وقفة بعد أختتام مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل

abdallah-alshouaby.jpg77

د.عبدالله الشعيبي

19 مارس 2013م كانت بداية الحوار الوطني

25 يناير 2014م كانت نهاية الحوار الوطني

المخطط للحوار كان 6 اشهر فقط ولكن عدم اكتمال المهام تم التمديد له مدة أربعة اشهر

نختلف أو نتفق أو نعارض مخرجات المؤتمر فلا بد من الأعتراف انه ناقش قضايا كانت من الممنوعات والمحرمات  وأهمها القضية الجنوبية وبناء الدولة وغيرها .

وبصراحة كان شخص الرئيس هادي في مواجهة تحديات ثقيلة الحمولة

كان الرئيس هادي في فوهة كل المدافع والأمواج المحلية والأقليمية والدولية

وهو الأن ايضاً سيواجه مثل تلك المدافع والأمواج وبصورة أقسى وأخطر

وما نسمع عن بعض من مخرجات الحوار قد لا تلبي مطالب كل الناس

وهناك مخرجات لن تطبق على أرض الواقع لوجود تحفظات واعتراضات عليها

بل وهناك مخرجات لن ترى النور حتى من بعض القوى ومراكز النفوذ التي وافقت وهللت وصفقت لها .

ولا أحد سيعرف حجم الضغوط التي ستواجه اليمن بعد ختام فعاليات المؤتمر

ومن أهم تلك الضغوط الرفض الجنوبي لمخرجات المؤتمر ووثيقة الحلول الخاصة بالقضية  الجنوبية التي يراها الجنوبيين لا تلبي طموحاتهم بل وأقصاءها الجنوب كأقليم واحد …فكيف ستكون وسيلة الأقناع للجنوب بقبول تقسيم الجنوب الى أقليمين ؟

ويبقى سؤال مهم جداً وعلى الجميع أستيعاب معناه ومضامينه وهو: هل تتوفر الأمكانيات الأساسية لتأسيس أو بناء دولة النظام والقانون ومن دون مواجهات شرسة من قبل قوى ومراكز النفوذ التي تتعارض مصالحها وتوجهاتها مع دولة النظام والقانون ؟

وهذا السؤال كان ينبغي ان يناقشه أعضاء مؤتمر الحوار ويجتهدون في البحث عن الأجابة له حتى لو تطلب الأمر لوضعه في أستفتاء رسمي ، وأعتقد أن الرئيس هادي يعرف حقيقة مواقف كل القوى تجاه مسألة دولة النظام والقانون ولكنه يشعر أن مواجهة تلك القوى تتطلب الى أمكلنيات كبيرة وصبر لا محدود ودعم شعبي ثابت لمواجهة تلك القوى التي تسببت في تخلف وإفقار اليمن وتخلفه .

نتحفظ على بعض المخرجات بسبب عدم تلازمها مع رحيل أو تقاعد قوى وشخوص النظام القديم فبعضهم قد تجاوز عمره الزمني في التقاعد أو المدة الزمنية للوظيفة ومع ذلك يرفضون التقاعد ، وهناك شخوص يجمعون بين الوظيفة العامة والتجارة رغم تحريمها في كل دساتير ومواثيق الشعوب والأمم بينما في اليمن محللة ولا بأس لو أستخدم الموظف العام وظيفته لتحقيق مصالحة التجارية الخاصة .

وهنا نقترح على الرئيس هادي تشكيل لجنة شعبية تتخصص في مراقبة الوظيفة العامة والموظف العام على أن تكون العضوية فيها طوعية .

وعلينا هنا ان ننتظر قرارات المخرجات وكيف ستواجه من قبل قوى النفوذ وقوى الرفض لها ؟ ولكن سيبقى الهم الاقتصادي هو اول وأخر الهموم الكبرى لليمن وهذا لن يتم التخلص من ذلك الهم إلا بوجود دولة النظام والقانون وبغير ذلك فسوف يظل اليمن يحلم ويحلم الى ما لا نهاية وربما لقرن من الزمان .

والى لقاء قريب مع وقفة أخرى ونتائج المؤتمر

كاتب وباحث

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. القوى ومراكز النفوذ بالطبع هم قبيلة حاشد الممثله بأبناء الاحمر وعندما شعروا بأهمال علي صالح لهم انقلبوا عليه فطبيعي ينقلبون على اي نظام ﻻ يلبي احتياجاتهم وينفذ اوامرهم ، فمن وجهة نظرهم هم من اسس اليمن !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here