“وكالة معا” تفصل جميع موظفيها في غزة بعد شهرين من اغلاق حماس لمكاتبها

 maan-nwes1

الأراضي الفلسطينية – “رأي اليوم”:

قررت وكالة معا الإخبارية ومقرها في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية بشكل مفاجئ الاستغناء عن كل موظفيها الصحافيين العاملين في مكتبها بقطاع غزة، من مراسلين صحافيين ومراسلي فضائية الوكالة والمصورين.

القرار الذي صدر وعمم مساء الاثنين شكل صدمة لـ 12 موظف مقسمين بين مراسلين لموقع الوكالة ومراسلين للفضائية ومصورين، خاصة وأن القرار صدر خلال توقفهم عن العمل بشكل إجباري بناء على قرار من حكومة حماس بغزة، التي أغلقت مكتب الوكالة إضافة إلى مكتب قناة العربية قبل شهرين.

القائمون هناك في الضفة الغربية على الوكالة حيث المدراء العامون ومجلس الإدارة سرب بحسب معلومات حصلت عليها “رأي اليوم” خبر الاستغناء قبل نحو الشهر، وأبقى شهرا إضافية على العاملين، متلاعبا بين الحين والآخر بأعصابهم عبر أنباء غير مؤكدة ظل يروجها بين الحين والآخر حتى صدر أمر الاستغناء النهائي.

في غزة حيث مقر الوكالة المغلق بأمر من حكومة حماس، كان هناك ومنذ اليوم الأول شعور لدى غالبية الموظفين بوجود تحركات في المقر المركزي ببيت لحم لوقفهم جميعا عن العمل، مستدلين على الأمر بعدم تلقي أي منهم اتصالا من المسؤولين الكبار يثني على عملهم أو يؤازرهم بما أصابهم من ضرر جراء قرار الإغلاق.

الغريب بالأمر أن الوكالة اختارت أخر أيام الشهر للاستغناء، حشية على ما يبدوا من أن تتحمل مصايف ورواتب الموظفين شهر آخر، فأرسلت كتب استغناء على بريد الصحافيين الألكتروني، وأوقفت خدمة الاتصالات الخاصة بهم، وكذلك أوقفت كلمات المرور التي كان من خلالها يستطيع الصحافي الدخول لبريد الوكالة الخاص بالعمل.

في غزة أيضا يعقد الصحافيين العاملين في الوكالة آمالا لكنها ضئيلة جدا على حركة نقابة الصحافيين في الدفاع عمهم، وأكدوا نيتهم التوجه للمؤسسات الحقوقية، لكنهم مع ذلك يرون أن قرار تسريحهم من الإدارة في بيت لحم ووقف عملهم، سيكون أصعب من قرار تراجع حكومة حماس عن خطوة إغلاق المكتب.

في الكواليس الصحافية هناك من يرى أن صوت انتقاد وكالة معا لحركة حماس خفت كثيرا عقب إغلاق مكتبها في غزة، على عكس ما كان متوقعا، وعملت الوكالة في بيت لحم على تغطية أخبار لحركة حماس وحكومتها بغزة، ولم تأخذ قرارا بالمقاطعة، ما يثير شكوك حول حملتها التي شنتها قبل غلق المكتب.

حكومة حماس أغلقت مكتب معا بعد نشرها خبر عن اقامة قيادات من الإخوان المسلمين في مصر في أحد فنادق غزة فارين من حكم العسكر الذين أطاحوا بالرئيس السابق محمد مرسي، وأنهم يديرون التخطيط للجماعة وأعمالها من القطاع.

وينتظر أن يبادر المفصولين وزملائهم الصحافيين إلى تنظيم احتجاجات ضد قرار الوكالة في الأيام المقبلة.

كثير من الصحافيين الذين اندفعوا للإعلان عن مشاركتهم زملاءهم في (معا) مصيبتهم، رأوا أن في القرار تخطيط مسبق بالاستغناء، وأن هناك من استغل الظروف التي يمر بها مكتب غزة للتحجج بإغلاقه نهائيا، خاصة وأن الوكالة لم تعلن أو تذكر يوما أنها تعاني من أزمة مالية، خاصة وأن صفحتها الالكترونية مليئة بالإعلانات، التي تحتل حيز من مساحة فضائيتها أيضا، إلى جانب التمويل الذي تحصل عليه الوكالة من جهات أجنبية.

ولا يمكن أيضا القول أن الهدف من القرار تقليص الموازنة، خاصة وأن الأمر طال 12 موظفا من أصل نحو 250 يعملون في الضفة الغربية، ويقول صحافيون مطلعون أن رواتب الموظفين الـ 12 في غزة يعادلون جميعا راتب أحد المدراء الكبار، ويرون أن الأمر بمثابة “المجزرة”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. يقول المثل الفلسطيني “جاجة حفرت على رأسها عفرت” .. انقلبت عليهم شرورهم ورد كيدهم الى نحورهم وجعل تدميرهم في تدبيرهم ومثل اؤلئك المزورين والمضللين والمحرضين يستحقوا هذا الخزي المشين.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here