وفد النظام السوري الى جنيف-2 يعتبر ان تسليح واشنطن “للارهابيين” تقويض لجهود السلام.. وإلغاء جلسة المساء من المفاوضات

syria-shabban.jpg77

جنيف ـ (يو بي أي) –  (ا ف ب) ـ  اتهم وفد النظام السوري الى مفاوضات جنيف-2 اليوم الاثنين الولايات المتحدة بـ”تسليح” الارهابيين في سوريا، واصفا ذلك بانه “سلوك غير مسؤول” من شانه “تقويض مؤتمر جنيف-2”.

وقال الوفد في بيان صدر عنه ان الولايات المتحدة، “في خطوة معاكسة للجهود المبذولة ومناقضة تماما لجنيف (…) اتخذت قرارا باستئناف تسليح المجموعات الارهابية”. وطالب البيان بالكف فورا عن هذا السلوك غير المسؤول الذي من شانه تقويض مؤتمر جنيف-2″.

أعلن الوفد الممثل للحكومة السورية في مؤتمر جنيف، اليوم الثلاثاء، أنه تقدّم بمقترح بيان يدين قرار الولايات المتحدة تسليح الجماعات التي وصفها بـ”الإرهابية”، غير أن وفد الائتلاف الوطني المعارض رفضها.
وذكر الوفد الحكومي في البيان أنه “تزامناً مع انعقاد مؤتمر جنيف 2 وفقاً للمبادرة الروسية – الأميركية، المستند إلى بيان جنيف 1 الذي ينصّ صراحة في بنده الأول على وقف العنف والإرهاب، يفاجأ العالم بأن أحد طرفي هذا المبادرة التي دعت إلى هذا المؤتمر، وهي الولايات المتحدة، وفي خطوة معاكسة للجهود السياسية المبذولة ومناقضة تماماً لجنيف نصاً وروحاً، قد اتخذت القرار باستئناف تسليح المجموعات الإرهابية في سوريا”.
واعتبر البيان أن القرار يتناقض مع قرار مجلس الأمن رقم 1373 بعد “تأكد للجميع وصول السلاح الأميركي إلى منظمات إرهابية مدرجة على قائمة مجلس الأمن للأفراد والكيانات الراعية للإرهاب مثل داعش والقاعدة وجبهة النصرة والجبهة الإسلامية”.
وحذّر من أن هذا القرار “ينعكس سلباً على أجواء مؤتمر جنيف 2، مما يفهم منه محاولة مباشرة لإعاقة أي حل سياسي في سوريا عبر الحوار ويتناقض تماماً مع التزامات الولايات المتحدة نفسها”.
ويدين البيان هذه الخطوة ويطالب “الولايات المتحدة الأميركية والدول الأخرى التي تزوّد الإرهابيين بالسلاح، بالكفّ فوراً عن هذا السلوك غير المسؤول والذي من شأنه تقويض مؤتمر جنيف 2 وإفشال المجهود المبذولة لضمان نجاحه”.
وكانت تقارير أشارت إلى أن الولايات المتحدة أبلغت الكونغرس عزمها استئناف مساعدات الأسلحة غير الفتاكة إلى المعارضة السوية.
وقال وفد النظام إن الائتلاف الذي رفض البيان “أظهر مجدداً أنه غير جاد على الإطلاق في وقف العنف ومكافحة الإرهاب، ويتهرّب من أي قرار يمكن أن يدين مَن يسلّح أو يمول أو يدرّب الإرهابيين”.
وكان الوفد الممثل للحكومة السورية في مفاوضات “جنيف 2” تقدّم أمس الاثنين، بـ”ورقة مبادئ أساسية”، غير أن الإئتلاف المعارض رفضها.
ونصّت ورقة المبادئ على “احترام سيادة سوريا، واستعادة أراضيها المغتصبة، ونبذ كافة أشكال التعصّب والتطرّف والأفكار التكفيرية”، بالإضافة إلى التأكيد على أن “الجمهورية العربية السورية دولة ديمقراطية تقوم على سيادة القانون واستقلال القضاء وحماية الوحدة الوطنية والتنوع الثقافي”.
وأكدت الورقة التي رفضها الوفد المعارض على أن “سوريا دولة مستقلة ذات سيادة لا يحق لأي دولة في العالم التدخّل في شؤونها”، ودعت إلى “وقف الإرهاب وامتناع الدول عن تسليح وتمويل وتدريب الإرهابيين”.

ومن جهة اخرى قال عضو وفد المعارضة السورية المفاوض عبيدة نحاس، إن المبعوث المشترك الأخضر الإبراهيمي ألغى جلسة مساء الثلاثاء مع الوفد الحكومي، في مؤتمر “جنيف 2″، بسبب “عدم جاهزية وفد الحكومة وعدم امتلاكه رؤية شاملة لحل الأزمة من خلال تطبيق بيان جنيف 1”.

وقال نحاس إن وفد الائتلاف بدأ في الجلسة الصباحية بطرح الموضوع السياسي “رغم ممانعة وفد الحكومة”، مضيفا أن المعارضة قدمت للإبراهيمي ورقة تتضمن رؤيتها الأولية لتنفيذ بيان “جنيف 1” بكامل بنوده.

وأضاف أن هذه الرؤية “تستند إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات كاملة، باعتبار أنه السبيل الوحيد لنزع فتيل الأزمة في سوريا”، مؤكدا أن بيان “جنيف 1” ملزم للجميع بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2118.

وقال نحاس إن وفد الحكومة سعى إلى اختزال بيان “جنيف 1” بمسألة مكافحة الإرهاب، وأنه لم يتجاوز هذه النقطة، وطالب بإصدار بيان يدين الولايات المتحدة بسبب ما قيل عن استئنافها تقديم المساعدات لمن وصفها بالجماعات الإرهابية.

وأضاف النحاس أن رئيس وفد الحكومة بشار الجعفري كرر تصميم دمشق على منع دخول المساعدات إلى حمص، وأن “من يريد المغادرة من النساء والأطفال يجب أن يخضع للتفتيش لأن بعض النساء يستخدمن في عمليات إرهابية”، على حد قوله.

وقال نحاس إن وفد المعارضة عرض على وفد الحكومة “التخلي عن نظام (الرئيس بشار) الأسد الدكتاتوري والانضمام إلى الشعب السوري”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here