار) حلبته في مرحلتها”!!!

  7. “وقال المتحدث باسم ماي ان “هذا الامر سيدشن مرحلة جديدة في علاقاتنا الثنائية محورها شراكة تعود بفائدة كبيرة على بلدينا وتشمل تأمين وظائف بريطانية والحفاظ على اخرى”. هذه هي الديمقراطية الغربية و هذه هي الحضارة الغربية امام الوظائف للبريطانيين و الشراكة لا يهمهم ما يحدث في اليمن من قتل و دمار و باسلحة الديمقراطية البريطانية

  8. عندنا في الريف بعد أن يحصد االفلاح حقله و ينقل ما حصده اللى البيدر يأتي بعض الناس الفقراء ليلتقطوا بعص السنابل التي سقطت في الحقل أثناء تحميل ما حصد و يسمى الذي يلتقط البقايا “المتصيف”ونقول فلان أو فلانة يتصيف أو تتصيف في الحقل …….و بعد أن حصد ترامباوي الحقل و نقل ما حصد الى بيادره يأتي الآن دور المتصيفين و المتصيفات لإلتقاط ما تبقى من بقايا سنابل هنا و هناك…..اللهم يسر و أرزق عبادك يا رب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here