وليد بوعديلة: الجزائر: أبناء وطني.. احذروا  صراع الهويات

وليد بوعديلة

 يا أحفاد البربر الأحرار..يا رجال الأمير عبد القادر ..يا حاملين لمشعل ابن باديس..اعلموا أن الاستعمار يتجدد في وسائلة وممارساته، وكل استعمار-في هذا العالم- يستغل الأوراق الثقافية المتعلقة بالهوية لتشتيت الصفوف الوطنية وخرق القوة المجتعية المتحدة، ومن ثمة ننبه لخطر صراع الهويات وتقاتلها…

   والمختصون في الدراسات الثقافية و الاجتماعية  يتحثون كثيرا عن :الهويات القاتلة”، بمعنى اشتعال الفتنة بسبب دفاع كل هوية عن وجودها والدخول في عداء مع هويات اخرى؟؟ والأمر يكون خطيرا في الوطن الواحد المتعدد عرقيا وثقافيا.

    يا أبناء ديدوش مراد و العربي بن مهيدي….لا تحقق الدول تطورها ونهضتها الحضارية بفضل التحكم في التكنولوجيا فقط، أو بوجود الادارة القائمة على الحكامة و الرشاد والجودة فقط …بل  إذا حققت التعايش والتسامح بين أبنائها.. وجعلت من تنوعها الثقافي عامل قوة ووحدة للنهوض، وهو ما وجدنا في كل مسيرات الحراك الشعبي السلمي الجزائري.

    أبناء زيغود يوسف وأصحاب الشعور الوطني النوفمبري..هناك ” الهويات المنغلقة” التي تقصي غيرها وتعاديه؟ وهناك “الهويات المنفتحة” التي تحاور غيرها من الهويات وتتفاعل معها.. ولا تقصيها.. و اقروا تاريخ الشعوب والثقافات لتتأكدوا من هذا…

      وعلينا أن نواصل كتابة كلمات و اداء ممارسات الوحدة الترابية والاتحاد الوطني والتفاعل والتسامح والتعيش، وتضامن كل الجزائريين بمختلف ثقافاتهم الشعبية لنتجنب الفتن و المحن ونخرج منتصرين في كل مناسبة تتحرك فيها الأيادي الداخلية و الخارجية التي تبتغي تشتيت صلابة البلاد وتمزيق وحدة العباد، فكلنا من دم مازيغي حر ثائر.. وكلنا من دين اسلامي عالمي متسامح معتدل، والعربية هي طريقنا للعامية والتواصل مع الآخر، وهذا الآخر له تاريخه ولغته…

 و نحن لنا تاريخنا ولغتنا وهويتنا.. ولا نماء اقتصادي إلا بوحدة مجتمعية وسلم قومي، ولا وحدة أو سلم إلا في ظل هويات متحابة متحاورة، وجزائر مازيغية -عربية.

اللهم احفظ الجزائر.. وامنحها السلم والأمن ، ووفق أبناءها للوفاء بعهود الشهداء.

-جامعة سكيكدة

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. مَن هم الامازيغ ؟ برحابة صدر أقول : اللغة تدل على شخصية الانسان ، حل مشكلة الالزاس واللورين بين فرنسا والمانيا حدث بالاعتماد على التفريق في اللغة ،فمن كانت لغته المانية فهو الماني ومن كنت لغته فرنسية فهو فرنسي وعليه تم فرز سكان الالزاس واللورين . الآن الامازيغ : لغتهم هي لغة موجودة ومحكية في محافظة ظفار التي كانت تابعة قديما لليمن . كما ان حروف التيفيناغ ايضا هي حروف ظفارية .انظر كتاب : عبدالله بن سعيد الدارودي : حول عروبة البربر . او خذ تذكرة طائرة وتوجه الى سلطنة عُمان ، وهناك اتجه الى محافظة ظفار لتسمع اللغة الامازيغية هناك . حتى حرف ( ز) الامازيغي تجده بين نقوش قبيلة ثمود في محافظة حضرموت في اليمن .انظر : علي بن احمد الشحري : كتاب لغة عاد ص 100 وغيرها . كما أن قبائل البربر الاساسية ( كتامة وصنهاجة وزناتة) هي قبائل يمنية ذكرها ابراهيم المقحفي في كتابه : معجم البلدان والقبائل اليمنية . لكن فرنسا عملت على خلق اصول اخرى للامازيغ لوضع شرخ بين العرب والامازيغ قد يؤي الى اقتتالهم ، وهذا تماشيا مع سياسة الاستعما ( فرق تسد) . ألآن لا حر في ان يكون الشخص عربياً او امازيغيا ما دام العرب والامازيغ يرجعون الى نفس المنبت وهو اليمن ، لكن المشكلة حين يلعب التعصب والعنصرية بتحريض ورعاية استعمارية لعبه ، وهذا ما تجب محاربته .

