وكالة “بلومبرغ” تكشف سر السعودية الذي اخفته 40 عاما وتعلن ان ارباح “أرامكو” وصلت الى 224 مليار دولار العام الماضي.. وتؤكد انخفاض الإنتاج في اكبر حقل نفطي في المملكة

 

الرياض ـ وكالات: أظهرت أرقام من “أرامكو” السعودية المملوكة للدولة، أمس الإثنين، أن أكبر شركة منتجة للنفط في العالم حققت أرباحا أساسية بلغت 224 مليار دولار العام الماضي، وذلك قبل أول إصدار سندات دولية لها. وكانت “أرامكو” في السابق تمانع الكشف عن أوضاعها المالية، لكن بات لزاما عليها الإفصاح عنها للحصول على تصنيف ائتماني عام والبدء في إصدار سندات دولية.

القسم الاقتصادي في وكالة “بلومبرغ” أعد تقريراً عن إنتاج النفط في المملكة العربية السعودية، ووصفه بأنه “سر الدولة ومصدر ثروات المملكة”، وأشار إلى “مناقشة المخططين العسكريين الأمريكيين ذات مرة كيفية الاستيلاء عليه بالقوة”، كما قال التقرير إنه “بالنسبة لتجار النفط، كان البترول السعودي مصدر تكهنات لا نهاية لها”، حسب ما نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية.

ويقول تقرير الوكالة “الآن أصبح السوق يعرف أخيرًا أنه يمكن لحقل الغوار في المملكة العربية السعودية (أكبر حقول النفط التقليدية في العالم) أن ينتج أقل بكثير مما كان يعتقد”.

وتشير “بلومبرغ” في تقريرها إلى أنه “عندما نشرت أرامكو السعودية أمس الإثنين أول أرقام أرباح على الإطلاق منذ تأميمها منذ ما يقرب من 40 عامًا، فقد رفعت أيضًا حجاب السرية حول حقولها النفطية الضخمة. وكشفت نشرة سندات الشركة أن الغوار قادر على ضخ 3.8 مليون برميل كحد أقصى في اليوم — أقل بكثير من الـ5 ملايين التي كانت تضخها في السوق”.

وبحسب “بلومبرغ” قالت فيريندرا تشوهان، رئيسة قسم الاستشارات في شركة “إنرجي أسبكتس ليمتد” في سنغافورة: “كأكبر حقل في المملكة العربية السعودية، فإن الرقم المنخفض بشكل مفاجئ لسعة الإنتاج من حقل غوار هو أبرز ما في التقرير”.

ملك النفط

وتقول الوكالة: “تعتمد المملكة العربية السعودية على عدد قليل من الحقول العملاقة للحفاظ على طاقتها الإنتاجية البالغة 12 مليون برميل في اليوم، وأدرجت إدارة معلومات الطاقة، وهي هيئة حكومية أمريكية تقدم معلومات إحصائية وغالبًا ما يتم استخدامها كمعيار من قبل سوق النفط، أن الطاقة الإنتاجية للغوار كانت عند 5.8 مليون برميل يوميًا في عام 2017”.

وأضافت أن “نشرة أرامكو لم تقدم أي معلومات حول سبب انخفاض إنتاج حقل الغوار وهو انخفاض كبير في أي حقل نفط. كما لم يوضح التقرير أيضًا ما إذا كانت القدرة ستستمر في الانخفاض بمعدل مماثل في المستقبل”.

فقد التاج

وتقول “بلومبرغ” إن “الحد الأقصى لمعدل الإنتاج الجديد للغوار يعني أن حقل “برميان” في الولايات المتحدة، الذي ضخ 4.1 مليون برميل يوميًا في الشهر الماضي وفقًا للبيانات الحكومية، هو بالفعل أكبر حوض لإنتاج النفط”. ولكنها تضيف في الوقت ذاته أن “المقارنة ليست دقيقة — فالحقل السعودي عبارة عن خزان تقليدي، في حين أن برميان عبارة عن تشكيل صخري غير تقليدي — ومع ذلك فإنه يظهر توازن القوى المتغير في السوق”.

ويشير تقرير الوكالة الدولية إلى أن “حقل الغوار مهم للمملكة العربية السعودية لأنه “يمثل أكثر من نصف إجمالي الإنتاج التراكمي من النفط الخام في المملكة”، وفقا لنشرة السندات”. وتضخ السعودية البترول منذ اكتشاف بئر الدمام رقم 7 في عام 1938.

ويضيف التقرير أنه “علاوة على حقل الغوار، الذي عثر عليه في عام 1948 من قبل جيولوجي أمريكي، تعتمد المملكة العربية السعودية اعتمادًا كبيرًا على حقلين كبيرين آخرين: “خريص”، الذي تم اكتشافها في عام 1957، ويمكنه ضخ 1.45 مليون برميل يوميًا، و”السفانية”، التي تم اكتشافها في عام 1951 ولا يزال اليوم أكبر حقل نفط بحري في العالم بطاقة 1.3 مليون. وفي المجموع، تدير أرامكو 101 حقل نفطي”.

