مبعوث الأمم المتحدة يعلن بدء مشاورات السلام اليمنية في السويد الخميس بعد وصول وفد حكومي يضم 12 شخصا يترأسه وزير الخارجية خالد اليماني يتوجه إلى السويد للمشاركة في محادثات السلام

ريمبو (السويد) ـ (أ ف ب) – أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث الأربعاء أن مشاورات السلام اليمنية المقرر عقدها في السويد ستبدأ الخميس.

وكتب مكتب غريفيث في تغريدة على موقع تويتر “يود المبعوث الخاص الإعلان عن استئناف العملية السياسية بين الأطراف اليمنية، في السويد، يوم 6 كانون الأول/ديسمبر”.

ووصل وفد حكومي يمني الأربعاء الى السويد للمشاركة في محادثات سلام حاسمة برعاية الأمم المتحدة تهدف الى إنهاء النزاع الدامي في اليمن بين السلطات المدعومة من السعودية والحوثيين الذين تساندهم إيران.

وتوجه الوفد الحكومي اليمني الى السويد صباح الأربعاء، بحسب ما قال مصدران قريبان منه لوكالة فرانس برس. وذكرا بأن وفدا حكوميا توجه إلى جنيف لإجراء مشاورات لكن الحوثين لم يحضروا.

ويترأس الوفد الحكومي اليمني الذي يضم 12 شخصا، وزير الخارجية خالد اليماني وفقا لمصدر قريب من الوفد. وكتب مدير مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية عبد الله العليمي على حسابه على تويتر “يغادر الوفد محملاً بآمال الشعب اليمني”.

وأضاف في التغريدة أن الوفد الحكومي “سيبذل كل الجهود لإنجاح المشاورات التي نعتبرها فرصة حقيقية للسلام”.

– “خطوة أولى حيوية”-

وشوهد ممثلو الحوثيين الأربعاء وهم يتجولون في محيط مركز المؤتمرات في قصر جوهانسبيرغز الذي يبعد نحو ستين كيلومترا عن ستوكهولم والمطوق من قبل الشرطة.

وكان وفد الحوثيين وصل مساء الثلاثاء إلى السويد مع مبعوث الأمم المتّحدة الخاص الى اليمن مارتن غريفيث الذي كان في صنعاء منذ الاثنين.

ورحّبت الولايات المتّحدة الثلاثاء بمحادثات السلام. وقالت بلسان المتحدّثة باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة هيذر ناورت “ليست لدينا أوهام ونحن نعلم أنّ هذه العمليّة لن تكون سهلة، لكنّنا نرحّب بهذه الخطوة الأولى الضروريّة والأساسية”.

وشدّدت ناورت على أنّ “اليمنيين عانوا طويلاً”، مضيفةً “آن الأوان لليمنيّين لإحلال المصالحة مكان الصراع وكي يعملوا معًا لتحقيق مستقبل أكثر إشراقًا لليمن”.

أما المتحدّث باسم الحوثيين محمد عبد السلام فقد كتب في تغريدة “لن ندّخر جهدا لإنجاح المشاورات وإحلال السلام وإنهاء الحرب العدوانية وفك الحصار”، مضيفا “أيدينا ممدودة للسلام”.

ويأتي ذلك بعد الإعلان الثلاثاء عن توقيع اتّفاق بين الحكومة والحوثيين لتبادل مئات الأسرى بين الطرفين، وبعد يوم على إجلاء 50 جريحا من الحوثيين إلى العاصمة العمانية مسقط. ويُعتبر ملفّ الجرحى الحوثيين أساسياً في جهود إجراء مفاوضات سلام.

وقال مسؤول ملفّ الأسرى في فريق المفاوضين التابع للحكومة اليمنيّة هادي هيج لوكالة فرانس برس إنّ الاتفاق يشمل الإفراج عن 1500 إلى 2000 عنصر من القوّات الموالية للحكومة، و1000 إلى 1500 شخص من الحوثيين.

وبين المعتقلين الذين سيُفرَج عنهم وزير الدفاع السابق محمود الصبيحي ومسؤول جهاز المخابرات في عدن ناصر منصور هادي وشقيق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وعبر ممثل عن الحوثيين عبد القادر المرتضى عن أمله في أن يطبق الاتفاق “بلا مشاكل”.

– فرصة “حاسمة” –

يرى خبراء أن محادثات السلام المرتقبة تشكل أفضل فرصة حتى الآن لإنهاء الحرب المتواصلة منذ 2014، مع تزايد الضغوط على الدول الكبرى للتدخّل لمنع حدوث مجاعة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

ودعا المجلس النروجي للاجئين الأربعاء الطرفين إلى إنهاء المعارك. وقال إن “المتحاربين يجب أن يتفاهموا على وسائل إعادة فتح كل المرافىء وتأمين استقرار الاقتصاد الوطني الذي ينهار، وفي الوقت نفسه تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل وبلا عراقيل”.

وبدأت حرب اليمن في 2014، ثم شهدت تصعيدا مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها بعد سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء. وقتل نحو عشرة آلاف شخص في النزاع اليمني منذ بدء عمليات التحالف.

وكتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجيّة أنور قرقاش على “تويتر”، “نعتقد أن السويد توفر فرصة حاسمة للانخراط بشكل ناجح في حل سياسي في اليمن”.

وأعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء أن الأزمة الإنسانية في اليمن ستتفاقم في 2019، محذرة من أن عدد الأشخاص الذين يحتاجون الى مساعدات غذائية سيرتفع بنحو أربعة ملايين شخص.

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة ديفيد بيزلي الثلاثاء إن احصائية تتعلق بالأمن الغذائي سيتم نشرها في وقت لاحق هذا الأسبوع ستظهر “زيادة حادة في معدلات الجوع” في البلاد التي يقدر أنها سترتفع من ثمانية ملايين حالة إلى 12 مليونا.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. اخ محمد عايض النقيب
    أصبت كبدالحقيقه تحياتي لك اخي العزيز

  2. كيف يكون لحكومة عبد ربه منصور هادي شخصية مستقلة وقرار مستقل وجميع وزرائها يسكنون في احد فنادق الرياض ولا توجد لهم وزارات ولا مكاتب ولا سلطات ولا صلاحيات !! .. وكيف يمثلون الشعب اليمني وهم بعيدين عنه ويعيشون في دوله أخرى !! .. هؤلاء لا يستطيعون حتى اصدار تصريح بفتح مطعم في عدن التي يقولون عنها انها عاصمتهم المؤقته لانهم ببساطة لا يحكمون عدن فعدن يحكمها حاكم عسكري سعودي هو الذي يتحكم بكل شيء .. فكيف يمكن لهؤلاء ان يتفاوضوا مع غيرهم بشأن مستقبل اليمن كاملا وكيف يمكن ان ينجحوا في ذلك وهم اساسا لا يملكون حق اصدار القرار لانهم مجرد اتباع للسعودية وبالتالي فهم لا يمثلون انفسهم في هذه المفاوضات وإنما هم في الحقيقة يمثلون الحكومة السعودية ؟؟ .. الم يكن من الأجدى إذا ان تجري المفاوضات بين انصار الله والحكومة السعودية رأسا ؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here