وفد تركي في واشنطن لمناقشة الملف السوري والعلاقات الثنائية في إطار مجموعة العمل المشتركة التركية الأمريكية رفيعة المستوى الموقعة بين الجانبين في فبراير العام الماضي

أنقرة/الأناضول: يبدأ وفد تركي يرأسه مساعد وزير الخارجية سادات أونال، الثلاثاء، محادثات مع مسؤولين أمريكيين في العاصمة واشنطن، في إطار مجموعة العمل المشتركة التركية الأمريكية رفيعة المستوى الموقعة بين الجانبين في فبراير العام الماضي.

وفي 16 فبراير/ شباط الماضي، اتُخذ قرار خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون، لأنقرة، بإنشاء آلية لإزالة الخلاف بين وجهات النظر، وتأسيس الثقة المتبادلة بين البلدين.

وتم في هذا الإطار إنشاء 3 مجموعات عمل بين البلدين، تتولى إحداهما المسائل الخاصة بمنظمة فتح الله غولن ، والمسائل القنصلية، والموقوفين الأمريكيين في تركيا، وأخرى بالملف السوري، والعلاقات الثنائية.

وبحسب مصادر دبلوماسية تركية، فإن تطبيق خارطة الطريق حول منبج السورية، سيكون على قائمة أجندة الوفد التركي في واشنطن.

وتصر تركيا على ضرورة تطبيق خارطة الطريق حول منبج، قبل انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي السورية، واستعادة واشنطن لأسلحتها الموجودة بيد تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي.

وفي يونيو/حزيران الماضي، توصلت تركيا والولايات المتحدة إلى اتفاق “خارطة طريق” حول منبج، يضمن إخراج إرهابيي “ي ب ك/بي كا كا” من المنطقة، وتوفير الأمن والاستقرار فيها.

وتسببت واشنطن في تأخير تنفيذ الخطة عدة أشهر، متذرعةً بوجود عوائق تقنية.

وفي 2 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بدأت القوات الأمريكية دوريات مع تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي، على طول الحدود الشمالية الشرقية لسوريا.

وإثر ذلك، أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن بلاده يستحيل أن تقبل بالخطوة، محذرًا من تداعياتها السلبية الخطيرة.

كما سيناقش الوفد التركي خلال لقاءاته في واشنطن، ملف مكافحة منظمتي غولن و”بي كا كا” ، ومسألة شراء تركيا لمنظومة الدفاع الجوي “باتريوت”.

كما تعد مسألة إنشاء المنطقة الآمنة في الشمال السوري، واحدة من المواضيع الهامة التي سيناقشها الوفد التركي مع نظيره الأمريكي.

وبينما طلبت الولايات المتحدة من تركيا ضمانات حول عدم القيام بعمليات عسكرية ضد تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” في الشمال السوري، ردّت أنقرة على ذلك برفض حماية الإرهابيين، ودعمت فكرة إنشاء المنطقة الآمنة.

يشار أن وفدا أمريكيًا ضم كلًا من مستشار الأمن القومي جون بولتون، ورئيس الأركان العامة جوزيف دانفورد، وجيمس جيفري الذي يشغل منصبي المبعوث الخاص إلى سوريا والمبعوث الخاص لدى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي، زار العاصمة التركية أنقرة يومي 7 و8 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وعقد الوفدان الأمريكي والتركي مباحثات من أجل بحث الملف السوري وعلى رأسه منبج، وسبل مكافحة تنظيمي “غولن” و “بي كا كا” ، وصفقة بيع منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي، والعلاقات الاقتصادية بين البلدين.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الحقيقة التي ينكرها العرب ولا يريدون قبولها أن سياسي الدول الإسلامية التي تتبنا شعارات دينية للوصول إلى السلطة تستخدم الدين الإسلامي كصبغة بألوان القزح من النفاق والتضليل والكذب لا تتوانى عن تغير اللون حيث تجده مناسبا ً بما معناه لا تؤمن لا بالإسلام ولا غيره وعندها شيء بلا معنى وإنما يستخدم للضحك على الشعوب الغبية كالعربية مثلا ً التي تزغرد لفرد يعلن إسلامه وكأنها حققت انجازا ً علميا ً و كأنها انقذت البشرية من عذاب الجحيم ونعود ليذكرنا السيد ايردوغان بالنموذج المثالي للنفاق والكذب والتلون وبجهل هذه الأمة التي تغلب عاطفتها على عقلها الضخم …!

  2. أردوغان يلعب على الحبلين و يضن أنه عبقري الذكاء و التراوغ في السياسة ؛ لاكن ينسى أن مثل هذا الدهاء الأجوف في السياسة سبق و أن تصرف به الرئيس علي عبد الله صالح رحمه الله في اليمن ، و أدى به إلى المصير الذي نأسف عليه جميعا !!… السياسة و بالخصوص مع أباطرة السياسة لا تقبل اللعب بالنار و المزاح و الإلتواءات و الخلط بين الكذب و السياسة !!… فاحذر أيها الرئيس إذاً و احرص جيدا أين تضع رجليك !!…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here