ويشير التقرير إلى أن “نشرة السندات المؤلفة من 470 صفحة تؤكد أن أرامكو السعودية قادرة على ضخ 12 مليون برميل كحد أقصى يوميًا — كما قالت الرياض منذ عدة سنوات. تتمتع المملكة بإمكانية الوصول إلى 500 ألف برميل أخرى من الطاقة الإنتاجية في المنطقة المحايدة التي تتم مشاركتها مع الكويت. وهذه المنطقة لا تنتج أي شيء الآن بسبب نزاع سياسي مع جارتها”.

ويضيف أنه “في حين أكدت نشرة الإصدار الحد الأقصى الكلي لقدرة الإنتاج، إلا أن الانقسام بين الحقول يختلف عما افترضه السوق. وكسياسة، تحتفظ المملكة العربية السعودية بحوالي مليون إلى مليوني برميل في اليوم من طاقتها الاحتياطية، ولا تستخدمها إلا خلال الحروب أو الاضطرابات في أماكن أخرى أو الطلب القوي بشكل غير عادي. وضخت المملكة العربية السعودية لفترة قصيرة رقمًا قياسيًا بلغ 11 مليون برميل يوميًا في أواخر عام 2018”.

وقالت أرامكو في نشرة الإصدار: “تستخدم الشركة أيضًا هذه الطاقة الاحتياطية كخيار إمداد بديل في حالة انقطاع الإنتاج غير المخطط له في أي مجال والحفاظ على مستويات الإنتاج أثناء الصيانة الميدانية الروتينية”.

استراتيجية مكلفة

وتقول “بلومبرغ” إنه “بالنسبة إلى أرامكو، هذه تكلفة كبيرة، حيث استثمرت مليارات الدولارات في منشآت لا تُستخدم بانتظام. ومع ذلك، قالت الشركة إن القدرة على الاستفادة من طاقتها الفائضة تسمح لها أيضًا بالربح بشكل كبير في أوقات أزمات السوق، مما يوفر إيرادات إضافية بقيمة 35.5 مليار دولار من عام 2013 إلى عام 2018”.

ويشير تقرير الوكالة الأمريكية إلى أن “أرامكو كشفت أيضًا عن احتياطيات في أفضل خمسة مجالات، حيث كشفت أن بعضها لديه عمر أقصر مما كان يعتقد سابقًا. وحقل الغوار، على سبيل المثال، لديها 48.2 مليار برميل من النفط المتبقي، والتي ستستمر 34 سنة أخرى بأقصى معدل إنتاج. ومع ذلك، غالبًا ما تكون الشركات قادرة على تعزيز الاحتياطيات بمرور الوقت عن طريق استخدام تقنيات جديدة”.

ويضيف أنه “في المجموع، تمتلك المملكة 226 مليار برميل من الاحتياطيات، وهو ما يكفي لمدة 52 عامًا أخرى من الإنتاج وبحد أقصى 12 مليون برميل يوميًا”.

ويتابع التقرير: “أخبر السعوديون العالم بأن حقولهم تتقدم في العمر على نحو أفضل مما كان متوقعًا، مع “انخفاض معدلات الاستنفاد من 1 إلى 2 في المئة سنويًا”، وهو أبطأ من انخفاض 5 في المئة الذي يحدده بعض المحللين”. “ومع ذلك، فقد قالت أيضًا إن بعض احتياطياتها — حوالي خمس الاحتياطيات — تم حفرها بشكل منهجي على مدار قرن تقريبًا، حيث تم بالفعل استخراج أكثر من 40 في المئة من نفطها، وهو رقم كبير”، حسب “سبوتنيك”.

Print Friendly, PDF & Email

16 تعليقات

  1. عندما يباع النفط السعودي بالدولار فقط
    تتسابق الدول للبحث عنه ويزيد الطلب وتشتغل المطابع الامريكيه وتحصل امريكا من دول العالم على السلع والخدمات نظير الدولار
    الدولار مجرد قرطاس لولا النفط العربي ما كانت له اي قيمه

  2. مع كل تلك الارقام و غيرها من الارقام يعيش المواطن السعودي تحت هموم القروض التي يقترضها من البنوك و التي يتعمد الحاكم السعودي سياستها من اجل اغراق المواطن في هموم المعيشة و في بحر الانتظار لعطف ملكي بالاعفاء منها

  3. الاخ الذييقول ان اليمن تمتلك مخزونا نفطيا يتجاوزاضعاف ما لدى السعودية … كلامك ليس له اي دليل علمي او حتى قرينة

