وفد كوري جنوبي الى الشمال للمرة الاولى منذ نحو عامين للاعداد للاولمبياد

999

سيول(أ ف ب) – عبر وفد كوري جنوبي الى الشمال الثلاثاء لتفقد منشآت رياضية مشتركة مرتبطة بالالعاب الاولمبية الشتوية، رغم مطالبة بيونغ يانغ لسيول بالاعتذار عن متظاهرين “حقيرين” أحرقوا صورة للرئيس كيم جونغ-اون فيما يتصاعد الجدل حول التقارب بينهما.

اتفقت الكوريتان في وقت سابق هذا الشهر على مشاركة رياضيين من كوريا الشمالية في العاب بيونغ تشانغ التي تجرى في الجنوب في شباط/فبراير المقبل، وان يشاركا بفريق نسائي موحد لمنافسات الهوكي على الجليد وان يسيرا تحت علم واحد في مراسم الافتتاح.

واتفقت الدولتان على ان يتدرب متزلجون كوريون جنوبيون مع نظرائهم من الشمال في منتجع ماسيكريونغ الجبلي وإقامة فعالية ثقافية مشتركة في جبل كومغانغ الخلاب الى الشمال من الحدود.

ونُظّمت منذ ذلك الحين بعثات تحضيرية ومن المتوقع ان يمضي المسؤولون من سيول — اول وفد يزور الشمال منذ عامين تقريبا — ثلاثة ايام في الشمال.

وسعت سيول ومنظمو الالعاب الى الترويج لالعاب بيونغ تشانغ بوصفها “أولمبياد السلام” لفتح باب امام الحوار مع الشمال النووي، الذي تبادل التهديدات مع الولايات المتحدة في السنة الماضية.

غير ان جهود الرئيس مون جاي-ان للسلام قوبلت بانتقادات في الداخل، واتهمه كثيرون باستخدام الرياضيين لاهداف سياسية وتقديم العديد من التنازلات للجار العدائي.

وذهبت مجموعة من النشطاء اليمينيين الى حد احراق صورة للرئيس كيم جونغ-اون في تجمع في سيول الاثنين، الى جانب علم الشمال الوطني، مما اثار استنكارا من بيونغ يانغ.

وقالت لجنة كوريا الشمالية للتوحيد السلمي للبلاد التي تتولى الشؤون الكورية الكورية ان المتظاهرين “مخلفات بشرية مجردة من المظهر البشري”.

واضافت في بيان نشرته وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية “إنهم مجموعة حقيرة من العصابات في شكل بشر” واتهمتهم بارتكاب “جريمة شائنة لا يمكن التغاضي عنها ابدا”.

وقالت ان على سيول ان “تعتذر امام الأمة” للاستفزاز واتخاذ تدابير سريعة لمنع تكراره.

وردا على الاحتجاجات والجدل الدائر، حض مكتب الرئاسة الكوري الجنوبي الثلاثاء المواطنين على الترحيب بجميع الدول المشاركة في الالعاب.

وقال المتحدث الرئاسي بارك سو-هيون للصحافيين “على الناس جميعا ان يعملوا سويا” مضيفا لنرحب بالضيوف كمضيفين محترمين”.

وبدأت زيارة الوفد الكوري الجنوبي غداة اختتام مجموعة من المسؤولين الشماليين زيارة نادرة الى الجنوب للاعداد لحفلات موسيقية مقررة لفرق فنية كورية شمالية خلال الالعاب — وهي ايضا ضمن الاتفاقية بين الكوريتين.

وزيارة الوفد الثقافي — برئاسة قائدة الفرقة النسائية الشهيرة مورابونغ — كانت الاولى لمسؤولين من بيونغ يانغ الى الجنوب منذ أربع سنوات.

ومن المقرر ان يصل وفد آخر من المسؤولين الكوريين الشماليين الى سيول الخميس لتفقد الترتيبات اللوجستية للرياضيين وممثلين آخرين يحضرون الالعاب.

– عرض عسكري في الشمال –

ستحيي كوريا الشمالية ذكرى تأسيس جيشها النظامي في 8 شباط/فبراير قبل يوم على افتتاح الالعاب الشتوية في الجنوب، بحسب وسائل اعلام رسمية.

وذكرت تقارير ومسؤولون ان بيونغ يانغ ربما تستعد لعرض عسكري يكون كاستعراض قوة قبيل المهرجان الرياضي.

طالما أحيت بيونغ يانغ في السنوات الماضية عيد تأسيس الجيش في 25 نيسان/ابريل وأعلنته يوم إطلاق مؤسس البلاد كيم ايل-سونغ قوات مقاتلة لمحاربة اليابان في 1932.

والان ستحيي العيد في 8 شباط/فبراير المصادف تاريخ إعلان كيم تأسيس “جيش الشعب الكوري” القوات المسلحة النظامية في 1948، بحسب ما اعلنه حزب العمال الحاكم.

وحتى عام 1978 كان يتم احياء الذكرى في شباط/فبراير، ومن شأن العودة الى ذلك الموعد أن يعطي بيونغ يانغ مبررا اذا ما قررت إقامة العرض العسكري الشهر القادم، وسيصادف العيد السبعين لتأسيس الجيش النظامي.

وأظهرت صور التقطت بالاقمار الاصطناعية تدريبات لجنود وآليات عسكرية في قاعدة جوية قرب بيونغ يانغ استعدادا لحدث.

وقال مسؤول حكومي كوري جنوبي لوكالة يونهاب ان اعدادهم تتزايد.

ونقلت الوكالة عن المسؤول الذي لم تسمه انه “في قاعدة ميريم الجوية، تم رصد 13 الف جندي ونحو 200 آلية تستعد للعرض العسكري”.

لكن الطقس بارد جدا في شباط/فبراير في بيونغ يانغ والاعداد اقل من اولئك الذين شاركوا في عرض ضخم في نيسان/ابريل الماضي في احياء العيد ال105 لميلاد كيم ايل سونغ، واستعرضت فيه مجموعة من الاسلحة منها على ما يبدو صاروخا بالستيا جديدا عابرا للقارات.

وقال المكتب السياسي للحزب الحاكم في تصريحات نقلتها وكالة الابناء الكورية الشمالية الرسمية ان الحكومة وسلطات اخرى ستتخذ “خطوات عملية لاحياء كبير” لذكرى 8 شباط/فبراير الذي هو “يوم تاريخي”.

واضافت ان تاريخ 25 نيسان/ابريل سيبقى تاريخ احياء ذكرى تأسيس الجيش الشعبي الثوري الكوري.

اثارت بيونغ يانغ العام الماضي تحت قيادة كيم جونغ اون، حفيد كيم إيل-سونغ قلقا دوليا بعد اجرائها تجارب نووية وصاروخية.

ويرزح النظام الفقير والمعزول تحت مجموعات من العقوبات التي فرضت عليه بعد تلك التجارب في انتهاك لقرارات مجلس الامن الدولي.

لكنها وافقت على ارسال رياضيين للمشاركة في العاب بيونغ تشانغ الشتوية في كوريا الجنوبية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here