وفد تركي يتوجه لروسيا الإثنين المقبل للتباحث في ملف إدلب وألمانيا تطالب بإنهاء المعارك وتحذر من وقوع كارثة إنسانية

دمشق-الأناضول- (د ب ا)- قال وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، السبت، إنّ وفدًا تركيًا سيتوجّه الإثنين إلى روسيا للتباحث حول الأوضاع في محافظة إدلب السورية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الألماني هايكو ماس، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن بنسخته الـ 56.

وأوضح تشاووش أوغلو أنه بحث مع نظيره الألماني الأوضاع في إدلب، وأنّ الجيش السوري يفضّل الحل العسكري على الحل السياسي.

وشدد الوزير التركي أن الجيش السوري صعّد من وتيرة اعتداءاته في الآونة الأخيرة بإدلب، وأنّ تركيا تبذل مع روسيا جهودا لوقف اعتداءاته.

وأضاف “الإثنين سيتوجّه وفدنا إلى موسكو، وقبله كان الوفد الروسي في أنقرة”، مؤكدا أن بلاده ستواصل مباحثاتها للتوصل على هذا الصعيد.

وشدد تشاووش أوغلو أهمية بذل جهود مشتركة من أجل ترسيخ وقف إطلاق النار في إدلب.

وأعرب عن رغبة تركيا في رؤية دعم أوضح من ألمانيا والدول الأوروبية، إلى جانب الدعم الذي تقدمه بريطانيا والولايات المتحدة، حيال ترسيخ وقف إطلاق النار في إدلب.

وحذّر الوزير التركي من مأساة إنسانية أكبر في حال عدم التدخل لوقف الاشتباكات في إدلب.

وتابع “نحن نود أن ننجز ذلك (وقف إطلاق النار) من خلال الدبلوماسية خلال محادثاتنا مع روسيا؛ وإلا فإننا سنتخذ الإجراءات اللازمة كما أعلن عنها الرئيس (رجب طيب أردوغان)”.

بدوره، طالب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس روسيا بممارسة نفوذها لإنهاء المعارك في محافظة إدلب السورية.

وقال ماس اليوم السبت على هامش مؤتمر ميونخ الدولي للأمن عقب اجتماع مع نظيريه التركي مولود تشاووش أوغلو، والروسي سيرجي لافروف: “لدينا مخاوف كبيرة من أن يصل الأمر إلى كارثة إنسانية إذا لم تنته المعارك هناك”.

وذكر ماس أن ألمانيا تنتظر من موسكو استغلال نفوذها على الحكومة السورية “لإنهاء هذه الهجمات، ووقف العمليات القتالية”، وقال: “خلافا لذلك، نتوقع أن يغادر المزيد من المواطنين المنطقة. وهذا أمر لا يمكن أن يكون لأحد مصلحة فيه”.

ومن المقرر أن يجري لافروف وتشاووش أوغلو غدا الأحد محادثات في ميونخ حول تطورات الوضع في إدلب. وتدعم أنقرة مسلحين إسلاميين في المنطقة، في حين تدعم موسكو الرئيس السوري بشار الأسد.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، يعيش في إدلب نحو 3 ملايين مدني. وفر العديد منهم مرة واحدة على الأقل من القوات الحكومية، حيث يخشون الملاحقة والقمع. وتعتبر إدلب المعقل الأخير الرئيسي للمسلحين من عناصر هيئة تحرير الشام المقربة من تنظيم القاعدة.

وبدأت قوات الجيش السوري العام الماضي هجوما على إدلب. ورغم الهدنة، واصلت القوات الهجمات بدعم من السلاح الجوي الروسي خلال الأسابيع الماضية.

وعقد مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة مناقشة مغلقة حول الوضع الإنساني المتدهور في إدلب. وأعرب ممثلون من دول الاتحاد الأوروبي الموجودة حاليا، أو سابقا في المجلس، بما في ذلك بلجيكا وإستونيا وفرنسا وألمانيا وبولندا، عن قلقها البالغ إزاء “التصعيد العسكري المستمر في شمال غرب سورية”، والذي أدى إلى نزوح واسع النطاق.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here