وليّ العهد الأردني الشاب يُحاول تفكيك عُقدة المدينة الصحراويّة.. “معان لينا وحقك علينا”.. الأمير حسين بن عبد الله يتحدّث عن عدم امتلاك الوصفة السحرية وعن جيل الشباب الذي سيُغيِّر مجرى الأمور ويُحذِّر من الانقياد والتبعيّة

 عمان ـ خاص بـ”رأي اليوم”:

استخدم ولي العهد الأردني الشاب الأمير حسين بن عبد الله عبارة بدوية الأصل على هامش زيارة قام بها لمدينة معان وألقى خلالها خطابا مثيرا.

وتعتبر مدينة معان من البؤر الساخنة والملتهبة بالعادة والتي يتخذ كثيرون فيها موقفا سلبيا من الدولة والنظام.

والتقى الأمير نخبة من شباب وطلاب جامعة الحسين وبدأ خطابه بعبارة “معان لينا وحقك علينا “وهي عبارة يرددها أهالي الجنوب والصحراء بالعادة.

 وتحدث الأمير في خطابه عن دور معان في تدشين واستقبال الثورة العربية الكبرى حيث بدا في هذا الخطاب لهجة تصالحية نادرة مع أهالي معان الذين يشتكون بالعادة من التهميش والإقصاء والتجاهل.

 وأبلغ الأمير الشاب أهل معان بأنه لا أحد يمتلك الوصفة السحرية لحل التحديات المعقدة والمشكلات التي تعاني منها البلاد مشيرا إلى الوضع المتأجج في الإقليم والحروب الدامية وآثارها على الأردن ثم البطالة والازمة الاقتصادية.

 وقال الأمير أنه شعر كيف يتغير العالم بسرعة غير مسبوقة من حولنا عندما قضى فترة تدريبية في شركات مهمة في قطاع تكنولوجيا المعلومات معتبرا أن الشباب الأردني لن يقبل أن يقف الأردن مكانه ولا يتطور.

 وكانت صورة ولي العهد في المجتمع الأردني قد خضعت لظهور مميز في الأسابيع القليلة الماضية حيث حضر العديد من اللقاءات والمناسبات وبدأ يتحدث مباشرة مع الشارع والمواطنين واستقبل ولي عهد بريطانيا وظهر مشاركا للملك في تدريب للذخيرة الحية على مقاومة الإرهاب.

وفي معان اعتبر الأمير الشاب أن جيله وجيل الشباب هو الذي سيغير مجرى الأمور قائلا بأننا لا نطلب من المجتمع أو المسؤولين خلق الفرص لنا بل توفير البيئة التي تسمح لفرصنا بالولادة وتقدر المواهب وتحتضن الإبداع بلهفة.

 واعتبر الأمير أن أعنف العقبات هي التي نفرضها على أنفسنا بالقوالب والانظمة التقليدية وإذا لم نتطور أو نتغير سنتخلف عن الركب العالمي.

وسبق للأمير أن ظهر في ميدان الدوار الرابع الذي شهد مسيرات واعتصامات أسقطت الحكومة السابقة.

 وقال بضرورة تعزيز قيم التغيير والتجديد لا الانقياد والتبعية.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. تواضع وتسامح ومحبه وإنسانيته هكذا هم الهاشميون بهم نقتدي وعلى نهجهم نهتدي
    اللهم بارك بالامير الحسين لذويه واهلهم وشعبه ووطنه
    وحبنا لاهل البيت هو من حب الله ورسوله
    اللهم احفظ نسلهم واحببهم لامتهم واحبب أمتهم إليهم

  2. زيارة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله لمدينة معان العاصمة الأردنية الأولى عند تأسيس إمارة شرق الأردن بقيادة الملك المؤسس عبدالله الأول أبن الحسين بن علي قائد الثورة العربية الكبرى تعيد التأكيد على الأهمية الرمزية والتاريخية لمنطلقات تأسيس المملكة ودور مدينة معان وأهلها الأساسي في ذلك.
    كانت المدينة محطة رئيسية على خطوط التجارة والحج من بين الشام والجزيرة العربية ومصر ،ولكن مع تغير وتطور وسائل المواصلات وخاصة النقل الجوي وتعطل خط النقل بواسطة سكة حديد الحجاز من اسطنبول باتجاه الأراضي المقدسة في الحجاز مرورا بمدينة معان تأثرت المدينة بالركود الاقتصادي ،ومما اوجد هجرة داخلية من المدينة باتجاه مدن وسط المملكة مما حدى بالدولة الأردنية على إنشاء مرافق خدمية وتنموية خدمة لسكان المنطقة ومنها مؤسسة سكة حديد العقبة لنقل الفوسفات ومركز الإدارة والتشغيل مدينة معان ، وإنشاء مناجم فوسفات الشيدية والتي تعتبر مجمع صناعي ضخم يشغل جزء كبير من سكان المدينة وبرواتب مجزية ، واقامة مصانع لإنتاج الأسمدة وكذلك انشاء جامعة الحسين بن طلال المتعددة التخصصات،وإنشاء مرافق خدمية وثقافية متنوعة حديثةلخدمة سكان المدينة .

  3. .
    — توقيت الامير لزياره معان جيد جدا ، وقبل ايّام زار عائله فقيره وبلفته بسيطه برز التواضع الهاشمي العفوي حينما قام بعدما تم تقديم كوب الشاي له بتسليمه للرجل الفقير المسن الجالس قربه لانه أكبر منه سنا .
    .
    — الامير شاب مبتسم لا سمعه له باقتناء السيارات الفاخره ولا السلوك المتهور ولا الإنفاق على الملذات وهذا ما سيبني له مرتبه في قلوب الاردنيين الشعب الطيب
    .
    — أخذ عن والده طيبه قلبه وكبرياءه وتعلم منه احترام الناس فهو من قال له إياك ان تقبل ان ينظف لك احد حذاوك فهذا واجبك ، بل علمه بنفسه كيف يتم تنظيف الحذاء .!!
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here