تأثر كبير في فرنسا وتكريم للضابط الذي “مات بطلا” في الهجوم بجنوب البلاد.. واحتجاز صديق للمهاجم قيد التحقيق.. والعثور على متفجرات محلية الصنع وأسلحة في موقع احتجاز الرهائن

باريس ـ (د ب ا) ـ  (أ ف ب) – عثر محققون في قضايا الإرهاب في جنوب فرنسا على متفجرات محلية الصنع وأسلحة في المتجر (السوبر ماركت) الذي شهد عملية احتجاز رهائن أمس الجمعة

وبالإضافة إلى القنابل ، تم العثور على مسدس عيار 65ر7 مليمترا وسكين صيد ، حسبما علمت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) من مصادر قضائية اليوم السبت.

وقتل محتجز الرهائن ويدعى “رضوان” 25/ عاماً/ بالرصاص مساء الجمعة في السوبرماركت في بلدة تريب الواقعة جنوب غربي فرنسا على مشارف مدينة كركاسون.

وتعيش فرنسا موجة تأثر كبرى السبت بعد موت دركي “بطل” حل محل رهينة في الاعتداء الجهادي الذي نفذه مهاجم الجمعة في جنوب فرنسا، قتل بعد الهجمات التي اوقعت اربعة قتلى، بينما يسعى التحقيق الى تحديد اسباب انتقال المنفذ الى التنفيذ.

وقال رضوان لقديم (25 عاما) الفرنسي من أصل مغربي الجمعة انه “جندي” في تنظيم الدولة الاسلامية الذي أعلن تبنيه لاحقا للهجوم.

وعثر المحققون في منزله في كاركاسون (جنوب) على “رسائل فيها اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية” ويمكن اعتبارها بمثابة وصية، بحسب ما افادت مصادر متطابقة. كما تم توقيف شخصين هما شاب في ال17 قالت السلطات انه صديق للمهاجم ورفيقته.

وقُتل المهاجم الذي حمل مسدسا وسكينا وعبوات ناسفة، بحسب مصدر قريب من التحقيق برصاص قوات الامن بعد هجوم دام بدأ في كركاسون وانتهى داخل سوبرماركت في تريب البلدة القريبة حيث احتجز عدة اشخاص رهائن.

وخلال عملية احتجاز الرهائن، تطوع اللفتنانت كولونيل أرنو بلترام (45 عاما) ليحل محل امراة كان المهاجم يحتجزها درعا بشريا، بحسب مصدر قريب من التحقيق.

وتوفي بلترام الذي اصيب اصابة خطيرة، السبت متأثرا بجروحه ما أثار موجة تأثر عارمة في البلاد. وصرح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون انه “مات بطلا” و”يستحق أن يحظى باحترام الأمة ومحبتها”

ويترأس ماكرون اجتماعا لمجلس الدفاع في الاليزيه بدأ عند الساعة 16,30 ت غ.

ووجه مسجد باريس الكبير تحية “لشجاعة وقيم والتزام” الضابط.

وقال شقيقه سيدريك بلترام لاذاعة “ار تي ال” ان الضابط “كان يعرف ان لا امل فعليا” له لكنه “لم يتردد لحظة”. وكان من المفترض ان يعقد بلترام المتزوج قرانه كنسيا هذا العام.

وندد الرئيس الاميركي دونالد ترامب في تغريدة ب”الاعمال العنيفة لمنفذ الهجوم واي شخص قدم دعما له”، مضيفا “افكارنا وصلواتنا مع ضحايا الهجوم الرهيب في فرنسا بالامس ونشعر بالاسى للخسارة التي لحقت بهذه الامة”.

من جهته دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الى “تصد دولي متضامن تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة” للارهاب، معربا عن تضامن بلاده مع فرنسا “الصديقة حيال تهديدات الارهاب وجرائمه”.

– “شكرا”-

نكست الاعلام على مراكز الدرك السبت وبدأ سكان المنطقة يتوافدون لوضع باقات واكاليل الزهور امام السوبرماركت المغلق في تريب وثكنة الدرك في كاركاسون.

ودعت ماري كلير كاستيل التي أتت حاملة باقة من الورود البيضاء كتب عليها “شكرا” الى “تكريم وطني” للضابط قائلة “انه بطل … لقد أنقذ أرواحا”.

وفي تريب، عبر السكان عن صدمته وحزنهم، وقالت خديجة (52 عاما) بصوت مرتعش “كنا نقول ان مثل هذه الامور لا تحدث الا في المدن الكبيرة”.

وأصيب في الهجوم ثلاثة اشخاص، احدهم كان لا يزال السبت بين الحياة والموت.

ولا تزال فرنسا المشاركة في التحالف العسكري ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا تعيش تحت تهديد ارهابي منذ موجة الاعتداءات الجهادية غير المسبوقة على اراضيها والتي أوقعت 245 قتيلا منذ العام 2015.

وشدد المسؤول السابق لوحدة التدخل لدى الدرك فريديريك غالوا ان “انهيار تنظيم الدولة الاسلامية لم يغير المعطيات. هذا ما كنا نخشاه”.

ويحاول المحققون معرفة اسباب انتقال المهاجم الى التنفيذ بينما لم تعد السلطات تعتبره تهديدا.

وأقر وزير الداخلية جيرار كولومب “كنا نتابعه… ونعتقد انه لم ينتقل الى التطرف”، لكنه “انتقل فجأة الى التنفيذ”.

– لا مؤشر –

ولد لقديم في المغرب في 11 نيسان/ابريل 1992 ونال الجنسية الفرنسية في 2004. وكان يخضع لمراقبة اجهزة الاستخبارات ومدرجا على لوائح أمن الدولة “بسبب ارتباطه بالتيار السلفي”، بحسب المدعي العام فرنسوا مولانس. وأشار مصدر قريب من التحقيق الى ان لقديم لم يتوجه أبدا الى سوريا.

في آب/اغسطس 2016، امضى لقديم شهرا في السجن بعد ادانته ب”حمل سلاح محظور” و”استخدام مواد مخدرة” و”رفض الانصياع للاوامر”.

وبين 2016 و2017، خضع من جديد لمراقبة الاستخبارات التي لم ترصد “اي مؤشر يمكن ان ينذر بالانتقال الى عمل ارهابي”.

ودعا لقديم الجمعة الى “تحرير أخوته” وفق النائب العام فرنسوا مولانس. ومن بين هؤلاء سمى صلاح عبد السلام الوحيد الذي لا يزال حيا من منفذي اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر والمسجون قرب باريس.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الحقيقة استغرب من بعض المعلقين وصف كل من يقتل في عمل ارهابي بالشهيد…..يذكرني هذا بحادثة حدثت قبل بضعة اشهر حيث قتل احد اللصوص في فرنسا وهو من اصل عربي واعرفه شخصيا حيث كان لصا وتاجر مخدرات وقتل اثناء تدخل الشرطة الفرنسية بعدما اشهر سلاحه بوجههم…وتفاجئت بعدها بان اهله نعوه بالشهيد…كيف اصبح هذا الرجل شهيدا فهذا وهو كان يقوم بعملية سرقة لا احد يعرف…

  2. رحمةاللة البطل. ليس للشهامة والفروسية وطن ولا قومية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here