وفاة والد احدى المعلمات متأثرا بجروح بليغة على اثر فض تظاهرة في العاصمة المغربية.. والمعلمون يلوحون بـ”التصعيد”.. وحزب الاستقلال يكشف عن “حل شامل ومقبول” يخرج الحكومة من المأزق

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

 أيام على اصابته بجروح بليغة خلال فض تجمع احتجاجي بالعاصمة المغربية الرباط،، توفي والد احدى المعلمات المنخرطات في الحركة الاحتجاجية التي يقودها المعلمون المتعاقدون للمطالبة بالتراجع عن القرارات الحكومية الماسة بحقوقهم الوظيفية.

وكشفت مصادر مطلعة أن عبد الله حجيلي، والد إحدى المعلمات المتعاقدات ممن تعرضوا للتعنيف خلال احتجاج نظمه المعلمون المتعاقدين في الرباط ، توفي صباح اليوم الاثنين متأثراً بجراحه.

وتداول مجموعة من المعلمين المتعاقدين على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، نبأ وفاة والد الأستاذة المتعاقدة، الذي دأب على حضور التظاهرات الاحتجاجية للمعلمين قادما من مدينة اسفي.

وتدخلت القوات العامة لتفريق مسيرة المحتجين، التي نظمها الأساتذة المتعاقدون، نهاية نيسان/ ابريل الماضي في الرباط.

 وعلى اثر الاصابات البليغة التي تعرض لها، تم نقل عبد الله حجيلي إلى مستشفى السويسي بالرباط لتلقي العلاج، حيث بقي هناك لعدة أيام، داخل قسم الانعاش في حالة خطيرة.

وتوفى عبد الله حجيلي، ليلة أمس الأحد بعد نقله إلى المستشفى حيث أمضى أكثر من شهر، وفقًا لمصادر من المستشفى.

وقالت زوجة حجيلي، أن زوجها عانى من إصابة في الرئة وكسر في الكتف ونزيف في المخ، ولم تتمكن أسرته من زيارته أثناء وجوده في المستشفى سوى مرات قليلة.

وأعلن فرع “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” في آسفي، في وقت سابق إن عملية فض اعتصام “الأساتذة المتعاقدين” بالقوة، التي أقدمت عليه السلطات العمومية، ليلة الأربعاء 24 نيسان/ أبريل الماضي، أسفرت عن إصابة “خطيرة” تعرض لها أب إحدى المعلمات (ع.ح) من تنسيقية مدينة آسفي.

 مصادر من التنسيق لم تستبعد، اتخاذ خطوة تصعيدية ردا على الظروف التي أدت الى وفاة والد المعلمة، وذلك بعزمها تنظيم تظاهرة حاشدة، في العاصمة الرباط أو في مدينة آسفي .

 المتوفي عبد الله حاجيلي، هو والد معلمة متعاقدة من مديرية آسفي، جاء إلى مدينة الرباط استجابة لنداء “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، وشارك في وقفة احتجاجية أمام البرلمان.

وفي وقت تعثرت فيه المفاوضات بين الحكومة والنقابات، للخروج من مأزق ما يطلق عليه “ملف المعلمين المتعاقدين” أعلن حزب “الاستقلال” عن مبادرة من أجل اعادة الثقة الى الطرفين.

وقال رئيس الكتلة النيابية لحزب الاستقلال في مجلس المستشارين، عبد السلام اللبار، إن الحزب لديه رؤية متكاملة لحل شامل ومقبول في الملف.

وقال اللبار في تصريح صحفي إن الملف “قطع مرحلة مهمة في عملية عودة الأطراف إلى طاولة الحوار”.

وحمل المتحدث الحكومة المسؤولية عن هذا التعثر، بالنظر إلى أن الملف تتدخل في أكثر من وزارة واحدة، مشيرا الى أن المعلمين أوقفوا اضرابهم، وبالتالي الكرة حسب المصدر، هي في ملعب الحكومة، مشددا على أن “كل تأخير يجب أن تتحمل فيه الحكومة كامل المسؤولية”.

 

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. الى Latifa
    الا تستحيين من نفسك بمثل هذا التعليق على الأقل ادعي بالرحمة للرجل فقد فارق الحياة
    ثم كيف للمرء أن يطرح هذا التساؤل الذي يشي بتبرير القتل فلا شيء في الكون يمكنه أن يبرر القتل . أما جوابا على تساؤلك فالشهيد كان أستاذا متقاعدا يناضل عن المدرسة العمومية و ضد مخططات صندوق النقد الدولي المفضية الى تخريب قطاع التعليم

  2. ناس محتجين لماذا الضرب والتعنيف والقتل ، اتركوهم يعبرون كما يريدون ، لماذا يحتك الأمن مع الجماهير بل يجب ان يحافظ عليهم , الأمن وجد للشعب والجيش للوطن وليسوا للحاكم .

  3. السيد نبيل ….ذكرت بالخبر أن والد المعلمة قد توفي يوم الأثنين متأثرا بجروح أصيب بها خلال الأحتجاج ، كيف يمكن ذالك مع ما ذكرته في الخبر من أنه تعرض للتعنيف ، التعنيف يا سيدي يكون باللسان ، أم ان جروحه كانت نفسية ومات متأثرا بها ….؟؟؟؟ قليلا من الشجاعة والصدق عند تغطية الأخبار ؛؛؛؛؛؛؛؛

  4. حزب الإستقلال لم يأت بأي جديد! يردد فقط بأن الحكومة تتحمل كامل المسؤولية وهذا شيء طبيعي! ويعرفه كل المغاربة لكن الحل الوحيد هو إلقاء بهذه العقود الظالمة إلى سلة المهملات. كيف لشخص تحمل الجوع والمشقة والعمل الجاد خلال على الأقل 20 سنة ثم تطلب منه الدولة أن يعمل بعقد لفترة محدودة ثم تلقي به في الشارع والمقاهي يواجه البطالة وعبء المسؤولية العائلية بلا درهم ولا دينار؟! أهكذا يجازى المعلم مربي الأجيال؟ أهكذا يجازى من كاد أن يكون رسولاً؟ كيف لبلد غني مثل المغرب بالفسفاط والذهب والفلاحة والثروة السمكية والعملة الصعبة التي يجلبها عماله بالخارج ….يجد الملايير للفنانين في المهرجانات واللعب ويبخل أشد البخل عندما يتعلق الأمر بحقوق مربي الأجيال في المملكة؟ هل هناك دولة تقدمت بإهانة أساتذتها؟ لا والله! أتمنى أن ينظر جلالة الملك في هذا الملف لأنه من بين أولويات الشعب المغربي مادامت هذه الحكومات الظالمة لا تعطي أي أهمية للأولويات.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here