  4. منذ زمن تناقصت كميات المخزون من النفط السعودي وكذا تراجع حجم الاحتياطيات
    هذه خساره كبيره للاقتصاد الامريكي اولا اقتصاد الدولار
    وبالتالي كانت رؤيه 2030 واحتلال اليمن الذي لديه مكنون نفطي اضعاف ما تملكه السعوديه

  5. تتكدس الدولارات بشكل جنوني في السعوديه نتيجة بيع النفط بالدولار فقط فتقوم السعوديه بنقل وتحويل كل تلك الدولارات الى مؤسسة النقد الاحتياطي الامريكي بدافع الاستثمار

  6. نتيجة بيع النفط بالدولار فقط تزيد الطلبات عليه ويتم طباعته في امريكا بدون غطاء ذهبي
    نتحدث هنا عن الدولار عملة امريكا وليس عن عمله السعوديه

  7. حقائق اقتصاديه
    كل النفط السعودي يباع فقط بالدولار الامريكي.
    وليس بأي عمله اخرى حتى الريال السعودي غير مسموح للسعوديه ان تبيع نفطها بعملتها الوطنيه

  8. السعودية تنفق مليارات سنوياً لتطوير المشاعر المقدسة وخدمة الحجاج والمعتمرين من كل العالم وتسهل تأديتهم لمناسكهم رغم أعداد مليونية تأتي بنفس الوقت لنفس المكان، وتنفق السعودية مليارات سنوياً لتطوير اقتصادها فأصبحت من دول مجموعة العشرين ومن أكثر الدول جذباً للاستثمارات والعمالة العربية والإسلامية والأجنبية وتنفق السعودية مليارات سنوياً لمساعدة مسلمين ودولهم بأنحاء العالم، وبالمقابل استنزفت أنظمة الحكم بإيران تركيا مواردهما بحروب ومغامرات وعدوان على العرب والعالم وعلى اضطهاد شعوبهما فتدهور اقتصادهما

  9. {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }

  10. الاخ / عمر ،، بلغاريا سنغافورة فلسطين ايرلندا إسبانيا سلوفينيا إيطاليا النرويج البرازيل
    بلجيكا وإسرائيل العاشر مكرر ،، منقول من ويكيبيديا ،، اخي عمر هذه الدول في المراتب
    العشره الاولى في العالم في امتلاك المنازل ، اين المانيا او اليابان او قطر والامارات ،
    او امريكا صاحبة اقوى اقتصاد في العالم ،، لذلك امتلاك المنازل ليس شرطا للدول الغنيه ،
    ثم نوعية المنازل تختلف من دوله لدوله اخرى فاذا الشخص في بلغاريا مثلا ، يقبل بسكن معين ،
    ربما المواطن الإماراتي لا يعتبره مسكنا حتى لإبله ،،
    تحياتي لك ،،

  11. مقتبس :
    ( ويضيف أنه “في المجموع، تمتلك المملكة 226 مليار برميل من الاحتياطيات، وهو ما يكفي لمدة 52 عامًا أخرى من الإنتاج وبحد أقصى 12 مليون برميل يوميًا”.)
    لطيف جداً ان تمتلك المملكة احتيلطاً من النفط لغاية ٥٢ سنة أخرى ،
    ولكن السؤال لرعاة المملكة وغيرها من الدول النفطية : ما هي مخططاتكم لتسعدوا شعوبكم بعيش رغيد لما بعد نفاذ وزوال بركة رب العالمين النفطية ؟

  12. اولا التقرير غير صحيح لان حقل الغوار يوجد فيه آبار لم تستخدم حتى الان والسعوديه والحمدلله عندها آبار نفطيه في الربع الخالي وقادره على تغطية اَي نقص في إمدادات البترول والآن ستستخدم أيضا تصدير الغاز وللمعلوميه الغاز موجود ولَم يستخدم من اكتشافه حتى اليوم لعدم الحاجه له السعوديه يوجد فيها اهم من البترول والغاز الا وهي القبلتين مكه والمدينة وخدمة ضيوف الرحمن والزائرين وراحتهم من اعظم أبواب الرزق ودعاء ابراهيم لأهل هذا البلد الطيب فقد دعاء لهم بالرزق والأمن وايضاً بالزيارة واجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم .الى اخر الايه دعا لهم بالرزق والأمن

  13. كل هذه المليارات تستخدم للقتل والتدمير ودعم الد اعداء المسلمين هذا غير النزوات الحماقات واللوحات والقصور واليخوت وحفلات الترفيه ومشايخ الناتو

  14. ارقام فلكية وأرباح خيالية من النفط ومن عوائد حج المسلمين الذي ننتظر من وكالة بلومبرغ ان تكشف عنه أيضا وبالرغم من كل هذه المليارات الا انه اكثر من ٧٠٪؜ من السعوديين لايمتلكون منزلا خاص بهم هل يوجد طلم اكثر من هذا ياامام الحرم المكي ؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here