  2. الاصوات المبحوحه والانعزاليه قليله ولكن التواجد الاعلامي المحموم يعطيها حجم اكبر من حجمها .

  3. بارك الله فيك يا عبد الرحمن، لقد تكلمت فاوفيت، فرنسا ولغتها وثقافته وقيمها هي الشر، والشر هو فرنسا..يجب ان تعي الأقلية الفرنكو برببريست بذلك، وتعود إلى الصواب. الصواب هنا هو جزائر ثورة نوفمبر جزائر ابن باديس، جزائر ملايين الشهداء الذين دفعوا ارواحهم من اجل حرية الجزائر ضد الوجود الاستعماري الفرنسي. لما نقول ملايين نعني بذلك كل من استشهد في سبيل الجزائر منذ دخول فرنسا سنة 1830 الى خروجها مطرودة سنة 1962.. المصيبة ان أقلية تريد اعادة فرضها على الجزائريين، وهذه جريمة لا يجب ان تغتفر…

  4. ما يجري في الجزائر ليس له علاقة بالهويات بل هو صراع نفوذ وإعادة تموقع بعد انهيار العصابة. هناك صراع بين أبناء فرنسا وبقية الشعب .أبناء فرنسا الذين استحوذا على السلطة بعد مقتل هواري بومدين لن يفرطوا بها بسهولة .وهم من ينشرون هذا الفكر الذي يفرق بين أبناء الجزائر ويسعون إلى خلق قضية يختبؤون من ورائها للوصول إلى مبتغاهم. واذا حققوا ذلك ستنتهي هذه المسألة وسيوظفونها كلما اصبحت مصالحهم في خطر.

  5. هناك صراع تقوده أقلية مرتبطة بفكر فرنسا وثقافة فرنسا ودين فرنسا و قيم فرنسا، تعبد فرنسا من دون الله، هذه الاقلية تريد إقصاء المكون العربي الإسلامي من الهوية الجزائرية..هذه مشكلة الجزائر، المشكلة الحقيقية وسواها مجرد كلام لا يسمن ولا يغني . لما يتم الإعتراف بدون أي مواربة بالمكون العربي الإسلامي في تاريخ الجزائر وهوية شعبها، نكون جنبنا الجزائر شرا مستطيرا. لماذا نقول ذلك، لأن الجزائر لا تقوم إلا على الثوابت الوطنية التي استقرت منذ قرون عديدة، وهي الإسلام الدين الجامع، العروبة التي تحمل طابعا ثقافيا لا علاقة له بالعرق، المازيغية التي تشكل بعدا تاريخيا قائما لا احد من الجزائريين يتجاهله….نتفق على هذه القواسم المشتركة الكبرى ونمشي للأمام أما إقصاء المكون العربي الإسلامي والقول بأنه وافد من السعودية وعلى من يؤمن به يعود للسعودية فهو جريمة بكل المقاييس ستنحر عنها صراعات لا تنتهي،لأنه توجه معاد للدستور الذي حدد مكونات الهوية في الإسلام والعروبة والمازيغية. ..

  6. لك كل الشكر و التقدير ، أيها الأستاذ المحتر م على صيحتك الوطنية الأصيلة ! فعلا هويتنا مريضة و مهددة ، ويراد لها الدمار و الخراب و الزوال ، حتى يصير الشعب الجزائري ورقة في مهب الرياح . والخطر كل الخطر الذي يهدد هويتنا ، هي اللغة الفرنسية لغة الاستدمار و الاستكبار ، حيث يسعى بعض الأقلية على فرضها على الشعب الجزائري والتمكين لها في جميع مجالات حياتنا ، وغاية هؤلاء المنسلخين و الممسوخين أن تصير هي اللغة الرسمية للدولة الجزائرية ، وبالتالي تسود الثقافة الفرنسية سيادة مطلقة ، ومن أجل ذلك لجأوا إلى المساومة بينها وبين اللهجة الأمازيغية ، وفرضوا علينا أن نختار بين الفرنسية أو اللهجة الأمازيغية ، وأن ندفن اللغة العربية دفنا أبديا ، تحت شعار: اللغة الفرنسية غنيمة حرب ، يجب أن تسود وتصير سيدة الهوية الجزائرية . والحل الوحيد و الأوحد لصيانة هويتنا العربية الإسلامية ، هو إسقاط اللغة الفرنسية إسقاطا كليا من مجالات حياتنا، وطردها من الجزائر طردا مطلقا ، كما تمّ طرد أصحابها بالحديد و النار. فاستقلال الجزائر ما يزال ناقصا ما دامت لغة المستعمر تصول وتجول في ربوع وطن الشهداء. فاستقلالنا ما يزال يحتاج إلى عزيمة و إرادة وبذل و عطاء أكثر من اي وقت مضى. تحيا الجزائر و المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here