الجزائر: نهاية محزنة لقضية المنتج الجزائري ” يسوف قوسام “

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

هيمن الإعلان عن وفاة المنتج الجزائري البارز ” يوسف قوسام ” متأثرا بحروقه، بعد إضرامه النار في كامل جسده  بداي يناير / كانون الثاني الجاري داخل مبنى مجمع إعلام يمتلكه رجل الأعمال الجزائري على حداد على النقاش عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفقا لما تداولته وسائل إعلام محلية، فإنه وبتاريخ 8 يناير / كانون الثاني أقدم ” يوسف قوسام ” الذي يعتبر من المنتجين في مجال السمعي البصري، والأكثر تواجدا في مجال الإنتاج الأمازيغي، على رش نفسه بـ ” البنزين ” داخل المجمع الإعلامي بعد فشله في الحصول على ” مستحقات انتاجه مسلسلا باللغة الأمازيغية وبرنامجا للكاميرا اخفية شهر رمضان الأخير “.

وكانت قناة  ” دزاير تي في ” قد أصدرت بيانا مباشرة بعد إضرام المنتج الجزائري النار في كامل جسده، وقالت إنه ” تم استقباله من طرف المدير العام الجديد وطمأنه بشأن معالجة طلبه من طرف الإدارة “. وتأسفت القناة في بيانها من ” تحول نزاع تجاري إلى دراما “.

الحادثة اثارت غضب النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب أحد النشطاء ” حادثة ” يوسف قوسام ” ستفضح الوجه الآخر لوسائل الإعلام الجزائرية في غياب القانون، وكتبت الصحفية الجزائرية ليلى بوزيدي ” وفاة المنتج يوسف قوسام في رقبة مصاصي دماء المنتجين من قنوات وشبه قنوات تعمل في الظلام وفوق القانون دون حسيب أو رقيب “.

ومباشرة بعد الحادثة أصدر نحو مائة مخرج ومنتج وممثل ومؤلف رسالة موجهة إلى ” السينمائيين أنفسهم وإلى الآخرين “، نددوا من خلالها بـ ” المشاكل التي يواجهونها أثناء الإنتاج، أو تلك التي تعيقهم عن العمل أو الديون العالقة إلى أجل غير مسمى “.

وجاء في الرسالة ” منْ مِنا لم يخش الإفلاس في كل حين؟ منْ مِنا لم يركض خلفَ قسطٍ من التمويل، وقد صرف كليّة القسطَ الذي يليه؟ منْ مِنا لم يلجأ الى الاقتراض والاستدانة لتغطية مصاريف التسيّير غير الكافية؟ منْ مِنا لم يخش توقُّف عملية التصوير؟ منْ مِنا لم يعجز أمام عوْن الضرائب لمحاولة تبرير أنّ هذا الإجراء فنيّ وليس تجاريّا؟ منْ مِنا لم ينهار بكاءً وهو منفرد داخل سيارته قبل أنْ يلتحقَ بأسرته؟ منْ مِنا لم يُجهد نفسه الى حدِّ الانهيار العصبيّ للحفاظ على الحالة النفسية لفرقه التقنية “.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. سلطة الضبط السمعي البصري تعترف بعجزها في ضبط القنوات الخاصة, الكثير من المنتجين والإعلاميين يعانون من الفوضى المستشرية في هذه القنوات

  2. حداد صاحب الملاير يمنع ان يعطي لناس حقها والان كيف الحل وهو في دار الاخرةًكيف العمل يامن لم تعطو لناس حقها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here